﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠) ﴾ وَكَیۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِیكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن یَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِیَ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ﴾ [آل عمران ١٠١]
(025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024) سافر معي في المشارق والمغارب وصيد ثمين! :: (023) سافر معي في المشارق والمغارب :: (022) سافر معي إلى المشارق والمغارب :: (021) سافر معي في المشارق والمغارب :: (020) سافر معي في المشارق والمغارب :: (019) سافر معي في المشارق والمغارب :: (018) سافر معي في المشارق والمغارب :: (017) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(016) سافر معي في المشارق والمغارب

(016) سافر معي في المشارق والمغارب
الاثنين: 17/10/1404هـ.

زيارة جمعية فتشكري اليوغسلافية:

بعد أن قرأنا وردنا من القرآن والسنة من (رياض الصالحين) وفرغنا من البرنامج الثالث (تناول وجبة الإفطار). زارنا إمام الجمعية عبد الله نعمان. جاءنا الأخ عبد الله نعمان في الساعة العاشرة والنصف في الفندق، وعبد الله نعمان هذا كان قد التحق بشعبة اللغة العربية في الجامعة الإسلامية قبل أربع سنوات، وترك الشعبة بعد أن انتهى من الدراسة فيها، وعاد إلى أستراليا، وهو الآن يحضر رسالة الماجستير في جامعة مالبورن في الأسماء والصفات "الأسماء الحسنى والجدل فيها من زمن حسن البصري إلى زمن الغزالي".

وقد بدأ في كتابة الرسالة قبل ثلاث سنوات، وتأخر عن إكمالها بسبب ذهابه إلى المدينة، وهو يعمل في جامعة مالبورن مساعداً للدكتور عبد الخالق قاضي، في مواد الدراسات الإسلامية، يُدرِّس الدكتورُ عبد الخالق ساعة وهو ساعة، ويصلي إماماً في مسجد فتشكري، وأكثر جماعة هذا المسجد يوغسلاف، وهي الجمعية الإسلامية في منطقة فتشكري، والمكان الذي اتخذوه مقراً لأداء الصلوات وللجمعية مستأجر منذ خمس سنوات.

وقد اشتروا كنيسة مجاورة له في نفس الحي، وكانت البلدية قد اشترت تلك الكنيسة وجعلتها قاعة خدمات اجتماعية، وهم اشتروها من البلدية التي أذنت بإقامة مسجد فيها ومدرسة للأطفال، وقيمة هذه الكنيسة 125 ألف دولار، جمعوا منها 35 ألف دولار ودفعوا للبلدية 12 ألف دولار تأمينا حتى يتمكنوا من جمع بقية المبلغ ويدفعوه.

ولم يأخذوا من البنك شيئاً هرباً من الربا، قال: والمؤسف أن بعض الجمعيات تفعل ذلك، ونحن لا نريد ارتكاب معصية الربا ولا إرهاق الجمعية، وقد كتبت الجمعية لرابطة العالم الإسلامي في مكة تطلب المساعدة ولم تتلق منها رداً إلى الآن (وقت كتابة هذه المعلومات) وقال الأخ عبد الله نعمان: إنه أسلم في الهند في منطقة راجستان بأجمير، والذي جعله يدخل في دين الإسلام ما رأى فيها من النظام والنظافة وقال: إنه كان في الأصل نصرانياً، ثم ترك النصرانية وصار بوذياً ثم وجد أحاديث نبوية مترجمة فقرأها واطمأنت نفسه للإسلام.

وقال إن عدد أعضاء الجمعية 137 عضوا، وتقام صلاة الجمعة و الجماعة وتترجم معاني القرآن الكريم للحاضرين بعد القراءة، والجمعية مشتركة في الاتحاد العام، ولكنها ليست مشتركة في مجلس فكتوريا ـ أي المحافظة الثانية في أستراليا، والتي عاصمتها مدينة مالبورن التي نحن في زيارتها هذه الأيام ـ .

وقال: إن الجمعية قد طلبت قبولها منذ سنتين ولم يرد مجلس الولاية على هذا الطلب، ويقول المسؤولون في مجلس الولاية: إن السبب في عدم قبول جمعيتنا أن بعض أعضاء جمعيتنا مشتركون في جمعية " دندنونج " مع العلم أن المشتركين منا في تلك الجمعية خمسة فقط، ويقولون: إن السبب أيضاً كون اسم الجمعية في الدستور كان مقيداً باليوغسلاف، ولكن بعد رجوعي من السعودية غيرنا ذلك في الدستور.

والدخول في الجمعية مفتوح لكل مسلم، ويوجد عندنا ألبانيون وقليل من الأتراك وعدد من العرب يصلون الجمعة معنا، ولكن السبب الحقيقي وراء عدم الاعتراف بجمعيتنا سياسي. إن جماعتنا ما كانت ترى أن يكون فلان أميراً، والناس مع الأسف يحبون المناصب أكثر من الدين، وكتبنا للجنة التحكيم في سدني وقرءوا الدستور.

وقالوا: إن هذه الجماعة تستحق الدخول في اتحاد فكتوريا قبل سنوات، وكل الجمعيات في غير فكتوريا وافقوا على دخول جماعتنا، والذي خالف هو الرئيس وأمين الصندوق وأمين السر. وقد حاول الشيخ أحمد أبو العلا والشيخ فهمي في قبول جمعيتنا في الاتحاد، فلم تجد المحاولة ونحن نعلم أولادنا يوم السبت من العاشرة إلى الظهر. ثم ذهبنا مع الأخ عبد الله نعمان إلى مقر الجمعية، فصلينا معهم الظهر جماعة، والأخ عبد الله هو إمامهم.

كلمة الشيخ عمر:

وبعد الصلاة ألقى الشيخ عمر كلمة في أعضاء الجمعية عرفهم فيها بمهمتنا وبالجهة التي بعثتنا، وقال: إنا قدمنا لرؤية مساجدكم واللقاء بكم والوقوف على نشاطكم في هذا البلد، لنأخذ صورة طيبة وننقلها إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وعرّف الحاضرين بالجامعة ونشاطها وبخاصة ما تقدمه لأبناء المسلمين من منح دراسية وكم بلغ عدد المتخرجين فيها وكم بلغ عدد طلابها الدارسين حالياً فيها.

وقال إننا نرجو أن نزوركم مرةً أخرى في مسجد تملكونه وتقيمونه بسواعدكم، غير هذا المسجد المستأجر، وبيّن كيف كانت عناية الرسول بالمساجد حيث بدأ أول هجرته بناء مسجد قباء ثم مسجده الشريف، وأنه قام يعمل بنفسه مع أصحابه، وأن عناية المسلمين بالمساجد وبنائها من علامات الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، وأن المقصود من بناء المساجد هو أن تبنى لذكر الله وطاعته، وليس للافتخار والتباهي، ومن لم يعمر المساجد بالصلاة وذكر الله ففيه شوب من النفاق، قال تعالى: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} [التوبة 18] ، ثم بلغ الحاضرين تحيات أهل المدينة وبخاصة الجامعة الإسلامية.

وقال رئيس الجمعية، وهو فيرسو فتح: تكونت الجمعية سنة 1979م وكان فيها إمام يوغسلافي سنتين، ورجع إلى بلاده، فجاء الأخ عبد الله نعمان محله، وسبب رجوع الإمام الأول عدم وجود مرتب له، وقال الأخ عبد الله: وأنا إلى الآن لم أتسلم شيئاً، وامرأتي تعمل في الخدمة الاجتماعية في الدولة، وأنا أخذ مكافأة لأني مساعد في جامعة مالبورن في قسم الدراسات الإسلامية.

عبد الله نعمان يحكي قصة إسلامه:

وسألناه عن حياته قبل أن يسلم؟ فقال: كانت حياتي فارغة وكان أبي غنياً، وترك أمي وأنا ابن أربعة عشر عاماً وكنت معها، ثم ذهبت إلى الهند وأنا ابن تسعة عشر عاماً مع بعض أصدقائي، ووصلنا إلى نيبال في منطقة هيملايا، ورجع أصدقائي إلى يوغسلافيا وبقيت أنا أربعة أسابيع، ثم ذهبنا إلى الهند ومكثت في قرية المرولي من ضواحي دلهي أعمل في حديقة رجل بوذي، ووجدت كتباً إنجليزية ومنها كتب في الحديث النبوي، فقرأتها وذهبت إلى أجمير فمكثت في المسجد ليلة واحدة وجاء الشيخ فأسلمت على يديه وسماني عبد الله نعمان.

وسألني ماذا عندي من المال؟ فقلت له عشر روبيات فأعطاني عشر روبيات أخرى، وجاء البوليس إلى المسجد فأخذوني وسجنوني، وقالوا عني: إني جاسوس لباكستان، وذهبت لجنة المسجد إلى البوليس فدفعوا لهم مالاً وأخرجوني من السجن، ثم رجعت إلى بلغراد في يوغسلافيا، وأخذني الشيخ حمدي يوسف سباهج مفتي بلغراد وعلمني مبادئ الدين الإسلامي وبدأ يعلمني اللغة العربية، وكنت في الجيش سنة وستة أشهر، وتزوجت هنالك ثم جئت إلى أستراليا سنة 1975م وقدمت للدراسات الإسلامية في مالبورن وأخذت شهادة بكالوريوس وجاء الدكتور عبد الله الزايد والدكتور عبد الله التركي من المملكة العربية السعودية إلى سدني، ودعاني الدكتور عبد الله الزايد لدراسة الإسلام واللغة العربية في الجامعة الإسلامية، عندما أصبح نائباً لها.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12380417

عداد الصفحات العام

23

عداد الصفحات اليومي