{إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (68)}. [الأحزاب]
(066) حوارات مع مسلمين جدد :: (07) حكم زواج المسلم بالكتابية في دار الحرب :: (06) حكم زواج المسلم بالكتابية :: (015) سافر معي في المشارق والمغارب :: (065) حوارات مع مسلمين جدد :: (014) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) حكم زواج المسلم بالكتابية :: (05) حكم زواج المسلم بالكافرة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(61) حوارات مع مسلمين جدد

(61) حوارات مع مسلمين جدد

حوار مع المسلم الفليبيني محمد طاهر كمنددر. (مدينة مراوي)
الأربعاء: 29/1/1410هـ ـ 30/8/1989م. ولد في 24 ديسمبر سنة 1940م.
ديانته قبل الإسلام: اعتنق ثلاثة أديان قبل الإسلام. فلبين كاثوليك، وهي ديانته الأصلية.
ثم الرومان كاثوليك عندما كان عمره (17 سنة). ثم بايبل بابس-فرع من البروتستانتية.
تخصصه: خريج تجارة.

سبب انتقاله من دين إلى آخر.

قلت له: لماذا انتقل من فرع إلى آخر؟ قال: إنه كان مساعداً لقسيس في الفرع الأول، ثم درس في الجان في مدرسة تابعة للكاثوليك، فعمل في نفس الكنيسة التابعة لها. ثم انتقل إلى داباو للدراسة في الكلية، وكان أخو زوجته محاضراً في كنيسة تابعة للفرع الثالث، فرأى عندهم أخوة قوية ورابطة طيبة، ولا يحبون الرقص والقمار ومرافقة البنات، فانتقل إلى هذا الفرع.

وفي (فلبين كاثوليك) لا بد أن يعترف المرء بالذنب عند القسيس ليغفره له، والقسيس قادر على غفران الذنب لمن يعترف عنده به. وعندما كان في المرحلة الثانوية لم يكن يعتقد صحة ذلك. كما أن في (الرومان كاثوليك) تعليمات لا توجد في الكتاب المقدس، وإنما يأتون بذلك من عند أنفسهم.

نفوره من الإسلام وسببه.

وسألته: هل دعاه أحد إلى الإسلام أو شرح له شيئاً منه، قبل أن يدخل في الإسلام؟.
قال: إنه عندما كان في المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية، كان يعرف أنه يوجد مسلمون، وكان بجوار المسجد، ولكن لم يشرح له أحد الإسلام، وكان القسيس يذم الإسلام وينفر الناس منه، وكان هو ينفر من المسلمين، لأنه كان من شدة هجوم القسيس على الإسلام، ينفر من المسلمين ويخاف من الاقتراب منهم.

رحلته من المسيحية إلى الإسلام.

قلت: متى بدأ يفكر في الإسلام؟ قال: إنه في سنة 1982م سكن في مراوي في منطقة باريو سلام (منطقة قريبة من الفندق الذي نزلنا به) وكان له ولزوجته دكان، وبقربه مسجد يزعجهم الأذان الذي يرتفع منه، وبخاصة أذان الفجر. فسأل الطلاب المسلمين عن معاني الأذان، فشرحوا له ذلك فأعجبته تلك المعاني. فبدأ يسأل عن الإسلام فشرح له ما تيسر منه.
ثم سأل عن كتاب يتحدث عن الإسلام، فوجد كتاباً عنوانه عيسى نبي الإسلام، فأغاظه ذلك وقال: كيف يكون عيسى عندنا إله وعند المسلمين نبي؟ فبدأ يقرأ الكتاب، وفيه كلام من الإنجيل، وكلام من دائرة المعارف البريطانية، فراجع ذلك في الإنجيل وفي دائرة المعارف البريطانية، فوجد أن الكلام الذي أورده المؤلف في الكتاب ونسبه إلى الإنجيل ودائرة المعارف صحيح.

ثم أخذ كتاباً بعنوان: محمد في الإنجيل، ومؤلفه يسمى داود كلداني، وهو ذو منصب كبير في الفاتيكان سابقاً، ودخل في الإسلام، فقرأ ذلك الكتاب وأثر فيه. فاتصل الأخ محمد بعالم مسلم يسمى حاج عبد الله، وطلب منه أن يعلمه الوضوء، فقال له: لعلك تمزح؟ فقال له: لا بل أريد أن أتعلم فعلاً.

فعلمه الوضوء وصار يصلي بجانبه، وبدأ يتعلم الفاتحة، وكان قد نطق الشهادتين سنة 1983م على يد نائب رئيس الجامعة (جامعة مندناو) وهو الآن نائب المحافظ، ويسمى سعد الدين علوية، وهو محام ولم يعطه شهادة بإسلامه، كما يفعلون ذلك في الكنيسة، فذهب إلى محمد قاسم ثاوسان في مركز الشباب المسلم، وأعلن الشهادة وأعطي وثيقة بإسلامه، وأعطوه ترجمة معاني القرآن الكريم وكتباً إسلامية أخرى، ووعدوه أن يساعدوه، فاستمروا يزورونه.

أسباب عدم اطمئنانه إلى المسيحية قبل الإسلام.

قلت له: هل كنت مطمئناً إلى الديانة المسيحية؟ قال: لم يكن مطمئناً إليها بسبب ما فيها من التثليث، ولم يجد من يشرح له ما عنده في ذلك من إشكال ويقنعه، وكان إذا سأل القسيس عنها يقول له: هذه من الأسرار التي لا يسأل عنها!

وكذلك لم يقتنع بألوهية عيسى، وعندما قرأ القرآن عرف أن الله واحد، وبعد إسلامه عرف أن الإنجيل يقول: إن الله واحد، وهو إنجيل بروتستانت، وهذا الإنجيل طبعه المسيحيون غيره وسموه أنترناشيونال.



الفلبين – مراوي محمد طاهر كمندادو مسلم جديد 29/1/1409هـ 30/08/1989م ص: 79

الفرق بين حياة الكفر وحياة الإسلام.

قلت له: كيف حياتك قبل الإسلام وكيف حياتك بعده؟ قال: الفرق كبير، قبل الإسلام كان يشعر بأشياء تقيده كالخمر والنساء والمراقص، وبعد الإسلام أصبح يشعر بأنه حر، لأنه استطاع أن يترك تلك الأمور السيئة. [قلت: تأمل معنى الحرية عند أمثال هذا الرجل الذين يكونون أسرى شهواتهم، ويعتبرون أنفسهم أحراراً في تعاطيها قبل الإسلام، وعندما يسلمون ينقلب عندهم المفهوم الذي يزنون به الحرية، فيصبح حراً من قيود الشهوات التي كانت تأسره، بسبب تحرر نفسه بالعبودية لله وحده والتحرر من كل عبودية لسواه!]

وقال: إنه أصبح جو التفاهم بينه وبين زوجته، يظلل حياتهما بالإسلام، وكان قبل الإسلام يخاف إذا مشى بعد المغرب والآن ذهب عنه ذلك الخوف، فلا يخاف إلا الله، ولذلك يتحرك في أي وقت وفي أي منطقة بدون خوف.

وصار عنده حافز يدفعه إلى دعوة غيره إلى الإسلام وبخاصة أهله وأقاربه، ويشعر بالسعادة إذا دخل أحد في الإسلام من أقاربه، وقد أسلم أخوه وولد أخته وزوجته (أسلمت سنة 1985م) بعد إسلامه بسنتين، ولم تكن زوجته تؤذيه بعد إسلامه، ولكن كانت تحصل بينهما خصومة، لأنه كان يطلب منها أن تدخل في الإسلام وهي ترفض.

وتركته وذهبت إلى "ليجان" وشكا هو على محمد قاسم فنصحه بأن يتركها، وقال له: إنك لا تهدي من أحببت، ولا يجوز إكراه أحد على الإسلام والهداية بيد الله، فعليك أن تحدثها عن الإسلام وتضع عندها كتباً إسلامية، فإذا اقتنعت بالإسلام دخلت فيه، وإلا فلا تستطيع إكراهها عليه.

وكان عنده كتاب يسمى تبليغ نصاب، وهو من كتب جماعة البليغ في باكستان، فقرأته ثم أخذت تسأل بنفسها عن الإسلام ودخلت في الإسلام، وذهبت تصلي الجمعة وبكت وهي ساجدة وشاركتها النساء البكاء، وبعد الصلاة عانقنها، فأحست بالأخوة العاطفية واستمرت على إسلامها.


تناقض الأناجيل وفضائح القسس!

قلت له: ما السلبيات التي رأيتها في المسيحية وفي القسس؟ قال: القساوسة يراودون النساء على أنفسهن، ويشربون الخمر، وكل ذلك يفعلونه سراً. وتوجد في الكنيسة مغنية زنى بها أحد القسس وهو أمريكي، فحملت منه وسفروه لئلا يراه الناس بعد الفضيحة، وبعض القسس مخنثون-مصابون بالشذوذ الجنسي.

وبعد أن تزوج الأخ محمد بأربعة أشهر لم تحمل زوجته فذهب إلى الطبيب يستشيره، فقال له: عندكم نقص هرموني، وذهب إلى القسيس، فقال له: تعال إلى مكان كذا- مكان عينه له-فلما ذهب وجد القسيس يتحرك مثل حركة النساء، ومسك القسيس عضوه فترك القسيس وخرج.

وبدأت عقيدته في النصرانية تهتز، وكان ذلك القسيس يعد صديقاً له ولعائلته، وهو كاثوليكي، وعندما تزوج الأخ محمد تزوج كاثوليكية، وهو بروتستانتي، وذلك القسيس هو الذي عقد نكاحهما. والقسيسون يبتزون الأموال، ولا يهتمون إلا بأنفسهم. ومن السلبيات التي رآها في المسيحية قولهم: إذا لطمك أحد على خدك الأيمن فأدر له الأيسر، وهذا يخالف الفطرة، وهو في الإنجيل.

ولدى النصارى عدد من الأناجيل: (الروم والكاثوليك) عندهم بايبل وفيه 73 كتاباً، كل كتاب يوجد فيه ما لا يوجد في الآخر، وهذه الكتب متأخرة. وعند البروتستانت 66 كتاباً، وهي أساساً كتبها أربعة أشخاص، وفيها فروق وتناقضات وحذف وإضافة. وبعض علماء النصرانية قالوا: إنه يوجد خمسون ألف خطأ في البايبل (الإنجيل).



قلت له: هل ترى المسلمين قاموا بواجبهم في تبليغ الإسلام إلى غير المسلمين؟ قال: المسلمون في المنطقة لم يقوموا بدعوة غير المسلمين، وبدأ في هذه الفترة جماعة التبليغ يدعون غير المسلمين، والمسلمون القدامى يساعدون المسلمين الجدد.

قلت: ما أحسن الطرق لدعوة غير المسلمين؟

قال: القدوة الحسنة والمحاضرات والندوات، والتعريف بالإسلام والخالق، والوجود، ولا يتطرق إلى ذم النصرانية إلا إذا سئل الداعية عن شيء منها فيبينه، ونشر ترجمة معاني القرآن الكريم وبعض الكتب لسيد قطب.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12917319

عداد الصفحات العام

7697

عداد الصفحات اليومي