{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)} [الأنفال]
(015) سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)سافر معي في المشارق والمغارب: :: (013)سافر معي في المشارق والمغارب :: (012)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)سافر معي في المشارق والمغارب :: (010)سافر معي في المشارق والمغارب :: (09)سافر معي في المشارق والمغارب :: (08)سافر معي في المشارق والمغارب :: (07)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(012)سافر معي في المشارق والمغارب

(012)سافر معي في المشارق والمغارب



الثلاثاء: 22/11/1406ه.



وماذا تريد من البحر الآن؟!



كنا قد اتفقنا أن نخرج لنتجول في المدينة وأطرافها على شاطئ البحر مبكرين، لضيق الوقت، إذ أننا اليوم سنسافر إلى سيؤول بالطائرة، وقد فرغنا من زيارة جميع المدن والقرى التي ذكر لنا أن فيها مسلمين.



فاتصل بي الأخ قمر الدين، وقد أخذ الوعد بجد، وقال: متى نشوف البحر؟ قلت له: الآن، فهل اتصلت بالأخ محمد باكريم؟ قال: نعم اتصلت به وقال لي: اتصل بالشيخ عبد الله. ولذلك اتصلت بك، قلت له: اتصل به مرة أخرى، لمعرفتي أن باكريم يجامل رفيقه الثقيل "النوم" الذي يهجم عليه يومياً في هذا الوقت.



واتصل قمر الدين بالهاتف، فلم يرد عليه باكريم، ظناً منه أنه سينجو منه إذا لم يكلمه بالهاتف، ولكن قمر الدين شمر وصعد إلى غرفته فدق عليه الباب، وعندما سمعت دق الباب، وغرفتي مجاورة لغرفته، خرجت، فلما رآني باكريم، وهو في ثياب نومه والنوم يكاد يقفل عينيه.



قال لي: وماذا تريد من البحر الآن؟! فقلت له: ليس أمامك إلا سويعات، إذا لم تغتنم فيها الفرصة للتجول في مدينة بوسان وأطرافها فاتتك رؤيتها، فقد دخلتها ليلاً وستخرج من غرفة الفندق إلى المطار، فرجع الرجل، ولبس ثيابه وحزم حقيبته وخرج إلى البحر!



وكان قائد السيارة الإمام قمر الدين، والدليل الأخ عمر ياسين، وكان خروجنا في الساعة السابعة. خرجنا إلى الجنوب والشرق، وصعدنا إلى شبه جزيرة من الجبال في طريق متعرج، بين غابات كثيفة.



هو يدخن وأنت تصوِّت!



كان أمامنا سيارة نقل كبيرة، وقودها من الديزل الرديء، وكان الدخان يتصاعد منها مكوناً سحابة داكنة، ولم يستطع الأخ قمر الدين تجاوزها لضيق الطريق فتضايق منها، وقال: مشكلة! وكانت سيارة قمر الدين عندما تتحرك يحدث بها صوت من أسفل، يبدو أن إحدى صفائحها محلولة، ولذلك تحك في بعض الحديد وتحدث صوتاً، فقال له باكريم: هو يدخن وأنت تصوِّت، يعني إذا كانت السيارة التي أمامك تزعج الناس بالدخان، فإن سيارتك تزعجهم بهذا الصوت.



المرأة الكورية والسيارة:



لاحظت في كوريا خاصة أن المرأة لا تقود السيارة، لا العامة ولا الخاصة إلا نادراً، فسألت الأخ قمر الدين عن ذلك؟ فقال: إن قيادة السيارة صعبة، والمرأة عندها عمل في البيت صعب وهو أليق بها، فهي تعلم أولادها وتقوم بمهمات البيت، وإذا تزوجت لا تخرج للعمل، لحاجة بيتها وأولادها إليها.



معلومات عن الطقوس النصرانية:



رجعنا من البحر بعد أن تجولنا فترة، إلى محطة الحافلات السريعة، لتناول طعام الإفطار في أحد مطاعمها. وكان معنا الأخ عمر ياسين، فسألناه - وكان في قبل إسلامه نصرانياً - عن كيفية عبادة النصارى؟



فقال: كنا نصلي كل يوم في الساعة الرابعة صباحاً، ويأتي إلى الكنيسة ما يقارب مائة، ويشكرون الله على ما مضى وما يستقبل، ويتوكلون على الله ويدعونه لسلامتهم هذا اليوم، ونشرح للمصلين آيات من الإنجيل، وبعد ذلك يدعو كل واحد الله لنفسه، يفعلون هذا ثلاث مرات في الأسبوع، يوم الأربعاء في المساء، ويوم الأحد في الصباح والمساء، ويتزاورون فيما بينهم في منازلهم، وبعد الدعاء ينشدون أناشيد، وهي من آيات الإنجيل، ويذكرون الله وعيسى ويدعون الله باسم عيسى، ويعتقدون أن عيسى ابن الله وثالث ثلاثة: الأب والابن وروح القدس.



شكوكهم في صحة هذا الاعتقاد:



وكان عمر يُدَرِّس في الكلية المسيحية، وكان نصف طلابه يشكون في هذه العقيدة، ويقولون: كيف يكون عيسى إنساناً ثم يصبح إلهاً؟ وكان يحاول إقناعهم بذلك، ولكنهم لم يقتنعوا به، وليس لهم قبلة معينة يصلون إليها، والأناجيل تغيرت ويوجد في كل بلد ترجمة لها، وفيها اختلافات.



وسألناه هل يستطيع أن يذهب إلى الكنيسة ويشرح لهم الإسلام ويدعوهم إليه، فأجاب: نعم. وقال: إن عيسى قال: سيأتي بعدي واحد، وما كان الأخ عمر يعرف من هو ذلك الواحد، فلما أسلم عرف أنه محمد عليه الصلاة والسلام رسول الله، وقال: إنه لا يذهب إلى الكنيسة خشية التشويش، ولكنه يكتب لهم خطابات بهذه المعاني.



وسألناه عن معتقد البروتستانت والكاثوليك هل يوجد بينهما فرق؟ فقال: الاعتقاد واحد، والفرق في طريقة العبادة. ثم قال كلاماً ينبغي أن يدرس، وهو: أنه كان من قبل كثيرَ الاتصال بالناس قبل أن يسلم، وأما الآن فنشاطه محدود، وهو يحب أن يعمل للإسلام ولكن الإمكانات المالية غير موجودة ويخاف على حياته المالية، وقال: إن بعض المسلمين يشكون فيه ولذلك هو حزين؟!!



الأرض المحتلة!



وبعد أن أفطرنا رجعنا إلى الفندق، لنرتاح قليلاً حتى يأتي موعد الخروج من الفندق، لزيارة بعض المدارس في مدينة بوسان، وكان محمد باكريم في شوق شديد إلى غفوة من غفواته الصباحية التي قد تستغرق الساعات، لولا إزعاج زميله له لتنفيذ خطة البرنامج اليومي، وعندما جئنا إلى غرفتينا كان الباب الخارجي لغرفته مقفلاً، وباب غرفتي مفتوحاً، فدخلت إلى غرفتي وقلت له مازحاً: إن باب غرفتك مقفل فلا تدخل لعل أناساً قد نزلوا بها، ولم يكن يظن ذلك.



فلما فتح الباب وجد الأرض قد احتلت، فقد ظن أهل الفندق أننا خرجنا بدون رجعة، فأنزلوا في غرفة صاحبنا ضيفاً، وربما لو تأخرنا قليلاً أنزلوا مثله في غرفتي، فجاء الرجل غاضباً وفرش في أرض غرفتي ونام قليلاً، فزال غضبه على الأرض المحتلة، وقد ألف العرب أن يصبروا على احتلال أراضيهم وهذه منها!



زيارة مدرسة أسامة صون، رحمه الله:



في الساعة العاشرة صباحاً ذهبنا إلى مدرسة أسامة صون رحمه الله. كان أسامة قد أسلم سنة 1985م، وتردد عليه الدعاة، وقد أسلم معه ثمانية من المدرسين. والمدرسة خاصة بالبنات، أنشأت سنة 1982م قبل إسلامه بثلاث سنوات، ويأخذون رسوماً مخفضة على الطالبات، وجميع الطالبات فيها يتيمات أو من بنات الفقراء. يعملن في النهار في وظائفهن الخاصة، ويدرسن في المساء.



وبعد وفاته أسلم شقيق زوجته الذي أصبح رئيساً لمجلس إدارة المدرسة، وسمي زاهداً. وقد زار هذه المدرسة الدكتور محمد عبده يماني وزير الإعلام السعودي السابق، والأستاذ نادر النوري مدير الشؤون الإسلامية في الكويت، مع وفد رافقه في هذا العام 1986م. وكان الأخ أسامة قد جمع قبل وفاته رئيسات صفوف الطالبات، فأسلم منهن اثنتان وعشرون طالبة.



وعدد الطالبات فيها الآن ثمانمائة طالبة، وإذا حصلت متابعة للدعوة في هذه المدرسة، فإن كثيراً من الطالبات سيدخلن في الإسلام. ولم نجد أحداً من المسؤولين في المدرسة، لأنهم في وقت إجازة.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8732355

عداد الصفحات العام

1105

عداد الصفحات اليومي