{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)} [الأنفال]
(054)سافر معي في المشارق والمغارب :: (53)سافر معي في المشارق والمغارب :: (53)سافر معي في المشارق والمغارب :: (052)سافر معي في المشارق والمغارب :: (051)سافر معي في المشارق والمغارب :: (050)سافر معي في المشارق والمغارب :: (049)سافر معي في المشارق والمغارب: :: (048)سافر معي في المشارق والمغارب :: (047)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(040)سافر معي في المشارق والمغارب

(040)سافر معي في المشارق والمغارب



من هو مؤسس جمعية الإرشاد الإسلامية؟



وقد ترجم الأستاذ صلاح البكري في كتابه تاريخ حضرموت السياسي المذكور آنفا ص255، لمؤسس هذه الجمعية، وهو الشيخ أحمد السوركتي، فقال: ولد العلامة الشيخ أحمد محمد السوركتي الأنصاري ببلدة أدفو من أعمال دنغلا السودانية سنة 1292هـ من أبوين ينتسبان إلى قبيلة الجوابرة، نسبة إلى جابر بن عبد الله الأنصاري، وكانت هذه القبيلة ساكنة في صعيد مصر، ولما احتل السلطان سليم مصر دعا الجوابرة إلى الطاعة فرفضوا فجهز عليهم، ولما رأوا أنهم لا طاقة لهم بجنود السلطان تقهقروا إلى السودان، وهناك حطوا رحالهم، وصار لهم نفوذ روحي ومادي، ولا تزال لهم في بلاد السودان آثار من حصون وقلاع وقباب وخرافات وترهات طويلة عريضة.



وكلمة السوركتي لقب أحد أجداد الشيخ أحمد، وهي من لغة أهالي تلك البلاد، ومعناها كثير الكتب، والسبب أن جده رحل إلى مصر لطلب العلم، وعاد من سفره بكتب كثيرة فلقب بهذا اللقب، لأن "سور" عندهم الكتاب و"كتي" للمبالغة في الكثرة. ولما مات أبو الشيخ أحمد استوحش من البلاد لفقدان والديه، وتنقل في بعض المعاهد العلمية الدينية في السودان، وحفظ القرآن الكريم على قراءة نافع ودرس الفقه والتوحيد.



ثم رحل إلى الحجاز سنة 1314هـ، وأقام بالمدينة أربع سنوات مُجِدا في طلب العلوم الشرعية واللغة العربية، ثم اختار مكة فجد في الطلب حتى نال الشهادة العالمية، وأنشأ هناك مدرسة أهلية، واستمر في التدريس فيها وفي الحرم المكي، وكان لمدرسته إقبال منقطع النظير.

وفي سنة 1329هـ أتاه طلب من جمعية خير في بتافيا [اسمٌ لمدينة جرتا أيام الاحتلال الهولندي]لإدارة التعليم في مدرستها، وكان الواسطة لذلك العلامة الشيخ محمد بن يوسف الخياط، والعلامة الشيخ حسين بن محمد الْحِبْشِي. فسار العلامة الشيخ أحمد السوركتي إلى جاوة، وبصحبته معلمان، ومندوب جمعية خير السيد عبد الله بن عبد المعبود الموصلي، ولما وصلوا بتافيا قابلهم العلويون وغيرهم بكل إجلال واحترام، واحتفوا بهم احتفاء يعجز عن وصفه البيان.



ولقد سحر القومَ الشيخُ أحمد السوركتي بما طبع عليه من الخلق الكريم، والأدب الجم، وما اتصف به من الصلاح والورع والعلم والحلم والتواضع والتسامح، وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن شهاب العلوي الذي أصبح بعد ظهور الإرشاد ألد أعداء الشيخ أحمد السوركتي، يجل الشيخ كل الإجلال، ويحترمه كل الاحترام، ويدعو الناس لتعظيمه وتكريمه.انتهى. وكان عمله مع العلويين ثلاث سنوات، لأنه ذهب إلى إندونيسيا سنة 1329هـ وقدم استقالته سنة 1332هـ.



وبقي بعد ذلك مسؤولا عن جمعية الإصلاح والإرشاد الإسلامية إلى أن توفي في سنة 1353هـ ـ 1934م فتكون مدة بقائه في إندونيسيا 24 سنة. هذا، وقد أصيب الشيخ السوركتي بألم في عينه وأدخل المستشفى وأجريت له عملية فقد بعدها بصر تلك العين، واهتم به بعض تلاميذه اهتماما جعله ينشئ قصيدة فيه وفي أمثاله، وكان ذلك في مدينة (كوتاباتو) [ذكر في منشور لجمعية الإرشاد أنها أقدم المدارس العربية.] في مالانج في جاوة، وليست هي مدينة كوتاباتو الفلبينية، وقد أشاد في هذه القصيدة بالإرشاديين ونشاطهم مشيرا إلى معارضيهم من العلويين في كثير من أبيات القصيدة، وهي قصيدة طويلة، بلغت 150 بيتا.

وقد طبعت في رسالة مستقلة بعد وفاته بسبع سنين، بعنوان الخواطر الحسان في الإشارة إلى بعض أهل الفضل والإحسان.



وهو في مطلع القصيدة أثنى على من اعتنوا به في مرضه من الإرشاديين، ثم أخذ يثني على مسئولي فروع الجمعية في مناطق إندونيسيا منهم، ويذكر المدن والمناطق التي فيها تلك الفروع، كما يظهر في قوله مثلا: "ففي بتاوي.." إلخ. وسأذكر في آخر القصيدة رأيي في أسلوبها.



وهذا نص القصيدة.

الحمد لله لا أحصي محامده،،،،،،،،،،ثم الصلاة على خير الورى سننا

والآل والصحب ما هب النسيم على،،،،روض الأحبة أو مزن بها هتنا

بكوتا باتو حظينا بالمنى زمناً،،،،،،،،،،،طيب الهواء وحسن الماء والقُرَنا

جار النقيب الذي عمت مكارمه،،،،ركن الفضائل أعني المرتضى حسنا

أكرم به علَماً للخير مستبقاً،،،،،،،،،،،وماجداً يقتفي خير الورى سننا

يجود بالوجد من جاه ومن نشب،،،،،،،،،،،،،بلا رياء ولا من به وهنا

يروم بالخير محض الخير يعشقه،،،،،،،،،،،،،فلا جزاءٌ ولا شكرٌ له سفنا



لا حقد يحمله لا بغض يألفه،،،،،،،،،،،،،ولا غضوبٌ ولا كبرٌ به فُتِنا

بمثله يفخر الآباء ما برحوا،،،،،،،،،،،،،،،،بمثله يجتنى الأبناء خير جنا

فالله يحفظه والله يرزقه،،،،،،،،،،،،،،،،،،من العناية والتوفيق ما حسنا

شهمٌ بشوشٌ وقورٌ سيدٌ فطنٌ،،،،،،،،لا غل لا مكر سوءٍ فيه قد كمنا

يا لائمي في مديح الحسن كن حذرا،،،،،،،،واقصر كما قصرت يمناك واستكنا

تروم شكراً بلا فعل تحوز به،،،،،،،،،،،،وتبتغي عبثاً فضل الذي فطنا

لا يستوي قاعد عن كل مكرمة،،،،،طول الحياة ومن للفضل قد ظعنا

فالله في محكم التنزيل قد حمد الـ،،،،،،،،أبرار بالفضل والفجارَ قد لعنا

يرى ذوو البخل في أموالهم شرفاً،،،،،،،،،،،والمال شر وذل للذي خزنا

في آل عمران آيات مفصلة،،،،،،،،،،،،وفي النساء وأصغ التوبة الأذنا

ذكرى لتاج شباب العرب منفرداً،،،،،،،،،،،،لا يقتضي أنه فذٌ بما قمنا

بل في العرائن أشبال مهذبة،،،،،،،،،،بصبغة الدين أجلت عنهم الفتنا

تسعون شبلاً بجاوى راسخون على،،،،،عهد الوداد ولا يحصون من مجنا

فوق الثلاث المئين العاملين على،،،نشر المبادي وكم في الشعب من ذهنا

عدا الكهول الأولي بروا بعهدهم،،،،،،،،،،وجاهدوا في سبيل الله من فتنا

عدا الشيوخ الأولي حازوا بصنعه،،،،،،،،،،،رضا الإله وذكراً عاطراً حسنا



ففي بتاوي نجوم سبعة بزغت،،،،،،،،،،،،من بعد عشر تدلى نورهم ودنا

هم حماة الهدى والدين فاسم بهم،،،،،،،،،وللشياطين شهب تتلف الوثنا

عرج ببوقور تلقى فتية جنحوا،،،،،،،،،لصالح القول والأعمال وامض بنا

إلى جبادك واقصد من بها سكنوا،،،،،،من الأحبة واحفظ فيهم الشجنا

ومل إلى روض سندغلاي منتقلاً،،،،،وجدد العهد مع صحب بها سكنا

بسوكابومي من الأمجاد شرذمةٌ،،،،،،،،،،،،،،قليلة العد لكن جلهم فطنا

وفي جيانجور من أهل النهى نفرٌ،،،،،،،،،،،ولي شقيق وحيد بينهم سكنا



وفي جِبَبَّر أفراد لهم منح،،،،،،،،،،،،،،،،،لا تعد عيناك عنهم تبتغي زمنا

وزر كريماً سليل الأكرمين بها،،،،،،،،من آل قحدان واقبض عنده الرسنا

في حي باندوغ أمجاد قلوبهم،،،،،،،،،،،،،،معمورة بوداد الرشد مشتحنا

وعن قريب ترى أعلامهم رفعت،،،،،،كما ترى السعي بالتوفيق قد قرنا

وفي مدينة شربون ترى نفراً،،،،،،،،،،،،،،،مجاهدين ولا يقفون من جبنا

موفقين لفعل الخير ما فتئوا،،،،،،،،،،،،،،ومن يوفق لفعل الخير ما غبنا

وامرر بِقَاباغَ واقصد عصبة دأبوا،،،،،في نصرة الدين والحق الذي ائتمنا

وفي جِيلَدُّق فوجٌ صالحٌ نزهٌ،،،،،،،،،،مستمسك لم يقل في ظل من كهنا

وعصبة سوح اندرمايو قد نزلوا،،،،،،،،،،،،،أنعم بهم أخلصوا لله ما أذنا

وفي كليران أسدٌ كان مكمنهم،،،،،غاب الرشاد فهل في الغاب من كمنا

هل غاب ليثهم المعروف عن عرنٍ،،،،،،،أو ارتضوا وطناً غير الذي وطنا

في فُورُو كُرْتُو رجال جد جدهم،،،،،،،،،،عسى بعزمهم يقصون كل ونا

وفي بربس سادات يصارعهم،،،،،،،،،،ريب الزمان فلم يستعظموا الزمنا

بتِقَل الخير أشراف فديتهم،،،،،،،،،،،قد جاهدوا فأفادوا الدين والوطنا

لا سيما ذلك الشبل الذي كملت،،،،،،أوصافه فاستحق الشكر والمننا

ياقانصاً لاصطياد الفضل كن جلداً،،،،،فاليأس داء عضال يعتري الجبنا

وفي جلاجب أبطال ذوومقة،،،،،،،،،،فاسترشدوا فأناروا الحي والسكنا

فقل عسى أن يعيدوا كرة ربحت،،،،،،في نشر دين الهدى فالله قد ضمنا

وفي فمالاغ من أهل التقى ثبة،،،،،،،،،،،،،،،ولم يبالوا بمن في عقله محنا

وقف بشومال تلقى عصبة صلحوا،،،،،،،،برشدهم ظاهراً منهم وما بطنا

في فاكالوغان أطواد يصول بهم،،،،،،حزب الرشاد على من حاد أو ضغنا

كم قاوموا من صعاب في جهادهم،،،،،،فما استكانوا ولم يشكوا بهم وهنا

وفي سمارانْغْ من حزب الهدى نفر،،،،،،لو وفقوا لاجتماع القول ما امتهنا

لنا بِجَقْجَة أشبال عزائمهم،،،،،،،،،،،،،،،،تهتز منها بقاع الأرض والمدنا

أنموا تراث ولي الله أحمدنا،،،،،،،،،،،،،وناصر الدين دحلان الذي فطنا

فبارك الله في أعمالهم وسعوا،،،،،،،،،،،،،،،فأفلحوا وأتموا قصده الحسنا

وفي الحلقة القادمة سنورد تتمة قصيدة السوركتي، جزأتها لطولها.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8790268

عداد الصفحات العام

482

عداد الصفحات اليومي