﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِی قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾ [البقرة ٢٠٤]﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ لِیُفۡسِدَ فِیهَا وَیُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ﴾ [البقرة ٢٠٥] ﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ [البقرة ٢٠٦]
(09) حوارات مع مسلمين جدد :: (014) قواعد في تزكية النفوس :: (042) سافر معي في المشارق والمغارب :: (041) سافر معي في المشارق والمغار :: (016)ثبات هذا الدين واستعصاؤه على أعدائه :: (015) ثبات هذا الدين واستعصاؤه على أعدائه :: (040) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) حلقات قواعد في تزكية النفوس :: (012) قواعد في تزكية النفوس :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(07) حوارات مع مسلمين جدد

(07) حوارات مع مسلمين جدد

تكملة الحوار مع الحاج مصطفى كموره

إنشاء المركز الإسلامي في طوكيو

وبعد حرب البترول بدأ الناس يتساءلون عن الإسلام، وتذاكرنا مع السامرائي، واتفقنا على
إنشاء قاعدة تدعم العمل للإسلام، وكان ذلك فكرة إنشاء المركز الإسلامي، فكانت اجتماعاتنا في أول الأمر للتخطيط سنة 1974م..

وفي أول سنة 1975م فتح مقر المركز في غرفتين متجاورتين، ودعونا إلى المركز عمر ميتا وخالد كيبا، وأنشأ الحاج مصطفى [وهو المتحدث] مسجداً صغيراً في أوساكا مع مشاركته في العمل في طوكيو.

وحضر الإمام الجندول وإمام الحرم المكي عبد العزيز آل الشيخ، إلى مسجد أوساكا ومعهم أحمد التوتنجي، وأقيم احتفال جيد بهذه المناسبة وتوليت رئاسة المركز في الفترة الثانية، وكنت بعدها مستشاراً، وذهبت مرتين إلى السعودية، وإلى ليبيا، وزرت منطقة الشرق الأوسط..
كانت المرة الأولى من زيارة السعودية لطلب مساعدة المركز، والمرة الثانية لمساعدة المسجد في أوساكا. ومكثت ثماني سنوات أكتب عن تاريخ اليابان فيما يتعلق بالإسلام، وكان معي اثنان يساعدانني، وأنهيت الكتاب وهو جاهز للطبع، وهذا أول كتاب يكتب عن تاريخ الإسلام في اليابان من مسلم ياباني، ولم يكتب أحد مثله ولا يستطيع أحد أن يكتب مثله - هكذا قال – [ثم ابتسم].

من اليمين د . صالح السامرائي، الكاتب، محمد باكريم مصطفى كمورا الذي كان الحوار معه، عبد العزيز التركستاني 4/11/1406هـ ـ11/7/1986هـ ص: 89
[فقال الدكتور صالح: إن هذه ابتسامة أسف، لتعبه وعدم مساعدته في الطبع، والياباني يبتسم في أحرج الظروف على حد قول الشاعر:
لا تَحْسِبَنْ رقصتي في الهوى طرباً ،،،،،،،،،،فالطير يرقص مذبوحاً من الألم



من اليسار مصطفى كمورا...الكاتب...خالد كيبا...عبد العزيز التركستاني في مسجد
كوبي

وقال الدكتور صالح: لقد فتشت عن وثائق في جامعة واسيدا، ووجدت أربعة صناديق مملوءة بوثائق باللغة اليابانية عن المسلمين في اليابان، وقد اختار الحاج مصطفى منها ما يخصه في كتابه].

ثم قال الحاج مصطفى: إن كياشي [أحد المسلمين اليابانيين] ذهب إلى الأزهر قبل خمسين سنة ودرس هناك، وذهب إلى أندونيسيا عندما استعمرها الأوروبيون، وأصيب بضربة طائرة هناك واستشهد.

[ويحمل الحاج مصطفى معه في حقيبته، أينما ذهب، خرائط وصوراً لشخصيات إسلامية يابانية وغير يابانية، والخرائط للأماكن التي زارها أو لها صلة بالمسلمين، وهي تنبئ عن جهود بذلها هو وزملاؤه لنشر الإسلام].

تساؤلات حزن وأسى!

وقال الحاج مصطفى: إنه يشعر بالألم عندما يسمع أسماء إسلامية للمسلمين اليابانيين، ولكن بعضهم لا يحمل غير الاسم، بخلاف جيلنا قبل الحرب العالمية الثانية، كان عددنا قليلاً، ولكن كان عند هذا الجيل همة ونشاط، وكان هدفنا الإسلام لا الماديات..

وقال: إن من المؤسف أن كثيرا من شباب المسلمين اليابانيين الذين يذهبون إلى بلدان المسلمين لدراسة اللغة العربية والدين الإسلامي، يحملون العربية كتابة وتحدثاً، ولكنه يستخدمونها لحسابهم الخاص..

ولا نرى منهم من يضحي في سبيل الإسلام كما كنا نضحي، إنهم يجرون وراء الفلوس وليس وراء العمل الصالح، وأعتقد أن الإخلاص في العمل ومراقبة الله، هو أهم الصفات للداعية في اليابان. [قلت: وفي كل مكان]



حديقة الأزهار ناراتو : وفي الصورة من اليمين: الكاتب-محمد باكريم-مصطفى كمورا-خالد كيبا 11/11/1406هـ ـ 18/7/1986م ص: 143

ولا بأس أن يتعلم الياباني اللغة العربية ويعمل في شركة، ولكن لا بد أن يخصص شيئاً من وقته للدعوة الى الإسلام. أين الإخلاص الموجود في الشباب الآن من الإخلاص الذي كان يحمله الجيل السابق، الذي ذهب للحج على حساب نفسه، وتعرض للمخاطر خلال ستة أشهر ذهاباً وإياباً، أين هذا الإخلاص؟.

إن على المسلم أول ما يأتي من الخارج أن يتصل بالمسلمين الأوائل في اليابان، ليأخذ منهم الحقائق عن الإسلام والمسلمين في اليابان، وأنا واحد من هؤلاء، وسأعطي ما عندي من معلومات.

انتهى ما أدلى به الحاج مصطفى كمورا من معلومات في أحد المطاعم اليابانية في طوكيو.
وكان المترجم الدكتور صالح السامرائي، وقد يساعد في ترجم بعض الجمل الأخ عبد العزيز التركستاني الذي جاء أثناء الحديث وبقي معنا.

وبعد أن فرغ الحاج مصطفى من الإدلاء بهذه المعلومات، وختمها بإظهار أسفه الشديد على انقراض جيله المخلص ووجود شباب ذي عدد أكثر من ذلك الجيل القليل.. وقد تعلم بعض هذا الشباب اللغة العربية والدين الإسلامي في بعض بلدان المسلمين، ولكنهم لم يخلصوا كالأوائل ولم يضحوا مثلهم، وإنما غلب على أكثرهم حب الدنيا، حمل حقيبته وودعنا وذهب..


جامع كوبي

ولم تظهر من الحاج مصطفى أي قرينة تدل على أنه يريد مساعدة مالية، لا تصريحاً ولا تلويحاً، على الرغم مما هو فيه من الفقر والعوز، وعدم وجود مصدر مادي لرزقه، كما ذكر لنا الإخوة الدكتور صالح وغيره، بل ذكروا لنا أنه لا يجد المأوى الذي يسكن فيه.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12512483

عداد الصفحات العام

1911

عداد الصفحات اليومي