﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِی قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾ [البقرة ٢٠٤]﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ لِیُفۡسِدَ فِیهَا وَیُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ﴾ [البقرة ٢٠٥] ﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ [البقرة ٢٠٦]
(014) قواعد في تزكية النفوس :: (042) سافر معي في المشارق والمغارب :: (041) سافر معي في المشارق والمغار :: (016)ثبات هذا الدين واستعصاؤه على أعدائه :: (015) ثبات هذا الدين واستعصاؤه على أعدائه :: (040) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) حلقات قواعد في تزكية النفوس :: (012) قواعد في تزكية النفوس :: (011) قواعد في التزكية :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(028) سافر معي في المشارق والمغارب

(028) سافر معي في المشارق والمغارب

السبت: 22/10/1404ﻫ.

بسم الله الرحمن الرحيم؟!

قد يتعجب من بدئي هذا اليوم بـ(بسم الله الرحمن الرحيم) في كتابة أيام رحلاتي، وتخصيصي إياه بها – دون سائر الأيام ـ، فقد كان لذلك مناسبة في دورة مياه غرف فندقنا الذي نزلنا به في ولنجتون، وهو فندق (برجنس) توجد ثلاث مرايا: المرآة الأولى أمام الواقف للوضوء. والثانية عن يمينه. والثالثة عن يساره. وأنا لم أرها قبل ذلك، في رحلاتي كلها، وقد تكون موجودة، ولكني لم أنتبه لها.

فإذا نظر الشخص يميناً أو شمالاً رأى أعداداً هائلة من صوره، يخيل إليه أن صفوفها أبعد من مد البصر إذا تحرك تحركت تلك الصور على جانبيه في صفين متقابلين، وكنت أظن أن الشيخ عمر رحمه الله، قد تنبه لها في غرفته، وعندما نزلنا إلى المطعم لتناول طعام الإفطار، ولم يكن موجوداً فيه هذا اليوم إلا واحد من الخدم، لأنه يوم إجازة، فقلت له ونحن نفطر: أرأيت الذين يشاركونك في وضوئك إذا دخلت الحمام؟ فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، ومن هم؟! قلت: صفوف يشاركونك كل وقت تغسل فيه يديك أو تتوضأ، قال: أنا اسمي الله وأدخل، ففضيلة الشيخ رحمه الله كان قائلها، وربما قلتها أنا بهذه المناسبة، لو كنت في مكانه، وغيها بركة الله على كل حال.

قلت له: وأنا كذلك، ولكن هؤلاء لا يفارقوننا ولو سمينا الله، ويظهر أنهم مسلمون يتوضؤون كما نتوضأ، قال: بسم الله الرحمن الرحيم! أنت اليوم جاءك شيطانك! قلت له: سترى ما أقوله لك إذا رجعنا إن شاء الله، قال: أعوذ بالله أن أرى ذلك.

وعندما صعدنا جئته ودخلت معه إلى الحمام وقلت له: انظر فنظر أمامه، فقال: لا توجد إلا صورتان ـ يعني صورتي وصورته ـ قلت له: انظر إلى يمينك ويسارك، فنظر وقال: بسم الله الرحمن الرحيم! ولكنه عرف السبب فبطل العجب!.



الهنود وبرامج ضيوفهم!

وفي الساعة التاسعة والنصف جاءنا الأخ خالد إلى الفندق، لنقلنا إلى مطار ولنجتون، حاسبنا موظفي الفندق وذهبنا إلى المطار وعندما اقتربنا من المطار تجاوزه إلى مكان آخر ولا ندري ما السبب وعندما ابتعد كثيراً عن المطار سألناه: إلى أين يا خالد! فقال: لقد اتفقنا مع رئيس الجمعية في أوكلاند أن نلغي رحلتكم هذه التي تقلع الساعة العاشرة والنصف إلى الرحلة التي تليها وتقلع في الحادية عشرة والنصف، قلنا: ولم ذلك؟

قال: لأن رئيس الجمعية في أوكلاند سيحضر هنا في اجتماع ويريد أن يجتمع بكم قبل سفركم، وسيبقى إلى المساء ثم يعود إلى أوكلاند. قلنا: ما علاقة مجيئه بإلغاء سفرنا على الرحلة المحددة؟ قال: هكذا قال، بصفته رئيس الجمعية وتعجبنا من ذلك! ولكن الشيخ خالد مضى لسبيله إلى منزل الأخ عبد الرحمن خان وهو يقع على ربوة مرتفعة ويشرف على البحر وتحيط به الغابات، وكان عنده نائب رئيس جمعية أوكلاند، مظهر شكري الذي قال: إنه سيرافقنا في رحلة الحادية عشرة والنصف، ولكنا استعملنا حق النقض "الفيتو".

وفي هذه المرة كان الشيخ عمر على غير عادته في الملاينة والملاطفة قرر عدم القعود، وشد زميله على يده، فكان النصر المؤزر على القرارات التي ألفناها من إخواننا الهنود والباكستانيين، يتشاورون فيما بينهم عن خط سير الضيف النازل عندهم، ولو خالف خط سيره المقرر سابقاً، دون سابق إنذار أو تشاور معه.

وذهبنا بسرعة إلى المطار فوصلنا قبل إقلاع الطائرة بخمس دقائق، فأخذنا بطاقات صعود الطائرة وصعدنا، وبمجرد قعودنا أقلعت الطائرة في الساعة العاشرة وخمس وأربعين دقيقة، والحمد لله رب العالمين.

وقد ذكرتني هذه القصة بقصة القطار التي مضى عليها ما يزيد على السنتين وقد حصلت لي وللشيخ صالح بن عبد الله المحيسن رحمه الله (الذي كان عميداً لكلية الدعوة وأصول الدين). ثم أصبح فيما بعد نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية، ثم استقال مفضلاً العمل الحر: (التجارة) على الوظيفة لأسباب هو أعلم بها! من مدينة بنارس إلى دلهي وكانت قصة مضحكة ومتعبة في نفس الوقت وسببها مثل هذه التصرفات الاعتباطية:

لقد صعدنا القطار ظانين كما قيل لنا آنذاك أنه تم الحجز فيه، والواقع أن أسماءنا لم تكن مسجلة فبقينا واقفين على أقدامنا ما يزيد على ساعة ونصف الساعة، وموظف القطار يتعجب كيف صعدنا؟ وكان يجادل مرافقنا الذي أحرجه الموقف، وبعد مسافة طويلة يسر الله لنا مقعدين والسفر كان من بعد صلاة العشاء إلى الساعة العاشرة صباحاً تقريباً، ولو لم يتيسر لنا مكان لظللنا واقفين كل تلك المدة! إنهم بدون شك لا يقصدون إلا مصلحتنا ولكن عدم التثبت من الأمور والمشاورة فيها قد يوقعك في حرج على كل حال.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12512263

عداد الصفحات العام

1691

عداد الصفحات اليومي