{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(07)وقاية المجتمع من تعاطي المسكرات والمخدرات

(07)وقاية المجتمع من تعاطي المسكرات والمخدرات


الفصل الثاني الاهتمام بتربية الأسرة


وفي هذا الفصل خمسة مباحث:



المبحث الأول: يتعلق بالأسرة نفسها.



المبحث الثاني: عناية أولياء أمور المسلمين بالأسرة.



المبحث الثالث: حفظ النسل.


المبحث الرابع: حفظ العقل.



المبحث الخامس: حفظ المال.



المبحث الأول: يتعلق بالأسرة نفسها.



الأسرة هي نواة المجتمع، فإذا حصل اهتمام بتربية أفرادها تربية صالحة، صار المجتمع كله صالحاً، لأن الأسرة تتكون من أفراد، والمجتمع يتكون من أسر.



وذلك بأن يجتهد أفراد هذه الأسرة بتربية أنفسهم، وتربية بعضهم بعضاً على الإسلام، بأداء حقوق الله وحق بعضهم على بعض، وأداء حقوق الله تعالى وحق المجتمع.



ويبدأ ذلك باختيار الزوجِ الصالحِ الزوجةَ الصالحةَ، والزوجةِ الصالحةِ الزوجَ الصالحَ، فإن صلاح الزوجين هو أساس التربية الصالحة للأسرة.



ثم قيام كل من الزوجين بواجبه المستطاع، في تربية الأولاد على المعاني الإسلامية، وغرس حب الله وحب رسوله، وحب الخير في نفوسهم، وبغض كل ما يبغضه الله ورسوله من المنكر والفساد، حتى ينشأ الأولاد وهم ملتزمون بما يرضى الله، مبتعدون عما يسخطه، فيكونوا أعضاء نافعين في المجتمع المسلم.



وتربية الأسرة على هذا المعاني شاقة، تحتاج إلي جهد متواصل، وصبر طويل، وتحتاج أن يجاهد الزوجان أنفسهما، بأن يكونا قدوة حسنة، إذا أمر أولادهما بخير يفعلانه، وإذا نهياهم عن شيء يتركانه، وإلا كان الأمر الذي يخالف الفعل أو النهي الذي يرتكبانه وبالا على الأولاد، لأنهم يتأثرون بالفعل أكثر من القول [راجع كتاب منهج التربية الإسلامية (2/118) لمحمد قطب].



كما أنه يجب على الأسرة أن تبذل جهدها في وقاية أولادها من جلساء السوء، فلا تتيح لهم الفرصة ليختلطوا بهم، بل يجب أن يكون جلساؤها هم أهل الصلاح والخير، الذين هم قدوة حسنة في العلم والعمل الصالح، ليتعاونوا معهم على البر والتقوى، وليس على الإثم والعدوان.



وقد بين الرسول صلّى الله عليه وسلم، الأثر الصالح المترتب على مصاحبة الجليس الصالح، كما بين الأثر السيء المترتب على مصاحبة الجليس السوء.

كما في حديث أبي موسى الأشعري رضِي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: (مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحاً خبيثة) [البخاري (6/231) ومسلم (4/2026)].



والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذا قام به أفراد الأسرة فيما بينهم، ولم يسمحوا للمنكر أن يستقر في أحد منهم، يكون له أثر كبير في الاستقامة، لأن الطفل ينشأ على ذلك من صغره، فيكبر وقد اصطبغ بذلك، ويصبح ما يخالف مألوفه عنده غير مستساغ، فإذا يسر الله له أن يكون المجتمع خارج البيت كذلك، كان ذلك نوراً على نور.



أما إذا كانت الأسرة غير صالحة – أي لم تُرَبَّ على الإسلام – فإن الشر يستقر فيها، فيكون عندها المعروف منكراً والمنكر معروفا،ً يتعاون أفرادها على الإثم والعدوان، ولا يتعاونون على البر والتقوى، وأولاد هذه الأسرة يغلب عليها الشقاء وحب الشر، بدلاً من حب الخير ويصعب على المجتمع أن يؤثر فيهم بالخير والصلاح، إلا من شاء الله.



فإذا قامت الأسرة بواجبها في تربية أفرادها على الإسلام، فإن ارتكاب الجريمة، ومنه تناول المسكرات والمخدرات، لا بد أن يقل لعدم قبول الأسرة له ومقاومتها له، وإن لم تقم الأسرة بتربية نفسها على الإسلام، فإن المسكرات والمخدرات، تتفشى في الأسرة، ويكثر ارتكاب المعاصي والإعانة عليه وهناك يكمن الخطر.



ولهذا أمر الله أولياء أمور الأسر، بأن يقوا أنفسهم وأهليهم النار، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم: 6].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677753

عداد الصفحات العام

328

عداد الصفحات اليومي