{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(020) سافر معي في المشارق والمغارب

(020) سافر معي في المشارق والمغارب

الاثنين 29/3/1420ﻫ ـ 12/7/1999م

في جوهانسبرج مرة أخرى:



نزلت في فندق (مايكل إنجلو THE HOTEL MICHEAL ANGELO).[تحيط بهذا الفندق الأسواق الكبيرة المحتوية على كل ما يريده المتسوق، وهي مزدحمة بالرواد الذين يأتونها في كل الأوقات، وقد اختار لي الموظفون غرفة في جانب من الفندق بعيد عن تلك الأسواق المزعجة، ولو كنت قريبا منها لما استطعت البقاء فيه ساعات.] وعزمت على البقاء في الفندق لأرتاح وأرتب أمتعتي، وقد التقطت من شرفة الغرفة صوراً لبعض الأحياء في مدينة جوهانسبرج.
هذا هو المنظر

خاطرة:

المؤسسات الإسلامية في جنوب أفريقيا تُذَوِّب الدعاة الدارسين في الخارج في الجامعات والمعاهد الإسلامية في نشاطها والالتزام بمناهجها، وتحظر عليهم الخروج عما تسير عليه من تقليد أو تصوف أو أسلوب تعليم … فإذا لم يستجيبوا استجابة كاملة لذلك نبذتهم وأثارت حولهم الشبهات عند اتباعها، ويحتاجون عندئذ إلى أحد أمرين: إما إظهار الموافقة والعمل مع إحدى تلك المؤسسات التي تظل تراقبهم حتى تطمئن على صدقهم معها، وإما الإصرار على ما هم عليه والاستقلال بعمل خاص بحيث يبدءون في الدعوة والتعليم أو في أحدهما من الصفر مع احتمال إخفاقهم، لعدم وجود الإمكانات التي يستعينون بها على عملهم، أو بسبب تنفير المؤسسات الإسلامية التي خالفوها منهم، فلا يجدون من يستجيب لدعوتهم من المسلمين.

والغالب أنهم يضطرون إلى الاندماج مع المؤسسات القائمة، مع إقرارهم لمناهجها دون نقد لها ولو في الظاهر. إن المؤسسات الإسلامية في جنوب أفريقيا ـ وفي غيرها أيضاً ـ شبيهة ببعض الأحزابـ التي تحرص على فرض هيمنتها على أعضائها في كل المجالات العقدية والفكرية والسياسية والاقتصادية، وحماية تلك الأعضاء من أي مبدأ مخالف يفد به أي وافد، خوفاً من تأثر الأعضاء بتلك المبادئ وخروجهم عليها وحرصاً على استمرار سلطتها التي تظن أنها لا تبقى إلا بحماية تلك المبادئ التي فرضتها عليهم.

والحقيقة أن هؤلاء الدعاة الذين يدرسون في الخارج، في حاجة إلى شيء من المداراة والحكمة والتدرج المناسب في نشر أفكارهم التي يعتقدون وجوب العمل بها والدعوة إليها، والفقيه البصير الحكيم يستطيع تخطي العقبات للوصول إلى هدفه دون أن ينطح برأسه الصخور، مثل النهر الجاري الذي يتجنب الهضاب والصخور ويتتبع المنافذ المجاورة لها.

الاجتماع بسكرتير جمعية العلماء الشيخ إبراهيم بهام:
الثلاثاء 30/3/1420ﻫ ـ 12/7/1999م

كنا على موعد مع الشيخ (إبراهيم بن إسماعيل بهام BHAM ) السكرتير العام لجمعية العلماء بـ"ترنسوال" في جوهانسبرج، ولم نتمكن من الجلوس معه طويلاً، لأنه كن مصاباً بزكام حاد، وكان قبل وصولنا في المستشفى. عمره 39 عاماً، وكان مولده في "بريتوريا".

درس على يد الشيخ لطف الرحمن ـ وهو من بنغلاديش ـ ثم ذهب إلى باكستان ستة: 1973م للدراسة في جامعة العلوم الإسلامية التي أنشأها الشيخ البنوري، رحمه الله في كراتشي وحفظ القرآن الكريم، وبقي هناك عشر سنوات.

ومن أساتذته الدكتور عبد الرزاق إسكندر [كان من زملائي في الدراسة بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة]. ومفتي ولي حسن، وحبيب الله مختار. وتخرج سنة: 1983م. وقام بعد رجوعه من باكستان بإمامة أكبر مسجد، وهو مسجد الحميدية قرب مقر جمعية العلماء هذا، يصلي في المسجد يوم الجمعة ألف مصل، وكان بناؤه سنة: 1908م. وهو مدير في جمعية العلماء منذ عشر سنوات. ومدير مجلس اتحاد العلماء في جنوب أفريقيا هو الشيخ نظيم محمد. عدد العلماء في جنوب أفريقيا: ألف عالم تقريباً.

وقد أنشئت الجمعية سنة: 1923م وكان رئيسها الأول مفتي إبراهيم سنجافي، في جوهانسبرج، ثم ذهب إلى منطقة (مياس فارم MIAS FARM ) ومعناها: حديقة المياه ودَرَّس هناك، وانتقل المكتب إلى نفس المنطقة. وفي سنة: 1985م انتقل المكتب إلى جوهانسبرج مرة أخرى في منطقة: (فوردسبورج FORDSBURG ). وفروع الجمعية كثيرة جداً في جنوب أفريقيا. ويتبعها راديو الإسلام في" لينسيا". وتتبعها سبعون مدرسة "كتاتيب" لأبناء المسلمين، وتوجد 55 مدرسة إسلامية خاصة تجمع بين المواد الإسلامية والمواد الحكومية.

أهداف الجمعية:

التعليم والدعوة والإرشاد، والاتصال بالدولة في حقوق المسلمين. والمذاهب الموجودة في جنوب أفريقيا: المذهب الحنفي، وهو الأكثر انتشاراً في جنوب أفريقيا، ما عدا كيب تاون، فإن انتشار المذهب الشافعي فيه أكثر، ويوجد المذهب السني، وهو مذهب البرلويين [هكذا يسمون أنفسهم: أهل السنة، وقد سبق التنبيه على مذهبهم الغالي الذي يصادم الكتاب والسنة التي ينتسبون إليها، من دعاء الموتى والتبرك بالقبور وزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم، ليس بشراً، وتكفير من يدعي أنه بشر].

وسألت الشيخ إبراهيم: هل بلغت معاني فروض العين بالتفصيل إلى جميع المسلمين في جنوب أفريقيا؟
فأجاب: إن 80% تقريباً من الهنود قد بلغهم ذلك، أما غيرهم فأقل من ذلك، وقد يكون نسبتهم 40%.
قلت: وهل وصل معنى "لا إله إلا الله" على حقيقته إلى غير المسلمين في جنوب أفريقيا؟ فأجاب: البيض كانوا يظنون أن المسلمين يعبدون الكعبة، والآن معرفتهم أحسن، وكذلك السود. والكثير.

وصل إليهم الإسلام بصورة مشوهة منفرة. والقليل جداً وصل إليهم على حقيقته. قلت: وهل لديكم خطة لدعوة غير المسلمين؟ قال: لا توجد خطة منظمة. قلت: هل من السهل دخول السود في الإسلام؟ قال: دخول سكان البادية منهم سهل.

قلت: كيف ترى مستقبل الإسلام في جنوب أفريقيا؟ قال: الإسلام مغروس في البلاد، ويجب إكمال البناء.
وحصل حوار حول تقصير العلماء والمؤسسات الإسلامية في دعوة غير المسلمين، وفي كثير من الفتاوى الاجتهادية القديمة التي يحتاج المسلمون في البلد إلى إعادة النظر فيها.

وقال: إن العلماء سيجتمعون قريباً، وسيناقشون موضوع دعوة غير المسلمين وبعض الموضوعات الأخرى. وقد ظهر لي من الحوار مع الشيخ إبراهيم أنه على علم جيد، وعنده انفتاح على بعض الجوانب المعاصرة، وقبول للحوار في المسائل الاجتهادية، أي إنه معتدل في التقليد وليس جامداً كما عليه كثير من العلماء هناك.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677562

عداد الصفحات العام

137

عداد الصفحات اليومي