{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68}) [التوبة]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (022) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (021) أثر عظمة الله في الخشوع له :: (02) سافر معي في المشارق والمغارب :: (01) سافر معي في المشارق والمغارب :: (020) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (050)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(48) سافر معي في المشارق والمغارب

(48) سافر معي في المشارق والمغارب

الجمعة: 29/8/1400 ﻫ ـ 10/1/1980م

زيارة الشيخ عبد الله الشافعي لنا في الفندق:

في اليوم الثاني من زيارتنا للمؤسسة الشافعية، زارنا الشيخ عبد الله بن الحاج الشافعي في الفندق، وشرح لنا ما تقوم به مدارسه المتعددة، واعتذر عن غيابه وألح علينا في نقل رغبته للجامعة بأن تساعد، مدارس الشافعية بتخصيص منح دراسية ومدرسين للغة العربية، ووعدنا بتبليغ رغبته. [كان هذا ما كتبته عن الشافعية في الزيارة الأولى لإندونيسيا سنة1400ﻫ].


الكاتب وبجانبه الشيخ محمد طاهر الرحيلي رئيس المدرسة الطاهرية في جاكرتا

الأحد 17/6/1410 ﻫ ـ 14/1/1990م.

الاجتماع بالشيخ عبد الرشيد بن الحاج عبد الله الشافعي:

كان يحصل مني تساهل في رحلاتي الأولى في أخذ المعلومات عن الشخصيات التي أقابلها، ومنهم الشيخ عبد الله الشافعي الذي قابلته قبل عشر سنوات، وفي هذه الرحلة ـ وهي الثالثة لإندونيسيا ـ حاولت تدارك ما فاتني من معلومات عن الشيخ الشافعي الذي انتقل إلى رحمة الله، وها أنا بعد عشر سنوات من لقائه اجتمع بولده عبد الرشيد في منزله، وقد أدلى بهذه المعلومات عن والده وعن مؤسسته.


الكاتب في الوسط، وعلى يساره فضيلة الشيخ الحاج عبد الله بن الحاج الشافعي وعلى يمينه ثم الدكتور عوض الشهري على يمينه.

ولد سنة 1910م في 10 أغسطس. أخذ العلم عن علماء البلاد. ثم سافر إلى مكة، ودرس على السيد علوي مالكي، والشيخ أمين كتبي، والشيخ ياسين الفاداني في مواسم الحج. بدأ المؤسسة ببناء المسجد في سنة 1933م وبدأ في المسجد التدريس، وعمل في الدعوة والتربية والتعليم. واشترك في مجلس العلماء، وكان الرئيس الثاني لهذا المجلس، والرئيس الأول هو الدكتور همكا. توفي سنة 1985م في شهر ذي الحجة أي أن عمره: 75 سنة، وأدى مناسك الحج ثمان مرات أو عشراً. وللمؤسسة أربعون مدرسة بمراحل متنوعة في جاكرتا وضواحيها. عدد المدرسين والموظفين 600. وعدد الطلبة والطالبات سبعة آلاف.

والدراسة صباحية ومسائية. وبعضهم يقيمون في أقسام داخلية، وعددهم 2500. والمناهج دينية وعصرية، ومدارسها معترف بها، لأن الامتحان تشرف عليه الحكومة. وتتبع المؤسسة جامعة أنشئت سنة 1970م وبها سبع كليات، وهي: أصول الدين، والاقتصاد، والحقوق، والتربية، والهندسة، والتمريض، والرياضيات.
وإدارة الجامعة مستقلة. والمسجد بدئ بإنشائه سنة 1984م. وهو يتسع لأربعة آلاف مصل، وقد قارب الانتهاء، وممن ساعد في تكلفة بنائه: الأمير سلطان بن عبد العزيز.

تخرج من المدرسة ما يقارب 50 ألفاً، وبعضهم لا زال يتصل بالمؤسسة ويأخذ التوجيه منها. والمؤسسة في حاجة إلى مؤهلات علمية للإشراف والتدريس، وبعض طلابها يدرسون في الأزهر في مصر، ولم تخصص لنا الجامعة الإسلامية منحاً إلى الآن.

والأخ عبد الرشيد الشافعي ولد في 30 نوفمبر سنة 1942م وهو أكبر إخوانه الذكور. وعدد إخوانه أربعة عشر، بنين وبنات توفيت أمه سنة 1951م تعلم في مدارس والده وهو مدير عام المؤسسة. ويوجه الطلاب للدعوة بين المسلمين في المساجد. لفتت نظري صورتان شمسيتان معلقتان في الحائط فسألته عنهما؟ فقال: أحدا هما: السيد علي بن حسين العطاس، توفي سنة 1975م وهو من تلاميذ الشيخ أحمد دحلان في مكة. وثانيتهما السيد علي بن عبد الرحمن الحبشي، توفي سنة 1972م وهما شيخان للوالد الشيخ عبد الله الشافعي.

الاثنين 18/6/1410ﻫ ـ15/1/1990م.

زيارة معهد عبد الرحمن:
وقد اجتمعنا بمديره: الشيخ شكران مأمور. ولد الشيخ شكران في 21 ديسمبر سنة 1941م. المؤهل كلية أصول الدين ـ دار السلام ـ كونتور سنة 1967م. أسس معهد عبد الرحمن سنة 1975م. بدأ بالمرحلة الابتدائية، وكان عدد طلابه عندما فتح 38 طالباً. ويضم الآن ـ مع المرحلة الابتدائية ـ المرحلة المتوسطة والثانوية. وعدد طلابه 1846 طالباً. وعدد أساتذته 85 أستاذاً.

ومعهده عربي مثل معهد كونتور، وله فروع في بوغور، وستكون له فروع ثلاثة أخرى. والشيخ شكران يقوم بالدعوة في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وبروناي وهو رئيس هيئة الدعوة التابعة لنهضة العلماء. [وقال: هذه المعلومات التي سجلتها عن الشيخ شكران، كانت إجابات عن أسئلة ألقيتها عليه، وهكذا كثير من المعلومات التي أسجلها عن غيره من الشخصيات]. إن أكثر المسلمين في إندونيسيا عوام في علوم الإسلام ـ وإن كان غالبهم يقرأ أو يكتب ـ وأغلب العوام في القرى، ولكن غالبهم يعلمون فروض العين.

والعلماء المتفقهون في الدين الثابتون على الحق قليل، وأكثرهم غير بارزين. [لأن الحكومات العلمانية لا تتيح الفرص لبروز أمثال هؤلاء في كل مكان]. ويقومون بالتعليم والدعوة في حدود طاقتهم. ويوجد شئ من التنسيق بين علماء كل جمعية، ولكن لا يوجد هذا التنسيق بين الجمعيات. والخلافات بين العلماء فرعية. ويوجد الآن بعض الشيعة، وبعض منكري السنة، ولا يوجد خلاف بين المحمدية ونهضة العلماء في غير الفروع.
والتنصير موجود وواضح، والنصارى ينفقون الأموال للفقراء واليتامى بدون شروط في أول الأمر، ولكنهم بعد ذلك يطلبون من المسلمين الدخول في النصرانية. والقانون يمنع ذلك من الناحية النظرية. والذين يدخلون في النصرانية عددهم قليل جداً، وأغلبهم من الشيوعيين القدامى. ولا نعرف بدقة نسبة الداخلين في النصرانية. وأماكن التنصير الواضح: في كلمنتن، و إيريان، وسومطرة، أما جاوة فيوجد بين الفقراء واليتامى. وهم يبنون الكنائس في كثير من الأماكن التي لا يوجد بها أعضاء للكنيسة.

أما دعوة غير المسلمين، فالمهم الآن العمل على المحافظة على بقاء المسلمين على دينهم، ونفكر فيما بعد لوضع خطة لدعوة غير المسلمين. والوثنيون أكثر استجابة للإسلام، ولكن كثرة المساعدات النصرانية تجعلهم يدخلون في النصرانية، بسبب حاجتهم وتيسر وسائل التنصير من المواصلات وغيرها. ولو وجد عدد قليل عند الدعاة المسلمين مما يوجد عند النصارى، لكان عملهم ناجحاً جداً. وعندنا خمسون داعية مستعدون للقيام بالدعوة في إيريان وغيرها من مناطق التهجير، ولكن لا نجد لهم ما يساعدهم من المادة، ويكفي كل واحد منهم خمسون دولاراً أمريكياً في الشهر. ولو وجد مليون دولار فقط لنجحت الدعوة في تلك المناطق. وطلاب المعهد كلهم يسكنون في القسم الداخلي التابع له.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12043769

عداد الصفحات العام

1872

عداد الصفحات اليومي