{إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (68)}. [الأحزاب]
(066) حوارات مع مسلمين جدد :: (07) حكم زواج المسلم بالكتابية في دار الحرب :: (06) حكم زواج المسلم بالكتابية :: (015) سافر معي في المشارق والمغارب :: (065) حوارات مع مسلمين جدد :: (014) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) حكم زواج المسلم بالكتابية :: (05) حكم زواج المسلم بالكافرة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(04) حكم زاج المسلم بالكافرة

(04) حكم زاج المسلم بالكافرة

إذا أسلمت الزوجة، وبقي الزوج على دينه، ثم دخل في الإسلام قبل انتهاء عدتها، فقد قال
بعض العلماء: إنهما على نكاحهما الأول ما لم تنقضِ عدتها، فإذا انقضت عدتها انقطع النكاح، بدليل بقاء عقدة نكاح زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم، على زوجها أبي العاص مع بقائه على شركه، وقد عرض عليه الصحابة عندما أُسر مع بعض المشركين في بدر، أن يزوجوه من يرغب من نساء قريش ويطلق زينب فرفض، وأُقر على رفضه.

ويرى بعض العلماء أن هذا لا دليل فيه؛ لأن التناكح بين المسلمين والمشركين كان مباحاً في تلك المدة، ولهذا قال ابن كثير رحمه الله في البداية: "قلت إنما حرم الله المسلمات على المشركين عام الحديبية سنة ست من الهجرة" ومن هنا رأى بعض العلماء أنه يفسخ نكاحهما بمجرد إسلامه بعد نزول الآيات التي حرمت النكاح بين المسلمين والمشركين. [راجع المغني لابن قدامة (7/118)].

ولكنها مع القول ببقاء عقد نكاحهما الأول، لا تمكنه من نفسها.

أما عقد زواج الكتابي أو غيره من المشركين على المسلمة ابتداءً فهو محرم بإجماع العلماء.
قال ابن قدامة رحمه الله: "والإجماع المنعقد على تحريم تزوج المسلمات على الكفار فأما قصة أبي العاص مع امرأته فقال ابن عبد البر‏:‏ لا يخلو من أن تكون قبل نزول تحريم المسلمات على الكفار فتكون منسوخة بما جاء بعدها‏، أو تكون حاملاً استمر حملها حتى أسلم زوجها، أو مريضة لم تحض ثلاث حيضات حتى أسلم، أو تكون رُدَّت إليه بنكاح جديد.

فقد روى ابن أبي شيبة في ‏سننه؛ عن عمرو بن شعيب عن أبيه‏,‏ عن جده "أن النبي صلّى الله عليه وسلم، ردها على أبي العاص بنكاح جديد". رواه الترمذي وقال‏:‏ سمعت عبد بن حميد يقول‏:‏ سمعت يزيد بن هارون يقول‏:‏ حديث ابن عباس أجود إسناداً والعمل على حديث عمرو بن شعيب‏‏، وصححه ابن عبد البر في كتاب الاستذكار [4/227" وعلماء الحديث مختلفون فيه منهم من ضعفه، ومنهم من صححه].

ويحسن هنا إثبات نصين لفتويين معاصرتين:

الأولى: من موقع الشبكة الإسلامية، مركز الفتوى الذي يشرف عليه د.عبد الله الفقيه http://www.islamweb.net.qa/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=10147&Option] وهذا نص الفتوى:
"أما إذا كان القصد منه هو بقاء المرأة بعد إسلامها مع زوجها الباقي على كفره، فالجواب هو: أنه إن كان إسلامها قبله وقبل أن يدخل بها تعجلت الفرقة، سواء كان زوجها كتابياً أو كان غير كتابي. إذ لا يجوز لكافر نكاح مسلمة. قال ابن المنذر: "أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم، وإن كان إسلامها بعد أن دخل بها، فقال أبو حنيفة ومالك: عُرِض الإسلام عليه فإن أبى وقعت الفرقة.

وقال أبو حنيفة: إن كانا في دار الحرب وقف ذلك على انقضاء عدتها، أما الشافعي وأحمد فيوقعان الفرقة بمجرد إسلامها .ولا نعلم أحداً من أهل العلم أجاز أن تبقى المرأة المسلمة في عصمة الكافر. والله أعلم". والفتوى الثانية: للدكتور يوسف القرضاوي، من موقعه على الشبكة.
http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=119&version=1&

وهذا نص الفتوى:

"زواج المسلمة من غير المسلم لا يجوز بالإجماع؛ لأن الله تعالى حرم زواج المشركات واستثنى من ذلك المحصنات من الذين أوتوا الكتاب وقال: {وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} ولم يستثن، لم يقل زوجوا الذين أوتوا الكتاب، وسرُّ ذلك أن المرأة في حصانة الرجل المسلم في بيته وتحت سلطانه وحمايته، هو يعترف بأصل دينها، فعندما يتزوج المرأة المسيحية، هو يعترف أن {الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ}، إنما المسلمة حين تتزوج مسيحياً لا يعترف بأصل دينها، يعتبر أن محمد رجل كذاب، والقرآن تأليف محمد، فكيف تعيش عند رجل بهذه الطريقة؟ لذلك الإسلام أجاز للمسلم أن يتزوج بالكتابية ولم يجز للمسلمة أن تتزوج بالكتابي". انتهى.

قلت: لم أكن أريد التعرض بالتفصيل لتحريم زواج الكافر بالمسلمة، لما عُلم من إجماع العلماء على ذلك، ولكن وجود فتوى معاصرة تجوِّز حل ذلك، دفعني -كما سبق عن الدكتور الترابي، رحمه الله - إلى نقل بعض فتاوى العلماء المعاصرين، من المتخصصين في الشريعة الإسلامية، ففتوى من أجاز هذا العقد تخالف إجماع العلماء قديماً وحديثاً، فلا يجوز الالتفات إليها، وعلى المسلمين أن يحذروا الفتاوى الشاذة من الطهطاويين الجدد - الذين لم يعد لكثير من أحكام الشريعة التي مصدرها كتاب الله وسنة رسوله، ولا لأئمة الإسلام وفتاواهم ولو أجمعوا عليها -عندهم اعتبار!.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12917221

عداد الصفحات العام

7599

عداد الصفحات اليومي