وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ (21) وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ (23) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍۢ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ (24) 'تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) (ابراهيم)
(016) التكفير واختلاف العلماء فيه: :: (074) سافر معي في المشارق والمغارب :: (015) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (073) سافر معي في المشارق والمغارب :: (014) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (41) حوارات مع مسلمين جدد :: (072) سافر معي في المشارق والمغارب :: (40) حوارات مع مسلمين جدد :: (013) التكفير واختلاف العلماء فيه :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(41) حوارات مع مسلمين جدد

(41) حوارات مع مسلمين جدد

حوار مع البروفسور رجاء جارودي. [باريس الأربعاء 23/1/1408هـ].
والحوار معه طويل نسبيا، ولهذا سيكون على حلقتين أو ثلاث.

اتصل الأخ الدكتور عبد الرحمن بافضل اليمني، بالأستاذ رجاء جارودي يوم الإثنين ليحدد لي معه موعداً، فقال له: اتصل بي غداً الثلاثاء لأخبرك بالموعد..

واتصل به أمس الثلاثاء فحدد له اللقاء اليوم الأربعاء، ما بين الساعة الخامسة والسادسة مساء، وعين لنا مقهى من المقاهي نلتقي فيه.. فقلت للأخ عبد الرحمن: المقهى لا يصلح لهذا اللقاء، لأنه سيكون فيه ضوضاء، فلا نتمكن من أخذ المعلومات والمناقشة كما ينبغي، وقد أضطر إلى أن أسجل المقابلة في شريط لأستطيع نقل الكلام بالنص، وإن كانت كتابتي والحمد الله، تمكنني من ذلك في حينه تقريباً، فإذا أمكن أن يأتينا إلى الفندق ونقعد في غرفتي فهو أفضل، فاتصل به وأخبره بذلك فوافق. وفي الساعة الخامسة والربع وصل الأستاذ رجاء جارودي إلى الفندق.

اللهم سلم!

استقبلناه في قاعة الانتظار في فندق "أركيد" ولما صعدنا جلست أنا وهو في الغرفة، ونزل الدكتور الأخ عبد الرحمن رحمه الله، لإحضار القهوة والشاي، وكان جارودي قاعداً على الكرسي، والجو في هذا اليوم كان صحواً، وفيه شيء من الحرارة، والغرفة ليست واسعة ومكيفها بخيل، وأشعة الشمس تتخلل النافذة.

فرأيت جارودي يفتح ربطة عنقه، ثم نزع معطفه (الكوت) وعلقه، وأخذ ينفخ، ثم استأذن ليستلقي على السرير، وسمعته وهو يقول: مشكلة.. باللغة الإنجليزية، ووضع يده على رأسه وهو ينفخ، فساورني الخوف، وخشيت أن يكون ملك الموت قد حضر لينقله من دار الدنيا إلى دار الآخرة [التي عرفت فيما بعد أن جارودي لا يؤمن بها].

وإذا قدر الله ذلك ففارق الحياة في غرفتي، وقد جاء في هذه اللحظات، فماذا ستقول سلطات الأمن في باريس عن هذا الحدث، وبخاصة أن المشكلات التي تسمى بالإرهابية على أشدها في فرنسا.. فدعوت الله في نفسي ولجأت إليه مكرراً: اللهم سلم، اللهم سلم!.

وكنت أسارقه النظر إلى وجهه وهو مغمض عينيه، وفي بعض الأوقات يفتح عينيه ويبتسم، والرجل لا يفهم لغتي ولا أفهم لغته، ولكني كنت أفهم أنه متعب، وهو يفهم أني قلق مما يجري له، على حد قول الشاعر في الحمامة التي كانت تغرد عنده حزينة، وهو يبكي كذلك حزيناً:

ولقد تشكو فما أفهما،،،،،،،،،،ولقد أشكو فما تفهمني
غير أني بالْجَوى أعرفها،،،،،،، وهي أيضاً بالجوى تعرفني

واستبطأت صاحبي - عبد الرحمن - وفتحت باب بالغرفة والنافذة ليدخل الهواء، والتفت جارودي إليَّ، وأشار إلى بيت الخلاء فدخل وأخذ غَرفة من الماء ومسح بها وجهه ورأسه، وابتسم ثم استلقى مرة أخرى على السرير.. وجاء صاحبي بالعصير والقهوة فاستقبلته في الباب وقلت له – مخافتاً: الرجل متعب.

فصب العصير في الكأس وناول جارودي وتحرك جارودي على جنبه وتناول العصير وشرب... ثم قال - وهو مستلق -: هات ما عندك من الأسئلة! فتنفست الصعداء وحمدت الله على سلامته أولاً، ثم بدأت أسأله بعض الأسئلة، فلم يجب في حينه على كثير منها، وإنما أحالني إلى بعض مذكرات سلمها لي وقال: إن الأجوبة على هذه الأسئلة موجودة في هذه الأوراق. وهي باللغة الفرنسية، وإذا وجدت من يترجمها لي بدقة فسأكتب منها فيما بعد ما أراه مناسباً لأسئلتي، والآن أكتب ما قاله حرفياً..

قلت له: ما الأسلوب الذي تقترحه لعرض الإسلام في أوروبا؟.

ناولني المذكرة الأولى، وقال: هذا جواب سؤالك بالضبط عن الطريقة التي ينبغي عرض الإسلام بها في أوروبا، كما أردت.
السؤال الثاني: هل يمكن أن يستمر الغرب في منح الحرية الموجودة الآن للمسلمين في نشر دينهم، ولو رأى الإسلام ينتشر بكثرة في الغرب؟. فأجاب: هذا من الخيال أن تظن أن الغربيين سيدخلون في الإسلام بأعداد كبيرة، ولكن العقبة الرئيسية في طريق انتشار الإسلام



الكاتب وعلى يمينه البروفيسور رجاء جارودي في فندق "أركيد" (ARCADE) بباريس

وفهم الناس له هو إعطاء صورة مشوهة للإسلام، والصورة المشوهة هذه تأتي من جانبين: من جانب أعداء الإسلام، ومن جانب أصحابنا، يعني المسلمين. والغريب في القضية أن الذين يتكلمون عن الإسلام هنا، يأتون من الشرق وهم لا يفهمون مشكلاتنا، ولا يستطيعون الإجابة عن الأسئلة التي تثار هنا ويمكن أعطي مثالاً على هذا.. عندما جاء شيخ الأزهر - جاد الحق - إلى هنا، وتحدث في التلفزيون، أساء إلى الإسلام في عشر دقائق، أكثر مما فعل أعداء الإسلام في سنوات طويلة، ولو أراد أن يخدم الإسلام لبقي هناك وما جاء يتحدث عنه هنا.

[الرجل كلامه صحيح في الموضوعات التي ذكرها، وهو بثقافته الواسعة في الأمور المادية، يميل إلى ذلك، فقد كان زعيما للحزب الشيوعي الفرنسي، وعندما أسلم لم يكن يفكر فيما هو أولي لمن يدخل الإسلام أولا، مثل أركان الإيمان، وأركان الإسلام، والأمور التي يفكر فيها، لا يمكن تحقيقها إلا عن طريق دول إسلامية تدعم ما ذكره عن طريق متخصصين، وتتولى القيام بها، أما الدعوة إلى الدخول في الإسلام، فإنها تحتاج إلى الطريقة التي بدأ بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي غرس الإيمان في النفوس، والعمل بأركان الإسلام، وأمهات فرائضه، وأمهات المحرمات، لذلك هو يرى لآن يرى أن علماء المسلمين لا يفقهون مشكلات الغرب حتى يتمكنوا من معالجتها - هكذا يظهر - ولكنه مغرور بنفسه ويرى نفسه أكثر أهلية من الذين تفقهوا في الدين وتخصصوا فيه وبخاصة في أصول الإيمان كما سيأتي، وكنت كلما أردت أذكر له البدء بما بدأ به الرسول، أعرض عنه، وقفز إلى الاقتصاد والمال والمشكلات المادية.].

قلت له: ما صفات الداعية المسلم الذي يمكن أن يؤثر في الغرب؟.

فقال: أولاً قبل أن يتحدث عن الإسلام هنا، يجب أن نسمع ماذا يقول الناس. توجد مشكلات واضحة تنتظر حلولاً، مثل القنبلة الذرية وقنبلة هيروشيما التي قتلت سبعين ألفاً في لحظات، ليست شيئاً بجانب ما هو موجود الآن، فعندنا اليوم في العالم ما يعادل مليون قنبلة من قنابل هيروشيما، هذه أول مشكلة. وفي مجال الأحياء والبيولوجيا يستطيعون أن يلعبوا بالجينات، حتى يحولوا الإنسان إلى عملاق وحش.

ومن المشكلات الموجودة - هنا في الغرب - وجود مخزون من اللحوم ومن الزبدة، تصرف على حفظها مليارات من أجل تخزينها في المستودعات والثلاجات، في وقتٍ مات فيه من الجوع في سنة واحدة فقط - العام الماضي - أربعة وثمانون مليون شخص بسبب الجوع. قال: وماذا عن مشكلات ديون العالم الثالث؟.

لو حددنا هذه الديون المطلوب دفعها للغرب وما تبعها من فوائد وأرباح، لم يبق للعالم الثالث شيء يقتات منه، وكان مصيرهم الموت، والعالم الغربي قائم على هذه الديون لا يقدر أن يعيش بدونها. هذه ثلاثة أمثلة من المشكلات نريد لها حلاً. قلت: هل فرغت من الإجابة عن صفات الداعية - لأنه لم يذكر إلا صفة واحدة، وهي أن يعرف ما عند الناس من مشكلات ويذكر لها الحلول. فقال: هذه الأمثلة من المشكلات، الذي يأتي لها بحل هو الذي ينفع في أوروبا وليكن من يكون: عربي، صيني، أوروبي، فلا بد من معرفة المشكلات أولاً ثم إيجاد الحل.

قلت: هل وجدت من خلال دراستك للإسلام حلاً فيه لهذه المشكلات؟. قال: ليس هناك معجزات في يدي لحل هذه المشكلات، وليس مشكلة الحل آتية من قبل الإسلام، الإسلام موجود، ولكن المشكلة تأتي من قبل المسلمين الذين لا يفكرون في حل المشكلات.

وضرب لذلك مثالاً فقال: أبو حنيفة أوجد جواباً لسؤال وهو كيف يعيش المسلم في مجتمع يختلف تماماً عن مجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة النبوية، كانت الدولة الفارسية قوية جداً قبل الإسلام، وكانت هناك تجارة وتبادل عملات وهناك ثقافة قديمة عتيقة قبل الرومان واليونان، كل ذلك ما كان موجوداً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في البلاد العربية. [قصده من هذا أن المسلمين لم يكونوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يعرفون حضارة الفرس والروم، ولكنهم عندما فتحوا الدولتين لم يقفوا عاجزين عن حل المشكلات واستوعبوا تلك الحضارة على ضوء الإسلام، بخلاف المسلمين اليوم فإنهم عاجزون عن ذلك].

والإجابة في عصرنا هذا لم نجدها عند أبي حنيفة، ولكنا نستفيد من الطريقة التي استعملها لحل مشكلات المسلمين عندما يعيشون في أجواء غير أجواء المدينة، كحالتنا في أوروبا مثلاً، لا يوجد جواب جاهز أعطيك إياه.

قلت له: ألا ترى أن هذه المشكلات كلها لا يمكن حلها عن طريق الإسلام، إلا بعد الإيمان به مبدئياً، حتى يأتمر الناس بعد ذلك عن اقتناع بأوامره، ويجتنبوا نواهيه، والإسلام لا يوجد خير إلا دل عليه ولا شر إلا حذر منه؟.

قال: أنا معك أن الإيمان هو البداية، لكن هذا لا يمنع أنك تدرس الواقع وتوجد الحلول، والقرآن عندما أقرأه أجد فيه كلمة التفكر وما يتبعها أكثر من (830 مرة).

وعندما انتشر الإسلام بسرعة في القرن الأول، كان عندهم إيمان وعندهم تفكر، يفكرون جيداً ولا يقولون - مثل المسلمين اليوم -: نحن نعرف كل شيء وعندنا الحل لكل شيء، وليس عندهم شيء. وضرب مثالاً، فقال: بعد ثلاثة قرون من الصدر الأول أتى ابن حزم، ووضع كتاباً لمقارنة تاريخ الأديان من أجل أن يظهر للناس أن الإسلام هو أحسن الأديان الموجودة ودرس الأديان الأخرى، وقرأ الإنجيل بعمق وتفصيل لكل دقائقه وهضمها ثم رد عليها.
واليوم مع الأسف الشديد لم أجد عالماً نهج هذا المنهج، فلا بد من التفكير والبحث.

قلت: هل ترى موضوعات معينة درستها في الإسلام ينبغي أن تطرق قبل غيرها وتنشر في العالم؟. قال: من الغباء أن نقول: إن العلوم كلها في القرآن وإننا بقراءة القرآن تتقدم العلوم، لأن القرآن جاء ليحدد طريق الإنسان ومنهجه، ولم يأت بالعلوم التي يبحث الناس عنها الآن، جاء ليرينا الهدف، وعَيَّن الله عزَّ وجل الإنسان خليفة في الأرض، وبعد أن عرف الإنسان هدفه عليه أن يعمل حتى يثبت مقدرته على أن يكون خليفة. وقد قال عمر بن الخطاب: لو عثرت بغلة في العراق لكنت مسؤولاً عنها أمام الله لِمَ لَمْ أمهد لها الطريق؟ والآن عندنا مشكلات أكثر من البغال، ولم نوجد لها حلولاً.

قلت: نرى الإسلام ينتشر ويدخل الناس فيه كثيراً في أماكن كثيرة من العالم، ما عدا أوروبا وأمريكا واليابان، فإن الداخلين في الإسلام في هذه البلدان قليلون - ما عدا الملونين في أمريكا مثلاً - فما السبب الذي تراه؟.

فقال: لأنه لا توجد أجوبة لحل المشكلات الموجودة، ولا أعتقد أن الإسلام ينتشر في البلدان الأخرى بمعنى الكلمة، يقول الإنسان: إنه مسلم ينطق بالشهادة ويحمل ورقة تثبت له أنه أسلم ويذهب إلى المسجد، ولكنه لا يفهم شيئاً ولا يغير إيمانه وإسلامه من حياته شيئاً.

ففي إفريقيا دخل كثير من الناس في الإسلام، ولكن لم يتغير شيء من حياتهم وواقعهم.
قال: وأضرب لك مثال الجالية الإسلامية في الهند [يبدو أنه أراد الأقلية، لأن المسلمين الهنود ليسوا بجاليات وإنما هم هنود أصلاً] دعوني ووجدت أنهم يجهلون تماماً حضارة الهندوس، وعقيدتهم، وكنا كأنا في وسط ناس متوحشين رغم أن الهند قلعة الروحيات القديمة، وهذا ما فهمه إقبال، ولكن المسلمين اليوم قطعوا أنفسهم عما حولهم.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12727950

عداد الصفحات العام

3112

عداد الصفحات اليومي