{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) [آعمران]
(01)ما المخرج؟ مقدمة :: (037) سافر معي في المشارق والمغارب :: (036) سافر معي في المشارق والمغارب :: (035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (033) سافر معي في المشارق والمغارب :: (032) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031)سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(028)سافر معي في المشارق والمغارب

(028)سافر معي في المشارق والمغارب

دعوة الرسل ومسؤولية المسلمين عنها:

وبعد أن صلى الإمام بالناس أخذ الميكرفون وجعل يتحدث مرحباً بالضيوف مرة باللغة العربية وأخرى
بالإندونيسية، ويكرر نفس الكلام لمدة لا تقل عن نصف ساعة، ثم طلب مني أن أتقدم لإلقاء الخطاب كما قال، وأراد أن يترجم ولكني رفضت لأن لغته العربية ركيكة جداً وأسلوبه ثقيل على النفس، فقلت له: إن الأخ عبد الله باهرمز هو المترجم فوافق وكنت محرجاً في إلقاء هذه الكلمة لأنه قد أطال على الناس، وهم ينتظرون بعد إلقاء كلمتي صلاة التراويح.

وكان الحديث متضمناً بيان دعوة الرسل وأنها لتثبت عقيدة التوحيد وعبادة الله وحده ونفي الشرك عنه، وأن الذي منحه الله هذه العقيدة عليه مسؤولية عظيمة في إنقاذ غيره من ظلمات الكفر، اقتداء بالرسل عليهم السلام، الذين كان الصراع بينهم وبين أممهم سببه هذه الدعوة، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم، كان خاتمهم، ولذلك فقد أصبحنا نحن المسؤولين عن البشرية كلها لإخراجها من الظلمات إلى النور، وأن على المسلمين في هذه البلاد أن يقووا إيمانهم وإيمان أبنائهم بالله وبرسوله، وأن يحصنوهم من الشرك بالله والمعاصي وأن يقوموا بواجب الدعوة إلى الله ويبينوا للوثنيين فساد الأديان الأخرى غير دين الإسلام.
وبعد صلاة التراويح قال الإمام: الآن يتقدم عبد القوي ليقرأ آيتين ـ وسكت قليلاً ثم قال ـ فأكثر، فهمنا أن الرجل ما كان يريد أن يسمع الناس غير قراءته، لأنه يخشى أن تقل مرتبته عندهم وكان هذا فهما خاطئاً منه هداه الله.

مذهب الشيخ عبد القوي في التبرك بآثار الصالحين!

أخذ الناس يتزاحمون علينا لمصافحتنا، وأراد أحدهم أن يتبرك ببعض آثار الشيخ عبد القوي (وهي الحقيبة التي في يده وكان بها الجوازات والتذاكر وجميع شيكاتنا ونقود نفقاتنا) فأخذ هذا الرجل يجر الحقيبة، وأخذ الشيخ جزاه الله خيراً يتمسك بهذه الحقيبة، فلم ينجح ذلك المخرف في تخريفه ولو نجح في تبركه لعطل حركتنا كلها، فالحمد لله رب العالمين.


من أساليب الدعوة:

ثم خرجنا مع الإخوة نتجول في السوق بالسيارة وما كان عندهم شئ يشيرون إليه إلا معابد الهندوك
فسألناهم هل عندكم خطة لدعوة هؤلاء إلى الإسلام؟ فقالوا نعمل جهدنا ومن خططنا أن نزوج بعض شبابنا من بناتهم بعد دخولهن في الإسلام، فإذا أسلمت الفتاة وتزوجها الشاب المسلم أثر ذلك على أقاربها فيسلم بعضهم. وكذلك نذهب إلى القرى فندعوهم إلى الإسلام، فيدخل بعضهم في الإسلام، ولكن ذلك قليل والجهود غير كافية.

وسألناهم كيف يكون حال من دخل في الإسلام؟ قالوا: إن كثيراً منهم يكونون أكثر تعصباً للإسلام بعد إسلامه من بعض المسلمين. وكنت قلت للشيخ عبد القوي: إن هذه البلاد في حاجة إلى وقت أطول، ولو كان عندنا فسحة من الوقت لكان البقاء فيها أفضل، فقال: نعم ولكن مهما كان هذا الوقت الذي نقضيه لا يؤدي واجب الدعوة إلا إذا كان لمدة سنتين فأكثر يعلم فيها الشباب الإسلام ويدرب على كيفية الدعوة حتى تطمئن على تمسكهم ونجاحهم في ذلك ثم يتركون وينتقل الداعية إلى مكان آخر وهكذا.

وهذا ما يفعله المسيحيون إذ يصل القسيس إلى المنطقة التي يكون أهلها شبه عراياً متوحشين كما في جنوب السودان، فيلبس مثلهم ويشاركهم في عاداتهم ثم يأخذ في بث أفكاره فيهم بالتدريج حتى يقنعهم بها شيئاً فشيئاً، ولا يخرج حتى يفتح مدرسة لأبنائهم ويستمر تعليمهم فيها ثم ينتقل إلى مكان آخر فيعمل فيه ما عمله في المكان الأول وهكذا.

أما نحن وأمثالنا ممن يكون نزولهم في الفنادق وزياراتهم عابرة، فإن فائدتهم في الدعوة قليلة جداً، وهذا الذي قاله الشيخ عبد القوي حق وهذا يحمل المؤسسات الإسلامية مسئوليتها تجاه تدريب الدعاة وإعدادهم لتحمل المتاعب والمصاعب في سبيل الله، وفي الجامعة الإسلامية وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عدد كبير من أبناء العالم الإسلامي والبلدان كلها، يمكن أن يقوموا بهذه المهمة في بلدانهم وبلغات قومهم، إذا أعدوا إعداداً صالحاً وربوا تربيةً صحيحة.

من أحق بذلك نحن أم هم؟

وذكر لنا الإخوة أن الزلازل تكثر في هذه البلاد وأنها تحدث خسائر في الأرواح والممتلكات وتهدم
البيوت، وقد تذهب بعض القرى، وإذا حدث شئ من ذلك يأتي المسيحيون من أستراليا وأمريكا وأوروبا فيقدمون المساعدات لإخوانهم المسيحيين، وقد يساعدون أيضاً بعض المسلمين، ولكن المسلمين لا يرون أحداً لمواساتهم ومساعدتهم، قال بعض الإخوة: إلا أن المملكة العربية السعودية عندما حدث زلزال 1976م في بالي ساعدت كل مسجد من المساجد المتضررة بألفي ريال تقريباً.

قلت: من أحق بالبر والبذل والمواساة؟ نحن المسلمين أم أولئك الكفار الذين يمدون يد العون حتى لإخواننا المسلمين؟! ومن أجدر بالدعوة العملية في المواساة؟ أهل الدين الحق أم أهل الأديان المحرفة؟





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11725784

عداد الصفحات العام

37

عداد الصفحات اليومي