{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68}) [التوبة]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (022) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (021) أثر عظمة الله في الخشوع له :: (02) سافر معي في المشارق والمغارب :: (01) سافر معي في المشارق والمغارب :: (020) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (050)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(013) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له

(013) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له

رحماء بينهم:

والمؤمنون الصادقون في إيمانهم، يهتدون بهدي رسولهم صلى الله عليه وسلم، ويقتدون به،

فتمتلئ قلوب بعضهم لبعض رحمة وشفقة، كما قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ...(29)} [الفتح].

وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقوة تراحمهم فيما بينهم، كما روى ذلك النُّعْمَانِ بنِ بشِيرٍ رضي الله عنهـما قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: (مثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى لهُ سائِرُ الْجسدِ بالسهَرِ والْحُمَّى) [صحيح البخاري (1/101) وصحيح مسلم (16/119)].

ذم الرسول صلى الله عليه وسلم من فقدت قلوبهم الرحمة:

ولقد أنكر الرسول صلى الله عليه وسلم، على من فقدوا الرحمة من الأعراب الذين يأنفون عن تقبيل صبيانهم وذمَّهم على ذلك، كما روت عائشةَ رضي الله عنهـا، قالت: قدِم ناسٌ مِن الأَعْرابِ عَلَى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقالوا: "أَتُقبِّلونَ صِبيْانَكُمْ؟" فقال: (نَعَمْ) قالوا: "لَكِنَّا واللَّه ما نُقَبِّلُ" فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: (أَوَ أَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللَّه نَزعَ مِنْ قُلُوبِكُمْ الرَّحمَةَ؟) [البخاري في كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله، رقم5652 ومسلم (15/64)]. وفي حديث جرير بن عبد اللَّه رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لا يرْحَم النَّاس لا يرْحمْهُ اللَّه) [متفق عليه وهو صحيح مسلم (15/65)].

تُرى هل يليق بعاقل من البشر عَلِمَ عظمة الله في رحمته الشاملة لخلقه كلهم في الدنيا ولعباده المؤمنين في الآخرة، وآثار تلك الصفة في تراحم خلقه فيما بينهم، هل يليق بمخلوق من العقلاء، ولا سيما من آمن بالله وباليوم الآخر، أن يفقد قلبه الرهبة من ربه وخشيته والإخبات والخشوع له والرحمة بعباده؟!




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12043855

عداد الصفحات العام

1958

عداد الصفحات اليومي