{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} [البقرة]
(012) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة :: (011) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (010) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (09) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (08) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (07) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (06) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: الفرق بين المؤمن وغيره في عبادة الله :: (05) أثر التربية الإسلامية في تربية الأسرة وأمنها :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(014) حكم زواج المسلم بالكتابية في دار الكفر اليوم

(014) حكم زواج المسلم بالكتابية في دار الكفر اليوم

شواهد وتجارب تدل على خطر زواج المسلم بالكتابية في دار الكفر:

إنك لا تذهب إلى أي بلد من بلدان الكفر، إلا وجدت كثيراً من المسلمين يشكون أشدَّ الشكوى من ارتداد مسلمين عن دينهم، وتشرد كثير من أبنائهم وهربهم عن أسرهم، بتأييد من سلطات تلك الدول التي استوطنوها، عن طريق القانون والضمان الاجتماعي الذي يوفر للشاب والشابة المسكن الجماعي والنفقة بعيداً عن أسرته.

وأقلهم خطراً من لا يزال يدعي الإسلام وهو لا يفهم من الإسلام شيئاً، يمارس أغلب المنكرات التي يمارسها الكفار، وفي مقابل ذلك تجد قلة ممن يدخلون في الإسلام من أهل الكتاب، أكثرهم بعيدون عن فهم حقيقة الإسلام، وعن تطبيق مبادئه تطبيقاً سليماً، بسبب قلة من يتابعهم من الدعاة إلى الله الذين يفقهون الإسلام فقهاً صحيحاً، ويمثلون للناس القدوة الحسنة.
بل قد وجدنا من دخل في الإسلام وأصبح زعيماً للمسلمين، وامرأته نصرانية تجمع التبرعات من المسلمين ومن النصارى لرفع شأن الكنيسة..!!!

وماذا عسى أن يجد أبناؤه من تربية، وأمهم لا يهدأ لها بال إلا في النشاط الكنسي، وإذا ذهبت إلى الكنيسة، فهل ستدع أولادها في المنزل، أو تبعثهم إلى المسجد الذي لا يعرفه أبوهم إلا في المناسبات.

وقد أخبرنا بعض المسلمين في مدينة "بْرِزْبِن" وهي من المدن الأسترالية الشرقية في يوم السبت 29/من شهر شوال عام 1404 ﻫ ، أن بعض المسلمين من أفغانستان والهند الذين جاءت بهم بريطانيا للعمل هناك لاستخدامهم في الأعمال الشاقة عندما استعمروا القارة، كانوا متمسكين بدينهم، وبنوا لهم مسجداً صغيراً من الخشب في منطقة تسمى "كويزلند" سنة 1908م يقيمون فيه شعائر دينهم، وتزوجوا من نصرانيات وأنجبوا ذرية، أصبحوا بعد انقراض آبائهم نصارى، ولا يزالون يسكنون في نفس المنطقة ويقفون بقرب المسجد. ينظرون إلى المسلمين وهم يصلون ويدرسون أبناءهم، ويحملون أسماء آبائهم المسلمين، وقد حاول إمام المسجد وبعض المسلمين دعوتهم للرجوع إلى الإسلام دين آبائهم، فلم يستجيبوا لذلك. [وقد بنى المسلمون مكان هذا المسجد الصغير مركزاً إسلامياً، يشتمل على مسجد ومدرسة ومكتبة، لتدريس أبنائهم، وقد زرنا هذا المركز، أنا والشيخ عمر فلاتة رحمه الله، في نفس التاريخ المذكور 2/شوال عام 1404 ﻫ]. وكان سبب ذوبانهم في دين أمهاتهم جهلهم بدينهم، وتنشئتهن لهم على دينهن. هذا في أستراليا، وفي وقت مبكر نسبياً.

وفي زيارتنا لأمريكا في السنة التالية، في يوم السبت 25 شوال عام 1405 ﻫ أخبرنا أنا والشيخ عمر فلاتة رحمه الله أيضاً، إمامُ المركز الإسلامي الثقافي في مدينة "شيكاغو" الأمريكية، واسم الإمام: "مصطفى إبراهيم سرك" وهو متخرج من كلية اللغة العربية بالجامعة الأزهرية سنة 1978م، أخبرنا أن فتاة يوغسلافية كانت تسكن مع أسرتها في هذه المدينة، ثم ذهبت إلى ولاية كاليفورنيا، وانتظمت في إحدى المدارس، واتصلت ببعض المسيحيين، واشتكت بأنها تجد نفسها حزينة في بعض الأوقات، فقالوا لها: إن عيسى عليه السلام، "Jesus" هو الذي سيحل لها مشكلاتها، إذا هي آمنت به، وقالوا لها: إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان مجنوناً، وأن أتباعه كانوا فقراء متخلفين، فآمنت بالمسيحية وارتدت عن الإسلام.

وعندما رجعت إلى أسرتها، غضبوا عليها وأمرها أبوها أن تعود إلى الإسلام، فرفضت، وقالت: إنها مستعدة أن تموت من أجل إيمانها بالمسيحية، مؤكدة بذلك شدة إيمانها بها، وهي الآن خارج منزل أسرتها.

ولا يَغُرَّنّ، إخواننا الدعاة المتجولين في العالم، ما يرون من نشاط إسلامي طلابي أو غيره في بعض دول الكفر، كالولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبعض دول أوربا، فإنهم لو اختلطوا بالجاليات المسلمة في تلك البلدان، وتعرفوا على كثير من الأسر المسلمة، لرأوا البون الشاسع بين ربح النشاط الإسلامي والخسارة الفادحة التي تصيب تلك الأسر في دينها وسلوكها، وبُعْد أبنائها الذين يدرسون في مدارس البلدان الكافرة عن مبادئ الإسلام، ولسنا نثبط دعاة الإسلام عن نشاطهم الدعوي في الغرب، فهذا واجب عليهم كما يجب عليهم الاهتمام بأبناء المسلمين وأسرهم لينقذوهم من الذوبان الذي تسعى الدول الغربية إلى تحقيقه بشدة.

هذه نبذة موجزة عن حالة المسلمين في البلدان غير الإسلامية، ومن أراد أن يعرف الحقيقة المرة عن تلك الحال، فليشد الرحال إلى تلك البلدان، ويختلط بالجاليات والأسر الإسلامية في منازلهم، وليزر أبناءهم في المدارس الرسمية، وفي النوادي الرياضية والثقافية والاجتماعية ليرى ما لم يدُر في حُسبانه. كيف والمنصرون يخرجون أبناء المسلمين من دينهم إلى الدين النصراني في عقر دارهم. من سلطات تلك الدول التي استوطنوها، عن طريق القانون والضمان الاجتماعي الذي يوفر للشاب والشابة المسكن الجماعي والنفقة بعيداً عن أسرته.[راجع كتاب "غارة تبشيرية جديدة على إندونيسيا" لأبي هلال الإندونيسي. طبع دار الشروق].

وأقلهم خطراً من لا يزال يدعي الإسلام وهو لا يفهم من الإسلام شيئاً، يمارس أغلب المنكرات التي يمارسها الكفار، وفي مقابل ذلك تجد قلة ممن يدخلون في الإسلام من أهل الكتاب، أكثرهم بعيدون عن فهم حقيقة الإسلام، وعن تطبيق مبادئه تطبيقاً سليماً، بسبب قلة من يتابعهم من الدعاة إلى الله الذين يفقهون الإسلام فقهاً صحيحاً، ويمثلون للناس القدوة الحسنة.
بل قد وجدنا من دخل في الإسلام وأصبح زعيماً للمسلمين، وامرأته نصرانية تجمع التبرعات من المسلمين ومن النصارى لرفع شأن الكنيسة.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13133811

عداد الصفحات العام

1356

عداد الصفحات اليومي