{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) [آعمران]
(01)ما المخرج؟ مقدمة :: (037) سافر معي في المشارق والمغارب :: (036) سافر معي في المشارق والمغارب :: (035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (033) سافر معي في المشارق والمغارب :: (032) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031)سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(023)سافر معي في المشارق والمغارب

(023)سافر معي في المشارق والمغارب

نبذة موجزة عن معهد كونتور:

لا بد من التعريف بهذا المعهد الذي يندر له نظير في إندونيسيا، ولا أدري عن غيرها - وقد بدأ بعض الطلبة الذين أتموا دراستهم فيه يحاولون إنشاء معاهد على غراره. ولا أقصد من نفي النظير أن المعهد أكبر من غيره من المؤسسات الإسلامية، كما لا أريد أنه أقدم المعاهد الإسلامية، ولا أن طلبته أكثر من طلبة غيره، ولا أن مناهجه فاقت المناهج الأخرى. ولكن الذي أقصده أن المعهد قام على البذل والتضحية من قِبَل المؤسسين، ثم من قِبَلهم ومن قبل المعاونين لهم في الشؤون الإدارية والمدرسين والطلبة على السواء.

فقد قام بتأسيس المعهد الحاج أحمد سهل رحمه الله، حيث وقف قطعة أرض بنى عليها مبنى للدراسة وآخر مثله مصلى، كل واحد منهما مثل الفصل الدراسي المتوسط، وكان ذلك في 12 ربيع الأول سنة: 1345ﻫ ، وساعده أخواه فضيلة الحاج زين الدين فناني وفضيلة الشيخ الحاج إمام زركشي.

ثم أخذوا يجمعون له التبرعات ويتوسعون في البناء: بناء الفصول الدراسية والمباني السكنية والمرافق العامة الأخرى، حتى أصبح الآن شبه مدينة جامعية، وأصبحت أرضه الموقوفة عليه التي يستعان بريعها على مسيرته مائتين وخمسين هكتارا، ومساحة حرمه ستة هكتارات.

اقتداء أسرة المعهد بالرسول صلى الله عليه وسلم، وأصحابه:

والأمر الغريب فيه - وما كان ينبغي أن يكون غريباً عند المسلمين - هو أن موظفيه وأساتذته وطلابه يقومون ببناء ما يحتاجون إليه من الفصول والمساكن بأيديهم، ويدير موظفوه إدارته ويدرس الأساتذة مواده ويشارك الطلاب في نشاطاته المادية التي تعود إليه بالفائدة دون مقابل، فهو من هذه الناحية شبيه بمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي بناه الرسول صلى الله عليه وسلم، والصحابة بأنفسهم وكان الصحابة يقولون وهم يرونه يتقدمهم في البناء وحمل الأخشاب والحجارة والطين:
لئن قعدنا والنبي يعمل،،،،،،،،،،،لذاك منا العمل المضلل

ولا يتفقون مع المقاولين في البناء إلا فيما يحتاج إلى الآلات أو تأسيس لا يتدربون عليه مثل المسجد المكون من عدة طوابق ومئذنته كبيرة، وهو الذي أسهم في بنائه الملك فيصل رحمه الله بمائة ألف ريال
سعودي.

وقد سألت بعض أساتذة المعهد: إذا كنتم لا تأخذون أجراً مقابل تفرغكم للتدريس في المعهد والقيام بنشاطات متعددة، فمن أين يأتيكم المال الذي تنفقون منه على أنفسكم وأسركم؟ فأجابوا بأنهم اشتروا لهم بعض المزارع القريبة من المعهد، وأن محاصيلها تكفيهم لسد حاجتهم.

وعدد طلبة المعهد حالياً ( 1600 طالب) وكلهم ذكور، وهم ينتمون إلى جميع مقاطعات الجزر الإندونيسية وبعض الدول المجاورة، كأستراليا وماليزيا وتايلاند وصباح واليابان.. وبلغ عدد المدرسين به مائة وخمسة وعشرين مدرساً، يحملون مؤهلات من بعض جامعات إندونيسيا ومن بعض الجامعات العربية والبريطانية، وبعضهم من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منهم ابن المؤسس الشيخ حسن سهل.

مراحل المعهد: يشتمل المعهد على مرحلتين:

1 ـ المرحلة الثانوية للمعلمين وتشتهر بكلية المعلمين الإسلامية. ومدة الدراسة بها ست سنوات.
2 ـ جامعة دار السلام: وبها كليتان ـ كلية التربية، وكلية أصول الدين. [سيأتي في بعض أجزاء الرحلات الإندونيسية، الكلام عن تطور هذا المعهد المبارك].

ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات.

ويدرس المعهد باللغات الثلاث: اللغة العربية وتدرس بها العلوم الإسلامية والعربية، واللغة الإنجليزية وتدرس بها العلوم الإنجليزية، واللغة الإندونيسية ويدرس بها العلوم الأخرى. والتخاطب في داخل المعهد يجب أن يكون باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية ـ والفضل للأولى - والذي لا يلتزم يعزر بعقاب مقرر عندهم قد يكون منه حلق الرأس.

وقد أجمل بيانهم الموجز عن المعهد طريقة التدريس فيه في الجملة التالية:"وقصارى القول أن نظام التربية والتعليم في هذا المعهد هو السير على الجانب النظري والجانب العملي للتربية الحديثة".
القسم الداخلي والنشاط الطلابي:

يسكن الطلبة كلهم في مساكن المعهد الداخلية ويعيشون ـ كما في البيان الموجز ـ بنظام صارم لما فيه من
مصلحة عظيمة تعود عليهم. والمقصود بالنظام الصارم: الالتزام الكامل بأنظمة المعهد الشبيهة بالنظام العسكري، من أجل تعويدهم على حياة بعيدة عن الميوعة والتسيب. ويقوم الطلبة بإدارة كل شؤونهم في المعهد تحت إشراف الأساتذة، ويشتركون كلهم في الحركة الكشفية التي تعتبر فتوة جهادية. وينقسمون إلى جمعيات تعاونية: مثل الجمعية التعاونية الاستهلاكية ومقصف الطلبة، ومطعم الطلبة وربح هذه الجمعيات كلها يعود لمصالح المعهد.

أثر المعهد في المجتمع:

أنقل هذه الجمل التي توضح أثر المعهد في المجتمع عن البيان الموجز:

انتشر المتخرجون من هذا المعهد في جميع أنحاء المقاطعات الإندونيسية وبعض الدول الأخرى، يجاهدون في بناء المجتمع، ويكافحون في معركة الحياة، ويحتلون في المجتمع مناصب اجتماعية متباينة، ويلعبون فيه أدوار مختلفة منها الوزير، وعضو مجلس النواب، ورئيس القرية، ورئيس المكتب والموظف الكبير في الحكومة، والمزارع أو الفلاح، التاجر والمدرس، وما إلى ذلك، وكلهم على اختلاف مراكزهم ومناصبهم يكادون يتفقون في كونهم دعاة للإسلام.

هذا وفي ختام الكلام عن هذا المعهد المبارك، فإنا ندعو الله أن يوفق قادته ومدرسيه وطلابه للسير به قدماً ليكون - على مر الزمن - قلعة إسلامية تنطلق منها جحافل العلم والدعوة والجهاد إلى كل أنحاء إندونيسيا وغيرها من البلدان المجاورة.

كما ندعو الهيئات الإسلامية في إندونيسيا أن تحذو حذو هذا المعهد في الاهتمام باللغة العربية لغة القرآن والسنة والدين الإسلامي الحنيف، وندعو كذلك المؤسسات الإسلامية في بلادنا وغيرها أن يبذلوا العون ـ وبخاصة المنح الدراسية ـ لهذا المعهد وأمثاله، ليكون قادراً على استيعاب الأعداد الهائلة التي تؤمه ويرغبون في الالتحاق به فلا يقدر إلا على تلبية رغبات القليل منهم، وعلى أغنياء الأمة الإسلامية أن يودعوا ما يريدون ثوابه عند الله في صندوق هذا المعهد وفي صناديق معاهد أخرى قريبة منه لإنقاذ أبناء المسلمين من فخ أعداء الله من المنصرين وغيرهم). [تطور المعهد تطورا كثير، وسيأتي في رحلاتي المتعددة لإندونيسيا] لأن زرتها كثيرا، وفي كل زيارة كنت أزور هذا المعهد وغيره.








السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11725660

عداد الصفحات العام

2237

عداد الصفحات اليومي