{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) [آعمران]
(01)ما المخرج؟ مقدمة :: (037) سافر معي في المشارق والمغارب :: (036) سافر معي في المشارق والمغارب :: (035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (033) سافر معي في المشارق والمغارب :: (032) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031)سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(022)سافر معي في المشارق والمغارب

(022)سافر معي في المشارق والمغارب

السفر إلى معهد كونتور:

غادرنا جوك جاكرتا -ـ عن طريق البر - في الساعة الثامنة والنصف وكان وصولنا إلى معهد كونتور الساعة الثانية عشرة، وكان في استقبالنا بعض الأساتذة، ونزلنا في مقر المعهد في مبنى ضيافتهم، والمسافة بين مدينة جوك جاكرتا وهذا المعهد مائتا كيلو متر.

استرحنا إلى قبيل المغرب حيث دعانا فضيلة مدير المعهد الحاج إمام زركشي لتناول طعام الإفطار والعشاء في منزله، وهو في مقر المعهد أيضاً، وبعد أن صلينا المغرب وتناولنا طعام العشاء عدنا للراحة، وذهبنا إلى المسجد فصلى بنا إمام المسجد صلاة العشاء وصلى بنا الشيخ عبد القوي صلاة التراويح.

الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين:

ثم دعينا إلى قاعة المحاضرات وكان البرنامج ما يأتي:
1 ـ تلاوة القرآن الكريم ـ الشيخ عبد القوي.
2 ـ الترحيب وبيان أهداف المعهد ـ مدير المعهد.
3 ـ كلمة ترحيب أخرى ـ للشيخ سوتاجي تاج الدين وهو من الذين تخرجوا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ونال شهادة الماجستير من الأزهر بالقاهرة.
4 ـ محاضرة دعيت لإلقائها وكانت بعنوان: الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين.
وارتفعت الأصوات مدوية بكلمة التوحيد!

كنت قبل الحضور إلى القاعة طلبت من الابن عبد البر أن يقف على المنبر قبل إلقاء كلمتي ليقول كلمة التوحيد بصوت عال ويردد الحاضرون وراءه ذلك. وعندما دعيت لإلقاء المحاضرة طلبت من الحاضرين أن يرددوا وراء الابن الكلمة التي سيسمعونها منه، فصعد المنبر وقال:
لا إله إلا الله.. نوالي من والاها.. ونعادي من عادها..


عبد البر - ابن الكاتب - يكرر "لا إله إلا الله نوالي من والها ونعادي من عادها" ويردد وراءه ذلك أساتذة معهد كونتور وطلابه قبل إلقاء والده محاضرته ـ


طلاب معهد كونتور وهم يستمعون إلى المحاضرة

وهم يرددونها بعده ثلاث مرات ثم صعدت أنا المنبر وبينت معنى الموالاة والمعاداة، ومن نوالي ومن نعادي، وأن أعداء الله جادون في تغيير هذا الولاء بغيره من التراب أو اللغة أو المذهب أو اللون.. وأنه يجب الحذر منهم، لأن تغيير هذا الولاء فيه القضاء على الأمة الإسلامية وتحطيم راية الإسلام، وأن القوميات التي نشأت في كثير من بلدان المسلمين إنما كان مخططاً لها من قبل أعداء الله في الدول الأوربية ـ ولا سيما القومية العربية التي شتت الله بها شمل العرب عندما أقامها بعض الزعماء مقام دين الله

ولما كان معهد كونتور هذا قد حاز قصب السبق في تدريس اللغة العربية والاهتمام بها حتى إن أساتذته وطلبته لا يحتاجون إلى من يترجم لهم المحاضرة التي تلقى باللغة العربية، لما كان المعهد كذلك وحصل لبس عند فضيلة مدير المعهد من كلامي عن القومية العربية، فظن أن اهتمام المعهد باللغة العربية قد يظن منه التعصب للعرب فعلق بكلمة مختصرة وضح فيها أن المعهد إنما يهتم باللغة العربية لأنها لغة الإسلام وبها نزل القرآن، فذكرته له أن من أهم الأسباب التي جعلتني أذكر القومية العربية وأن الولاء الحق هو للإسلام لا للجنس أنكم تهتمون بلغة العرب أكثر منهم، ولو كان الولاء للقوميات لكانت اللغة الإندونيسية أولى بكم ففهم المراد.

وطلب فضيلة المدير من الطلبة أن يقوموا احتراماً لنا عند الخروج، فقاموا جميعاً فصعدت المنبر وذكرت لهم نهي الرسول صلى الله عليه وسلم، القيام لنفسه من صحابته، وأن لنا في ذلك أسوة حسنة، وأن القيام إنما يحصل من الأعاجم لملوكهم، وقد نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وطلبت منهم أن يقعدوا جميعاً، واعتذرت لفضيلة المدير فقعدوا وخرجنا وهم على مقاعدهم. ورافقنا بعض المدرسين إلى مقر نُزُلِنا حيث تبادلنا الأحاديث في شؤون الدعوة والتعليم ثم تركونا لنلتقي غداً في المسجد لصلاة الفجر ثم كلمة الصبح.

كلمة الصبح:
ومن النشاطات التي يقوم بها المسؤولون في هذا المعهد كلمة الصبح، وهي تطلق على محاضرة ثابتة كل يوم بعد صلاة الفجر، وقد طلبوا مني أن أتولاها في هذا اليوم. وتضمنت: المسلم بين تزكية نفسه وتزكية غيره، موقع الأستاذ بالنسبة لغيره، والذين يدعوهم إلى الله ينقسمون قسمين ـ قسم السادة المكابرين وقسم الأتباع الأذلين وكلهم في حاجة إلى صبر ومصابرة حتى يحقق الله على يديه رفع راية الإسلام. والداعي كما أنه لا يذل إلا لله فإنه لا يتكبر على خلق الله.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11725789

عداد الصفحات العام

42

عداد الصفحات اليومي