{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)} [الأنفال]
(035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (033)سافر معي في المشارق والمغارب :: (032)سافر معي في المشارق والمغارب :: (031)سافر معي في المشارق والمغارب :: (030)سافر معي في المشارق والمغارب :: (029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (028)سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(024)سافر معي في المشارق والمغارب

(024)سافر معي في المشارق والمغارب

الجمعة: 8/6/1410ه 5/1/1990م.

زيارة جامعة إندونيسيا بجاكرتا

مع الأستاذ محمد داود علي المحامي:




ولد الأستاذ محمد في 4 أبريل سنة 1930م ويحمل دكتوراه في الحكم الإسلامي كلية الحقوق، وهو رئيس مدرسي المواد الدينية في الجامعة، ومن الوظائف التي تولاها أنه كان مستشار مدير عام البنوك الحكومية، وكان مديراً في بعض الشركات الحكومية، وهذه الجامعة هي واحدة من أربع وأربعين جامعة في إندونيسيا، وهي أقدم الجامعات، وقد تخرج فيها كبار المسؤولين في الدولة.



منظر لجامعة أندونيسيا ـ جاكرتا 8/6/1410ه

وتوجد في جاكرتا جامعة إسلامية حكومية متخصصة في العلوم الدينية والعربية، وهي تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية (هي جامعة الشريف هداية الله، وسيأتي الكلام عنها). وقد أسست جامعة إندونيسيا سنة:1950م بإنشاء أول كلية فيها، و هي كلية الحقوق، ثم الطب، ثم الآداب، ثم الاقتصاد، ثم طب الأسنان، ثم الهندسة، ثم العلوم الرياضية، ثم العلوم الاجتماعية، ثم الطب الاجتماعي، ثم كلية التمريض، ثم علم النفس، وبذلك يكون عدد كلياتها إحدى عشرة كلية.

وأول مدير للجامعة هو: سورحمان، وآخرهم الدكتور أحمد سيودي ـ المدير الحالي ـ وعدد أساتذة الجامعة ألفا أستاذ (2000) وعدد طلابها: 14 ألف طالب وطالبة. الدراسات الإسلامية توجد في كل الكليات، وتوجد تخصصات في الحقوق: الأحكام، وفي الشؤون الاجتماعية: التربية والأخلاق. ومن الموضوعات العامة: العقيدة، والشريعة والأخلاق.


جامعة أندونيسيا 8/6/1410ه الكاتب والأستاذ محمد داود على يمين يمينه ـ

نسبة الطلاب المسلمين:80% ونسبة النصارى:20% والهندوس عددهم قليل جداً. وتأسست الدراسات الإسلامية في الجامعة سنة 1960م أي بعد عشر سنوات من تأسيس الجامعة، بمحاولة من الأستاذ داود، وأقر ذلك مجلس الشعب. وبالجامعة مسجد كبير نسبياً، مساحته 60×50 متر مربع، ويحث مدير الجامعة والأساتذة أن يكونوا في الصفوف الأولى وقت الصلاة، ليكونوا قدوة للطلبة. والهدف من تقرير الدراسات الإسلامية في الجامعات، هو ترقية التقوى والأخلاق ونشر العلم والتربية. والمشكلة الرئيسة أن الحصص الدينية قليلة، والعلوم الأخرى كثيرة.

ولحل هذه المشكلة أقدم مدير الجامعة على خمس خطوات:

1 ـ الدراسة الرسمية.
2 ـ إيجاد برامج تقوية الإيمان في ندوات ودورات بإدارة الطلاب.
3 ـ إنشاء المسجد وتقوية نشاطه، مع اختيار الخطباء.
4 ـ إيجاد مكتبة إسلامية.
5 ـ توفير الكتب الإسلامية للبيع.

وبهذه الخطوات يرجى إيجاد مؤهلين في الإسلام لنشر الدعوة بين الناس. وستطبق هذه الطرق في كل الجامعات، والأستاذ محمد عضو من أعضاء لجنة التنسيق في الجامعات.
نسبة المسلمين الآن في إندونيسيا: 90% تقريباً، وهم لا يفهمون الإسلام جيداً، ولهذا نحاول إيجاد مسلمين يفهمون الإسلام، ليطبقوه في حياتهم مستقبلاً على الحقيقة، لا على التقليد.

بذل الجهود في إنشاء مساجد في الجامعات ودورها في التربية:

ولم تكن توجد مساجد في الجامعات، وهذا أول مسجد رسمي أنشئ في هذه الجامعة، ويمكن أن يكون نموذجاً للمساجد في الجامعات الأخرى، وسنحاول بناء مساجد في كل كلية، لتكون منطلقاً للنشاط الإسلامي في الجامعات في المستقبل، لأن الحكومة لا تريد نشاطاً إسلامياً في نفس الجامعات. وهذا المسجد يتسع لأربعة آلاف مصل، وفيه غرف لمدرسي الإسلام، وأخرى للمدرسات، وأجنحة يصلي فيها النساء، ولم تكن تقام صلاة الجمعة في الجامعات، ومنذ عام:1960م صلى المسلمون في الجامعة في أحد الفصول وزاد العدد، وفي عام:1967م بني مصلى صغير، ثم بني بعد ذلك هذا المسجد.

وعندما أرادوا نقل الجامعة من مقرها القديم، اقترح إدخال ميزانية المسجد مع ميزانية الجامعة، لأنه مختبر فكري وتربوي، وقد وافقت الدولة على تخصيص مبلغ: 780 مليون روبية لبناء المسجد، وهي تعادل 400 ألف دولار أمريكي، ولم يكفِ هذا المبلغ بسبب سقوط سعر الروبية.

وسعى الدكتور في الحصول على مساعدات أخرى، فحصلت بعض المساعدات من السعودية، وصرف زيادة على المبلغ السابق 200 مليون روبية، وهي تساوي 120 ألف دولار أمريكي. وقُدم طلب من الحكومة أن تخصص مبلغاً آخر يكمل به المسجد، ولما كان وزير المالية نصرانيا [ المناصب المهمة بيد النصارى كما سيأتي.]ً وافق على الطلب بشرط الإذن ببناء كنيستين في الجامعة، فرفض شرطه هذا، وإلى الآن لم يدفع المبلغ ولا زال يشترط بناء الكنيسة. والذي ينقص المسجد: الأثاث والكتب، وبوابة، وتكلفة هذه النواقص لا تزيد عن 30 ألف دولار، وقد بدئ في بناء المسجد سنة:1987م.

الهيكل الإداري للمسجد:

@مرشد الإدارة ومشرفها، وهو مدير الجامعة.
@ رئيس الإدارة، وهو الأستاذ محمد داود.
@مساعدون من المدرسين والطلاب.

ومن أهم نشاطات المسجد: الدراسات الإسلامية، ويوجد مثقفون جيدون من المسلمين، وهم الذين يحركون النشاط الإسلامي. وقبل شهر أقيمت ندوة الانتفاضة، جرى فيها حوار، وعرض أفلام عن فلسطين، والجهاد ومنشورات وستقام ندوة في 17 يناير عن الإرهاب.

نسبة المسلمين ونسبة النصارى المدعومين من قبل الغرب:

النصارى في إندونيسيا قليلون فنسبة المسلمين كما سبق 88.006% ونسبة النصارى 10% والباقون من الديانات الأخرى، النصارى أقوياء من حيث المناصب وغيرها، لأنهم حصلوا على اهتمام كبير من هولندا المستعمرة، وهي التي سلمتهم هذه المناصب.

كان وضع النصارى الإندونيسيين في أيام الاستعمار الهولندي مثل الهولنديين، لذلك حصلوا على مؤهلات وكفاءات دراسية كالهولنديين، وكان الهولنديون يقدمون المساعدات للنصارى، قدموا لهم في التربية 87 ألف غولدن، والمسلمون ـ وهم الأغلبية الساحقة ـ قدموا لهم سبعة آلاف غولدن فقط، ومن هنا يمكن للدارس أن يقارن، وبسبب ذلك لم يتمكن المسلمون من الدراسة في المدارس العالية. ووجود النصارى في إندونيسيا كان في عهد البرتغاليين قبل مجيء الهولنديين. وكانت العلاقة بين المسلمين والنصارى في وقت محاولة الاستقلال جيدة، لأن هولندا كانت تمنع التنصير في المناطق التي لأهلها أديان قبل الحرب العالمية الثانية.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة!

وبدأ التنصير بعد سوكارنو بعد سنة:1965م أي منذ 25 سنة تقريبا [الحكام الأجانب منعوا دعوة أهل الأديان إلى ترك دينهم، والحاكم المسلم أذِن لغير المسلم أن يخرج المسلم من دينه الحق إلى الدين الباطل!
([1])وكانت محاولة التنصير جادة، وبعضهم نجحوا بسبب المساعدات التي قدمتها لهم الدول الغربية، فهم يشترون دخول المسلمين ـ الجهال ـ في النصرانية بالفلوس، بسبب ضعف المسلمين وجهلهم، كما في جاوة الوسطى.[الحكام الأجانب منعوا دعوة أهل الأديان إلى ترك دينهم، والحاكم المسلم أذِن لغير المسلم أن يخرج المسلم من دينه الحق إلى الدين الباطل!]

استغلال النصارى وظائفهم الحكومية لتنصير المسلمين:

وزاد نجاحهم بعد ما تولى بانجابيان BANGABIAN وهو بروتستانتي وزارة الدفاع. وازداد التنصير شدة عندما تولى سيما توبانغ TOBANG رئاسة مجلس الكنائس الإندونيسية، ثم رئاسة مجلس الكنائس الآسيوية، ثم رئاسة مجلس الكنائس العالمية، وقد توفي قبل يومين في: 1 يناير 1990م. وعندما تولى برناردوس مرداني وزارة الدفاع والأمن ـ وهو نصراني ـ تمكنوا من شراء الأراضي وبناء المدارس والكنائس والجامعات، وبناء المراكز التدريبية. وطريقتهم في تقوية تنصيرهم تولي المناصب المهمة مثل وزارة الدفاع والأمن، فجميع الرؤساء وقواد الأمن منهم، ورؤساء الأركان.

وسمع الأستاذ محمد داود من حسن بصري بأن وثيقة توموهون التي عقد النصارى فيها مؤتمرهم في سلاويس الشمالية العبارة الآتية: إذا أردتم ارتداد المسلمين عن دينهم فهذا وقته!. ويريد النصارى أن يقسموا جزيرة جاوة قسمين، بحيث تصبح جاوة الوسطى في قبضتهم أو يصبحون أغلبية فيها، ولذلك هم يجتهدون في محاولة التنصير، وبذلك يفصلون بين جاوة الشرقية وجاوة الغربية، كما فعلوا في سومطرة، ليفصلوا آتشيه عن فادانغ. ووزارة المالية والبنوك والأمن بأيدي النصارى، وسيحصلون على سلفة قدرها:300 مليون دولار أمريكي [وما خفي أعظم ] وهذا المبلغ سوف لا يصرفونه في بناء الكنائس فقط، بل إنهم سيشترون بقسط منه جهلة المسلمين وضعفاءهم للدخول في النصرانية.

كذب من يدعى نفي تنصير المسلمين:

والذي يقول: إنه لا يوجد تنصير في إندونيسيا كاذب، وإغراء النصارى المسلمين بالمال مستمر، فهم يساعدون الطلاب المتفوقين في الجامعة، إذا كانوا فقراء، يعطون الطالب 200 ألف روبية شهرياً، لينصِّروه، مع أن الأستاذ العادي راتبه ما بين 80 ـ 100 ألف روبية، وعند الأستاذ محمد داود وثائق تثبت ما يقول، ولهذا هو يجتهد في الوقوف ضدهم وضد بناء الكنائس في الجامعة.

وقبول النصارى الآن في الجامعة حسب نسبتهم، وكان من المفروض أن يعمم هذا في كل الجامعات حتى لا يأخذوا زيادة عما يستحقون، ولكن الحكومة جعلت جهة القبول الآن وزارة المعارف، ووزير المعارف ضعيف يخدع هو وموظفوه.

وإذا لم تحل مشكلة التنصير سريعاً فإننا سنتأخر كثيراً بعد ذلك.

وطرق الحل: أن يقوم المسلمون ببناء مدارس ومستشفيات ومساكن للطلاب، وملاجئ للأيتام والمعوقين والعجزة. والتنصير ناجح بصفة عامة، ودخول بعض المسلمين في النصرانية واقع، ولكن يصعب تقدير النسبة. ودخولهم ليس لمجرد الاستفادة من المساعدات، لأن المنصرين يستمرون في الاتصال بهم ويغرسون في نفوسهم حب النصرانية، وقد وجد من تنصر من المسلمين وأصبح أستاذاً، ويسمى: بروفيسور إحرامي في كلية الآداب في هذه الجامعة، وهو من النشطين في مجلس الكنائس، وكذلك سودومو وزير التنسيق لشؤون السياسة والأمن، وأبوه حاج وكثير غيرهم.
هذا وقد صلينا الجمعة في مسجد الجامعة هذا وسمعنا الخطيب في آخر الخطبة يقول: إن ضيوفاً من المدينة المنورة من أساتذة الجامعة يصلون معنا ونحن نرحب بهم، ونقدم إليهم هذا السؤال:

خطيب الجمعة يوجه إلينا استفتاء من على المنبر:

إن كثيراً من العرب الأغنياء يودعون أموالهم في بنوك الغرب ويتركون فوائدها لهم، وهم يستغلونها ضد الإسلام في بلدان المسلمين، ومن تلك البلدان إندونيسيا، فما موقف العلماء من ذلك؟ وعندما نزل الخطيب عرض عليّ أن أؤم المصلين فاعتذرت، ولكن الأخوين المرافقين الدكتور عوض الشهري والدكتور نايف العمري شجعاني على القبول، لأرد على السؤال المذكور بعد الصلاة، ففعلت وكان الرد ما يأتي:
إن أموال المسلمين في الدول العربية وغير العربية من بلدان المسلمين مودعة في بنوك الغرب، وإن السبب في ذلك يعود إلى ضعف المسلمين، لبعدهم عن الإسلام وتفرقهم وعدم تعاونهم فيما يعود عليهم بالصالح العام سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وغير ذلك.

وإن أغلب الذين يودعون أموالهم في البنوك لا يتركون فوائد أموالهم، بل يأكلونها ويحرصون عليها، وقليل جداً من لا يأخذ الفوائد تورعاً، وإن بعض العلماء قد أفتوا بعدم ترك الفوائد لليهود والنصارى، بل تؤخذ وتوضع في المصالح العامة للمسلمين، اضطراراً ودرءً لمفسدة تركها لغير المسلمين الذين يستغلونها ضد الإسلام...





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8759019

عداد الصفحات العام

1295

عداد الصفحات اليومي