{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68}) [التوبة]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (022) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (021) أثر عظمة الله في الخشوع له :: (02) سافر معي في المشارق والمغارب :: (01) سافر معي في المشارق والمغارب :: (020) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (050)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(018) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له

(018) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له

الأسباب التي تذهب الخشوع أو تضعفه.

إن ما سبق من الأسباب التي تعين على الخشوع، يؤدي فقدها جميعاً إلى فقد الخشوع، كما يؤدي فقد بعضها أو ضعفه أو ضعفها كلها إلى ضعف الخشوع، ونشير هنا إلى أهم الأسباب التي تذهب الخشوع أو تضعفه:

السبب الأول: الغفلة عن ذكر الله والاشتغال باللهو واللعب:

والغفلة قسمان:

القسم الأول: غفلة تامة:

وهي التي تغطي على منافذ الهداية عند الإنسان تغطية كاملة، فلا يلتفت الغافل إلى ربه ليهتدي بهداه، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ (179)} [الأعراف]. فهذه غفلة كاملة كما يظهر من الحصر الإضافي في المؤكد بتأكيدين في آخر الآية، وهما تعريف جزئي المبتدأ والخبر، وضمير الفصل الواقع بينهما، وهذه طبيعة الأمم التي كفرت بالله في عهد جميع الرسل، كما هو معروف.

القسم الثاني: غفلة تعتري أهل الإسلام:

وهم يتفاوتون في التأثر بها، فمنهم من قد تعتريهم الغفلة قليلاً، ولكن الله تعالى يوفقهم لمجاهدة أنفسهم فيه، فينجيهم الله منها في غالب حياتهم فيكونون من السابقين المحسنين المقربين إليه، وهم الذين يحافظون على ما أمرهم الله به من فرائض الطاعات ونوافلها، ويبتعدون عن كبائر الذنوب وصغائرها.

ومنهم من يحافظون على الفرائض وعلى ترك الكبائر ويقصرون في بعض نوافل ويتعاطون صغائر الذنوب. ومنهم من يغويهم الشيطان فيتركون بعض الفرائض، ويعملون بعض الكبائر.
فالقسم الأول ناج من الغفلة إلا ما شاء الله، مستحق عند ربه دخول الجنة. والقسم الثاني مقتصد فيه غفلة ناج من العقاب.

والقسم الثالث غفلته خطيرة، يدخل تحت مشيئة ربه، إن شاء غفر له ما ترك من الفرائض، وما ارتكب من الكبائر، وإن شاء عفا عنه وأدخله الجنة. وعذاب الإنسان في نار جهنم، مهما قل زمنه أو خفف الله عن صاحبه، فإنه عذاب لا يشبهه أي عذاب في الدنيا.

ويكفي لصاحبه ما قد يناله من هول يوم القيامة في أرض المحشر الذي يمتد خمسين ألف سنة، يدني الله فيها شمس ذلك اليوم من الرؤوس، يذوق منها كل فرد من أفراد المجرمين بقدر ذنبه، حيث يشتد عرقه يتصبب من جراء حرارة الشمس، منهم من يبلغ عرقه إلى كعبه، ومنهم من يبلغ إلى حلقة، ومنهم إلى وجهه.

؟؟؟وكثير من الفسقة والمجرمين من المسلمين، يسمع أن الله قد يعذبه بقدر ذنبه، ثم يعفو عنه، فيهون عليه الشيطان ذلك ويستهين بذنوبه التي قد توبقه، فيبقى في جهنم مدة طويلة بعد الموقف المخيف، وليت أمثال هؤلاء، يجربون وضع أصابعهم في نار الدنيا ثانية واحدة، ليذوقوا مسها، منه فالثلاثة كلهم مشمولون برحمة الله ودخول جناته عند أهل السنة والجماعة، خلافاً للخوارج. والمعتزلة الذين يحكمون على أهل الكبائر بأنهم مخلدون في النار
ومن أوضح الأدلة على هذا التقسيم قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33)} [فاطر].

وما رواه عبادة بن الصامت، قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس. فقال: (تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق. فمن وفى منكم فأجره على الله. ومن أصاب شيئاً من ذلك فعوقب به، فهو كفارة له. ومن أصاب شيئاً من ذلك فستره الله عليه، فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه). [البخاري (1/14) مسلم (11/184)]. والأدلة على ذلك كثيرة جداً، ذكرت بعضها في رسالة: "التكفير والنفاق ومذاهب العلماء فيهما".

والذي ينجي المؤمنين من الغفلة مجاهدة أنفسهم منها بتلاوة القرآن والإنصات له وتدبره، والإكثار من ذكر الله، كما قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ (205)} [الأعراف]. والآيتان، وإن نزلتا في شأن الصلاة، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما هو معلوم عند أهل العلم.

ويدخل في هذا السبب مجالسة الغافلين عن الله الذين قست قلوبهم، والغافلون الذين غلّف قلوبَهم رانُ الفسوق والعصيان، والتأثر بأعمالهم التي يتبعون فيها خطوات الشيطان، وبخاصة ما نجم في عصرنا هذا من وسائل الإغراء بالبعد عن الله، في وسائل الإعلام المتنوعة المضللة الفاسدة التي غزت العقول بالأفكار المنحرفة والعقائد الملحدة، وملأت القلوب بحب أدناس المعاصي والفواحش والمنكرات، فقد نهى الله تعالى المؤمنين أن يجالسوا الكفار والمنافقين الذين يكفرون بآياته ويستهزئون بها، قال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً(140)} [النساء].


السبب الثاني: إغراء الشيطان وتزيينه لمعاصي الله:

إن تزيين الشيطان للمعاصي والشهوات والانسياق معه في ذلك وعدم اللجوء إلى الله والتضرع إليه للنجاة من وساوسه واتباع خطواته، من أعظم الأسباب التي تذهب الخوف والخشية من الله والخشوع له وتجلب قسوة القلوب، كما قال تعالى: {فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43)} [الأنعام].

ومعلوم سعيه الحثيث لإضلال ابن آدم وإبعاده عن ذكره وطاعته، كما قال تعالى عنه: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)} [الأعراف].

والذي ينجي المؤمن من الشيطان ووساوسه واتباع خطواته، معرفة كيده وشدة عداوته وتبرؤه ممن أضله يوم الدين، كما قال تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)} [إبراهيم].

ثم اللجوء إلى الله تعالى بالاستعاذة منه،كما قال تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201)} [الأعراف].

السبب الثالث: إفساد أرباب الفسق والفجور:

سبق في السبب السادس من الأسباب التي تعين المسلم على استحضار الخشوع، قولُ الله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (27)} [النساء]. وقد أحرز الذين يتبعون الشهوات في هذا العصر من الوسائل التي يمارسون بها شهواتهم وينشرونها بين الناس ويغرونهم بها ما لم يحرزه أمثالهم من أهل الفسق والفجور في العصور الغابرة، من الجرائد والمجلات وغيرها من الكتب المطبوعة، ومن الأجهزة التي أصبحت ميسرة لغالب أهل الأرض، مثل أشرطة الكاسيت وأشرطة الفيديو وأقراص "C.D" والفضائيات والشبكة العالمية "الإنترنت" والهواتف الثابتة والمحمولة المتنوعة، والبريد الإلكتروني...

ومما يقوي قادة وسائل نشر المعاصي والمنكرات التي تبعد عن الله، الدعم المالي والمعنوي من دول وشركات عالمية، تتعمد التخطيط لإفساد شباب المسلمين وشاباتهم، وتلهيتهم بذلك حتى لا يفكروا في مصالح شعوبهم الاقتصادية والاجتماعية والصناعية وغيرها مما يمكن المسلمين من التقدم والقوة.

ولهذا تمكن الذين يريدون غير ما أراد الله تعالى من تعاطي الفسق والشهوات ونشرهما بين الناس في عصرنا، ما لم يتمكن منه أسلافهم من قبل، فانتشرت بذلك أسباب الفواحش بين المسلمين رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، وألهتهم عن ذكر الله وتلاوة كتابه، وكرهت إليهم طاعة الله وحببت إليهم الفسوق والعصيان، فتحقق في قادتهم الذين أضلوهم بهذه الوسائل، قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ(19)} [النور].

فلم يفقِد غالبُ هؤلاء الخشوع الذي حث المسلمين إلى التحقق به كتابُ الله وسنة رسوله فقط، بل فقد الكثيرُ منهم صلتهم بربهم وعبادتهم له، مفضلين عليها صلتهم بعدوه وعدوهم الشيطان واتباع خطواته.

والعلاج الناجع لمنع هذا السبب والقضاء عليه، هو توبة القادة المخططين ممن بيدهم الحل والعقد في البلدان الإسلامية، من دعم هذا المنكر والفساد، بل الواجب عليهم مع التوبة زجر متعاطيه، لما فيه من أعمال تبعد الناس عن طاعة الله وتغريهم بمعاصيه، وتكون سبباً في إنزال بأسه الذي يعم الصالح والطالح: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)}. [الأنفال].

كما يجب على المشرفين على تلك المناهج المفسدة، أن يتوبوا كذلك، فإن باب التوبة مفتوح، والله تعالى يأمر عباده بالتوبة ويفرح بتوبتهم إليه، ويبدل سيئاتهم حسنات. قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)} [النور]. وقال تعالى: {إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70)} [الفرقان].

ونهى الله عباده عن القنوط من رحمته تعالى ولو كثرت ذنوبهم، ووعدهم بمغفرتها، كما قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)} [الزمر]. وروى أَنَس بن مَالِكٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (للَّهُ أَفْرحُ بتْوبةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سقطَ عَلَى بعِيرِهِ وقد أَضلَّهُ في أَرضٍ فَلاةٍ...) الحديث. [مسلم (17/53)].

وعلى عامة المسلمين أن يهجروا هذه الوسائل المفسدة ويقوا أنفسهم وأسرهم شرها، وبخاصة في المواسم الفاضلة، كرمضان، الذي يضاعف الله فيه الحسنات، ويضاعف الذين يريدون الشهوات والميل العظيم إليها غير ما أراد الله، من مناهج (برامج) الصد عن رضاه:

من المسؤول؟:

وكأني بالقارئ المسلم الذي قد اصطلى بنار تلك السموم في نفسه أو في أهل بيته وأولاده وأحس بالندم على ما أصابهم من إفساد قساة القلوب الذين كانوا من أهم أسباب غفلتهم عن ذكر الله وتعظيمه، والخشية منه والخشوع له والاطمئنان إلى جنابه، كأني بالقارئ يقول لي: ومن المسؤول عنا وعن بُعدنا عن ربنا ووقوعنا فيما نحن فيه من غفلة واتباع للقدوات السيئة التي اجتالتنا عن فطرنا السليمة التي خلقنا الله عليها؟ [سيأتي في الحلقة القادمة تفصيل]





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12043766

عداد الصفحات العام

1869

عداد الصفحات اليومي