{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} [البقرة]
(012) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة :: (011) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (010) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (09) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (08) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (07) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (06) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: الفرق بين المؤمن وغيره في عبادة الله :: (05) أثر التربية الإسلامية في تربية الأسرة وأمنها :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(019) سافر معي في المشارق والمغارب

(019) سافر معي في المشارق والمغارب

وجود تنافر بين الأحناف وعامتهم من الهنود وبعض الدعاة من غير الأحناف

إن بعض المسلمين قد وفدوا إلى جنوب أفريقيا من خارجها، وهم قد تعلموا في بعض الجامعات العربية، ومنهج تلك الجامعات في المذاهب وفي بعض الأفكار قد يختلف عما عليه علماء الهنود، ويخشى هؤلاء من بروز الوافدين الذين قد يصبحون متبوعين من قبل المسلمين السود أو من بعض الشباب من أبناء الهنود، فيضعف بذلك تأثيرهم في المسلمين الذي هو الآن السائد في البلد، بحيث إذا أصدروا فتوى أو حذروا المسلمين من أحد غير علمائهم قبل ذلك تركهم عامة المسلمين وسقط مخالفهم في أعين الناس.

ولهذا يجد الزائر تنافراً بين علماء الأحناف والوافدين إلى البلاد من غيرهم، وكل منهم يحذر من الآخر ويشكو منهم إما صراحةً وإما ضمناً. إن هذه الأمور أشعرتني بالخطر على مستقبل المسلمين في هذا البلد، وألخص ذلك فيما يأتي:

إن البلاد هي - في الأصل - بلاد الأفارقة السود، ومهما طال الزمن فإن المستقبل ـ غالباً ـ هو مستقبلهم في بلادهم، ومما يدل على ذلك أن الاستعمار الأوربي العنصري، ظل مسيطراً عليهم زمناً طويلاً، ثم كانت العاقبة في حكم بلادهم لهم. وإن كان الاقتصاد والمال بيد البيض.

فإذا لم يحصل وفاق ووئام بين المسلمين الهنود والمسلمين السود، فإنه يخشى على المسلمين الهنود من تصاعد الحقد الأفريقي عليهم، حتى يصل في النهاية إلى الهجوم والطرد للمسلمين الهنود، وابن البلد المنتمي إلى الكثرة قد يكون اليوم ضعيفاً، ولكنه قد يصبح غداً قوياً، وبخاصة مع وجود الحرية السياسية والانتخابات التي تغير الحكومات والزعماء بين وقت وآخر.

وإذا كانت الحكومة السوداء الحالية تحترم المسلمين -ـ في الجملة - وتضع بعضهم في مراتب عليا مهمة، فإن ذلك قد لا يدوم، إذا لم يخطط المسلمون الهنود ـ وغيرهم ـ ما يقوي صلتهم بالأفارقة السود. وإن أعظم سبب لقوة الصلة بين الفريقين هو مساعدة المسلمين السود على التمسك بدينهم عن طريق بناء مساجد ومراكز إسلامية وتدريب دعاة منهم تدريباً يمكنهم من القيام بالدعوة النافعة.

ويجب أن يراعي المسلمون الهنود مستقبل ذراريهم في هذا البلد، لأن وضعهم الآن وضع جيد جداً، وعندهم حرية ممتازة في عقيدتهم وعبادتهم وتربية أولادهم، وعندهم حرية في دعوة غيرهم إلى الإسلام، وكلما كثر الداخلون في الإسلام كان ذلك أكثر تحقيقاً لمصالحهم، ووضعهم الاقتصادي والمالي جيد، وإذا لم يهتموا بالسود اهتماماً يجعلهم يحترمونهم ويستمرون في احترامهم، فإنه يخشى على مستقبل ذراريهم من المضايقة وفقد الحرية الموجودة الآن.

ويجب أن يتذكر الهنود ما يجري للمسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوفا بل ما يجري في بعض البلدان الأفريقية. والواجب على المسلمين الهنود أن يساعدوا المسلمين السود في تربية أبنائهم وإقامة مساجد ومراكز لهم، بصرف النظر عن المذهب الفقهي الذي قد يتبعه هؤلاء ما دام مذهباً سنياً، فإن عدم مساعدتهم بسبب اتباعهم مذهباً آخر غير المذهب الحنفي قد يوجد مشكلات، وقد يغتنم ذلك الشيعة ويبذلون المال والمنح الدراسية وغيرها، فيصبح كثير من المسلمين السود أتباعاً للشيعة، وفي ذلك خطر شديد على أهل السنة على أي مذهب كانوا من المذاهب السنية.

ينبغي للمؤسسات الإسلامية في الدول العربية كلها، وبخاصة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج ـ أن تمد يد العون للمسلمين السود ولدعوة غير المسلمين منهم، وذلك بالأمور الآتية:

الأمر الأول: إقامة مساجد ومراكز إسلامية لهم في أماكن تجمعاتهم، ليقيموا فيها شعائر دينهم، ويعلموا أبناءهم.

الأمر الثاني: أن يبعثوا لهم من يعلمهم ويعلم أبناءهم الإسلام واللغة العربية، ويساعدهم على دعوة غيرهم إلى الإسلام.

الأمر الثالث: بناء مساكن صغيرة للمسلمين الجدد قرب المساجد والمراكز الإسلامية، ليتمكنوا من التفقه في دينهم ويثبت إيمانهم ويستمروا في عملهم بالإسلام.

الأمر الرابع: أن يساعدوا الدعاة منهم بإيجاد وسائل اتصال مباشرة، وغير مباشرة، مثل السيارات والإذاعات والكمبيوترات والمطابع وغيرها.

الأمر الخامس: إيجاد خدمات صحية كمستوصفات ثابتة أو متنقلة.

فِطَر الأفارقة السود أقرب إلى قبول الإسلام، سواء كانوا نصارى أو وثنيين، ولا يمنعهم ـ غالباً ـ من الدخول في الإسلام إلا عدم البلاغ المبين.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13133934

عداد الصفحات العام

1479

عداد الصفحات اليومي