{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


((64)السباق إلى العقول

((64)السباق إلى العقول


ثانيا: المخيمات. والمخيمات من الوسائل المهمة للسباق إلى العقول، من الناحيتين النظرية والعملية. لذلك ينبغي العناية بها وإقامتها في الأوقات والأماكن المناسبة، في المصايف والصحارى والشواطئ، والإعداد لها وتنظيمها تنظيما يحقق الهدف من إقامتها، ويُكَلَّف الإعدادَ لها وتنظيمها والإشراف عليها ووضع برامجها، ذوو الكفاءة والخبرة فيها، ويُختار لها ذوو اختصاصات


متنوعة من الاجتماعيين والثقافيين والرياضيين والعلماء الشرعيين، وتملأ أوقاتها كلها بالمواد المنظمة المفيدة غير المملة، بحيث تكون متنوعة ومشوقة، من مسابقات ثقافية وأدبية ورياضية، وتمثيليات، وأناشيد، ودروس علمية خفيفة ومحاضرات وحوارات، ونكات ذات مغزى وهدف، وفروسية، وتدريب على أعمال المخيمات، كنصب الخيام وتنظيفها وحراستها وفرشها، ونشاط الجوالة، وطبخ الطعام وإعداد السُّفر، وشراء ما يحتاج إليه المخيم من البلد المجاور وغير ذلك، مع الحرص على إقامة حلقات قرآنية يتحلق فيها أعضاء المخيم، لقراءة القرآن مجودا، وإشارة من عنده علم في الحلقة إلى بعض الفوائد والآداب القرآنية باختصار، وكذلك مدارسة شئ من السيرة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين، وإبراز بعض المعاني التي تدعم هدف المخيم المقام.



ويتوقف الإيجاز والإسهاب في هذه المواد على ضيق الوقت وسعته، فقد يقام المخيم لمدة شهر أو شهرين، وقد يقام لمدة أسبوع أو أسبوعين أو يوم أو يومين، ولكل زمان ما يناسبه.



ثم إنه يختلف نشاط المخيم باختلاف الهدف منه، وباختلاف الأعضاء المشاركين فيه، فقد يكون الهدف منه مدارسة حدث معين من أحداث المسلمين الكثيرة والخطيرة، كقضية فلسطين، أو قضية البوسنة والهرسك، أو الصومال، أو إريتريا، أو بعض دول آسيا الوسطى، أو قضية أفغانستان، أو الفلبين أو غيرها من القضايا النازلة بالبلدان الإسلامية أو بلد واحد منها، يراد دراسة القضية من حيث الأهداف-أهداف المسلمين أو أهداف أعدائهم-والأسباب التي نشأت عنها القضية والمؤامرات التي تحاك لها، وما يجب على المسلمين فعله، وموقف المنظمات الإسلامية الرسمية والهيئات الشعبية، والشبهات التي قد ترد على بعض المسلمين فيها ومحاولة دحضها وإزالتها على ضوء موقف الشريعة الإسلامية منها.



وقد يكون الهدف من المخيم تربية أعضائه أو بعضهم على معاني إسلامية معينة، كقيام الليل، والمحافظة على الأذكار المطلقة والمقيدة، والصبر والإيثار، والأخوة الإسلامية، وقد يكون الهدف منه التدريب على الدعوة وأساليبها وكيفية مخاطبة الناس بالخطبة أو المحاضرة.



وقد يكون الهدف تدريب بعض الأعضاء على إجادة العمل في بعض الوسائل الإعلامية، كالصحافة والتصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني، وصحافة الحائط والملصقات ونحو ذلك، من فنون الإعلام ومواده، كالتمثيلية والمسرحية وإدارة ندوة أو حوار أو مقابلة.



وقد يكون الهدف منه التدريب على الأعمال الإغاثية، من جمع الأموال والمواد المحتاج إليها للإغاثة، كالأدوية والملابس والأغطية وغيرها، ثم التخطيط لإيصالها إلى مستحقيها بالطرق الظاهرة والخفية، وكذلك التدرب على الإسعافات الأولية التي تمكن من يشترك في أعمال الإغاثة من مساعدة المرضى والعجزة والمصابين.



وقد يكون الهدف التدريب على أساليب مكافحة نشاطات التنصير في العالم الإسلامي، بالتعرف على المؤسسات النصرانية النشطة، ومصادر دعمها، والبلدان المستهدفة للتنصير، والوسائل المتخذة في ذلك، وما يجب على المسلمين القيام به، وكيف يُقْنَع القادرون على مكافحة التنصير بأداء واجبهم فيه، من أغنياء الأمة بالتمويل، ومن العلماء الشرعيين بالأسفار إلى تلك البلدان لتبصير الناس بالخطر التنصيري وأساليبه الماكرة، وتعليمهم عقيدة الإسلام وفرائضه، والرد على شبهات المنصرين في تزيين دينهم أو الطعن في دين الإسلام، وكذلك إقناع بعض ذوي الاختصاصات التي يحتاج إليها المسلمون المتسهدفون بالتنصير، كالطب والبيطرة والهندسة الزراعية والكهربية ونحوها، لمشاركة العلماء الشرعيين في مساعدة المسلمين المستهدفين الذي يغريهم النصارى بالمساعدة في تلك المجالات، وهكذا يحدد لكل مخيم هدفه ويخطط في إقامته لتحقيق ذلك الهدف.



إن المخيمات تعتبر مجالا خصبا لأهل الحق لإبلاغ حقهم وسباقهم به إلى عقول الناس وبخاصة الشباب، كما أنها مجال كذلك لاجتثاث الباطل من العقول وصيانتها منه، إذا ما وجد المشرفون الأكفاء الذين يقومون عليها.



والمناسبات المسوغة لإقامتها كثيرة، والمهم اهتبال الفرص والتحلي بالحكمة والعمل الهادئ، والبعد عن الشعارات المثيرة التي تسبب قطع الطريق على الحق قبل وصوله إلى العقول.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677432

عداد الصفحات العام

7

عداد الصفحات اليومي