{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)} [الأنفال]
(035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (033)سافر معي في المشارق والمغارب :: (032)سافر معي في المشارق والمغارب :: (031)سافر معي في المشارق والمغارب :: (030)سافر معي في المشارق والمغارب :: (029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (028)سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(017)سافر معي في المشارق والمغارب

(017)سافر معي في المشارق والمغارب

الجمعة: 8/6/1410ه 5/1/1990م.

لقاء مع الأخ فاروق سنوسي:


وهو أحد الدعاة التابعين للرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في الرياض. ولد الأخ فاروق سنة 1951م. المؤهل: ليسانس من كلية أصول الدين في الأزهر تخرج سنة 1981م.
العمل: داعية، متعاقد مع الرئاسة العامة المذكورة من سنة 1404ه، كان يقوم بالدعوة في جاوة الوسطى في: سالاتيجا، وهي منطقة نشاط تنصيري.

عمل مدة سنة في مكتب الملحق الديني السعودي في جاكرتا. ثم انتقل إلى سومطرة الشمالية في مدينة: ميدان من سنة 1985م. ونسبة المسلمين في مدينة ميدان 50% و50% نصارى. وفي منطقة كارو أغلب السكان نصارى بروتستانت نسبتهم 45 % ونسبة المسلمين 30%، والباقون كاثوليك وبوذيون وبدائيون، والسباق جار بين المسلمين والنصارى على هؤلاء، وعددهم عشرون ألفاً، وأغلبهم يدخلون في الإسلام، دخل منهم سنة 1985م ما يقارب ثلاثة آلاف شخص.

وفي منطقة نبانولي الجنوبية أغلب السكان مسلمون، وفي المنطقة الغربية أغلبهم نصارى، وفي الوسطى يتساوى العدد تقريباً. وبعض المسلمين ـ وهم جهال ينتسبون إلى الإسلام دون معرفة بمبادئه ـ يدخلون في النصرانية، وهم قليل، والنصارى ـ و بعضهم مثقفون ـ يدخلون في الإسلام، وإسلام النصارى أكثر من تنصر المسلمين.

أساليب التنصير متنوعة، و منها ما يأتي:

المساعدات المالية، وتزويج الشباب الذكور من النصارى بشابات مسلمات، ليدخلوهن في النصرانية، ومن ذلك المساعدات الخيرية كحفر الآبار، والتطبيب، ويأتي بعض الأفراد من نصارى الغرب ويقدمون مساعدات للجمعيات النصرانية، كبناء الكنائس. وذكر الأخ فاروق أنه أسلم على يديه أكثر من مائة شخص.

وتوجد في المنطقة من الجمعيات الإسلامية: الجمعية الوصلية، ويتركز نشاطها في الدعوة والتعليم. والمسؤول عنها الأستاذ رضوان وهو متخرج في جامعة بغداد، ويسكن في جاكرتا. وقال الأخ فاروق: من أهم المشكلات قلة الدعاة التي تتسبب في ضعف الدعوة لإدخال غير المسلمين في الإسلام، وفي الاهتمام برعاية المسلمين الجدد.

وتوجد في مدينة ميدان جامعة حكومية، وهي تقبل المتفوقين من الطلاب، والطلاب النصارى متفوقون في دراستهم، ولذلك يعتبرون متقدمين على المسلمين، فقد كان النصارى في أول الأمر لا تزيد نسبة طلابهم في الجامعة على 30% وكانت نسبة المسلمين 70% والآن بلغت نسبة النصارى 60%. وأغلب المراقبين للشهادات نصارى، وهم يحاولون عرقلة قبول الطلاب المسلمين.

السبت: 9/6/1410ه ـ 6/1/1990م.

زيارة فرع الجمعية المحمدية في جاكرتا:

اجتمع عدد من زعماء الجمعية المحمدية في جاكرتا في الموعد الذي حدد لنا معهم اليوم، و هو الساعة الثانية عشرة ظهراً. وقد ألقى نائب رئيس الجمعية الأستاذ لقمان، كلمة ترحيب. ثم ذكر لنا الأستاذ مسلم رملي - بعد التعارف والتعريف بالجامعة الإسلامية - بعض المعلومات عن الجمعية، فقال:

تأسيس الجمعية وأهدافها: تأسست الجمعية سنة: 1920م.

ومن أهدافها إعادة المسلمين إلى الكتاب والسنة، وإزالة الشرك والبدع والخرافات، وتحسين تربية المسلمين وترقيتهم، نظراً لتأخرهم بسبب الاستعمار الأوربي الطويل الذي أثر في حياتهم، وبناء الأخوة الإسلامية، ومواجهة التنصير عامة.

وللجمعية فروع منتشرة في جميع أنحاء إندونيسيا. ولها اثنتا عشرة ألف مدرسة (12.000) من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة، عامة، ودينية، وأربعة آلاف مسجد، وخمسة عشر مستشفى، ومئات المستوصفات، ومئات من دور الأيتام، وعشرات المعاهد للتدريبات المهنية، وخمس وستون جامعة. ولا تزال الجمعية في تطور مستمر.

عقبات كبار في طريق الإسلام: وتوجد ثلاث عقبات كبار في طريق الإسلام:

العقبة الأولى استمرار النشاط التنصيري وزيادته: فقد كانت نسبة المسلمين في سنة1945م 95% والآن نسبتهم 86% [بعض العلماء الأندونيسيين يرون أن سبب نقص نسبة المسلمين، هو انضمام بعض الجزر الأندونيسية إلى الجمهورية، مثل: إيريان جايا، وتيمور الشرقية، وغالب سكان تلك الجزر غير مسلمين، وليس سبب ذلك النقص التنصير، لأن الداخلين في الإسلام من النصارى والوثنيين أكثر بكثير ممن قد يتنصر من جهلة المسلمين، بسبب حاجتهم إلى التعليم أو الدواء، أو غيره ذلك.. وقد سبق ذلك عن الأستاذ اليافي، وقد تنقص نسبة المسلمين في بعض المناطق بسبب هجرة غير المسلمين إليها.].

وعند النصارى كنائس ومدارس وجامعات ومستشفيات فاخرة، وعندهم إمكانات لمساعدة الضعفاء مساعدة مادية، ولا يوجد ذلك عند المسلمين.[المسلمون توجد عندهم ـ أيضاً ـ مدارس وجامعات ومساجد ومستشفيات، ولكن الفرق بينهم وبين النصارى من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: الدعم الجاد والمستمر من الغرب للنصارى من قبل الدول والشعوب معاً، مع قلة ذلك ـ وإن كان موجوداً ـ من قبل المسلمين في الخارج.
الوجه الثاني: أن عدد النصارى قليل جداً بالنسبة للمسلمين، ولذلك يتقوون بالمساعدات التي تأتيهم لقلتهم، بخلاف المسلمين، فإن كثرة عددهم تجعل المساعدات ولو كثرت لا تظهر كما تظهر مساعدات النصارى. الوجه الثالث: أن النصارى تدعم اقتصادهم الدول الغربية والشركات الأجنبية، كما يدعمهم كبار الموظفين من إخوانهم في الدولة الأندونيسية، بل يجدون الدعم من قبل كبار رجال الدولة من المنتسبين إلى الإسلام، لاعتبارات ومصالح خاصة].

العقبة الثانية: المد العلماني المسيطر على البلاد: وهذه السيطرة العلمانية شاملة فكراً وعملاً، حيث إن الحكومة علمانية، وإظهار الحكومة احترام الدين نظري، والمفاهيم التي تنشر وتغرس في نفوس النشء بكل الوسائل، هي المفاهيم العلمانية.

العقبة الثالثة: الفرق الباطنية: وقد تنامت منذ عهد الاستعمار، وهي قد تأثرت بالهندوسية والبوذية والوثنية، وتأثرها بالإسلام ضئيل، وتميل إلى ديانة جديدة "تسمى الديانة الجاوية" وتطالب هذه الفرق بتشريع جديد في الأحوال الشخصية والمقابر وغيرها. ونحن في سباق مع هذه الجبهات الثلاث، وليس عندنا الإمكانات التي تساعدنا على التغلب عليها. والنصارى يجذبون الشباب بإعطائهم منحاً دراسية في الداخل والخارج.

والمثقفون المسيحيون من الإندونيسيين أكثر من المثقفين المسلمين، مع قلة النصارى وكثرة المسلمين، ونحن في حاجة إلى دعاة ومدرسين في جامعاتنا ومدارسنا ومبلغين للدعوة في المدن والقرى. ونشكر الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة على تخصيص منح دراسية كثيرة لإندونيسيا، ولكن يؤسفنا أننا عندما زرناها لم تعطنا منحاً دراسية لجمعيتنا من تلك المنح الكثيرة، وقد قدمنا للمسؤولين في الجامعة مناهج مدارسنا المتوسطة والثانوية، وإلى الآن لم نتلق منهم رداً على معادلة ذلك.

وعدد أعضاء جمعيتنا المسجلين رسمياً ثلاثة ملايين، والمحبون عددهم خمسة عشر مليوناً تقريبا [ يقال الآن عام 1419ه ـ 1998م أن عدد أعضاء الجمعية بلغ 28مليوناً.]ً. ونحتاج إلى إقامة دورات لمدرسينا ودعاتنا، والى المراجع والكتب الإسلامية. ولدى الجمعية لجنة خاصة لدعوة غير المسلمين في المناطق النائية، دعوة تطبيقية ـ الدعوة بالحال ـ ولهذه اللجنة صلة بجمعية "بركيم" في ماليزيا و"دار الأرقم" في سنغافورة [ وهما جمعيتان خيريتان لهما نشاط في دعوة غير المسلمين وخبرة في ذلك، راجع سلسلة في المشارق والمغارب المجلد السادس عشر "ماليزيا".]، والمنصرون يعطون الناس في بعض المناطق ما يقارب خمسين ريالاً شهرياً، كما يعطونهم قروضاً، يتخذون ذلك وسيلة للتنصير. في سنة 1987م بعث أحد مراكز التنصير إلى شرق آسيا وجنوب آسيا ثلث مليار دولار أمريكي، وأكثرها لإندونيسيا. وعندهم طائرات هليكوبتر يتجولون بها، ودعاتنا يمشون على أقدامهم.

وفي بحث علمي كتبه راهب أمريكي يتعلق بنشاط التنصير في جاوة الشرقية والوسطى ذكر فيه أنه من سنة 1965م إلى 1971م دخل في النصرانية مليونا شخص، وهذا الرقم صحيح، وإحصاؤه كان في كل كنيسة في جاوة الشرقية والوسطى.

ولذلك نحن نطلب من السعودية بالذات المساعدة المالية والمنح الدراسية لنستطيع العمل، والمسؤولية في الدعوة ومكافحة التنصير ليست علينا وحدنا، بل على العالم الإسلامي كله، والنصارى يحاولون بنشاطهم القوي أن يسيطروا على الدولة التي غالبها مسلمون.

التعليم في إندونيسيا بصفة إجمالية:

وتوجد في إندونيسيا اثنتان وأربعون جامعة حكومية تتبع وزير التربية، وأربع عشرة جامعة إسلامية حكومية، وتتبع وزارة الشؤون الدينية. وفي كل جامعة من الجامعات الإسلامية الحكومية كلية أصول الدين، وكلية الشريعة، وكلية التربية، وكلية الدعوة، وكلية الأدب العربي واللغة العربية. عدد الطلاب سبعون ألفا [ لعل هذا العدد يقصد به طلاب الجمعية وحدها..]ً وثمانون كلية، والعلوم الدينية إجبارية في المرحلة التي تسبق الجامعة وفي الجامعة، وفي المدارس الأهلية والحكومية، والمناهج مشتملة على الأديان كلها.

المحاكم في إندونيسيا:

ووزارة الشؤون الدينية مسؤولة عن إيجاد المحاكم الشرعية وعن إيجاد المدرسين. وتوجد أربعة أنواع من المحاكم: أهلية، وشرعية، وإدارية، وعسكرية. الشرعية للأحوال الشخصية والوقف والصدقات، والأهلية للجنايات، وهذه تتبع وزارة العدل، والعسكرية تتبع وزارة الدفاع.

وحصلت مذاكرة بعد الإدلاء بهذه المعلومات في شؤون الدعوة والتربية والتعليم والعقبات التي تعترض الدعوة في إندونيسيا، ومنها التنصير وإمكاناته، والعلمانية المسيطرة والغزو الفكري، والجهل المنتشر بين المسلمين وقلة الدعاة وقلة الإمكانات المساعدة على نشر الدعوة.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8759032

عداد الصفحات العام

1308

عداد الصفحات اليومي