{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)} [الأنفال]
(014)سافر معي في المشارق والمغارب: :: (013)سافر معي في المشارق والمغارب :: (012)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)سافر معي في المشارق والمغارب :: (010)سافر معي في المشارق والمغارب :: (09)سافر معي في المشارق والمغارب :: (08)سافر معي في المشارق والمغارب :: (07)سافر معي في المشارق والمغارب :: (06)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(024)سافر معي في المشارق والمغارب

(024)سافر معي في المشارق والمغارب

الخميس: 20/9/1400 ه ـ 1/8/ 1980م

ممن تُطلب العزة؟

دعانا الشيخ أنور مسدد لتناول طعام السحور عنده وطلب مني أن ألقي محاضرة الصباح في المسجد الجامع الذي يصلي بالناس فيه، وهو من مؤسسات نهضة العلماء وقال: إن هذا الجامع يجتمع فيه خمسة آلاف فلبيت رغبته.

وذهبنا إلى المسجد قبل أذان الفجر مع الشيخ أنور، وكان أبناء المدارس من بنين وبنات في أعمار متفاوتة ينتظرونه قرب المحراب وعددهم كبير، وعندما وصل أخذ يكتب لهم دروساً في اللوح المسند إلى جدار المسجد باللغة العربية في الأعلى وباللغة الإندونيسية في الأسفل، وهم يتزاحمون ليكتبوا الدرس، وذكر لنا أن هؤلاء الأولاد يكتبون الدرس ويحفظونه ويشرح لهم في وقت آخر.

وبعد صلاة الفجر قرأ الشيخ عبد القوي ما تيسر له من القرآن، ثم أعلن الشيخ المكي أن فلاناً سيلقي محاضرة، فتقدمت وكان الشيخ هو المترجم وكان عنوان المحاضرة "ممن تطلب العزة" وعناصرها كما يلي:

1 ـ ما من أمة إلا وهي تدعي أنها تريد العزة والمجد.

2 ـ مالك العزة هو الله {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً}[ فاطر 10] فمن طلبها من مالكها أعطيها: {قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[آل عمران26].

3 ـ قد يغتر بعض الأغبياء بملك أو مال، فيظن أنه يستطيع أن يعز غيره أو يذله، وهو غرور خادع جعل رئيس الطغاة المنافقين يهدد رسول الله صَلى الله عليه وسلم وأصحابه بالإذلال والإفقار {هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ (7) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}[المؤمنون 7،8].

4 ـ وسيلة العزة هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بمعناهما العام الشامل: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمْ الْفَاسِقُونَ}[آل عمران 110] وكذلك الوفاء بصفقة البيع والشراء التي تضمنتها الآية الكريمة: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ } إلى قوله: {وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }[التوبة 111].

5 ـ فقدنا العزة عندما طلبناها من غير الله، من اليهود والنصارى في الغرب أو الشرق:{أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً}[النساء 139].

والذين طلبنا منهم العزة يتعاونون علينا اليهود والنصارى والشيوعيون، كما هو الحال في إيران ولبنان وقبرص وتشاد وأوغندا وأثيوبيا والصومال وأفغانستان والفلبين وقبل ذلك فلسطين.

6 ـ وهذه القدس يعلن اليهود رسميا أنها عاصمة إسرائيل الخالدة بين المسلمين الذين يبلغ عددهم ألف مليون تقريباً (وكان هذا بعد يوم أو يومين من إعلان اليهود ذلك). ومن المصادر المذلة التي يطلب المسلمون الآن فيها العزة ما يسمى بهيئة الأمم ومجلس الأمن.

قال الشيخ: ذكرت الخميني لأنه انتصر على الطاغوت!

وقد سمعت في ترجمة الشيخ ذكر الخميني ـ عندما ترجم بعض عناصر المحاضرة ـ فقلت له: لماذا ذكرتَ الخميني ؟ قال: لأن الخميني من أهل العزة، ألم يخرج الطاغوت [يعني الشاه] من إيران ويصبح الآمر الناهي في إيران؟ قلت: ولكني لم أذكره، وأنت تترجم معاني محاضرتي، والمفروض أنك لا تزيد ولا تنقص! قال: ولكن هذا مثال عملي معاصر يجعل السامعين يفهمون أن الله يمنح العزة كل من طلبها منه بصدق، في أي وقت.

وبعد أن انتهت المحاضرة التي استغرقت أكثر من ساعة طلب الشيخ المكي من الناس الذين ينتظرون لمصافحتنا أن ينظموا أنفسهم صفوفاً، ففعلوا ذلك ووقفنا نصافحهم حتى تعبنا من الوقوف.

أنا قلت: كأنه:

وقال الشيخ المكي والناس يصافحوننا: من صافح أحداً من أهل المدينة فكأنه صافح الرسول ?، قلت له: استغفر الله، فقال: أنا قلت: كأنه، قلت: ولو، لا تجوز هذه المبالغات، ثم ودعناه وودعنا وذهبنا نحن إلى الفندق، للاستعداد للسفر.

زيارتان أخريان:

هذا وقد زرت باندونغ مرتين بعد هذه الزيارة:

المرة الأولى: كانت بمناسبة انعقاد مؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وهو المؤتمر الذي استضافته وزارة التكنولوجيا الإندونيسية التي كان وزيرها الدكتور بحر الدين يوسف حبيبي، الذي خلف سوهارتو بعد سقوطه، في عام:1419ه 1998م ـ في 22 من شهر ربيع الأول من عام: 1415ه وكانت مدة المؤتمر أربعة أيام في هذه المدينة، وقضينا أياماً أخرى في غيرها من المدن، ومنها جاكرتا.

المرة الثانية: كانت زيارة خاصة قمت بها لإندونيسيا، وقد بقيت في باندونغ خمسة أيام من 9/3/ 1419 ه ـ 3/7/1998م إلى 14/3/1419ه ـ 9/7/1998م. وقد سجلت خلاصة هذه الرحلة، وأثبت هنا ما سجلته في تلك الزيارة.

زيارة باندونغ في عام: 1419 ه 1998م

كان وصولنا مدينة باندونغ في الساعة الثامنة مساء. نزلنا في فندق بابا نديان PAPANDAYAN HOTEL ). وهو من فئة أربعة نجوم. وكان نزولي في سويت كبير، أجرته: 450 ألف روبية. وهي تساوي هذه الأيام: 30 دولاراً فقط، لأن سعر الدور الواحد 15 ألف روبية.

السبت 10/3/1419 ه ـ 4/7/1998م

زيارة بركان: تانكوبان بيراهو:

كان الحجز في الفندق لليلة واحدة فقط، لأنه محجوز بعدها لآخرين، وقد امتلأت فنادق باندونغ بالصينيين الذين وفدوا إليها من جاكرتا، وقالوا لنا: اتصلوا بنا بعد الظهر، ووعدونا أنهم سيحاولون أن يوفروا لي غرفة. ومررنا بفندق حياة ريجنسي وسألناهم عن وجود غرفة اليوم فيه، وكنا قد حجزنا فيه ليوم غد؟ قالوا: إن الفندق مزحوم جداً، فأكدنا فيه الحجز ليوم غد وما بعده.

الذهاب إلى بركان: ( تانكوبان بيراهو TAKGKUBAK PERAHU ) في منطقة جبلية تسمى: جِيْبَانَاسْ (CIPANAS).


جانب من بركان تانكوبان بيراهو


فوهة بركان تانكوبان بيراهو

ولا زال الدخان يتصاعد من هذا البركان، وقد أحدث فجوة عميقة جداً في الجبل، بحيث لو رمى رجل قوي حجراً من حافته إلى أسفله لا يصل الحجر إلا إلى مسافة قريبة جداً من تلك الحافة، والدخان يتصاعد من أسفل البركان ومن بعض الجوانب المرتفعة في الجبل.

وذكر الإخوان أن آخر انفجار كبير لهذا البركان كان في عام 1830م. وقد التقطت له بعض الصور الفوتغرافية، وكان يرافقني الأخ أحمد ثروت، والأخ سيف الله، وهو أخ الأستاذ حلمي أمين الدين، يسكن في باندونغ. والمسافة بين البركان وبين مدينة باندونج تقارب خمسين كيلو متراً. تناولنا طعام الغداء في الطريق عند رجوعنا إلى باندونغ.

حوار ساخن مع موظفي الفنادق من السيارة:

اتصلنا بفندق بابايان (PAPYAN HOTEL) للسؤال عن وجود غرفة، فقالوا اتصلوا بنا بعد ربع ساعة، فاتصلنا بعد ربع ساعة، فقالوا: أعطونا رقم هاتفكم الجوال ونحن نتصل بكم بعد نصف ساعة.

قلت للأخ أحمد ثروت: اتصل بفندق حياة، وقل لهم: يجب أن يوفروا لي غرفة، لأني أحمل بطاقة العضوية: ( جولد باسبورت) فاتصل بهم واعتذروا بعدم وجود أي غرفة فارغة.

قلت له: أخبرهم بأنه حسب النظام إذا لم توجد غرفة عادية يجب أن ينزلوني في سويت بقيمة الغرفة العادية، وكانوا يطلبون مهلة ليتصلوا بالمدير العام، ثم يعودون للاعتذار، فقلت للأخ أحمد: أخبرهم أني سأحضر إليهم وسوف لا أغادر الفندق حتى يوفروا لي غرفة، لأني لم أجد مكاناً في الفنادق الأخرى.

وبعد أخذ ورد طويلين قالت له الموظفة: الآن اتصل بنا شخص قد حجز غرفة من قبل وذكر لنا أنه سيتأخر، لذلك أسرعوا لتسلم الغرفة. [والغالب أن أهل الفنادق يعتذرون إذا حصلت زحمة بعدم وجود غرف، والواقع أنهم يحتفظون بغرف احتياطية فارغة للطوارئ، ولا يعرف حيلهم إلا من خبرهم].

والفندق من فئة خمسة نجوم، وهو جديد فخم، وقد نزلت في إحدى غرف الدرجة الأولى في الدور الخامس عشر، بسعر رخيص جداً، إذ تبلغ أجرة الغرفة في الليلة 550 ألف روبية، وهي تعادل: 37 دولار أمريكي، مع الفطور الكامل لي وللمرافق، والوجبات الخفيفة في المساء، وتناول ما يحتاج إليه من الفواكه والعصير والشاي والقهوة، في كل الأوقات.


جانب من مدينة باندونغ التقط من شرفة أحد أجنحة فندق حياة ريجنسي، الكاتب وأحد مديري الفندق

يضاف إلى ذلك أن الذي يسكن في الدور الخامس عشر يتمتع بمناظر باندونغ الجميلة التي يسميها السائحون: سويسرا الشرق، وهو على سريره، لعلو الفندق… وقد التقطت صوراً للمدينة من نفس الغرفة.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8731454

عداد الصفحات العام

204

عداد الصفحات اليومي