{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(058) السباق إلى العقول

(058) السباق إلى العقول

المنهج الثاني: مؤتمرات عامة.


يُدعَى لها القادرون على حضورها من عامة الناس، ولا تقتصر على مندوبين من صفوة العلماء والمفكرين والمتخصصين-وإن كانوا هم المسئولين عن دراسة أهدافها ووسائل العمل من أجل تحقيقها والإعداد السابق للدعوة إليها-سواء كانت تلك المؤتمرات على مستوى المدن، أو على مستوى المناطق، أو على مستوى الأقطار، أو على مستوى الأقاليم، أو على المستوى العالمي.



ويكون الهدف من هذه المؤتمرات العامة، توعية الأمة كلها بموضوعات يرى علماء المسلمين وقادتهم أن الحاجة تدعو إلى تعريف المسلمين بها وحثهم على الاهتمام بها، وإقناعهم بوجوب بالمصالح المترتبة على العمل من أجلها، والأضرار الناتجة عن التقصير في شأنها والتهاون في أمرها، ووجوب السعي الكامل في اتخاذ الأسباب المتاحة المحققة لأهدافها، وإصدار القرارات التي يمكن للمؤتمرين تنفيذ مضمونها، والتوصيات التي ينبغي تبليغها إلى غيرهم من القادرين القيام بمحتوياتها، وتكوين اللجان اللازمة لمتابعة تلك القرارات والتوصيات معا…



مؤتمرات تعليمية.


ومن أمثلة المؤتمرات العالمية التي يحتاج إلى عقدها المسلمون في كل العالم-الشعوب الإسلامية و الأقليات الإسلامية-مؤتمرات التعليم في المدارس والمعاهد والجامعات الإسلامية الأهلية، لرفع مستوى التعليم فيها بمراجعة المناهج والخطط والكتب ووسائل التدريس والإيضاح وكفاءة المدرسين بها، لتكون كلها صالحة لتخريج طلاب أكفاء قادرين على استيعاب العلوم الإسلامية المتنوعة، وعلى أخذ حظ وافر من العلوم الكونية الطبيعية وغيرها، كما مضى في فقرة: وسيلة التعليم.



إن الذين يتولون شؤون التعليم الخاص في الشعوب الإسلامية، توجد بينهم فروق كبيرة جدا في مناهج التعليم التي وضعوها وخططه وكتبه ووسائله، فتجد بعض المدارس تهتم بالعلوم الرياضية والطبية والمهنية وغيرها من علوم الحياة المادية، ولا تهتم بالعلوم الإسلامية، بحيث تجد طلابها لا يفقهون فروض العين التي لا يسع المسلم جهلها، وتجد في الجانب الآخر مدارس تهتم بتدريس بعض العلوم الإسلامية، بمناهج قديمة وكتب معينة وبوسائل تدريس عقيمة، وترى مدرسيها لا يدري كثير منهم شيئا يذكر عن الثقافات المعاصرة.



يتخرج من هذه المدارس طلاب قد يحفظون القرآن أو أجزاء منه وبعض المتون وبعض الأحكام لا يفقهون معناها حق الفقه، أما ما يتعلق بثقافة العصر ومشكلات المسلمين وما يجب أن يتخذ لها من حلول، فإن عقول كثير منهم قد حجزت عن معرفتها والتفكير فيها، على عكس الصنف الأول الذين عندهم ثقافة معاصرة وعلوم من الحياة الدنيوية، ولكن كثيرا من المشكلات التي يتعرض لها الإسلام تكمن فيهم، إذ الأفكار التي زرعت في عقولهم أفكار علمانية أو غير سليمة عن الإسلام.



ومن النادر أن تجد مدارس جمعت بين الحسنيين: حسنَى الدراسات الإسلامية الشاملة التي يتمكن طلابها من التفقه في الدين، تفقها يعتقدون به أن الإسلام منهج شامل لحياة الإنسان كلها ويطبقونه في حياتهم على هذا الأساس، وحسنَى معرفة ما ينفع المسلمين في حياتهم الدنيا والآخرة -أيضا لأنه يعين على نصرة الإسلام-من العلوم والثقافة لاتخاذه وسيلة لقوتهم وتقدمهم، ومعرفة ما يضرهم فيجتنبونه ويتخذون من الوسائل ما يقيهم شره.



لهذا تظهر الحاجة إلى عقد مؤتمرات تعليمية، يجتمع فيها علماء مسلمون من ذوي التخصصات المتنوعة وخبراء تعليم إسلاميون، مع زعماء المؤسسات التعليمية الإسلامية في العالم الإسلامي، لتدارس شؤون التعليم ومحاولة توحيد المناهج-ولو في إطارها العام في أول الأمر-ووضع المواد اللازمة في العلوم الدينية والعلوم الكونية الأخرى.



ولا بد أن يسبق المؤتمرات العامة مؤتمرات قُطرية-أي مؤتمر أو أكثر لكل قطر إسلامي-ومؤتمرات إقليمية-لعدة أقطار متجاورة أو متشابهة-يشترك فيها-المؤتمرات القطرية أو الإقليمية-زعماء المؤسسات التعليمية في الأقطار أو الأقاليم، وعلماء مسلمون وخبراء تعليم، يستعرضون المناهج والكتب والأساليب التعليمية الموجودة، ويضيفون ما يرون إضافته من المواد الأخرى، ويقترحون ما يرون من تعديل بزيادة أو نقص، وما يناسب من وسائل التعليم وأساليبه، ويحصرون التخصصات التي ينبغي أن تتوافر في المدرسين على ضوء منهج جديد مقترح ووسائل تحقيق تلك التخصصات، ثم تجمع تلك الدراسات في تقارير وتعرض على العلماء والخبراء الذين سيحضرون المؤتمرات العالمية، وتعد لهم عناوين الموضوعات المناسبة ليكتبوا فيها بحوثا وملخصات لعرضها في المؤتمرات.



فإذا نوقشت التقارير والبحوث واتفق على قرارات أو توصيات، كونت لها لجان متابعة قطرية تقودها لجنة عالمية لمحاولة تنفيذ تلك القرارات والتوصيات.



وقد يكون تنفيذها في كل الأقطار صعبا، لأسباب مختلفة، ويمكن أن يجتهد في تنفيذها في بعض الأقطار، لتكون نموذجا ومثالا يحتذى في بقية الأقطار حسب الإمكان، ويحسن أن تنفذ نماذج منها في جهات مختلفة، فيكون أحد النماذج في شرق إفريقيا، وآخر في غربها، وآخر في جنوبها، وهكذا ينفذ نموذجا في شرق آسيا وآخر في جنوب شرق آسيا، وينفذ آخر في بعض دول المسلمين التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي السابق، وآخر في شرق أوربا، وآخر في غربها، وآخر في أمريكا الشمالية ونموذج في أمريكا الجنوبية، ليظهر أثر كل نموذج في الدول المجاورة، فتتأثر به المؤسسات التعليمية فيها، لأن الناس يتأثرون بالواقع المشاهد أكثر من المقترح النظري.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677714

عداد الصفحات العام

289

عداد الصفحات اليومي