﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠) ﴾ وَكَیۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِیكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن یَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِیَ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ﴾ [آل عمران ١٠١]
(025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024) سافر معي في المشارق والمغارب وصيد ثمين! :: (023) سافر معي في المشارق والمغارب :: (022) سافر معي إلى المشارق والمغارب :: (021) سافر معي في المشارق والمغارب :: (020) سافر معي في المشارق والمغارب :: (019) سافر معي في المشارق والمغارب :: (018) سافر معي في المشارق والمغارب :: (017) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(05) سافر معي في المشارق والمغارب

(05) سافر معي في المشارق والمغارب

في مدينة ولينغون الأسترالية

وصلنا إلى المدينة الصناعية (ولينغون) في الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً، واستقبلنا رئيس الجمعية الإسلامية في ولينغون في المسجد الذي به مركز الجمعية، واسمه مسجد بلال، في شارع يسمى: بيت لحم، وغالب أعضاء الجمعية من الأتراك واللبنانيين والهنود واليوغسلاف، واسم رئيس الجمعية الدكتور أكرمينان، وهو طبيب نفساني يرى أن كل قلق أو مرض نفسي أهم أسبابه فقد الإيمان بالله أو ضعفه، و أغلب الأطباء النفسانيين من غير المسلمين يرجعون ذلك إلى أسباب مادية.

معلومات عن الجمعية الإسلامية في ولينغون:

واسم نائبه محمود، وقالوا: إن المركز أنشئ قبل ثلاث عشرة سنة، وكان في الأصل شبه ناد، اشتراه المسلمون وبدؤوا يصلون فيه، وعدد المسلمين خمسة آلاف في المدينة، وعدد أعضاء الجمعية المشتركين خمسمائة تقريباً، ولم يكن المسلمون منسقين قبل عشر سنين، ولكنهم نُظِّموا وأصبح لهم كيان، وللجمعية دستور مصدق من الدولة، وفي كل سنة يقومون بالانتخابات لاختيار الرئيس ومعاونيه، وتجتمع اللجنة التنفيذية كل شهر، ويوجد عدد من الدكاترة في الجمعية، ولهم مؤهلات عليا، وأعضاء الجمعية على الرغم من أنهم من شعوب متنوعة: أتراك، ويوغسلاف، وعرب، وهنود، وباكستانيين، وبنغلادشيين، وغيرهم، إلا أنهم متحدون ولا يوجد بينهم خلاف، وهمهم مصلحة الإسلام، وعددهم يزداد.

وفرص العمل متاحة في شركة الحديد والصلب.

وقد زار الجمعية الدكتور عبد الله الزايد والدكتور علي الكتاني والشيخ يوسف الحجي، وكان للمسجد إمام تركي لكنه ذهب إلى بلاده، ونحاول أن نستقدم إماماً تركيا آخر لأن أغلب من في المنطقة من الأتراك. ويبلغ عدد المصلين يوم الجمعة ثلاثمائة، ويصلي بعض المسلمين الجماعات في المسجد عندما يستطيعون، وبخاصة أيام العطلات الرسمية كالسبت والأحد، أما في العيد فإن عددهم كبير جداً ولا تتسع لهم الشوارع الفرعية من المسجد.

ولما كان المسجد في منطقة سكنية، فإن الجمعية تواجه مشكلة مع الجيران والبوليس، لعدم وجود مواقف للسيارات، ولهذا اشترينا أرضاَ واسعة لبناء المركز والمسجد والمرافق اللازمة للجمعية، وقد وقف المسيحيون ضد شراء هذه الأرض لبناء المسجد، لأنها في أعلى مكان في البلد ولم توجد كنيسة واحدة على مكان مرتفع يوازيه.

ولكنا بحمد الله تغلبنا ووافقت البلدية على تسليمنا الأرض، بشرط أن نمد لها مجاري المياه، وهذه تكلفنا ثلاثة وعشرين ألف دولار، وليس عندنا منها شيء، وإذا لم نجد هذا المبلغ قريبا فإنا نخشى أن يمنعونا الأرض فيما بعد، وإني وإن كنت آسفا لإزعاجكم بشكوانا، فإني مضطر إلى ذلك لأني لا أطلب لنفسي شيئاً، وإنما أطلب ما ينقذ المسلمين في هذه المنطقة والواجب على المسلمين أن يتعاونوا، وأن أطلب منكم العون والمساعدة لدى الجهات المختصة في بلادكم.

وأخبركم أن بعض الدول قدمت لنا شيكا بمبلغ عشرة آلاف دولار مساعدة، ونحن في أمس الحاجة إلى قبولها، ولكنا لم نقبلها لأنها مشروطة بشروط سياسية، وهي أن ننشئ مؤتمراً شعبياً على غرار المؤتمرات الشعبية في ذلك البلد، وقد حصلت بين الجمعية فتنة بسبب ذلك ولكنها تجاوزتها والحمد لله، بإبعاد من كان يريد الجمعية أن ترتمي في أحضان بعض السياسات العربية التي لم نرض بالارتماء في أحضانها.

وكثير من المسلمين وبخاصة الألبان واليوغسلاف، لا يعرفون كلمة الشهادة، وأبناء المسلمين يكادون يضيعون في خضم عادات البلد وتعاليمهم الرسمية، ونحن لا نجد المال الذي يغطي احتياجاتنا، والذي نقوم به هو قليل جداً لا يفي بحاجات المسلمين، وفي يوم السبت والأحد نبعث خمسة مدرسين لتدريس بعض مبادئ الدين الإسلامي واللغة العربية.

وكثير من المسلمين نطلب منهم بعث أولادهم للمسجد ليتعلموا فلا يهتمون بذلك، ولذلك لا يشاركنا في دفع الاشتراك إلا عدد قليل، والجمعية تتحمل عبئاً كبيراً من النفقات، وعندنا بعض الأطباء يقومون بعلاج الناس في المسجد ويدفعون أجورهم للجمعية لحاجتها، ولا يوجد الآن في صندوق الجمعية إلا ثلاثة آلاف دولار، وقد أجابهم فضيلة الشيخ عمر بأنا سنهتم بأمر الجمعية، ودلهم على الطريقة التي يتصلون فيها بالمسؤولين في المملكة العربية السعودية، وقد مررنا بالأرض التي تم شراؤها للمركز والمسجد، وهي ذات موقع ممتاز جداً، نسأل الله أن يحقق آمالهم بها. ثم رجعنا مساء إلى مدينة سدني. وفي مساء هذا اليوم كنا على موعد لزيارة الدكتور إشفاق في منزله بسدني، الذي سماه: دار الإسلام، وكتب ذلك على واجهته باللغتين العربية والإنجليزية.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12380360

عداد الصفحات العام

3597

عداد الصفحات اليومي