وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ (21) وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ (23) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍۢ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ (24) 'تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) (ابراهيم)
(016) التكفير واختلاف العلماء فيه: :: (074) سافر معي في المشارق والمغارب :: (015) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (073) سافر معي في المشارق والمغارب :: (014) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (41) حوارات مع مسلمين جدد :: (072) سافر معي في المشارق والمغارب :: (40) حوارات مع مسلمين جدد :: (013) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(40) حوارات مع مسلمين جدد

(40) حوارات مع مسلمين جدد

حوار مع لأخ المسلم محمد عبد الله روبرت.

الأخ محمد عبد الله روبرت، بريطاني من مقاطعة اسكتلندا: ولد سنة 1965م في اسكتلندا. ودينه في الأصل النصرانية (بروتستانتي). سمع عن الإسلام وعمره سبع سنوات، ذهب إلى مدينة

قريية من مدينته وسكن فيها سبع سنوات، وكان فيها مسلمون كثيرون من عدة بلدان: باكستان، والعراق، وإيران..

واختلط في المدرسة بكثير من الطلبة المسلمين، وسكن في منطقة يسكن فيها مسلمون باكستانيون، ورأى في تصرفاتهم شيئاً لم يكن يراه في غير المسلمين، وكان عمره إحدى عشرة سنة.
وقرأ كتاب ألف ليلة وليلة، ورأى فيه ما هو خيالي ليس مطبقاً في الحياة. وكان يؤمن أن الله واحد، وقرأ الإنجيل فلم ير فيه ما يقنعه، أما التوراة فكان فيها شيء مقبول أحسن من الإنجيل. وفي عيد الميلاد رأى قصصاً وأساطير، وكان يرى أمامه تصرفات ظالمة تخالف ما يسمع من الدعوة إلى الرحمة واحترام الحقوق.

ودرس في التاريخ منزلة الدولة الرومانية، والدولة العثمانية، والدولة اليونانية. وعندما كان عمره أربع عشرة سنة، عاد إلى اسكتلندا وليس في البلدة مسلمون. وعندما كان عمره سبع عشرة سنة كانت حياته سيئة جداً، حتى تناول الحشيش والأفيون بكثرة، وقرأ من كل دين شيئاً، ولم يكن يعرف الحلال والحرام، ولكنه كان يظن أن بعض الأشياء طيبة وبعض الأشياء ليست طيبة. [قلت: يعني أن فطرته كانت تشير له إلى الطيب والخبيث، ولكنه يتمنى أن يجد ما يبين له ما هو نافع وما هو ضار].

وكان عنده كتاب في السحر، وفيه فصل يتحدث عن الإسلام، وذكر في هذا الفصل: "أشهد أن لا إله إلا الله والله أكبر" وصاحب الكتاب إنجليزي، وكان يتعامل مع الجن وهو مشهور بالسحر في الغرب.. وقع هذا المؤلف يوماً في خطر وهو يتعامل مع الجن، فقال: "أشهد أن لا إله إلا الله والله أكبر" وذهب عنه الخطر، ولكنه لم يسلم، وكان قد حفظ هذه الكلمة من بعض المسلمين الصوفيين ومات سنة 1958م وقد ألف كثيراً من كتب السحر.

قال الأخ محمد: هذا الكتاب الوسخ كانت فيه هذه الكلمة "لا إله إلا الله والله أكبر" وهي كلمة نظيفة طاهرة تتلألأ أمامي نوراً في هذا الكتاب، والمؤلف نفسه يقول في هذا الكتاب: اشرب الأفيون فإنك إذا استعملته تعرف الحقائق والأديان ولا تعرف ذلك بدونه. وعرف الأخ محمد عبد الله أن هذا الرجل الساحر لا خير فيه لأنه - أي الأخ محمد - استعمل المخدرات وخف وزنه وصار متعباً جداً، وبعد ذلك ترك الأفيون.

[تأمل كيف وجد كلمة التوحيد في كتاب سحر، عبر عنه أنه وسخ وأن هذه الكلمة كانت تتلألأ نوراً، وأثرت فيه، إنه يجب على المسلمين أن يوصلوا هذه الكلمة إلى كل من يستطيعون إيصالها إليه من البشر بكل وسيلة ممكنة]. وعندما قرأ هذه الكلمة "لا إله إلا الله والله أكبر" اشتاق إلى أن يعرف مصدرها، وسأل فعرف أن مصدرها هو القرآن وبدأ يخفف من تناول الحشيش، إذ كان يأخذ (30) جراماً في الأسبوع وعزم على ترك الحرام.

ثم عمل بيده ليأخذ رزقه حلالاً ويقوي جسمه، وقرأ الحروف العربية، وتكلم مع بعض المسلمين في تلك المدينة، وطلب منهم أن يدلوه على المسجد، وكان يريد القرآن ويود أن يجد من يشرح له الإسلام.


حوار مع أخوين مسلمين وهما: عمر عبد الرحمن جونستون الأمريكي، ومحمد عبد الله روبرت البريطاني

والمسلمون الذين اجتمع بهم لم يكونوا يصلون، وكانوا يبيعون الأشياء المحرمة، وكانوا يتعجبون منه، لماذا يسأل عن المسجد ونحن لا نصلي ولا نلتزم بالإسلام؟ ولم يدلوه على المسجد، وبدأ يكتب لا إله إلا الله، وكان يكره البقاء في هذه المدينة، بسبب ما يرى من السوء وبخاصة عرض زملائه الحشيش عليه. فذهب إلى مناطق جبلية، ليعمل هناك ويبتعد عن زملائه ويحصل على الهدوء، فكان يقطع الحجار ويحملها ويصطاد السمك من البحر، واستقر في الجبال، وكان
يشرب الخمر ثم تركها، لأنه أحس بضررها وأنها لا خير فيها.

وقرأ أشياء عن الإسلام وحياة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يعرف شيئاً عن حياة المسلمين، وقرأ كتاباً أُلِّف قبل أكثر من مائة سنة، وهو يتحدث عن مراكش والمراكز العلمية بها ويسمى هذا الكتاب: "المحمدية". بعد ذلك عزم أن يزور بعض البلدان الإسلامية، ليعرف حياة المسلمين وتصرفاتهم، وكان إذا نام يتخيل في نومه مراكش ويرى فيها أشياء طيبة، وكان في حاجة إلى مال للسفر، ولم يتمكن من شراء تذكرة ليسافر إلى مراكش.

وبعد عيد الميلاد ذهب إلى أمستردام وقابل بعض المصريين وعلموه سورة الفاتحة وسورة الإخلاص، وعلموه الوضوء، وأخبروه أن الحشيش حرام في الإسلام، ولم يكن مسلماً حقيقة وإنما نطق شهادة أن لا إله إلا الله عند بعض المصريين في دكان. فقال له: أنت مسلم واسمك محمد عبد الله، وأعطاه مصحفاً صغيراً.

ثم رجع إلى مدينة غلاسغو البريطانية، وذهب إلى المسجد المركزي فيها سنة 1986م وطلب منهم أن يعلموه. فقالوا له: يمكن أن تنام في المسجد، وأعطوه كتباً للمطالعة وطلبوا منه أن يصلي معهم جماعة. ثم سافر إلى مراكش في هذه السنة التي قابلته فيها 1987م. وفي الطريق قرأ كتاباً عن الصلاة والتوحيد وصلى في المسجد في مدينة أغادير المغربية، وقابله شاب ملتحٍ وقال له من أين؟

وبعد أن تعرف عليه اهتم به واستضافه وتحدث معه كثيراً عن الإسلام. وقال له: اسكن معي أخاً لي، ولا تذهب إلى الفندق فسكن معه وعلمه الإسلام باللغة الفرنسية، ورأى في مدينة أغادير كل شيء جديداً، ورأى إخوة صالحين، ورأى آخرين يشربون الخمر كالغربيين. وقال للإخوة: أريد أن أذهب إلى مراكش، فذهب ووجد بها مساجد كثيرة جداً، منها الكبير ومنها الصغير، وقابل كثيراً من المسلمين الطيبين.


الكاتب وعلى يمينه عمر عبد الرحمن جونستون ومحمد عبد الله روبرت، 17/1/1408ﻫ ـ 10/9/1987م

ودخل أكبر مسجد في مراكش، فرآه المؤذن يلبس بنطلوناً ضيقاً، فطرده من المسجد. فقال له: أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فقال له: أين الصك الذي يثبت أنك مسلم؟ فأجابه بقوله: أين وجدت في القرآن أن الذي يدخل في الإسلام لا بد أن يحمل صكاً يثبت إسلامه؟

وقال له صديق له: اذهب إلى المحكمة وأعلن إسلامك وخذ صكاً، فذهب إلى الحاكم ونطق بالشهادة وعلمه الحاكم بعض مبادئ الإسلام، وأعطاه شهادة بذلك. وكان قبل أن يأخذ هذه الشهادة يصلي في الفندق، بسبب منع المؤذن له من دخول المسجد، وأخبر أصدقاءه أنه يعرف أركان الإسلام الخمسة، وعندما أخذ الصك وبدأ يصلي في المسجد انتهت إقامته فرجع إلى بريطانيا. واجتمع بجماعة التبليغ وعلموه أشياء طيبة، وأمروه بالخروج معهم، وقابل الأخ عمر في المركز الثقافي الإسلامي في لندن وأصبح صديقاً له. وتنهد الأخ محمد وقال: الحمد لله هذه نهاية قصة طويلة. [تأمل معاناة الباحث عن الإسلام في بلاد الغرب!]

والأخ عمر لم يشجع الأخ محمداً على السير مع جماعة التبليغ، فسألته عن السبب وما الذي ينكره على جماعة التبليغ؟. فأجاب الأخ عمر: إنهم يقولون: نخرج في سبيل الله، ولكنهم لا يخرجون إلا إلى المسجد، ويظنون أن الخروج في سبيل الله هو التنقل في المساجد فقط.

وقال الأخ عمر: إن الجماعات الإسلامية في بريطانيا تابعة لأوطانهم، كل جماعة على حدة، وهم يعملون لأنفسهم قوميات، ولا توجد جماعة تهتم بالمسلمين عامة، وهم يأتون إلى بريطانيا بسبب ظروف سياسية أو اقتصادية أو دراسية. وينكر الأخ عمر هذا التفرق والانزواء بين الجماعات الإسلامية وعدم اجتماعهم في نشاطاتهم..

وقال: إنهم في المؤتمرات تجد كل جماعة تتكتل فيما بينها، والمحاضرات تلقى باللغات المختلفة، وكل جماعة تلقى عليهم المحاضرة بلغتهم، ويجعلون للبريطانيين محاضراً مستقلاً، والمفروض أن تكون المحاضرات والندوات كلها باللغة الإنجليزية، لأنهم كلهم يعرفونها، وبذلك يشعر البريطاني بعدم التمييز بينه وبين تلك الجماعات. [لا شك أن ما يشكو منه الأخ عمر موجود في الجملة، لكن الكلام في المؤتمرات باللغة الإنجليزية فقط فيه صعوبة لعدة أمور:

فقد يأتي إلى المؤتمر محاضر لا يجيد اللغة الإنجليزية، ويجيد اللغة العربية أو الأردية أو الإندونيسية. وفي المؤتمر عدد من الذين يفهمون هذه اللغة فتكون فائدتهم في تلك اللغة. وقد يكون بعض الحاضرين لا يجيدون فهم اللغة الإنجليزية فيحتاجون إلى من يتحدث بلغتهم. كما أن الإنجليز لا يفهمون في الغالب إلا لغتهم، فيحتاجون إلى متحدث بلغتهم، ولكن يبقى عليهم أن يندمجوا فيما بينهم ويختلطوا بأهل البلد في غير هذه الحالات].

وقال الأخ محمد: الشيء الطيب أن الشباب المسلم الذين ولدوا في بريطانيا من أبناء الجاليات، لا يهتمون بالتحزب وسوف يكون مستقبل الإسلام لهم في بريطانيا. وتصرفات الجاليات الإسلامية عبارة عن عادات وتقاليد، جاؤوا بها من بلادهم، ولكن الجيل الجديد بدأ يعرف أن تلك التقاليد ليست من الإسلام، وليسوا مرتاحين لها ويتطلعون إلى معرفة الإسلام الصحيح. كما أن تلك العادات والتقاليد لا تستطيع الوقوف أمام الحضارة الغربية، بل ستذهب وتزول، وإنما الذي يقف أمام الحضارة الغربية هو الإسلام الصحيح، فستذهب العادات وأهلها ويبقى الإسلام وأهله وهم الجيل الجديد.

وقال الأخ محمد: المسلمون إذا لم يأخذوا مكانتهم المركزية في هذا البلد لا يكون لهم شأن، كما هو شأنهم الآن، ولكن أبناء الجاليات الإسلامية هم الذين يستطيعون أن يحتلوا هذه المكانة والأمل معقود عليهم - بعد الله - ويجب الاهتمام بهم كثيراً وهم كثيرون. وهذا من أهم أسباب تعلم الأخ عمر - كما قال - اللغة البنغالية ليحاول تعليم أبناء البنغاليين الذين يكثرون في منطقة سكنه.


وسألت الأخوين عمر ومحمد: ما صفات الداعية المؤثر في أهل الغرب؟.

فقال الأخ محمد: ا- إتقان اللغة الإنجليزية إتقاناً تاماً. 2- معرفة الثقافة والحضارة في البلد. 3- عدم ارتداء الزي الغريب عن أهل البلد. 4- أن لا تظهر بينهم بمظهر الغريب عنهم فيما لا يمنعك دينك عنه.

وقال الأخ عمر: أول ما يحتاج إليه الداعية في الغرب [وفي غير الغرب أيضاً]: الحكمة، كيف يخاطب الغربيين؟ لأن العقلية الغربية غير مهيأة للحديث عن الدين، لأن أفكارهم مناقضة للدين فلا يريد كثير منهم الحديث عن الدين لنفورهم منه. وبعضهم يرى أن الأديان لا فرق بينها، ولا حاجة إلى التزام دين معين، فعلى الداعية أن يكون قادراً على إقناع الغربي بأنه لا بد له من دين، وأن الدين الحق هو الإسلام فيصحح أولاً مفاهيمهم عن الدين من حيث هو، ثم بعد ذلك يوضح أن الإسلام هو الدين الحق.

وقال الأخ محمد: الدين عند النصارى مثل السحر فيه طقوس ميتة لا علاقة لها بالحياة، فإن تبين لهم أن الدين له علاقة بالحياة، وفهموا ذلك فإنهم يستفيدون. والنصراني يذهب إلى القديس ويعطيه نقوداً ليحصل على الغفران، والحقيقة أنه يبعد عن الله ويتقرب إلى الناس.

وقال الأخ عمر: ويجب أن يكون الداعية صبوراً، ويكون قدوة حسنة، وأن يعرف أدب المناظرة، وكيف يتكلم الإنجليز وكيف يفهمون ويعطون الفرصة لما يريدون إبداءه من آراء.
وقال الأخ محمد: وأن يكون صادقاً يحترق قلبه احتراقاً لدعوته [يعني قوي العاطفة] أما الكلام الجاف فلا ينفع. وأن يكون ذكياً يعرف ماذا يدور في أذهان المخاطبين. [قلت: إن الدعاة إلى الله في حاجة ماسة أن يختلطوا بالمسلمين من أهل البلدان الأوروبية والغرب بصفة عامة، ويأخذوا منهم آراءهم وأفكارهم قبل الإسلام وبعده.. وذكر الإيجابيات والسلبيات التي يرونها في المسلمين، سواء أكانوا مقيمين في الغرب أم يأتون زواراً وطلاباً؟ والأساليب التي يرونها نافعة والأخرى التي يرونها غير نافعة.. والموضوعات التي يحتاج الدعاة إلى الله أن يعرفوها معرفة جيدة أو يهتموا بها، لأن الغربيين يحتاجون إلى طَرْقها ومناقشتها، لأن هؤلاء المسلمين من أهل البلد أعرف بكل ذلك، وكثير منهم ناصحون وإذا طلب منهم ذلك لا يترددون في الإدلاء به.. وهذا ينفع الدعاة إلى الله أو المؤلفين الذين يريدون أن يكتبوا كتبا موجهة لغير المسلمين. كما أن المسلمين المهتمين بدعوة غير المسلمين في الغرب، أعني المقيمين هناك، مثل جماعات المراكز الإسلامية، يعرفون ماذا يريد منهم المسلمون من أهل البلد، أو ماذا ينفع في دعوة غير المسلمين، وفي ذلك كله ما يحقق النجاح للدعوة الإسلامية.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12727965

عداد الصفحات العام

3127

عداد الصفحات اليومي