{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) [آعمران]
(01)ما المخرج؟ مقدمة :: (037) سافر معي في المشارق والمغارب :: (036) سافر معي في المشارق والمغارب :: (035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (033) سافر معي في المشارق والمغارب :: (032) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031)سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(030) سافر معي في المشارق والمغارب

(030) سافر معي في المشارق والمغارب

وبعد أن صلينا المغرب جاء إلينا في منزل الشيخ سعيد باهرمز بعض الطلبة الإندونيسيين الذين يقومون بالدعوة إلى الله تحت إشرافنا في هذه الجزيرة الوثنية بين إخوانهم الشباب من المسلمين، فتحدثنا معهم وشرحوا لنا ما قاموا به ولا زالوا مستمرين فيه، وإقبال أبناء المسلمين على الدعوة واستجابتهم لها وأن الجهل يسيطر عليهم ولكن عواطفهم تدفعهم للاستفادة العاجلة.

وأن من أساليب دعوتهم أنهم يجمعون الشباب في المساجد ويتحدثون معهم ويلقون فيهم محاضرات ويقرئونهم القرآن ويعلمونهم الصلاة وبعض الأذكار باللغة العربية، ويختارون من يرونه أسرع استيعاباً ويجتهدون في تعليمه أكثر من غيره، ليقوم هو بتعليم أهله وزملائه، وأنهم وزعوا بعض الكتب الإسلامية، وشكا الإخوة من عدم وجود ما يساعدون به أهل البلدان من شراء بعض الأخشاب وبناء مساجد صغيرة أو ترميم مساجد متهدمة، فقلنا لهم عليكم أن تجتهدوا في التعليم وإثارة الحماس في نفوس الناس لدينهم وسيوفقهم الله لمساعدتكم في البناء بأنفسهم، وكانت هذه تسلية للإخوة الذي يشاهدون آثار مساعدة المسيحيين لقومهم القلة في هذه البلدة.

وكان من الحاضرين معنا في هذه الجلسة المدعو عبد الله بن أحمد معاشر وهو حضرمي الأصل ـ وغيره من أهل المدينة الذين هم من أصل عربي ـ . [توفي رحمه الله]. وتذاكرنا موضوع الحفاظ على أبناء المسلمين من الذوبان في هذا المجتمع الوثني فذكر الأخ عبد الله معاشر ـ وهو على علم بمبادئ الدين ويرغب في المذاكرة ـ قال: إن المحاولة حاصلة، ولكنها ليست على المستوى المطلوب وأملنا ـ بعد الله ـ في خريجي الجامعة الإسلامية كبير بأن يقوموا بالدعوة والتعليم، ونحن نقوم ببعض الدروس في الأسبوع، وكذلك في الاحتفالات الدينية، كالإسراء والمعراج والمولد النبوي وغيرها، فقلنا لهم: إن من واجبكم الاستمرار في التعليم والدعوة،

وينبغي أن تكون الدروس في المساجد مستمرة وأن تتعاونوا على إغراء أبنائكم بحضور هذه الدروس، وأن تعقدوا احتفالات عامة، على شبه ناد أو ندوات تدعون إلى حضورها أبناءكم والهندوكيين، ليسمعوا كلمة الإسلام وتقوم الحجة عليهم بشرح أركانه ومبادئه، لأن دعوتهم واجبة وهم يعبدون الأوثان، فذكروا لنا أن اجتماعات تعقد لأهل الأديان الأربعة هنا، وهي الإسلام والهندوكية والبوذية والنصرانية، وكل جماعة تشرح دينها. قلت لهم: ولكن عليكم أن تبينوا لهؤلاء الناس أن دينكم هو الدين الذي لا يقبل الله سواه من الأديان، لأنها كلها باطلة، وأن تقيموا الحجة على ذلك لتنقذوا هؤلاء الضالين من الشرك بالله.
ثم حضرنا المسجد المسمى بالتقوى فصلينا العشاء وألقيت محاضرة في الحاضرين تضمنت شرح كلمة التوحيد التي دعا إليها كل الرسل وأن علينا أن نفهمها ونعمل بمقتضاها وأن نمكن نفوس أبنائنا من فهمها والعمل بها وأن ندعو إليها الآخرين وأن على الآباء والعلماء أن يعلموا أبناءهم وعلى الأبناء أن يجتهدوا في تعلم الدين من آبائهم وأساتذتهم وكان الحاضرون في غاية الإنصات والتأثر.


الكاتب يلقي محاضرة في مسجد التقوى "سنجاراجا" باهرمز يترجم المحاضرة وعلى اليسار الشيخ عبد القوي ـ أندونيسيا ـ جاكرتا


جانب من المصلين في مسجد التقوى يصغون إلى المحاضرة ـ سنجاراجا ـ بالي

ثم صلى بنا الشيخ عبد القوي التراويح وقرأ بعد ذلك ما تيسر من القرآن بطلب منهم، وقام إمام المسجد فأبدى سروره بهذه الزيارة وشرح مبدأ جماعة المسجد وهو التمسك بالإسلام الذي يبني على الكتاب والسنة ونبذ الخرافات، وقال أننا سنحاول تطبيق نصائحكم، وطلب منا إبلاغ المسؤولين في المملكة العربية السعودية أن أبناء هذه البلاد ينتظرون منهم المساعدة بالكتب والمدرسين والمساعدة في بناء المدارس ووضع المناهج.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11725781

عداد الصفحات العام

34

عداد الصفحات اليومي