{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68}) [التوبة]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (022) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (021) أثر عظمة الله في الخشوع له :: (02) سافر معي في المشارق والمغارب :: (01) سافر معي في المشارق والمغارب :: (020) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (050)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(36)سافر معي في المشارق والمغارب

(36)سافر معي في المشارق والمغارب
من نشاطات المجلس الأعلى: الدعوة في أوساط الطلبة والحرم الجامعيين:

يواصل الدكتور محمد ناصر سرد المعلومات، عن نشاط المجلس الأعلى

لطلبة الجامعات في إندونيسيا منظمة طلابية إسلامية تنظم حركاتهم ونشاطهم العلمي، وتقدم لهم الرعاية الروحية عن طريق قسم الدعوة والإرشاد فيها، والمجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية على علاقة وثيقة مع هذا القسم من المنظمة ومع المنظمة نفسها، فهو يمدها دائماً بالكتب والمطبوعات الدينية باللغة الإندونيسية والإنجليزية، كما يقوم بتدريب الطلبة أنفسهم على أعمال الدعوة والتثقيف الديني.

ويختار المجلس يوم الخريجين، عندما يتسلم الطلبة شهاداتهم الجامعية في يومهم المشهود، ليهدي إليهم مجموعة من تفسير القرآن الكريم باللغة الإندونيسية والإنجليزية، ومن الكتب الإسلامية الموضوعية من نتاج مفكري الإسلام، أمثال المودودي وأبي الحسن الندوي وسيد قطب وغيرهم، ويمكننا أن ندرك عمق المغزى والأثر في مثل هذه المناسبات السعيدة بالنسبة للطلبة الخريجين وعائلاتهم، حين يتسلمون فيها تلك الكتب المهداة، من تذكيرهم بدورهم المنتظر كمسلمين في أوساط المجتمع الذي سيخدمون فيه.

والتربية الدينية في المدارس والجامعات والمعاهد العليا واجبة، وإن كانت غير ذات أثر في النجاح أو الرسوب، والحاجة إلى المدرسين القديرين المؤهلين في هذا المجال ملحة جداً، ويسهم المجلس في سدِّ ثغرة هذه الحاجة بالاستعانة بمدرسي المواد العلمية الهامة في تلك المعاهد والجامعات، من ذوي الاستعداد لتدريس الدين، فيقيم لهم المجلس حلقة تدريب خاصة لاستكمال الشؤون التقنية ويزودهم بالتوجيهات وبالكتب اللازمة.

وقيام هؤلاء المدرسين بتدريس الدين للطلبة، له أثر كبير في إقبال الطلبة، نظراً لمكانة هؤلاء المدرسين في المواد الدراسية الأساسية التي يدرسونها للطلبة، وقد يكون هذا الإقبال مدفوعاً بعامل بغية استرضاء المدرس حتى يضفي عليهم الرعاية في تلك المواد، وقد يكون إقبالاً صادقاً.

ومما يذكر بهذا الصدد أنه يوجد في كل الجامعات الحكومية والأهلية بإندونيسيا مساجد مقامة في الحرم الجامعي، تؤدى فيها الفرائض الدينية، كما تلقى بها الدروس والمحاضرات الدينية العامة، وهذه المساجد يقيمها الطلبة أنفسهم، ويتولون إدارتها ورعايتها، كما أن المدارس تستخدم بعض قاعاتها لأداء صلاة الجمعة.

الخدمات المقدمة لمعتقلي الشيوعيين:

يقوم المجلس بتقديم الدعوة إلى معتقلي الشيوعيين وإرشادهم إلى واجباتهم الدينية، فيبعث إلى المعتقلات عدداً من المبلغين والدعاة، كما يقدم لهم ثياب الصلاة (الأزر) والمصاحف، وقد بلغ من تأثر بعض المعتقلين أن طلبوا إلى المجلس أن يتعهد أسرته بالرعاية الدينية، فقد حرمت من ذلك بسبب نشاطه الشيوعي السابق، وقد أهدى المعتقلون الشيوعيون رسماً زيتياً كبيراً للمسجد الحرام وهو غاص بالمصلين، رمزاً لامتنانهم.

وقد صدر قرار بإقامة معتقل خاص بأقطاب الشيوعيين في جزيرة (بورو) المنعزلة، ويضم زهاء بضعة آلاف معتقل، والجزيرة تقع في أقصى مناطق إندونيسيا الشرقية بالقرب من إيريان الغربية، وللمجلس نشاط ضخم في خدمة هؤلاء المعتقلين، غير أن وسائله لا تكاد تذكر بجانب ما يستخدمه المبشرون من معدات ووسائل، ولكن المجلس يقوم بواجباته في حدود طاقاته وإمكاناته، وإلا فسيغدو نزلاء المعتقل فريسة التبشير.

الخدمات الصحية:

للهيئات التبشيرية بإندونيسيا جهود ضخمة في الخدمات الصحية، فقد أقامت عدداً من المستشفيات الضخمة في مختلف أصقاع إندونيسيا، وفي جاكرتا نفسها يوجد مستشفى سانت كارلوس الكاثوليكي ومستشفى "تشي كيني" التابع للبروتستانت، والمستشفيان مزودان بطائفة من نطس الأطباء والممرضين لمختلف الأمراض، كما يوجد بهما أحدث الأجهزة الطبية الدقيقة.

ويرى المجلس أن إنشاء مثل هذه المستشفيات فوق طاقة المسلمين، ثم إنها تكلف كثيراً في سبيل صيانتها، وقد بدأت الجمعية المحمدية في إنشاء مستشفى إسلامي بجاكرتا، ولا تزال تواصل جهودها في ذلك وقد كلفت أموالاً طائلة.

وقد حاولت طائفة المعمدانيين (البابتيست) إنشاء مستشفى لها في مدينة بوكيت تينغي عاصمة سومطرا الغربية، وسو مطرا الغربية تعتبر من معاقل الإسلام في إندونيسيا بل من مراكز الإشعاع الإسلامي في جنوب شرق آسيا. ولقد لقي مشروع البابتيست معارضة قوية من السكان، ولكن الأصابع الخفية استطاعت أن تحمي المشروع فتم إنشاء المستشفى ملحقاً بثكنة حامية المقاطعة.

ورأى المجلس أنه من اللازم الإسراع بإنشاء مؤسسة صحية منافسة، فأنشئ مركز صحي باسم (مستشفى ابن سينا) كنواة لمستشفى حقيقي، والمجلس بسبيل الاكتتاب وجمع التبرعات لهذا المشروع. وقد أنشئ لهذه الغاية مؤسسة خاصة باسم (مؤسسة مستشفى ابن سينا الإسلامي) دعامتاها هي (المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية) بجاكرتا و مؤسسة المستشفى الإسلامي بجاكرتا.

ومشروع المؤسسة سينفذ على قطعة أرض مساحتها هكتاران، تقع في وسط المدينة وفي منطقة تمتاز بجمال الطبيعة الجبلية، وقيمة هذه الأرض ستة ملايين روبية (حوالي ستة آلاف دينار كويتي أو ليبي).
أما تفاصيل المبنى فسيضم في المرحلة الأولى إعداد صالات للمركز الصحي وللمستشفى، ويضم عيادة طبية ومستشفى ولادة، ومعملاً ومركزاً لرعاية صحة الأم والطفل، وصيدلية وصالات للعلاج، ومركز أشعة وصالة جراحة ومصلى، وتقدر تكاليف هذه المرحلة بمبلغ خمسين مليون روبية (حوالي 50 ألف دينار كويتي أو ليبي).

وفي يوم 5 سبتمبر 1971م أقيم احتفال بمدينة بوكيت تينغي لإرساء حجر الأساس في مشروع مبنى مستشفى الرئيس ابن سينا الإسلامي، قام بوضع حجر الأساس الأستاذ محمد ناصر الذي حضر خصيصاً لذلك من جاكرتا. وقد قدرت اللجنة تكاليف المشروع في مرحلتين زهاء 160 مليون روبية (حوالي 160 ألف دينار كويتي أو ليبي).

خدمات مستوصف ابن سينا الحالي:

لقد قدم مستوصف ابن سينا الإسلامي خلال عام واحد منذ إنشائه الخدمات التالية: تولت عيادته علاج 3000 مريض شهرياً. أما الحوامل اللاتي ترددن على مركز رعاية صحة الأم والطفل التابع له، فقد بلغ عددهن 1000 حامل شهرياً. باشر مستشفى الولادة التابع له 30 عملية توليد شهرياً. قام بتقديم العلاج وبإجراء عمليات جراحية بسيطة. تأمين الأدوية عن طريق صيدليته. خدمات الأشعة. وقد قدم (المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية) إلى المستشفى في أول إنشائه سيارة إسعاف فولكس واجن، تبرع بها محسنون من إندونيسيا ومن الخارج.

المساعدات الصحية التي تلقاها المجلس:

وقد تلقى المجلس في مجال نشاط خدماته الصحية معونات قيمة من إندونيسيا ومن الخارج، فمن إندونيسيا ما نشاهده من تطوع عدد من الأطباء المسلمين، لإسداء الخدمات الطبية في العيادات و المستوصفات التي أسسها المجلس، سواء في جاكرتا أو خارج جاكرتا. ومنها تبرعات بعض مصانع الأدوية بالأدوية والعقاقير الطبية. كما تلقى من الهلال الأحمر الكويتي ومن وزارة الصحة الكويتية كمية ضخمة من الأدوية وسيارتي إسعاف، استخدمت واحدة لمستشفى السيدة خديجة (رضي الله عنها) والأخرى للخدمات الصحية بمدينة جاكرتا، جزى الله هؤلاء المحسنين أحسن الجزاء وأجزله.

مجال الخدمات التربوية والتعليمية:

لا يزال التعليم في إندونيسيا على ازدواجيته الموروثة من أيام الاستعمار مع بعض محاولات الإصلاح الطفيفة، والازدواجية تعني وجود نوعين من التعليم: علماني محض، وديني محض، وقد قررت الحكومة إدخال مادة الدين في مناهجها الدراسية منذ المرحلة الابتدائية حتى الجامعية، كما أن وزارة الشؤون الدينية أنشأت معاهد إسلامية متوسطة وثانوية وعدداً من الجامعات الإسلامية على غرار الأزهر.

رفع مستوى التعليم الإسلامي

والمجلس يحاول تصعيد مستوى التعليم الإسلامي في المدارس، ونشر اللغة العربية في إندونيسيا، ويسلك لذلك طريقين:

الأولى: إصلاح المناهج التعليمية في المعاهد الإسلامية الحرة، ومعظم مدارس المسلمين في إندونيسيا حرة غير حكومية.

والثانية: ابتعاث الطلبة إلى البلاد العربية لإتمام الدراسة الجامعية هناك.

وقد تلقى المجلس عدداً من المنح الدراسية من جامعة المدينة المنورة وعدداً من وزارة المعارف السعودية ومن وزارة التربية الكويتية، ومن كليات الدراسات الإسلامية في بغداد، وقد ابتعث حتى الآن عشرات الطلبة والطالبات إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الملك فيصل الإسلامية بالرياض، والى جامعة الكويت ومعاهدها الثانوية، والى كليات الدراسات الإسلامية في بغداد.

كما تلقى المجلس من وزارة التربية الكويتية مجموعة قيمة من الكتب الدراسية المنهجية، وزعها على المعاهد والمدارس الإسلامية، كما سبق أن تلقى عشرات الصناديق من كتب تعليم اللغة العربية للبنات من السادة الأساتذة المؤلفين عن طريق الأستاذ السيد محسن باروم، كما تلقى من رابطة العالم الإسلامي آلة كاتبة كهربائية.

هذه المساعدات القيِّمة مهدت للمجلس سبل تقديم المعونات القيمة إلى المعنيين بإنهاض التعليم الديني في إندونيسيا، والى التمهيد لإنشاء اتحاد المعاهد الإسلامية بها الهادف إلى توحيد المناهج والتنسيق بين المعاهد الإسلامية، وقد انعقد أول مؤتمر للاتحاد في مدينة غرسيك بجاوة الشرقية في أواخر أغسطس الماضي سنة:1971م كان من بين موضوعات البحث فيه موضوع إنهاض تعليم اللغة العربية والتعليم الديني بوجه عام (وقد اقتبس المجلس منهج وزارة التربية الكويتية في تعليم اللغة العربية والتربية الدينية، وأصدر كتيباً بالمنهج وزعه على المعاهد).





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12043775

عداد الصفحات العام

1878

عداد الصفحات اليومي