{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(047)سافر معي في المشارق والمغارب

(047)سافر معي في المشارق والمغارب

السفر إلى مدينة: تلاهاسي.


في الساعة العاشرة من صباح هذا اليوم الجمعة جاء إلينا الأخ قدامة، لنصعد إلى المطعم المتحرك في الفندق لنلقي نظرة على أتلنتا ـ مدينة كارتر ـ ولكن وجدنا أن المطعم مغلق لا يفتح إلا في الساعة الحادية عشرة، ونحن مضطرون قبل ذلك إلى مغادرة أتلنتا إلى تلاهاسي.



ذهبنا إلى المطار، فامتطينا القطار إلى باب القاعة التي بها باب دخولنا إلى الطائرة، حيث جلسنا قليلا مع الأخ قدامة ثم ودعناه وصعدنا إلى الطائرة التي أقلعت من مطار أتلنتا إلى تلاهاسي، في الساعة الثانية عشرة والدقيقة الثامنة وهبطت في مطار تلاهاسي في الساعة الثانية عشرة والدقيقة الخامسة والأربعين.

فكانت مدة الطيران سبعا وثلاثين دقيقة.



في مدينة تلاهاسي



clip_image001استقبلنا في مطار تلاهاسي الإخوة: عبد الله بن عبد المحسن الذي تخرج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (كلية الشريعة) وابتعثته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، لدارسة علم النفس في أمريكا، وهو شاب صالح نشيط في الدعوة إلى الله جاد في أن يتفقه في دين الله، ويحث من يتصل به على ذلك، لما في ذلك من الاستقامة والاعتدال، وعدم الإفراط والتفريط، معتدل في أحكامه يحب جمع كلمة المسلمين، ويكره التحزب الذي يفرق كلمة المسلمين، ولا يرضى بالحق بديلا.



وقد مكث الأخ عبد الله في إنديانا بولس لتعلم اللغة الإنجليزية، ولكن الأمريكان آذوه، لصموده على الحق ودعوته إليه، وعدم رضاه بالاختلاط مع النساء والاشتراك معهم في حفلاتهم الماجنة. وتعمدوا عدم نجاحه، وانتقل إلى تلاهاسي ولاقى نفس المشكلة والمضايقة.



وهو الآن معتكف في منزله يحاول أن يدرس اللغة الإنجليزية بنفسه ويتقدم للامتحان، دون أن يختلط بمن يريدون أن يثنوه عن استقامته، ويرون أن في سلوكه خطرا على مصالحهم، لأنه يدعو الشباب المسلمين الذين يختلط بهم، إلى الالتزام بدينهم وإقامة الصلوات جماعة، وهم يطمعون في إفسادهم.



وهو مع ذلك مجتهد في دعوة الفاسقين من المسلمين، إلى الالتزام بدينهم، ويحاول أن يصحح لبعض من وقعوا في شباك بعض العقائد التي تخالف مذهب أهل السنة، وقد وجدت في منزله كمية من كتب الشيعة والإباضية، أخذها من بعض الشباب الذين تأثروا بهم، بعد أن أقنعهم بمخالفة مذهب أهل السنة، وأبدلهم بها غيرها من كتب السلف.



ويقوم بتصوير رسائل صغيرة في العقيدة والأخلاق والفقه وغيرها، ويوزعها على الشباب، وقد أفاد كثيرا منهم، وهو يتصف بالحكمة والصبر والتواضع والاحتساب. وبسبب ذلك وجدنا كل الإخوة يحبونه ويثنون عليه ويحترمونه ويقدرونه، وقد وصفه بعض الإخوة من الطلبة اليمنيين بأنه (تتوافر فيه كثير من صفات الداعية). كان مع الأخ عبد الله الأخ اليمني عبد الرحمن الدُّبَعي، وهو مسؤول الرابطة في تلاهاسي.[وهو الآن من أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء باليمن.]



وممن استقبلنا في المطار الأخ الكريم محمد بن عمر محمد فلاتة ـ ولد الشيخ ـ الذي يحضر الدكتوراه في المكتبات، وقد ابتعثته الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وكان وصولنا إلى تلاهاسي مريحاً للأخ محمد، الذي كان يتابع تحركاتنا من يوم خرجنا من المدينة، إلى أن قابلنا في مطار تلاهاسي، حيث كان يتصل بأصدقائه في كل مدينة لاستقبالنا ومرافقتنا وتوديعنا، خشية من أن تصادفنا مشكلات بسبب عدم فهم اللغة الإنجليزية.



وقد بالغ الأخ محمد في إكرامنا جزاه الله خيرا من وقت وصولنا حتى خرجنا من تلاهاسي، وأخذ يتابعنا كالعادة حتى علم بخروجنا من دول الغرب، نسأل الله أن يثيبه ويوفقه ويجعله قرة عين أبيه. وكان معهم أيضا الأخ يوسف الغامدي، الذي كان من صنيعه الطيب أنه حاول جمع بعض الإخوة السعوديين من أهل العوائل، ليكوِّنوا مجتمعاً إسلامياً صغيراً في هذا البلد، لحماية أبنائهم وأسرهم ونجحت محاولته، فأكثر الإخوة الذين وجدناهم متجاورين في سكنهم.



في مسجد الأنصار.


ذهبنا من المطار رأسا إلى مسجد الأنصار، وهو مقر المركز الإسلامي في مدينة تلاهاسي، وهو تابع للوقف الإسلامي في إنديانا بوليس، وقد أنشأته رابطة الشباب المسلم العربي، وبه صلينا الجمعة، ألقى خطبة الجمعة وصلى بالحاضرين الشيخ.



ثم رجعنا إلى منزل الأخ محمد عمر فلاتة، الذي قدم لنا طعام الإفطار على مذهب الجاليات المسلمة الموجودة في أمريكا، تبعا لظروف عملهم وتمشيا مع المثل اليمني القائل: "من دخل بلادنا حمّر". ثم ذهبنا إلى فندق رمادا الذي نزلنا فيه، وهو قريب من مسجد الأنصار ومنزل الأخ محمد وزملائه.


محاضرة في مسجد الأنصار.


وفي الساعة الثامنة جاء الأخ محمد عمر فنقلنا إلى المسجد فصلينا المغرب، وألقيتُ محاضرة عن الإيمان وأثره في حياة الإنسان، وأن المؤمن الحق يجعل همه من قراءة القرآن، التفتيش عن نفسه وصفاته ورضا الله عنه أو سخطه عليه، من خلال اتصافه بالصفات الطيبة أو ضدها، فإن كان ما يتصف به مرضيا لربه لزمه ودام عليه وازداد منه، وإن كان غير ذلك، تاب إلى الله وألزم نفسه تقواه حتى يموت وربه راض عنه. وعن وسائل الدعوة النافعة وصلة الجماعات بعضها ببعض، ثم ألقيت الأسئلة وأجيب عنها. ثم صلينا العشاء، ولم نخرج من المسجد إلا في الساعة الثانية عشرة ليلا.


السيارة قد مالت..!


أخذنا الأخ محمد بن عمر من المسجد في سيارته، لينقلنا إلى الفندق، وكنا متفقين على ذلك معه أنا وأبوه، ولكنه ترك الشارع المؤدي إلى الفندق وسار في الشارع المؤدي إلى منزله، وهو يقول: أنا أرغب أن تكونوا معي لتتناولوا بعض الفاكهة، قلت له: ولكن اتفقنا أن نذهب إلى الفندق؟ فقال: السيارة قد مالت إلى البيت! قلت: نعم مالت لأن محركها بيدك، ويدك نفذت إرادتك، وإرادتك أن تجتمع بابيك كثيراً في هذا البلد الذي طال فيه اغترابك، وسلمنا للأمر الواقع، ولم نعد إلى الفندق إلا في الساعة الواحدة والنصف، وأمرنا لله كما قال الشيخ.!



السبت: 3/11/1405ه.

إفطار وتجول ومعلومات وتعارف ومحاورة.


جاءنا الأخ عبد الله بن عبد المحسن، فنقلنا إلى منزله في الساعة التاسعة والنصف لتناول طعام الإفطار، وكان قد دعا عددا من الشباب لا يقل عن خمسة عشر شخصا، ودارت في الجلسة أحاديث متنوعة: عن الطلبة المسلمين والجاليات الإسلامية وأبنائهم، والمسلمين الأمريكان من البلاليين وغيرهم، ومشكلاتهم.



ثم نقلنا الأخ عبد الرحمن الدبعي بسيارة الأخ عبد الله بن عبد المحسن لنقوم بجولة في مدينة تلاهاسي للتعرف عليها. وتعرفنا خلال ذلك على الأخ عبد الرحمن الذي قال: إنه كان في عدن وكان على رغم الإلحاد الشيوعي ملتزما بدينه، وإنه كان يغتاظ أن يرى حاملي الدكتوراه ملحدين يتولون توجيه الشباب، فطمحت نفسه في أن ينال أعلى مؤهل يستطيع به أن يوجه الشباب إلى ما ينفعه في دينه ودنياه، وقد درس الثانوية العامة في تعز وكان يشترك في الحلقات العلمية العامة للشباب المسلم في تعز.



ثم درس في جامعة صنعاء وحمل البكالوريوس من كلية العلوم، وتوظف في الوسائل التعليمية، ثم حصل على منحة دراسية إلى أمريكا، فحمل شهادة الماجستير، وهو الآن على وشك الانتهاء من الدكتوراه.



وقال الأخ عبد الرحمن: إنه يشعر بأن الله قد استجاب دعوة أمه له التي كانت تقول له: اللهم اجعل أعداءه أصدقاءه وقال: إن كثيرا من الذين تولوا الإشراف على دراستي على الرغم من أنهم نصارى قد سخرهم الله لي، فلم يضايقوني وأنا بحمد الله متمسك بديني، وقال الأخ عبد الرحمن: إن المسؤول عن الشباب من قبل رابطة الشباب المسلم العربي في المنطقة الجنوبية هو الأخ عبد الفتاح زيدان المصري، وهو طالب في الطب في مدينة بنماستي، والمنطقة الجنوبية تشمل جورجيا وألباما وفلوريدا.



وقال: إن عدد الطلبة المسلمين في تلاهاسي الآن أربعمائة طالب تقريبا، نصفهم من العرب، وتوجد هنا جامعتان: إحداهما جامعة ولاية فلوريدا وهي المشهورة، وعدد طلابها خمسة وعشرون ألف طالب، وعدد طلاب الجامعة الأخرى ثمانية عشر ألف طالب.



وقال: إن سبل الدراسة هنا ميسرة وإن الجامعة تعطي الطالب في الدراسات العليا مكتبا ومفتاحا للجامعة، ليدخل إلى مكتبه في أي وقت يشاء، وكذلك يُعطَى مفتاحا للمعمل الذي يحتاج إليه والمكتبة الفرعية للقسم الذي هو فيه.



معلومات عن دار الإسلام!

نبهنا الأخ عثمان الصالح، وهو من سكان مكة المكرمة وتخصصه تربية بدنية، وهو موظف مبتعث من



قبل إدارة التعليم بالمنطقة الغربية، نبهنا على دار الإسلام هذه التي إذا لم نتمكن من زيارتها الآن ينبغي أن

نعرف شيئا عنها.



وهي مدينة أقامها الأمريكان المسلمون في ولاية نيوماكسيكو، وتقع شرق مدينة تلاهاسي على بعد ثلاثة أميال بالسيارة، والمسؤول عن هذه المدينة الأستاذ عبدالجبار الذي تخرج في كلية الشريعة بمكة المكرمة، قبل أن تكون جامعة أم القرى، وبها مسجد، وعندهم مشروع إقامة فندق وكل المرافق الضرورية وهي قريبة من المكسيك، وميزانيتها تتلقاها من بعض الدول الإسلامية، وقد افتتحها الدكتور عبد الله نصيف وغيره من العلماء. وقال الأخ عثمان إنه قد حضر بنفسه حفل الافتتاح قبل سنتين.



وقد نشرت مجلة المبتعث السعودية التي تصدر في واشنطن، استطلاعا عن المدينة في عددها التاسع لربيع الأول سنة 1403ه في ص 8-11 وقد أهدى لي هذا العدد الأخ يوسف الغامدي، وصدرت عنها نشرة باللغة العربية [وعنوان النشرة: دار الإسلام، أبيكو ـ نيومكسيكو الولايات المتحدة الأمريكية ص، ب: 180.] أهداها لي الأخ عبدالرحمن الدبعي اليمني مسؤول الرابطة في تلاهاسي لخصت عنها ما يأتي:



"بفضل الله وتوفيقه تم في يوم 3 ديسمبر عام 1979م تسجيل مؤسسة دار الإسلام في ولاية نيوماكسيكو بالولايات المتحدة الأمريكية، بوصفها مشروعا خيريا، لا يستهدف الربح المالي، والغرض منها هو نشر الثقافة الإسلامية والمفاهيم الصحيحة للدين الإسلامي، بصورة فعالة عن طريق الآتي:



أولا: إقامة مجتمع إسلامي مفتوح للباحثين عن الحقيقة والمهتمين بقيم الإنسان والدارسين للثقافة الإسلامية، ويكون هذا المجتمع بمثابة نموذج واقعي للبرهنة على صلاحية النظام الإسلامي دون غيره، للحياة بكافة جوانبها وأبعادها، وفي جميع الأزمان والعصور.



ثانيا: إفساح المجال أمام المسلمين الملتزمين والغيورين على قيم الإسلام، للتمشي في جو إسلامي يخلو من الآفات التي ابتليت بها المجتمعات البشرية في الوقت الحاضر، ويلتزم بمنهج الله الذي وضعه دستورا للإنسانية ومسارا لكل حياتها، ويعطي المثل والدليل لغير الملتزمين وغير المسلمين على أن المجال مفتوح للاستمتاع بالكرامة والسعادة والرفاهية، إذا رجع الفرد والمجتمع إلى حكم الله وشريعته.



ثالثا: إقامة نموذج لمجتمع إسلامي في الغرب مؤسس على النقاء والتقوى، وترى فيه آلاف الأسر المسلمة في الغرب كيف يتسنى لها أن تصون النفس والعرض، وتحافظ على الأبناء والبنات بالانتظام في مجتمعات إسلامية مترابطة، تبتعد عن المحرمات وتيارات الانحلال في المجتمع، وتعيش حياتها وفقا لمنهج الله.



وفي سبيل هذا الهدف قامت دار الإسلام بشراء أرض، تزيد مساحتها على ألف فدان، ووضعت خططا لبناء المنشآت الضرورية للمشروع الكبير، فكان المسجد والمدرسة الابتدائية والمدرسة الثانوية ومساكن المعلمين، ومساكن الطلبة، والمكتبة وقاعة المحاضرات والمطبعة، والمستشفى، والمطاعم، والسوق التجارية، ومركز خاص للسيدات، وكان المسجد أول بناء اكتمل إنشاؤه بالفعل، لإقامة الصلوات الخمس وتعليم القرآن الكريم واللغة العربية.



ويشرف على دار الإسلام مجلس أمناء مؤلف من: رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي، وأمين الصندوق، وأربعة أعضاء آخرين، وأمين سر المجلس، وجميعهم من ذوي الخبرات الواسعة في مجالات التعليم والتخطيط والإعلام والإدارة وغيرها، والقاسم المشترك بينهم جميعا هو التزامهم وتفانيهم في تحقيق الهدف من المشروع، وإقامة دار الإسلام نموذجا للعمل الإسلامي على بصيرة وإخلاص.



وقد ذكرت مجلة المبتعث السعودية أسماء أعضاء مجلس الإدارة على النحو التالي:



1-نور الدين دوركي: رئيسا تنفيذيا.

2-سهل القباني: أمينا للصندوق، ورئيسا للمجلس.

3-الدكتور شفيع نائبا له.

4-عبد الرؤوف بكيرك، أمينا عاما.

5-د. عبد الله عمر نصيف عضوا.

6-د. معين الدين صديقي عضوا.

7-د. المهدي بن عبود عضوا.

8-المستر عبد الله سلايفر عضوا.



و ذكرت المجلة أن لهم مشاريع مستقبلية من أهمها معهد الدراسات الإسلامية.



وللكاتب تعقيب.


إن هذه المؤسسة تحتاج إلى متابعة مستمرة من المسلمين الأغنياء يعينون، والعلماء يزورون ويوجهون

وينقدون، وإن هذه المؤسسة لمن أخطر المؤسسات الإسلامية، لأنها تدعي أنها قدوة حسنة للمسلمين باعتبارها أنموذجا تطبيقيا لمعاني الإسلام، ومعنى هذا أن من أراد أن يرى بأم عينيه التطبيق العملي للإسلام، فليذهب إلى هذه الدار التي سميت بدار الإسلام، فإذا ما وجد في هذه الدار نشاطات تخالف الإسلام، فإن الناس سيظنونه من الإسلام، لأن أهل هذه الدار إنما أقاموها لتكون أنموذجا للإسلام، ومن هنا يأتي الخطر.



فلابد أن يطبقوا الإسلام تطبيقا معتدلا، لا إفراط فيه ولا تفريط، ولا بد أن يتابع علماء الإسلام هذه الدار، ليكونوا على صلة قوية بما يحدث فيها مما يخالف الإسلام لنصح أهل الدار بتركه، ولإعلام الناس أنه ليس من الإسلام.



وأهم ما يجب أن يساعدوا به بعث علماء من فقهاء الإسلام يبقون هناك للمساعدة في تعليم أهلها، ومراجع إسلامية تبين أصول الإسلام وأحكامه وأخلاقه.[ذكر بعض الطلبة في الجامعة الإسلامية في المدينة أن بعض زملائهم في أمريكا زاروهم مؤخرا ووجدوا أن دعايتهم كانت غير صحيحة واعترفوا بذلك عندما ناقشوهم وقدموا لي تقريرا بذلك.]





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677594

عداد الصفحات العام

169

عداد الصفحات اليومي