{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(015) سافر معي في المشارق والمغارب

(015) سافر معي في المشارق والمغارب

حوار مع الأخ عبد الله موجان (MOGAN). ولد في سنغافورة، وعمره الآن أربعون سنة. دينه قبل الدخول في الإسلام: الهندوسية. بقي على هذه الديانة إلى أن صار عمره واحداً وثلاثين عاماً. وقد تزوج
امرأة مسلمة وهو هندوسي وعمره تسعة وعشرون سنة، ولم تعلم أسرة زوجته أنه تزوج ابنتهم، وتوفي أبوها قبل أن يعلم.

وعندما دفن أبوها في المقبرة كان نزول المطر شديداً، وعندما سمع تكبير المشيعين عند التجهيز والدفن. [هكذا ذكر لي أن من عاداتهم أن يكبروا في هذا الوقت]. دخل الأذان في قلبه. وكانت أسرة زوجته ضدها، بسبب زواجه بها، وأسرته أيضاً كانت ضده بسبب ذلك. وكان هو يعبد بحسب ديانته في المنزل وزوجته تعبد بحسب ديانتها.

وفي سنة 1981م أخبر زوجته برغبته في الدخول في الإسلام فقالت له: لا تدخل في الإسلام من أجلي، وإنما يجب أن تدخل فيه وأنت راضٍ به مطمئن إليه مختار له. فدفعه هذا التسامح من زوجته إلى إشهار إسلامه، فذهب إلى جمعية الدعوة الإسلامية وأشهر إسلامه وسجل إسلامه رسمياً.

الاجتماع بالشيخ عمر بن عبد الله الخطيب:

سمعت الناس يثنون على هذا الشيخ وعلمه فاشتقت للقائه، وذكر لي الإخوان في جمعية الدعوة أنه مشغول جداً وقد لا نستطيع الاجتماع به، وعندما سمع الشيخ عبد المقصود الأزهري المدرس في مدرسة الجنيد الإسلامية أني حريص على لقائه، قال لي: سأضرب لك معه موعداً، وكان ذلك يوم الجمعة الماضي وقال لي: عليك أن تحضر إلى مسجد عبد الرزاق في الساعة الثانية عشرة ظهرا غداً - يعني يوم السبت - وهو يدرس هناك.

فذهبنا اليوم حسب الموعد فوجدناه جالساً وحوله حلقة من الذين يدرسون على يديه - وكلهم كبار، بل بعضهم كهول - وكان الدرس في صحيح البخاري، وفي صحيح مسلم، وفي كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، ويتخلل ذلك ما اعتاده الحضارم وأتباعهم من صلوات على الرسول صلى الله عليه وسلم، بصوت جماعي مرتفع، تارة يطولون وتارة يقصرون، فإذا فرغوا من ذلك قرءوا سورة يس قراءة جماعية، وتلوا قصائد طويلة فيها دعاء وتضرع، ثم ختموا بسورة الفاتحة جماعياً.


الشيخ عمر عبد الله الخطيب ـ سنغافورة12/1/1410ﻫ ـ 13/8/1989م.

وعندما يشرح للقارئ والمستمعين شيئاً من الأحاديث، فإنما يشرح بعض الكلمات التي يشرحها غالباً النووي وابن حجر. وظهر لي من شرحه ومن أجوبته ومناقشته أنه مثل علماء اليمن الذين يتقنون العلوم المعتادة، كعلوم الآلة وعلم الفقه وغيره، وأسلوبهم في التعليم هو الأسلوب المعتاد عند العلماء السابقين، حيث يقرأ الطلاب بين أيديهم نصوص الكتاب المراد تعلمه جملة جملة، والشيخ يشرح ذلك كَلمة كلمة، كذا معناه كذا، أو كذا أي كذا، ولم يألفوا طريقة التعليم الحديثة، من وجود وسائل الإيضاح وكتابة عنوان الموضوع، وتقسيمه إلى فقرت، كل فقرة تشرح مستقلة... والغالب أن تدريسهم يكون في المساجد قعوداً في الأرض، والشيخ الخطيب مشهور لدى المسلمين في سنغافورة، ولعله أكثر علماً من غيره هناك. وهم يحترمون العالم إذا كان عربياً أكثر من غيره.

وهو يسير على الطريق المعتاد من تقليد المذهب الشافعي في الفروع والعقيدة الأشعرية في الأصول، وإقرار الطرق الصوفية، والعادات التي اتخذت عبادات. والمسلمون في هذه المناطق لا يلتفون غالباً إلا حول عالم هذه صفاته، ولو جاء عالم - ولو كان غزير العلم - وخرج عما ألفوه مما ذكر، فإنه من الصعب أن يبقى بينهم ويحترموه، ويحتاج إلى وقت طويل حتى يجد من يؤيده من الشباب مع صبر وحكمة، وإن كانت الجمعية المحمدية تسير على النهج السلفي، ولكنها تعتبر عند بقية الجمعيات شاذة. هذا، وبعد أن فرغ الشيخ من الدرس والصلوات والابتهالات، اقتربت منه وعرفته بنفسي وقلت له: عندي بعض الأسئلة،
بعضها تتعلق بكم وبعضها تتعلق بالبلاغ المبين وهو بحث أريد الكتابة فيه. فحاول الاعتذار ولكني ألححت عليه فاستجاب.

التعريف بالشيخ عمر بن عبد الله الخطيب:

ولد في ذي الحجة سنة 1326ﻫ في تريم. مشايخه: السيد عبد الله بن عيدروس العيدروس، وعبد الله بن عمر الشاطري، وأحمد بن عمر الشاطري، ومحمد بن سالم السري، وأبو بكر بن محمد السري، ومحمد بن أحمد الخطيب، وأبو بكر بن أحمد الخطيب، وعبد الله بن أحمد الخطيب، وعبد الرحيم بن عبد الله الخطيب.

ومن زملائه علوي بن زين بلقيه، وعبد الرحمن بن حامد السري، وعبد القادر بن عبد الله الحداد، وسالم بن عمر بافضل، وأحمد بن أبي بكر بافضل، وعلي بن أبي بكر بافضل، وفضل بن محمد بافضل، ومحمد عبد الله العيدروس. ومن تلاميذه: محمد بن حسن الكاف، ومحضار بن علوي الكاف، وأحمد بن عبد الله.

أول خروجه من اليمن كان سنة 1356ﻫ [وهي السنة التي ولد فيها الكاتب] إلى مكة. والمرة الثانية سنة 1384ﻫ إلى مكة ثم إلى تريم. والمرة الثالثة سنة 1387ﻫ إلى مكة ومنها إلى سنغافورة في هذه السنة.

أما أسئلة البلاغ المبين فقد أجاب عن سؤال واحد منها، وهو هل يكفي في إقامة الحجة على الناس مجرد سماعهم عن الإسلام أو لا بد من بيان حقيقة الإسلام لهم؟ فقال: لا يكفي مجرد السماع ولا بد لإقامة الحجة عليهم من بيان حقيقة الإسلام. واعتذر عن بقية الأسئلة.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677104

عداد الصفحات العام

1793

عداد الصفحات اليومي