وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ (21) وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ (23) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍۢ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ (24) 'تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) (ابراهيم)
(016) التكفير واختلاف العلماء فيه: :: (074) سافر معي في المشارق والمغارب :: (015) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (073) سافر معي في المشارق والمغارب :: (014) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (41) حوارات مع مسلمين جدد :: (072) سافر معي في المشارق والمغارب :: (40) حوارات مع مسلمين جدد :: (013) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(067) سافر معي في المشارق والمغارب

(067) سافر معي في المشارق والمغارب

فاعتبروا يا أولي الأبصار!

في الساعة الخامسة مساء جاء إلينا الأخ عبد القدوس وتجولنا في شمال المدينة، حتى وصلنا إلى المستشفى

الذي قال: إنه أكبر مستشفى في شمال أستراليا، ويوجد به بعض الأطباء المسلمين من الباكستان. ثم ذهبنا إلى منطقة: "ملك" في شرق المدينة ويعيش بها بعض المسلمين، ومررنا بمنطقة، قال الأخ عبد القدوس إنه يسكن بها بعض أبناء الأفغان، وإنهم يأتون إلى المسجد وأسماؤهم مركبة من أسماء إسلامية وأسماء مسيحية، مثل: ديفيد خان، ويشربون الخمر، ويطلبون المصحف ويزعمون أنهم مسلمون، وأغلبهم قد تنصروا وتركوا الدين الإسلامي أصلاً، لأن آباءهم تزوجوا مسيحيات وماتوا وربتهم أمهاتهم على الدين المسيحي.

قلت: إن في هذا لعبرة لأولي الألباب، الذين يفكرون في مستقبل ما يبذرون من ذرية في أرحام كافرات في بلاد الكفر، لا يوجد من يرعاهم إذا فرق بينهم هادم اللذات، فيكثر بهم سواد أهل الكفر، أما بالنسبة للمسلمين فإن هؤلاء الذرية أصبحوا أعداءهم كغيرهم من الكفار، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

[الأصل في زواج المسلم بالكتابية الإباحة، ولكن إذا علم أن في زواجه بها ضرراً عليه في دينه أو على ذريته، هل تبقى هذه الإباحة؟ هذا أمر يحتاج إلى بحث واستقصاء لآراء العلماء وقواعد الشرع، ولعل الله ييسر لي ذلك. وقد تم بحمد الله كتابة بحث بهذا الموضوع بعنوان "حكم زواج المسلم بالكتابية في بلاد الكفر" وهو معد للطبع وقد ألقيت خلاصته في محاضرة في الجامعة الإسلامية في 10 ربيع الأول من هذا العام 1407ﻫ].

ومررنا بالمسجد الجامع في مدينة دارون، وتبلغ مساحة ما بني من أرضه عشرة أمتار في اثني عشر مترا، والملحق به للتعليم والحفلات: عشرة أمتار في ثلاثة عشر متراً، والغرف ودورة المياه ستة أمتار في اثني عشر متراً. ومساحة المسجد وملاحقه كلها ثمانية وعشرون متراً في اثني عشر متراً. والأرض التابعة له الباقية بدون بناء مساحتها فدان تقريباً، وهم يخشون إذا لم تبن الأرض الفارغة أن تأخذها الحكومة، لأن النظام يقتضي ذلك إذا مضت فترة بدون استغلال الأرض.

الاجتماع بالمسلمين في المسجد:

صلى بنا الإمام صلاة المغرب وبعد الصلاة اجتمع الحاضرون في القاعة الواقعة بين المسجد ونُزُل الإمام،
وهو وراء المسجد وعرف رئيس الجمعية الحاضرين بنا، وقدم الشيخ عمر ليلقي محاضرة وقد حضر الرجال بعوائلهم، والقاعة معدة للاجتماعات بكراسي وطاولات، وقد أحضرت كل عائلة معها شيئاً من الطعام، وهذه عادة الهنود والإندونيسيون واليوغسلاف وغيرهم من الجاليات الإسلامية يتوافدون في استقبالهم للضيف بالطعام من كل بيت، وكذلك يفعلون في اجتماعاتهم العادية كأيام الإجازات والأعياد.

ثم تقدم الشيخ عمر وألقى محاضرته، وعرف الحاضرين بمهمتنا، وأشار إلى أن هذا الدين دين عالمي ليس لفئة من الناس دون فئة أخرى، والله  ينظر إلى القلوب والأعمال وليس إلى الأموال والأجسام، والأنساب، والمسلم أينما حل وأدى عبادة ربه يثيبه على ذلك، وغير المسلم لا ينفعه نسبه ولا وجوده في الأرض المفضلة، واستدل على ذلك بالمشركين الذين ماتوا على شركهم في مكة والمدينة، وكذلك المنافقون، وذكر قصة أبي لهب وقصة أبي طالب عمي رسول الله  ، وذكر قول الإمام مالك: إن الأرض لا تقدس أحداً. وشكر الحاضرين على هذا الاجتماع وكرم الضيافة، وأبدى الأسف على ما يوجد من خلاف بين


مسجد دارون شمال أستراليا /11/1404ﻫ

المسلمين وقلة تربية الأولاد. وطلب مني أن ألقي كلمة مختصرة، فأكدت ما قاله فضيلته وبينت لهم أن الجنة تحتاج إلى عمل واجتهاد، وأن المعاصي بريد النار وأن هذا البلد في حاجة أن يجتهد فيه المسلمون للمحافظة على دينهم ثم قدم طعام العشاء، وبعده ودعناهم وودعونا ورجعنا إلى الفندق.

الثلاثاء: 10/11/1404ﻫ.

في آخر الزمان تطير الساعات إلى الجيوب!

جرت عادتي أن أعمل مع رفقائي في الرحلات والأسفار بعض المقالب ـ كما قال الشيخ محمد المجذوب
في إحدى سفراتنا إلى الهند وذكر ذلك في إحدى مقالاته في بعض أعداد جريدة المدينة المنورة، قبل سنوات [اعتدت القيام بعمل تلك المقالب مع الأساتذة والمشرفين الثقافيين والاجتماعيين والطلاب، في الرحلات الطلابية التي كنا نقوم به عندما كنت مسؤولاً عن شؤون الطلاب، ثم عميداً لكلية اللغة العربية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كما يعلم ذلك كل من كان يشارك معنا في تلك الرحلات].

وكنت أنوي أن أفعل ذلك مع فضيلة الشيخ عمر محمد فلاتة رحمه الله عدة مرات، ولكني كنت أجبن عن ذلك مع قدرتي عليه توقيراً وإكراماً له، وكانت هذه آخر مدينة من مدن أستراليا، ولم تطب نفسي أن أغادرها قبل أن أعمل مع الشيخ شيئاً ولو خفيفاً، للذكرى، على الرغم من ترددي، لاحترامه.

وفي هذا اليوم كنت أنا وهو في غرفة واحدة، لأن أهل الفندق أصروا على أن يأخذوا غرفته التي كان فيها فانتقل عندي، وبعد أن انتهت برامجنا اليومية المعتادة، قراءة حزب من القرآن الكريم، وصفحات من رياض الصالحين، وتناول طعام الإفطار، اضطجع الشيخ واستلقيت أنا ووضع الشيخ ساعته على الطاولة المجاورة لي وله، فقلت له: إذا مضت نصف ساعة يا شيخ أرجو أن توقظني، فقال: طيب إن شاء الله وغطى وجهه بعمامته.

وبعد قليل قمت فأخذت ساعته ووضعتها في جيب جبته في الدولاب، ورجعت بخطىً خفيفة جداً لم يحس بي فاستلقيت، وما كان عندي شيئ من النوم، وإنما أردت أن اسمع ماذا يقول الشيخ عندما يلتمس الساعة ليوقظني في الوقت المحدد فلا يجدها. وجاء الوقت الذي ظن الشيخ أنه موعد إيقاظي بدأ يتحفز وأنا اسمع ولا أرى، والظاهر أنه فتش على الطاولة وتحتها ظناً منه أن الساعة سقطت ولما لم يجد شيئاً سكت، ثم قال: يا الله.. يا أهدل قم. فقمت ودخلت الحمام وخرجت فإذا هو يضحك ويقول: في آخر الزمان تطير الساعات إلى الجيوب! وكان قد وجدها في الجيب بعد أن لبس جبته انتظاراً للزائر!.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12728100

عداد الصفحات العام

3262

عداد الصفحات اليومي