{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(062) حوارات مع مسلمين جدد

(062) حوارات مع مسلمين جدد

حوار مع المسلم الفليبيني رينالدو غاموتا [في مدينة كوتاباتو الفيلبينية]

الجمعة: 1/2/1410هـ ـ 1/9/1989م.

ولد في 21فبراير سنة 1958م. تخصصه: المحاسبة. ديانته قبل الإسلام: رومان كاثوليك.
ارتياح ثم شك وصبر على دينه.

هل كان مطمئناً لديانته عندما بدأ يقوى وعيه في المرحلة الثانوية؟.
قال: كان يتبع والديه، وكان مرتاحاً. وعند دخوله الجامعة بدأ يقرأ الإنجيل، ووردت عليه أسئلة وأحس بعدم الارتياح. وأخذ يفكر فلم يكن يعرف شيئاً آخر ينتقل إليه، إلا البروتستنتاتية، وأخذ تفكيره يزداد. وعاش في هذه المدينة (كوتاباتو) وكان له صديق مسلم، ولكنه لم يفكر في سؤاله عن الإسلام.

وظهرت طبعة للإنجيل مع شرحه وأخذ يقرأ فيه، فأحس أن فيه بعض الأمور لم يستسغها، والذين كتبوا الإنجيل أكبر منه (يعني أنهم رجال دين محترمون) فلم يستطيع الخروج عن ذلك وإن كان غير مرتاح له، وكذلك الكنيسة لم يكن مرتاحاً لما يحدث فيها. والذي جعله لا يرتاح لما قرأ، أنه لم يجد ما يطبق في الكنيسة موافقاً لما في الإنجيل. وكان يطمح أن يكون قسيساً بعد أن يتخرج من الجامعة.

بداية تعرفه على الإسلام ثم دخوله فيه.

وجد في المكتبة كتاباً عن الإسلام، ولفت نظره أن الكتاب هدية من مؤسسة البلاغ في إيران، فكتب إلى هذه المؤسسة يطلب منهم كتاباً عن الإسلام، فبعثوا له منشوراً صغيراً عن التوحيد، فلما قرأه لم يؤثر فيه، ولكنه صار عنده إحساس أن الله ليس مثل المخلوقين.

واستمرت مؤسسة البلاغ تبعث إليه بمنشوراتها، وبدأ بعض المسلمين يعطونه كتباً إسلامية، عندما رأوه يقرأ في بعض الكتب المتعلقة بالإسلام. وممن قرأ لهم أحمد ديدات وجمال بدوي، وغيرهما، وبدأت أفكاره تتغير، وقرأ عن المسلمين الجدد، واتصل ببعضهم فجعله ذلك يشعر بأنه ليس هو الوحيد الذي يفكر في الإسلام.

وعزم في نفسه أنه لا بد أن يسلم، ولم يعلن ذلك لأحد، وعندما قرر الدخول في الإسلام لم يعرف كيف يكون الدخول في الإسلام، وكان عنده كتاب عن الشهادتين والصلاة، فنطق الشهادتين وأسر ذلك فترة، ثم قرر إشهار إسلامه، ولم يجد مشكلة في ذلك.

مغالطات وتناقضات غريبة!

قلت له: هل وجد في النصرانية سلبيات؟ قال: لم يشعر حسب رأيه أن في الدين المسيحي سلبيات، وإنما شعر أن السلبيات في نفسه هو. قلت: ما رأيه في التوحيد في الكاثوليكية؟.
قال: هو كان يعتقد أن الإله واحد.

قلت: السؤال يقصد به العقيدة النصرانية.
قال: يوجد نوع من النصارى لا يؤمنون بالتثليث وإنما يؤمنون بالتوحيد. قلت: هل يوجد هذا التوحيد في الإنجيل؟ قال: نعم. قلت: أي إنجيل؟. قال: بشكل عام أي واحد يقرأ في الإنجيل بتمعن لا بد أن يؤمن بعقيدة التوحيد، وهذه الديانة (غليشن كريستو).

قلت: هذا كلام غريب، سمعت أنه لا يوجد إلا إنجيل برنابا فيه ذكر للتوحيد، فأي إنجيل قرأته أنت ووجدت فيه التوحيد؟ قال: كل الأناجيل فيها أن الأنبياء قالوا: إنه يوجد إله واحد فقط لا إله غيره، وكتبوا بعد هذه العبارة ولكن هذا الإله الواحد هو ثلاثة.

قلت: هذه مغالطة لا ينبغي أن تبقى معك بعد إسلامك. قال: الإنجيل الذي ذكر فيه التوحيد يسمى: انترناشيونال نيو فيرجون، وقد كتب في التعليق أن عقيدة التثليث ليست في أصول الإنجيل.

[كنت مدهوشا من قول الأخ "رينالدو غاموتا": "إنه وجد في الإنجيل التوحيد" لأن المعروف أن النصارى يقولون بالأقانيم الثلاثة: الابن والأب وروح القدس. ولكني بعد مقابلته هذه، قابلت مسيحيا في مدينة "دربن" في جنوب أفريقيا دخل في الإسلام، وسمى نفسه منصورا، وأجريت معه حوارا طويلا، أنقل منه المقصود هنا، وهو أنه وجد في نسخة من الإنجيل التوحيد صريحا، ووجد اسم محمد صلى الله عليه وسلم، ووجد لفظ الجلالة يتكرر فيه.

وهذا نص ما ترجم لي عنه، وما كتبه بالحروف اللاتينية: "وفور علمه باللغة وقراءته التوراة والإنجيل رأى اسم (محمد) – صلى الله عليه وسلم – مكتوبا بنفس الاسم ، هكذا: (مُخَمَّدٌ) - بالخاء المعجمة. ووجد – إضافة إلى ذلك – بشارات واضحة بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، كما وجد إثبات التوحيد الذي جاء به الإسلام، على عكس ما يظهره النصارى من التثليث وتأليه المسيح عليه السلام، اسم البايبل الذي وجد فيه ذلك: (THE HOLY SCRIPTURE ) والناشر: (الجمعية اليهودية للنشر في فلاديلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية PHILADELPHIA ) وكان تاريخ النشر سنة: 1955م. و قال الأخ منصور: إنه عندما وجد تلك المعلومات عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ذهب إلى أساتذته الذين يشرفون على رسالته وهم:
Prof. DAVID SECCEMBE
Dr. JOHN NEWMAN
Dr. NEIL MAIN

وكتب لهم النصوص المثبتة للتوحيد ولرسالة خاتم الأنبياء من البايبل.
وقدم لهم أربعة نصوص من دراسته: النص الأول: أنه ورد في الإنجيل اسم محمد صلى الله عليه وسلم، بلفظ: (مُخَمَّدٌ) وأن الله واحد فقط. النص الثاني: (أنا الله ولا رب سواي) وقد ذكر هذا النص 15 مرة في ثلاث صفحات من الإنجيل. النص الثالث: (أن النور يأتي من
الله إلى من يرجع نسبه إلى إسماعيل)
عليه الصلاة والسلام، وقد تكرر هذا النص في فصلين من الإنجيل. النص الرابع: أن عيسى عليه السلام قال: (أنا لست ربا، بل أنا الرجل الإنسان، بل عبد الله الواحد، وأنا الرسول بين الله وبين الناس) انتهى ما نقلته من منصور. وسبق في حلقة خاصة]



رينالدو الفلبين – كوتاباتو 2/1/1410هـ 01/09/1989م ص: 120

فلعل الأخ رينالدو وجد شيئا يشبه ما وجده الأخ منصور، مع أن في كلام رينالدو مبالغة واضحة، وتناقضا شديدا، بخلاف زميله عبد الجليل، الذي سيأتي الحوار معه قريبا.

قلت للأخ "رينالدو غاموتا": ما الفرق بين حياتك قبل الإسلام وحياتك بعده؟ قال: لا يوجد فرق إلا في الأكل الحلال والحرام، وقبل الإسلام كان لا يتناول الحرام، بل كان يترك حتى المكروه. [الذي لا يشعر بفرق في حياته قبل الإسلام وبعده لم يفقه الإسلام أو لم يطبقه في حياته أياً كانت ديانته السابقة] وذلك ناتج من قراءته للإنجيل.

قلت له: معنى هذا أن الذي يقرأ الإنجيل يصير مسلماً؟ قال: نعم. [وهذه مبالغة]
قلت له: هل كنت تشرب الخمر قبل الإسلام؟ قال: نعم، ولكن كنت أعرف أن النصراني الجيد لا يشربها، ولا يقرب النساء عن طريق الحرام. قال: وهذا الكلام من الإنجيل ومن محاضرات القساوسة.

قلت له: إذا كنت قرأت معاني القرآن الكريم بعد إسلامك وقارنت بينه وبين الإنجيل، فهل تستوي حياتك بعد معرفة القرآن والإيمان به وحياتك قبل ذلك.؟ قال: قرأ معاني القرآن، والإنجيل يعرفه قبل ذلك، والقرآن جعله يفهم الإنجيل أكثر، وأصبح الغامض في الإنجيل واضحاً عنده. والفرق بين القرآن والإنجيل أن القرآن يفصل والإنجيل فيه عموم، فالقرآن حدد أربع زوجات، والإنجيل أطلق عدا القسيس.

قلت: القرآن فيه أشياء مفصلة في الأخلاق والمعاملة والحلال والحرام والنكاح والطلاق والميراث والمال بصفة عامة. قال: نستطيع أن نقول: هذا موجود في الإنجيل وغير موجود، [وأخذ يتناقض].

وذكرت له أحكاماً وأخلاقاً وعبادات ومعاملات، فكان يحاول أن يجيب بالإثبات، ولكن عند التفصيل يقول: هذا غير موجود في الإنجيل. قلت له: هل تعتقد أن الأناجيل الحالية جاءت من عند الله؟ قال: الإنجيل كلام الله. قلت: نفس الإنجيل الموجود الآن؟ قال: لا، بل المعنى، كما قلت أنت معاني القرآن.

قلت: معاني القرآن من حيث الترجمة، أما القرآن فلفظه ومعناه من عند الله. ثم قلت له: هل عندك دليل على اعتقادك أن هذا الإنجيل هو الذي نزل على عيسى؟ قال: أقرأ عبارات في آية، وأجد نفس الموضوع في آية أخرى، وأجد بينهما تناقضاً، وهذا يدخل الشك في النفس، فهو ليس كلام الله. قلت: هل قرأت تواريخ كتابة الإنجيل.؟ قال: نعم. قلت: من كتبها؟ ومتى كتبت؟

قال: العهد القديم أصل الكتاب فُقد لسبب ما. وقبل ميلاد عيسى بثمانمائة سنة بدأوا يكتبون الكتاب الموجود، يبدو أنهم حفظوه وكتبوه بعد ألفي سنة من موت موسى. قلت: هل يمكن حفظه هذه المدة بدون أصل يرجعون إليه.؟ وهل يبقون ألفي سنة وهم يحفظونه ولا يكتبونه؟ قال: ما عندنا إلا هذا منهم، ولم يقولوا لنا غيره.

أما العهد الجديد (الإنجيل).

فقد كتبه أربعة أشخاص، اثنان قيل: إنهم من أصحاب عيسى، واثنان لم يقابلوه.
وأول كتابة للإنجيل كانت بعد موت عيسى بخمسين أو سبعين سنة. وقال: لا تجوز المقارنة بين القرآن والإنجيل-وذكر قصة بنت عمته في الثانوية، قال: قارنت بين طبعتين من الإنجيل فوجدت فرقاً بينهما، وكلاهما باللغة الإنجليزية.

قلت: هل تفهم من هذا أن العهدين الموجودين ليسا من عند الله بهذا الوصف، بخلاف القرآن؟ قال: نعم. ثم قال: إن أحد القسس، قال: هذا الكتاب-يعني الإنجيل-يمكن أن أرميه، لأنه ليس من كلام الله، وهو باللغة الإنجليزية. قيل له: لو وجدنا ما هو باللغة الأصل فهل يكون كلام الله؟ قال: لا، لأنه لم يكتب في عهد موسى وعيسى-وإن اختلف الزمن بسبب أن أحدهما كانت كتابته أسبق من الآخر.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677687

عداد الصفحات العام

262

عداد الصفحات اليومي