{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(031) سافر معي في المشارق والمغارب

(031) سافر معي في المشارق والمغارب

مع الدكتور عبد الله حكيم كويك:

في أثناء حواري للأخ إسماعيل جاء الأخ عبد الله حكيم الذي تخرج في الجامعة الإسلامية، وقابلته في كندا
عندما كان داعية هناك في سنة: 1405ﻫ، وقد ذكرت اجتماعي به في المعلومات المتعلقة بكندا من سلسلة "في المشارق والمغارب" المجلد السابع.


عبد الحكيم في أقصى اليسار، وعلى يساره الكاتب

تخرج الأخ عبد الله حكيم من الجامعة سنة: 1399ﻫ 1979م. وقد انتقل إلى جنوب أفريقيا، لأنه عندما جاء لزيارتها وألقى محاضرات في مؤتمر الأطباء في جوهانسبرج، ثم تجول في ساويتو وبيروت، وذهب إلى جامعة الأديان في الشمال، ثم في الساحل الجنوبي، وجاء إلى كيب تاون، وألقى محاضرات في كل المناطق التي زارها.

ووجد كثيراً من زملائه في الجامعة الإسلامية بالمدينة، ومنهم أمين الله وعبدالرءوف وظافر النجار، ووجد إقبالاً من الناس هنا على محاضراته بسبب تناسبها مع ظروف المجتمع وانسجامهم مع لهجته الأمريكية، وطلبوا منه الانتقال إلى هذه البلاد، فاستخار الله في عرفات أيام الحج، وطلب من وزارة الشئون الإسلامية نقله إلى هنا فوافقوا، وانتقل وقد مضت له في كندا أربع عشرة سنة. ووجد أن مجلس القضاء في حاجة إلى تنشيط قسم الدعوة وقد عينوه مديراً للقسم، وهو مع عائلته، وعنده تسعة أولاد، اثنان متزوجان في كندا، واثنان طالبان في الكلية، والظروف هنا مناسبة للدعوة.
وقال: بدأت أفهم الوضع هنا، ولا أزال أتفهمه، وقد حصل انفتاح سياسي، وهو يعطي فرصة للدعوة، ويمكنني أن أتفاهم مع الهنود والسود والملونين، وقد عملت في جاميكا مع الأفارقة أربع سنوات.

نكتة عفوية!

عند رجوعنا ـ كان معي محمد نور ـ إلى الفندق، اتجهنا إلى المصعد، وإذا امرأتان عربيتان لابستان لباساً محتشماً إحداهما أسن من الأخرى تتجهان معنا، وقالت الصغرى: هذا محمد نور؟! التفت محمد نور إليهما قائلاً: نعم.

قلت: من أين عرفتهما؟ قال: في الطائرة السعودية عندما رجعت إلى جنوب أفريقيا، كان معهما ولي أمرهما وهو شيخ كبير. وفي المصعد قالت لمحمد نور: أبوك ـ تعنيني ـ يتكلم عربي مضبوط! قلت: I AM FROM المدينة المنورة. قالت: وَيْ! يخلط لغة إنجليزية ولغة عربية. قلت لها: من قال لك: إني أبوه؟ أقول لك: أنا من المدينة المنورة، ومحمد نور من كيب تاون. قالت: عفواً كنت أظنك والده. قلت: لا حرج.

إغراء بالسهر مع الحاجة إلى الراحة:

اتصل بي الأخ محمد نور ـ وأنا أتهيأ للنوم ـ في الساعة الثامنة مساء، وقد كنت خارج الفندق من الصباح إلى المساء، فقال لي: إن زوج عمتي يرغب أن تزوره عنده بعض الضيوف من العرب، قلت له: يا أخ محمد أنت تعلم أنني في حاجة إلى الراحة، وبرامج مواعيدي تبدأ مبكرة، قال: سوف لا تتأخر كثيراً، فوافقت وجاءني إلى الفندق هو وزوج عمته: محمد شهاب الدين.

ذهبت معهما، وكان منزله بعيداً عن الفندق ـ ربما يرى بعض الظاهرية جواز القصر والجمع في مسافته ـ وكان في استقبالي في منزله شابان عربيان عمانيان، لابسان اللباس العربي، وهما: الدكتور يحيى بن محمد بن عيسى الفارسي ـ من ولاية بركاء ـ وعمره 23 سنة، والدكتور خلفان بن سالم السنيدي ـ من جعلان بو علي ـ وعمره 25 سنة، وهما في السنة الأخيرة من كلية الطب ـ جامعة السلطان قابوس.

كانا مبعوثين للتدريب العملي في مستشفى (G. F JOOSTE) قسم الطوارئ، في منطقة: (MANENBERG) وقد مضى لهما شهران من العمل في هذا المستشفى، وهذه المنطقة مشهورة بالإدمان وتجارة المخدرات والخمور، وهي ـ كما قالا ـ أفقر المناطق هنا. ويخدم المستشفى مليوناً ونصف المليون من السكان، ويستقبل حالات العنف والإجرام كالاعتداء بالآلات الحادة والرصاص، وهذه الحالات تحصل يومياً.


الطبيب العماني المتدرب خلفان بن سالم السنيدي وهو يخيط جروح مسلم سكران أصيب بطلقات نارية في جسمه وطعنات بسكين بتاريخ 17/5/1999م في مستشفى G.F JOOSTEفي منطقة MANEN BERG الكيب

والمصابون بالإيدز في كل أربعة يدخلون المستشفى واحد، أعمار أغلبهم ما بين سن 16 و25 والمدمنون على الخمر 70% من الحالات، وتكثر حالات المخدرات، والشواذ جنسياً، والاعتداء الجنسي. ويوجد مسلم يتزعم الشواذ جنسياً، واسمه "ذاكر" وهو شاذ جنسياً ومصاب بالإيدز.

ويتزعم المجرمين مسلم ارتد عن الإسلام، واسمه "رشيد اسْتَاخِي" وقُتِل أخوه رشاد وعمره 34 سنة.. وتكثر حالات الإجهاض وغالبها في المسلمين، ويقوم بالإجهاض أطباء غير مسلمين، بدون تصريح من أهل الحامل. وكثيراً ما يموت المرضى على السرر قبل أن يصل إليهم الأطباء لقلتهم وكثرة المرضى. ورئيس قسم الطوارئ مسلم، اسمه الدكتور عبد العزيز.

وقد امتدت سهرتنا مع الأخوين العمانيين، لأن مسامرتهما كانت مغرية، وهما شابان صالحان يظهر عليهما التمسك بالإسلام وحسن الخلق ـ ولا أزكي على الله أحداً ـ وكانت هذه المعلومات من المعلومات التي تحصل على غير موعد، وهي شبه وثيقة لمن صرح لي من العلماء والدعاة والعاملين في المجالات الاجتماعية من الرجال والنساء، أن كثيراً من شباب المسلمين وشاباتهم غير ملتزمين بتطبيق الإسلام، وأن التفكك الأسري حاصل ويخشى من خطر استفحاله، وأن العلماء والدعاة والأئمة الذين يقللون من خطر هذه
الأمور ويرون أنها نادرة هم الذين يقبعون في محيط المساجد والمدارس الإسلامية، ولا يختلطون بالأسر والشباب البعيد عن محيطهم، وسيأتي ذكر شيء من هذا في مكانه.

وكانت هذه السهرة في منزل الأخ المهندس "محمد إحسان عبد القادر شهاب الدين". وعمره 43 سنة، وهو مهندس غواصات، وهو الآن يشتغل في الإشراف على الصناعات.

وليس عنده أولاد عسى الله أن يرزقه أولاداً تقر بهم عينه وعين امرأته. وهو رجل يبدو عليه الصلاح، ويحب العرب، وقد عرض علي أن أنزل في بيته، واعتذرت له، والأخوان العمانيان سكنا عنده، وهذه آخر ليلة لهما، إذ سيسافران غداً عائدين إلى بلدهما، لانتهاء مدة عملهما.


الطبيب العماني المتدرب يحيى الفارسي يخيط جروح شاب مسلم اعتدت عليه عصابة من المجرمين في مستشفى G.F JOOSTE الكاتب في منزل إحسان شهاب الدين الذي يرى على يمينه وهما يمسكان بكتاب تاريخي لجد إحسان المذكور ويرى في يمين الصورة الطبيب العماني المتدرب يحيى الفارسي وعلى يساره زميله العماني خلفان السنيدي في منطقة MANEN BERG كيب تاون





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677461

عداد الصفحات العام

36

عداد الصفحات اليومي