{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)} [الأنفال]
(014)سافر معي في المشارق والمغارب :: (13)سافر معي في المشارق والمغارب الخميس: 3/11/1406 ه :: ما سببب اشتعال الحروب في المنطقة العربيةالمحيطة بالمساجد الثلاثة أكثر من أي منطقة أخرى في العالم؟ :: (012)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)سافر معي في المشارق والمغارب :: (010)سافر معي في المشارق والمغارب :: (09)سافر معي في المشارق والمغارب :: (08)سافر معي في المشارق والمغارب :: (07)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(046)سافر معي في المشارق والمغارب

(046)سافر معي في المشارق والمغارب


الأربعاء 9/2/1414ه 28/7/1993 م

كانت محاضرة اليوم.الركن الثالث من أركان الإسلام: (الزكاة)


وقد اشتملت على بيان فرضها. أصنافها (زكاة الأموال، وزكاة النفوس: زكاة الفطر، مقاديرها، مصارفها، الصدقات، هل في المال حق سوى الزكاة؟).


حوار مع الأخ المسلم البريطاني المهندس أكرم بون هام:


وقد جرى الحوار في مكتبه بشركة هندسية، المترجم محمد عبد الهادي، ومقابلة عبد الغفار الجمايكي (متأثر بالشيعة) والمسيحي: كيث رينولد، وأحد اليهود؟



أراد الله تعالى ألاّ يُحفَظَ نص هذه المقابلات اليوم، فقد اختفى الصوت في الشريط الذي تم به التسجيل، وليس في ذاكرتي ما أستطيع تسجيله، بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على تلك المقابلات، وبخاصة ما يتعلق بالأخ المسلم البريطاني المهندس (أكرم بون) الذي هو من أفضل المسلمين البريطانيين الذين قابلتهم في رحلاتي، وهو شاب يغلب على ظني أنه لا يزيد عمره عن ثلاثين عاماً، وتخصصه في الهندسة المدنية، وقد حضر جلسة عشاء ومذاكرة قبل ليلتين من حواري معه، في منزل أحد الإخوة الباكستانيين، وأعجبته تلك المذاكرة والإجابة عن الأسئلة التي ألقيت.



فرغب في أن تكون مقابلتي له في مكتبه، من أجل مناقشة الأخ المسلم الجمايكي عبد الغفار المتأثر بالشيعة، فيما يتعلق ببغض كبار الصحابة صَلى الله عليه وسلم، وكذلك مناقشة اليهودي الذي يورد عليهم بعض الشبهات حول الإسلام، ولا يستطيعون الرد عليه، وهما ـ أي الجمايكي واليهودي ـ مهندسان من زملاء الأخ أكرم في الشركة.




المسلم البريطاني المهندس الأخ أكرم بون هام ـ بريطانيا ـ برمنجهام، 9/2/1414ه ـ 28/7/1993م



وقد قابلت الأخ أكرم وأخذت معلومات عنه وعن إسلامه، كما هو الحال في مقابلاتي لأمثاله، وتعتبر تلك المعلومات مفقودة، والله المستعان.



أما الأخ الجمايكي فالحمد لله لم أنته من مقابلته إلا بعد اقتنع بفساد مذهب الرافضة في كثير من عقائدهم وبخاصة: سب الصحابة وبغضهم، وقد سُرَّ بذلك الأخ أكرم أيما سرور.


فبهت الذي كفر!


أما اليهودي، فلم تكن المقابلة معه لأخذ معلومات عن حياته وديانته وموقفه من الإسلام، وإنما كانت حسب رغبة الأخ أكرم، للإجابة عن الشبهات والأسئلة التي كان يلقيها عليهم.

فقد قال له الأخ أكرم: هذا شيخ من مشايخ المسلمين، يمكنك أن تسأله عما يدور بخاطرك من شبهات حول الإسلام.



فقال: أنا لست متخصصاً في الإلهيات، ولكن لا بأس أن أسأل بعض الأسئلة، وكان يبدو شامخ الأنف مختالاً. ثم اتجه إليَّ قائلاً: ألستم تدخلون كنائس النصارى وبِيَعَ اليهود، وتصلون فيها، وتدخلون مدينة الفاتيكان، حتى إن أحد المسلمين اعتدى على البابا؟



قلت: بلى، نحن ندخل الكنائس والبيع، وأما الاعتداء الذي حصل على البابا أو يحصل على غيره، فنحن لا نرضى به ولا نقره.



قال: إن الذي يهمني هو كونكم تدخلون الكنائس والبيع، ولا يمنعكم أحد من دخولها، ولكنكم أنتم لا تأذنون لليهود والنصارى أن يدخلوا مكة والمدينة، فلماذا تفعلون ذلكم، أليست هذه هي العنصرية بعينها؟



قلت: نحن لنا الحق في دخول كنائس النصارى وبيع اليهود، ولكن النصارى واليهود لا حق لهم في دخول الحرمين الشريفين..!



فنظر إلى زميله (أكرم) وقال: أرأيت، أسمعت؟ ألا يكفيكم هذا دليلاً على عنصرية المسلمين، وبخاصة العرب منهم، الذين يمثلهم هذا الشيخ المسلم، وقد جاء من المدينة مقر محمد؟ (صَلى الله عليه وسلم).



قلت له: ألا تسألني عن السبب في ذلك، لعلي أكون على حق؟



قال: وما هو هذا السبب الذي يحل لكم ما يحرم على غيركم؟



قلت: عندنا سببان: أحدهما يؤهلنا لدخول معابدكم، والآخر يحظر عليكم دخول الحرمين الشريفين.





أما السبب الذي يؤهلنا لدخول معابدكم، فهو أننا نعترف بأنبياء الله ورسله جميعاً، ومنهم رسولا الله موسى وعيسى عليهما السلام، والضيف الذي يعترف للمُضيف بمنزله، له الحق في أن يكون ضيفاً في ذلك المنزل، فالكنائس والبيع نحن نعترف بالأنبياء الذين ينتسب إليهم أهلها.



وأما السبب الذي يَحظُر عليكم دخولَ الحرمين الشريفين، فهو أنكم تنكرون رسالة صاحبهما، فهل يجوز لك أن تدخل منزلي، ضيفاً عليَّ فيه وأنت لا تعترف لي بأنه منزلي؟!

الآن تستطيع أن تعلن إيمانك بالرسول محمد صَلى الله عليه وسلم، وتأخذ تأشيرة رسمية من سفارة المملكة العربية السعودية، وتذهب إلى كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، فهل عندك الجرأة على إعلان إيمانك بأن محمداً رسول الله؟



فرفع رأسه إلى السماء، ثم نكسه إلى الأرض، وحاول ألاّ ينظر إلى أحد من الحاضرين، واحمر وجهه واصفر، ثم نهض غير ملتفت إلينا قائلاً: أنا مشغول، ليس عندي وقت للمناقشة الآن.



عندئذ قال له الأخ أكرم: تعال، وسل أسئلة أخرى غير هذا السؤال. فلم يلق لذلك بالاً. والحمد لله رب العالمين الذي وفقني لهذا الجواب على ذلك السؤال الذي لم أكن أتوقعه {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(. [البقرة: 258].


الخميس 10/2/1414ه ـ 29 /7/1993م

الصيام في الإسلام:


كانت محاضرة اليوم عن الصيام ومشروعيته، والمفروض منه، وعلى من يجب، ومن يعذر بتركه، ويؤمر بقضائه، ومن يعذر ولا يؤمر بقضائه، وماذا عليه من كفارة؟ ومفسداته، ونوافل الصيام وأوقاتها…



ثم زرنا حديقة الحيوانات المفتوحة وجلنا فيها بالسيارة جولة سريعة.

الحج والعمرة:


وكانت محاضرة اليوم تتعلق بالركن الخامس من أركان الإسلام، وهو الحج، وكذلك العمرة.

وقد تضمنت المحاضرة العناصر الآتية:

1 ـ تعريف الحج والعمرة.

2 ـ حكم كل منهما.

3 ـ أركان الحج.

4 ـ شروطه.

5 ـ مبطلاته.

6 ـ النيابة في كل من الحج والعمرة.



السبت 12/2/1414ه ـ 31/7/1993م

فروض العين وفروض الكفاية.


هذا هو موضوع محاضرة اليوم، وهو الكلام على فروض العين وفروض الكفاية.

وقد تضمنت المحاضرة ما يأتي:

1 ـ تعريف فرض العين وحكمه.

2 ـ تعريف فرض الكفاية وحكمه.

3 ـ الأخلاق الإسلامية وأثرها ودرجتها عند الله.



مؤتمر ختم النبوة:


وفي عصر هذا اليوم حضرنا مؤتمر ختم النبوة، الذي تقيمه جمعية ختم النبوة في مقرها العام: المسجد المركزي للديوبنديين في مدينة برمنجهام، سنوياً. وهو يوافق هذا اليوم، وتدعو لحضوره عدداً من العلماء من داخل بريطانيا وخارجها.



الضيف البارز في المؤتمر: الشيخ علي الحذيفي:


وممن دعي لحضوره فضيلة الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي إمام المسجد النبوي، وكان هو الضيف البارز في المؤتمر، وقد اجتمع عدد كبير من في داخل الجامع الذي ازدحم بالناس حتى لا يستطيع أحد أن يجد فيه موضع قدم، وكذلك في خارجه، حيث امتلأت الساحات والشوارع المحيطة بالجامع.



وقد بدأ الشيخ الحذيفي بقراءة ما تيسر من القرآن، ثم ألقى كلمة تحدث فيها عن نعمة الإسلام الذي ربط الله به بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، والذي بتقوى الله يتفاضل فيه الناس، كما تحدث عن وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلّم، الذي توزن به محبة الله ورسوله، كما تطرق لموضوع كونه صلى الله عليه وسلّم، خاتم النبيين وكذب كل من ادعى النبوة بعده..



وتتالى الخطباء والمحاضرون في هذا الموضوع، الذي كانت المحاضرات فيه تهاجم منهج القاديانيين، الزاعمين أن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلّم ، وكان من بين الحاضرين أحد زملائي في الدراسة بالجامعة الإسلامية: الشيخ عبد الرزاق إسكندر المسؤول عن مدارس البنوري في كراتشي.



تبرك مخيف ووظيفة إنقاذ مؤقتة:

وعندما أراد الشيخ الحذيفي الخروج من المسجد، طلب مقدم البرنامج من الناس الهدوء وإفساح الطريق ليتمكن الشيخ من الخروج، لعلمه بأن الناس يتسابقون في مثل هذه المناسبة للتبرك بإمام من أئمة الحرمين الشريفين، فهاج الناس وماجوا، وكأن المقدم طلب منهم اغتنام فرصة وجود الشيخ ليجهزوا عليه وعلى ثيابه لنيل البركة، فأخذوا يتدافعون نحوه بمجرد ما رأوه يتحرك للخروج، حتى كاد يسقط أرضاً، وهنا اضطررت لتولي حارس إنقاذ - وكنت لابساً بدلة "سفاري"- فطلبت من الشيخ أن يطوي مشلحه ويجعله تحت إبطه، وأن يتبعني مباشرة، واندفعت أمامه أدفع المعترضين، وأضرب الأيدي الممتدة، ووراءه بعض الإخوة ينافحون عنه، حتى خرج الشيخ بعد جهد جهيد، ودخل سيارته بسلامة الله وحفظه، بعد أن خفنا من تضييق الجماهير عليه وتمزيق ثيابه للتبرك به!


نكتة نتف شعر اللحية!


وبعد اطمأن الشيخ علي الحذيفي، ذكرته بنكتة من نكات التبرك المخيف، وخلاصتها أن تباغضاً حصل بين رجلين، وكانا مسافرين، وكان أحدهما ذا لحية كثة، ويظهر عليه الوقار في لباسه وفي سمته، مثل الشيخ الحذيفي، فأراد خصمه أن ينتقم منه، وحضرت صلاة الجمعة، فصليا مع أهل قرية يغلب عليهم الجهل، وبعد صلاة الجمعة وقف خصم الرجل الملتحي وقال للناس: لقد رزقكم الله بوجود ولي صالح، قد لا ترونه مرة أخرى، فاطلبوا منه البركة، وخذوا منه شيئاً من شعر لحيته، وبعض قطع من ثيابه، حتى إذا ذهب من قريتكم تبقى عندكم آثاره تتبركون بها.



فتواثب أهل المسجد يتسابقون: فلم يبقوا له شعرة من لحيته، وقطعوا ثيابه، حتى كاد يخرج عارياً منها... قلت للشيخ: لقد سلمك الله مما ابتلي به ذلك الرجل، فاحمد الله على سلامتك...





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8604909

عداد الصفحات العام

907

عداد الصفحات اليومي