(بَشِّرِ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمًا ۝١٣٨ ٱلَّذِینَ یَتَّخِذُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۚ أَیَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا ۝١٣٩ )
(09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (8) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07)) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04) أستراليا سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) أستراليا سافر معي في المشارق والمغارب :: (02) سافر معي في المشارق والمغارب :: (01) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(033) سافر معي في المشارق والمغارب

(033) سافر معي في المشارق والمغارب

الاثنين: 17/9/1400ﻫ – 29/7/ 1980م

زيارة المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية:

زرنا الدكتور محمد ناصر رئيس المجلس ومساعده الدكتور رشيدي، وقد كان الأول رئيس وزراء سابقاً، وكان الثاني وزيراً للشؤون الدينية سابقاً، وللرجلين جهود مشهورة مشكورة في محاولة ربط الشعب الإندونيسي في منطلقاته السياسية والاقتصادية بالإسلام، وشعبيتهما تبدو واضحة في الجمعيات الإسلامية والشباب.

وأهدى لنا الدكتور محمد ناصر سلسلة من الكتب الإسلامية التي وضعت لتربية الأطفال وربط العلوم الكونية بالآيات القرآنية موضحة بالصور، وهدفها تقوية الإيمان بالله وتثبيته في نفوس الشباب عن طريق العلوم الكونية التي يتلقونها في المدارس مجردة عن ذكر مصدرها الذي أوجدها بنظامها العجيب المدهش.

القلق من النشاط التنصيري:

وقد صرح المذكوران أن المسلمين في إندونيسيا في قلق من نشاط النصارى في كل المجالات، لأنهم يحاولون أن يستولوا على المراكز الحساسة في الأمن والتعليم والاقتصاد والطب وغيرها، يساعدهم في ذلك عملاء علمانيون من المسلمين الذين ابتعثوا للدراسة في الخارج ـ في أوروبا وأمريكا وفرنسا ـ فحملوا مؤهلات وأسندت إليهم وظائف حساسة في الدولة، وهم يحاربون الإسلام ـ علناً ـ أكثر من محاربة النصارى ـ وإن كان النصارى هم الموجهين والمحركين، ومن ذلك محاولة إلغاء المساجد في الجامعات وحرمان أبناء المدارس الحكومية من الإجازة في رمضان.

وقد كانوا يستفيدون من هذه الإجازة بالتعليم في المدارس الإسلامية والمساجد، حيث يتعلمون أمور دينهم التي لا يجدونها في المدارس الحكومية. وهكذا نجد الشكاوى من العلمانيين الذين رباهم أهل الغرب في أغلب الشعوب الإسلامية، حيث يكونون معاول هدم سافرة بأيدي أسيادهم الذين نصبوهم في شعوبهم لهدم أركان العقيدة ومقومات الأمة.


مع سفير المملكة العربية السعودية في جاكرتا:

في الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، كنا في سفارة المملكة العربية السعودية حيث كنا على موعد مع سعادة السفير الأستاذ بكر عباس خميس الذي استقبلنا ببشاشة، وكان الحديث معه ممتعاً، ورأينا في الرجل حماساً لنشر الدعوة الإسلامية وإيجاد وسائل ذلك، كترجمة الكتب الإسلامية وطبعها وطبع المصحف الشريف. وأطلعناه على ما قمنا به في زياراتنا للمؤسسات الإسلامية في جاوة الشرقية وجزيرة بالي، ونقلنا إليه شكر بعض تلك المؤسسات التي تلقت إعانات عن طريقه من المملكة العربية السعودية.


في مكتب السفير، على اليمين عبد الله با هرمز

كما نقلنا له رغبة مؤسسات أخرى في أن تحظى بمثل تلك المساعدات. وطلب منا إبلاغ فضيلة نائب رئيس الجامعة الإسلامية رسالة شفوية تتضمن عرض التعاون في المجالات التي تحقق أهداف الجامعة الإسلامية في الدعوة إلى الله في إندونيسيا، وأبدى استعداده بالإشراف على ترجمة بعض الكتب الإسلامية المفيدة التي تختارها الجامعة وطبعها وتوزيعها في إندونيسيا.


من اليمين: عبد البر ابن الكاتب، ثم السفير، ثم الكاتب، ثم الشيخ عبد القوي قاري
وذكرت له كتاب الدكتور محمد علي البار: خلق الإنسان بين الطب والقرآن وأنه مجهود علمي مفيد في بابه، ويمكن أن يستفيد منه المثقفون ويهديهم إلى الإسلام فطلب مني سعادته بعث الكتاب إليه ليتولى الإشراف على ترجمته وطبعه وتوزيعه في إندونيسيا وكانت معي نسخة فبعثتها له في اليوم الثاني. ثم شكرناه على حسن استقباله وما يقوم به من أعمال طيبة وودعناه.

سراب بقيعة!

ذهبنا - بعد ذلك - إلى برج الاستقلال الذي يشرف على المدينة وهو قريب من مسجد الاستقلال، وكانت تذاكر الطلوع معنا من قبل إذ وجدناه مزحوماً، فأجلنا الصعود إليه إلى وقت آخر، وعندما اقتربنا من البرج رأينا الساحة المحيطة به فارغة وكذلك الأبواب والممرات المؤدية إليه، فسررنا بذلك وقلنا هذه فرصتنا حتى لا نجد أولئك الأجانب يزاحموننا، وكنا نظن أن الناس في هذا الوقت بعد الظهر في راحة، وعندما وصلنا إلى قرب المصعد وجدنا جندياً حارساً قال: إلى أين؟ قلنا: إلى المصعد للطلوع، فقال: إن المصعد تحت الإصلاح، ولا يمكن الصعود الآن، فعرفنا أن الفرصة التي ظنناها سنحت كانت سراباً خادعاً.

الجهد موجود والتخطيط مفقود:

زارنا بعد صلاة العشاء في الفندق فضيلة الشيخ محمد المجذوب وفضيلة الشيخ ناصر الطريفي، وهما مبعوثان من قبل الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، للاطلاع على أحوال الدعاة الذين أوفدتهم الرئاسة للدعوة إلى الله، وهم من خريجي الجامعة الإسلامية وتقديم تقارير عنهم للاستفادة منها.

وجرى نقاش بيننا في أمور الدعوة واختلفت وجهات النظر في بعضها، والذي بقي عندي من تلك المناقشة هو أن المؤسسات الإسلامية تبذل جهوداً تحتاج إلى المضاعفة والتعاون فيما بينها والتنسيق، لأن الدعوة الإسلامية تواجه تيارات وأحزاباً ومؤسسات عقائدية ومخططات عظيمة، وذلك يقتضي التخطيط السليم والتنظيم والتنسيق والجهود المضاعفة، وما دامت المؤسسات الإسلامية لا تبذل جهوداً في التخطيط العلمي الدقيق والتنسيق فيما بينها، فإن الجهود القليلة ستبقى مبعثرة قليلة الجدوى بالنسبة لما ينبغي أن يكون.
وزارنا كذلك بعض طلبة الجامعة الإسلامية الإندونيسيين الذين تخرجوا فيها وتذاكرنا معهم ما بقي لنا من زيارات.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12317687

عداد الصفحات العام

4716

عداد الصفحات اليومي