وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ (21) وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ (23) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍۢ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ (24) 'تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) (ابراهيم)
(016) التكفير واختلاف العلماء فيه: :: (074) سافر معي في المشارق والمغارب :: (015) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (073) سافر معي في المشارق والمغارب :: (014) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (41) حوارات مع مسلمين جدد :: (072) سافر معي في المشارق والمغارب :: (40) حوارات مع مسلمين جدد :: (013) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(068) سافر معي في المشارق والمغارب

(068) سافر معي في المشارق والمغارب

زيارة الدكتور قريشي لنا في الفندق:

جاءنا بعد ذلك بقليل الدكتور حياة أحمد القريشي، وقد حثه فضيلة الشيخ على السعي المتواصل

للإسهام في الدعوة، وقال له: إن قيام المسلم بالدعوة إلى الله يعتبر رزقاً ساقه الله إليه عليه أن يشكره على ذلك. وشكر الدكتور فضيلة الشيخ على محاضرته التي استفاد منها المسلمون كثيراً، وقال: إن الاختلافات الموجودة في الجمعيات الأخرى لا توجد في جمعيتنا، والإمام يبذل مجهوداً طيباً في توحيد صف المسلمين، وهذه الجمعية الموجودة في دارون تختلف عن الجمعيات الأخرى، فإنها تضم أكثر من أربعة عشر جنسية، والجمعيات الأخرى توصف باسم البلد الذي ينتسب إليه منشئها، كالتركية واليوغسلافية ونحوهما.

وقال الشيخ عمر: نوصيكم أن تقفوا ضد أي شخص يريد أن يفرق كلمتكم، ومن أهم الأسباب التي وجدناها تفرق أعضاء الجمعيات الأخرى موضوع اللحم الحلال، كل فئة تريد أن تفوز هي بما يحصل منه من مال. وقال الدكتور قريشي: كنت رئيساً للجمعية من قبل وأنا رتبت نظام اللحم الحلال في هذه الولاية، والذي يشرف على اللحم الحلال هنا هو الإمام، وإشرافه بدون مقابل، ولهذا لا يوجد تنافس، أما الجمعيات الأخرى فإن الاتحاد هو الذي يعين أحد الأعضاء ويحصل بسبب ذلك التنافس.

وطلبنا من الدكتور الاهتمام بالمدرسة كما اهتموا بالمسجد لحفظ أبنائهم في هذا البلد. فقال الدكتور: عندما فكرنا في هذه المدرسة رفضت أن أكون رئيساً للجنة التي تتولى الإشراف على هذا المشروع، ولكن أخذت مسؤوليتها بتكليف من المسلمين وعندي خريطة وتقرير عن المدرسة (وعرض علينا الخريطة والتقرير).

وقال: إن أكبر مشكلة نواجهها هي البيئة، فالأم تعمل وتضع ابنها في الحضانة، والطفل في هذا السن المبكر قد يلقن مبادئ ضد الإسلام، ولهذا نريد فتح دار حضانة، ونحن لا نريد بناء ضخماً، بل نريد بناء يكفي لغرضنا: روضة أطفال وحضانة ومدرسة ابتدائية. وعندنا خريطة لمركز الدعوة، لأن هذه المنطقة قريبة من آسيا، وأول ما دخل الإسلام إلى أستراليا كان من دارون عن طريق قبيلة مكاسا، التي جاءت من إندونيسيا قبل أربعمائة سنة، ولهذا تختلف هذه المنطقة عن المناطق الأخرى لقربها من دول آسيا.
واتصلنا بالاتحاد ـ يعني اتحاد المجالس الإسلامية في سدني ـ ووعدنا بتزكية نحملها إلى المملكة العربية السعودية والكويت لجمع التبرعات لهذا الغرض. فقال له الشيخ عمر: هذا حسن طيب ـ وفي الحركة البركة ـ وقال الدكتور: إن السفير ـ يعني السفير السعودي ـ صديقي وقد وعدني أن يكتب لنا تزكية.

معلومات عن الدكتور حياة أحمد القريشي:

ولد سنة 1942م، في لكنو في الهند. درس في جامعة عليكرا الإسلامية. وأخذ الدراسات العليا في جامعة بنجاب في مدينة لاهور في باكستان. وعنده ماجستير في الجيولوجيا، والدكتوراه كذلك من جامعة نيوكاستل بقرب مدينة سدني.

وظيفته الآن التنقيب عن الماء، وهو رئيس القسم ويعمل معه ثلاثة وعشرون، متخصصون في الجيولوجيا، وهو المسؤول عن شمال أستراليا. وجاء إلى أستراليا سن 1970م. قال: والسبب في مجيئي إلى أستراليا، أني كنت أحمل شهادة في الجيولوجيا وكنت في باكستان أرى الناس يغادرون البلاد إلى دول الغرب فطلبت من عدة دول منحي تأشيرة عمل فكان أول جواب جاءني من أستراليا.

وذكر لنا الأخ حياة حالة المسلمين عندما جاء إلى دارون فقال: عندما جئت رأيت البيئة ليست متدينة، وبهذه المناسبة أسجل أن للملكة العربية السعودية فضلاً كبيراً في هذا البلد، وما ترونه هنا من عمل خلال عشر سنوات كان بمساعدة المملكة العربية السعودية، وقد أنشأت مساجد وبنيت مدارس بسبب تلك المساعدات، وعندما جئت من سدني إلى دارون، كان يوجد هنا مهندسون وأطباء ومثقفون، وكانوا يخافون من ذكر أنهم مسلمون فأدركنا أن في ذلك خطراً، وفكرنا في بناء المركز والمسجد. وقد ظهرت النتيجة والحمد لله فبني المسجد والمركز.

وعندما رأينا المسلمين بدلوا أسماءهم إلى أسماء غير إسلامية خوفاً من الانتساب إلى الإسلام، دعونا بعد بناء المسجد والمركز رئيس وزراء الولاية، وحضر إلى المركز، وندعوهم في مناسبات عديدة حتى يتبدد هذا الخوف عند المسلمين، فبدؤوا يظهرون إسلامهم. وعندي أفكار اجتماعية لتصحيح وضع المسلمين الاجتماعي، فالحالة الاجتماعية سيئة، الرجل يتزوج غير المسلمة مع بقائها على عقيدتها وعاداتها، وبذلك تؤثر على الأسرة كلها، وتصحيح هذا الوضع أمر رئيسي عندي، والسبب في هذا الوضع قلة المعرفة عند المسلمين وضعف الإيمان، ومعظم الماليزيين والإندونيسيين بقوا في هذا البلد عن طريق الزواج والاختلاط بغير المسلمين، وذلك يسبب مشكلات عديدة.

والمسلمون الآن في دارون يبذلون جهوداً طيبة لوحدتهم وتطوير حالتهم الاجتماعية إلى الأحسن، وإذا وجدت وظيفة هنا نبعث إلى المسلمين في المناطق الأخرى لملئها لأجل تكثير المسلمين في هذه البلدة.
وقد عينا بعض المسلمين للقيام بالذبح في قرية تابعة لدارون تبعد بمسافة ثلاثمائة كيلو، ونعمل جهدنا في مساعدة المسلمين وتحسين أحوالهم.

وقد قررت عدم قبول وظيفة رئيس الجمعية من أجل القيام بعمل ينفع المسلمين أكثر، وهو القيام بالمشروعات المفيدة، كالمدرسة وتوابعها، وأرجو منكم الدعاء، فإذا نجحنا في هذا العمل فذلك بفضل الله وتوفيقه وتسهيله، وإن لم ننجح فنخشى أن تأخذ الحكومة الأرض أو نصفها، لأن الأرض في المنطقة قليلة، والحكومة قد تضطر أن تمنحها بعض من يقدر على بنائها، ولها معنا عشر سنوات لم تبن، ثم دعانا الدكتور القريشي لتناول طعام العشاء في منزله وعنده مستشفى خاص تديره امرأته.

وختم الدكتور القريشي حديثه بقوله: وأطلب منكم أمرين:

الأمر الأول: إذا أمكن تلخيص هذا التقرير ونشره في جرائد المملكة العربية السعودية لعل بعض المحسنين من أهل الثراء يساعدوننا على مهمتنا. الأمر الثاني: نريد أن نزور المملكة ونستفسر هل توجد إمكانيات لمساعدتنا على حساب بعض الأغنياء أو الحكومة؟

فقال له الشيخ عمر: الجهات التي يمكن أن تستضيفكم إذا كتبتم لها هي رابطة العالم الإسلامي أو الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. وعليكم أن تتسببوا ونحن إذا طلب منا رأي في شأنكم فإننا سنزكي طلبكم.

جولة في مدينة دارون:

في الساعة الواحدة قمنا بجولة في داخل مدينة دارون، ورأينا في هذه المدينة أموراً تختلف فيها عن المدن الأخرى: وجدنا شباباً متعطلاً يتسكعون في الشوارع ويجلسون على الأرصفة ويقعدون يتناولون طعامهم تحت ظلال الأشجار، وشوارعها ليست مثل المدن التي زرناها في الجنوب والغرب لا في النظافة ولا في الجمال، وجوها يميل إلى الحرارة، وهذا الأخير أمر عادي، أما الأمور الأخرى فقد علقت عليها وقلت: لعل السبب في ذلك كله: قربها من قارة آسيا، والعدوى تنتقل إلى القريب إذا لم تكن عنده مناعة أكثر من انتقالها للبعيد. وبعد الجولة رجعنا إلى الفندق.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12728093

عداد الصفحات العام

3255

عداد الصفحات اليومي