({قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (54) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)}) النور
(038)سافر معي في المشارق والمغارب :: (037)سافر معي في المشارق والمغارب :: (036)سافر معي في المشارق والمغارب :: (035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (033)سافر معي في المشارق والمغارب :: (032)سافر معي في المشارق والمغارب :: (031)سافر معي في المشارق والمغارب :: (030)سافر معي في المشارق والنغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(049)سافر معي في المشارق والمغارب:

(049)سافر معي في المشارق والمغارب:

محرر جريدة الإقبال -وهو علوي-يحذر من مشوع الإصلاح وكتب محرر هذه الجريدة -جريدة الإقبال-لتنفير الناس من مشروع الإصلاح ما يأتي:

"... وقد قابلنا جملة من رؤساء وأعضاء جمعية مراعاة الإخوان وجمعية اتحاد الإخوان بسورابايا ومكارم الأخلاق بغرسي، وأظهروا لنا مزيد ارتياحهم من قرار الجمعية الخيرية العربية وكونهم مستعدين لعقد اجتماع وتقديم قرار على شاكلة أهل سورابايا متى اقتضى الحال، ولولا إدخال السوركتي في اللجنة وقدومه مع الوفد لاستقبلتهم كل الجمعيات بأحسن الاستقبال، ولرجعوا ظافرين بما يؤملون.

وقد استاء كل أهل الجمعيات الشهيرة، وشاركهم في ذلك السواد الأعظم من أهل سورابايا ونواحيها، من إصغاء السيد إسماعيل العطاس لأتباع السوركتي وتخلفه لعقد اجتماع في فرع الإرشاد الذي لم يكن موجودا حتى يوم الأربعاء الذي أخبر السيد إسماعيل أنه متوجه فيه إلى الصولو. ومع تخلفه وإلجام السوركتي عن الخطابة بأنه لم يحضر تلك الجلسة التي عقدت في فرع الإرشاد الحادث في تلك الليلة (أي الخميس) سوى مائة شخص تقريبا، ولم يصوت على انتخاب المندوبين سوى بعض الذين حضروا، لأنه حينما تم (أتم) السيد إسماعيل خطابته التي شرح لهم في المواد التي سيعقد المؤتمر من أجلها، قام على إثره إبراهيم الملا حيث إن هذه الجلسة الافتتاحية لفرع الإرشاد كانت في بيته، وقال ما قال، وحيثما أتم الملا خطابه، نهض السيد إسماعيل للخروج، وخرج معه كثير من الذين حضروا حيث كانت الدعوة عمومية، ولم يبق إلا البعض وهم الذين أعطيت لهم الحرية في انتخاب مندوبين من قبلهم لحضور المؤتمر ببتاوى.

ومما تقدم يظهر للقارئ أن تأخر كل الجمعيات الشهيرة قاطبة وسائر السواد الأعظم من أهل سورابايا ونواحيها، سببه إدخال السوركتي في هذا العمل، وهو جرثومة الخلاف وأصل الافتراق، وقد أخطأت لجنة الإصلاح ببتاوى في إدخالها هذا الرجل في اللجنة وإرساله مع الوفد.

وإن ما لدينا من البراهين والإيضاحات يدل على أن الاستياء من تدخل السوركتي ليس في سورابايا ونواحيها فقط، بل هو عام في جميع هنديا نيدر لاند، بل في بتاوى نفسها بل وعند أعضاء اللجنة.

وما نشر بهذا العدد عن استقالة السيد عبد الله بن علي العيدروس وما بلغنا عن الكثير من أعضاء اللجنة أنهم سيقدمون استقالاتهم في هذه الأيام، دليل واضح وبرهان ساطع على أن إدخال السوركتي أفسد أعمال اللجنة بالكلية، وأساء سمعتها، وصير أتعابها هباء منثورا.." انتهى.

الشيخ عبد الله العيدروس يزيد الأمر تأزما

وجاء الشيخ عبد الله العيدروس، وزاد الطين بلة والخرق اتساعا، فقد نشر كتابا مفتوحا موجها لأعضاء لجنة الإصلاح، وهذا نصه:

كتاب مفتوح-كيف يتم الاتفاق؟؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه وسلم.
إلى جناب رئيس لجنة الإصلاح العربية وأعضائها الكرام، وفقني الله وإياهم إلى الحق والصواب.

بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أفيدكم أني أعد نفسي منفصلا عن عضوية اللجنة السابق ذكرها التي انتخبت في إدارتها بالمجلس الأساسي الأول، وإن لم أكن قد حضرت جلسة من جلساتها.

أما الأسباب التي ألزمتني الانفصال فلا بد أنكم تعقلونها كما يعقلها العاقلون. وما الفائدة من قولنا للأجانب: إن لنا لجنة وأننا اصطلحنا، ما دمنا نعلم والأجانب يعلمون أن هذا القول منمق بعبارات مزوقة، كيف الاتفاق والله يعلم والناس أجمعون أن الفصل السابع من قانون جمعية مدرسة الإرشاد العربية يقول بما معناه: لا يجوز للأعضاء تولية أحد من السادة في إدارة الجمعية.

يعني يحرم في قانون هذه الجمعية العربية بل الحضرمية، تولية فرد من الأفراد يكون من آل فاطمة الزهراء في إدارتها، ومن أغرب الغرائب أن هذه الجمعية أقيمت بأموال آل كثير الحضرميين ورئيسها كثيري حضرمي الميلاد، غير أن معلم المدرسة كما تعلمون سوداني. ولا يخفاكم [لا يخفى عليكم] أن الإصلاح الذي ننشده لا بد له من أسباب مهيئة وأسباب متممة.

فالأسباب المهيئة للإصلاح والاتفاق: إلغاء الفصل المذكور أعلاه من القانون الأساسي لجمعية مدرسة الإرشاد الحضرمية، ونزع كلمة جمعية السادة وجمعية المشائخ من أفكارنا، وعدم اعتبارها بل عدم ذكرها وكتابتها.

والأسباب المتممة للاتفاق بل والاتحاد معا، فرارنا من الدجالين الذين هم رأس التحزب والانشقاق والفتنة بما يبثونه في أفكار البسطاء من إخواننا الحضارم، ليعيشوا في الماء العكر {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين}.

ونقف في وجه كل من يحاول أو يسعى للتفريق وإلقاء الشقاق بيننا، لأننا من وطن واحد، ودين واحد، ومذهب واحد، وعقيدة وطريقة واحدة، وحث الخطباء ورجال العلم الصحيح وكتبة الجرائد على تناول هذا الموضوع، ونزع التعصب من أدمغة الجهلاء و البسطاء و تفهيمهم أن ذلك يضرهم في دينهم ودنياهم ويجعلهم لقمة سائغة للدخلاء والدجالين. بهذه الوسائط يمكن نيل المطلوب من أقرب الطرق، بينما ننشر العلم بين طبقات الأمة ويضمحل الجهل، ومتى جعلنا الإخلاص رائدنا في كل الأحوال ولا نخاف لومة لائم، فبشرنا بالإصلاح المطلوب، والعاقبة للمتقين. تحريرا في بتاوى 23 جنواري سنة 1919م.
كاتبه: الفقير إلى ربه: عبد الله بن علي بن شيخ العيدروس

أما الإرشاديون فقد قابلوا اللجنة بكل احتفاء وإجلال، ولم يخرج عن الجماعة واحد منهم ورحبت جريدتهم (الإرشاد) باللجنة، وأبدت كل ارتياح نحو أعضائها، بل حثت الناس على مناصرة اللجنة في مشروعها، ودعتهم إلى الانضمام تحت لواء الوحدة العربية، فقد جاء فيها ما يأتي:

"وليسمح لي كل حضرمي غيور على حضرميته أن ألاحظ، أن رجال الحركة اليوم على اختلاف أحزابهم يجب أن يكونوا كأفراد جيش واحد في ساحة هذا المعترك، ولينتبهوا إلى حياتهم الاجتماعية، ولا ينبغي لهم إن كانوا عقلاء أن يقع بينهم أي نزاع أو تخاذل، ومن يسبب ذلك النزاع أو يشترك فيه، فهو خائن لأمته ووطنه يجب نبذه وإبعاده، إذا صح بالقرينة أنه سيئ القصد، شعر أو لم يشعر، وإن تظاهر بالإخلاص.

فالمودة والتعاضد اليوم أمر محتم على كل من يسمى نفسه حضرميا، وبدون ذلك لا بد أن تدور الدائرة عليهم بشؤم المشاحنات التي ستزلزل أقدام العاملين ولم تثبت بعد على الوضع النظامي، سوى الذهاب في حب الجعجعة الفارغة كل مذهب، والله الهادي إلى سواء السبيل".-الإرشاد 43-. وقالت: "يرحب الإرشاد والإرشاديون بهذا المؤتمر، ويودون من صميم أفئدتهم لو يحقق، فوالله إنه لمما يحببنا ويرغبنا في أن نضع أيدينا في أيدي إخواننا، فمن لنا بمن يمد يده فنصافحه على هذا. هلموا يا كرام، واجمعوا كلمتكم، ولموا شعثكم، ووحدوا آراءكم، واعملوا لأمتكم كي ينقشع عنها جهام الجهل والغباوة، وليضع كل منكم يده في يد أخيه ويعاونه ويساعده ويشاركه في العمل للصالح العام".-الإرشاد 39-.

اتسع نطاق معارضة كثير من العلويين لدعاة الوحدة، وانتشرت من سورابايا وغرسي، وفكلوغن وبتافيا وغيرها، واستطاعوا أن يقضوا على تلك الحركة وهي في مهدها، فعاد أعضاء لجنة الإصلاح من سورابايا خائبين، وازداد النزاع والخصام بين الفريقين.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8973671

عداد الصفحات العام

160

عداد الصفحات اليومي