({قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (54) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)}) النور
(09)سافر معي في المشارق والمغارب :: (07)سافر معي في المشارق والمغارب :: (06)سافر معي في المشارق والمغارب :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب :: (03)سافر معي في المشارق والمغارب :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب (آخرحلقات الرحلات الإندونيسية) :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(014)سافر معي في المشارق والمغارب

(014)سافر معي في المشارق والمغارب

موقف الجيش من الأوضاع الحالية(بعد مشاكل عبد الرحمن)

الجيش يحاول إعادة وضعه لمطابقة قانون 1945م، وهو قصر عملهم على شئون الأمن والدفاع، دون التدخل في السياسة، وهذا جعلهم يحذرون من التدخل المباشر في الأمور السياسية.

وهذا بخلاف شأنهم في عهد سوهارتو، فقد كانت الحكومة كلها تحت سيطرتهم، ويبدو أنهم جادون في ذلك، لأن سيطرتهم على السياسة كان بقانون الازدواجية الموجود في عهد سوهارتو، وقد أُلغي هذا القانون في عهد حبيبي، إضافة إلى الضغوط الدولية عليهم، لأن من شروط المساعدات لإندونيسيا عدم تدخل الجيش في الأمور السياسية، وليس من مصلحتهم مخالفة ذلك، ولأنهم مطالبون في المحاكم بسبب أخطائهم التي ارتكبوها في أيام سوهارتو.

فوائد قانون الاكتفاء الذاتي للحكومات المحلية:

من فوائد الأحداث الأخيرة وجود قانون الاكتفاء الذاتي للحكومات المحلية، حيث إن الشعب في كثير من المناطق يطالب بتحكيم الشريعة الإسلامية، وهذا سيقف أمام الحركات الهدامة.
ففي سولاويسي الجنوبية أربع وعشرون منطقة يطالبون بتحكيم الشريعة، ومجالس النواب في تلك المناطق يبحثون في هذه المطالبة. والذي شجعهم على ذلك قانون صدر عام 1999م في أيام حبيبي، وفيه إمكان منطقة آتشيه تحكيم الشريعة. وأهل المناطق الأخرى يحتجون بذلك، ويقولون: إذا تمكنت آتشيه من تطبيق الشريعة، فلماذا تمنع المناطق الأخرى من ذلك؟

وفي سومطرة الغربية قرر المحافظ وحكومته المحلية العودة إلى التنظيم الإداري القديم في هذه المنطقة، وكانوا في السابق يبنون عاداتهم على الشريعة والشريعة مبنية على كتاب الله. وبناء على ذلك اتفقت الحكومة المحلية ومجلس النواب المحلي على عدم جواز مخالفة هذا الأساس. ولعل من حكمة الله وراء هذه الأزمات والاضطرابات أن يعود المسلمون إلى كتاب الله وتحكيمه.

ومن الناحية السياسية في الوقت الحاضر، توجد ثمان جبهات في مجلس النواب لا تؤيد بقاء عبد الرحمن واحد، وإذ صارت الأمور على ما هي عليه في الوقت الحاضر، فالغالب إبعاده عن الرئاسة. وهو يحاول إعلان حالة الطوارئ وإلغاء البرلمان، وليس له أي مسوغ في ذلك، ويحاول ألا يحضر مجلس الشعب إذا استُدعي، ولا يقدم له تقريراً، ولكنه إذا فعل ذلك، فإن للمجلس إقالته تلقائياً، وقد صرح بذلك ذوو الخبرة بالقانون، بل قال ذلك مستشاروه أيضاً.

ومع التحديات الفكرية تُوجد سياسة تدميرية للإسلام والمسلمين في الأخلاق، بعد أن ألغى عبد الرحمن واحد وزارة الإعلام، لأن ذلك مع ما فيه من الحرية والانفتاح، ترتب عليه استغلال أعداء الإسلام وسائل الإعلام لإفساد الأخلاق بالبرامج السيئة والفيديو وغيرها. وهذا يؤثر في الشباب سلبياً، في كل شيء: في اللباس والمعاشرة. والأفلام أصبحت رخيصة في متناول أيدي الناس، حيث تنتشر عن طريق (c.d.r ). لذلك نحن الآن نواجه استعماراً ثقافياً وحضارياً، إضافة إلى الاستعمار الاقتصادي.

وأكثر الناس لا يفكرون في المصالح العليا للبلد، وإنما يفكرون في مصالحهم الشخصية أو الحزبية. وهذا ما حذرنا منه الدكتور محمد رشيدي (رحمه الله) وهو فيلسوف عندما ألقى علينا محاضرات، حذرنا من النظرة إلى المصلحة القريبة، والغفلة عن المصلحة العليا البعيدة.

ونحن نحاول تذكير الناس بمخاطر الاستعمار الاقتصادي والأخلاقي، ولكن الأمر يحتاج إلى تكاتف وتعاون من قبل الحكومات، وقد اقترحنا في مجلس الدعوة العالمي على بروناي إنشاء قناة فضائية تهتم بهذه الأمور، ولكن لم نر استجابة لذلك.

والرئيس عبد الرحمن الآن يواجه تحديات من مجلس النواب، ومن زعماء الأحزاب -ما عدا حزبه- يريدون إقالته، وهو مصر على البقاء في وظيفته إلى عام 2004م، وهي المدة التي انتخب لتولي الرئاسة فيها. وقد اتخذ كافة الوسائل التي تمكنه من البقاء في الرئاسة، من ذلك:

1-هدد بإعلان حالة الطوارئ، ولكن القوى العسكرية من الجيش والأمن لم يوافقوه على ذلك.

2-هدد بإحالة بعض قادة الأحزاب المعارضين له إلى النيابة العامة للتحقيق معهم في قضايا فساد سابقة عليهم عندما كانوا موظفين في عهد سوهارتو، وهي قضايا تخيفهم.

والمقربون إلى الرئيس يقولون لهم: أنتم تريدون إسقاط الرئيس بحجة اتهامه بالفساد المالي، والمبلغ الذي اتهمتموه به لا يساوي شيئاً من المبالغ التي أنتم متهمون بها، فهل تحرمون عليه ما تحلونه لأنفسكم؟ [قلت: وهذا هو الدور والتسلسل بذاته، كل سارق قديم يهدد السارق الجديد، وكل سارق جديد يهدد السارق القديم، ولا أظن والياً يسلم من سرقات شعبه إلا ما شاء ربك وقليل ما هم].

3-إصدار قرارات بإقصاء وزراء من مناصبهم وتعيين آخرين فيها. وكذلك قادة الجيش، وإن كان بعضهم يرفض إقالته، إلا بموافقة البرلمان، حسب الدستور.

4-يهدد بتقديم الانتخابات، إذا أصر البرلمان على استدعائه بغرض إقالته، وذلك ما لا تريده نائبته، لأنها لا تطمع في الحصول على النصاب الذي كانت قد حصلت عليه في الانتخابات السابقة، وهذا يحول بينها وبين الوصول إلى منصب الرئيس.

وقد صرح الرئيس بعد صلاة الجمعة 30/3/1422ه ـ 22/6/2001م للصحفيين، بأنه أكثر حيلاً من خصومه، وأن عنده من الأسلحة ما يستطيع أن يتغلب عليهم، وقال: إذا أطلقوا علي رصاصة، فسأطلق عليهم أكثر مما يطلقون. وهو يقصد ما يخوله القانون من التصرفات. والرجل فعلاً كثير الحيل والمناورات، وهو لا يبالي أن يفعل أي شيء في سبيل بقائه في الرئاسة.

وقد نقل عن أمين رئيس - وهو رئيس مجلس الشعب - أن رئيس سنغافورة، سأله عن الأوضاع في إندونيسيا، فأجابه بأن من أهم المشكلات الآن، مواقف الرئيس عبد الرحمن واحد. فقال له: هل يمكن أن يحل البرلمان ويعلن حالة الطوارئ؟ فقال أمين رئيس: هذا غير معقول. فقال له رئيس سنغافورة: لا يوجد شيء عند هذا الرجل غير معقول، ويجب أن تتوقعوا منه أن يعمل غير المعقول ويجعله معقولاً. لأنه لا يستحي أن يفعل أي شيء! [انتهى كلام الأستاذ حسين عمر].

محاضرتان عن قضايا الساعة للطالبات في جاكرتا:

طلب مني بعض الإخوة في حزب العدالة من طلابنا الذين تخرجوا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، إلقاء محاضرتين، للطالبات، التابعات للحزب:

المحاضرة الأولى: لطالبات معهد الحكمة 8 صفر 1423ه -20/2002م

المحاضرة الثانية: لطالبات جامعة إندونيسيا في نفس إحدى قاعات الجامعة 16 صفر 1423ه -28/4/2002م، وخلاصة المحاضرتين في النقاط الآتية:

1-يبدأ العمل الإسلامي ببناء الأسرة في الأمور الآتية:

الأمر الأول: التربية الإيمانية.

الأمر الثاني: التربية العبادية.
الأمر الثالث: التربية الأخلاقية.

الأمر الرابع: التربية الفقهية (العلم الشرعي).

الأمر الخامس: التربية التشاورية، والبعد عن الاستبداد.

الأمر السادس: إعطاء كل ذي حق حقه. وبذلك تكون الأسرة قد بنيت على أساس شرع
الله.

2- الوعي السياسي، وهو يتضمن الأمور الآتية:

الأمر الأول: معرفة النشاطات السياسية، والاقتصادية، والتربوية والتعليمية، والإعلامية، والعسكرية واتجاهاتها، وقياداتها في الداخل، وصلتها بالخارج.

الأمر الثاني: تقويم تلك النشاطات، ومعرفة الصالح من الفاسد منها، والمشاركة في التسديد والترشيد، قياماً بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الأمر الثالث: يجب أن يكون العمل جماعياً، وأن تنشأ جماعة أو حزب إسلامي في البلد الذي تتعدد فيه الأحزاب المتنوعة، من أجل استقطاب المسلمين الصالحين وجمع كلمتهم على الحق، لنصرة الإسلام وتثبيت مبادئه في البلد.

الأمر الرابع: اتخاذ كافة الوسائل المشروعة المتاحة لتوعية المسلمين، بالمصالح التي يجب أن يحققوها في تعاونهم، والمفاسد التي يجب دفعها أو رفعها عن الأمة.

الأمر الخامس: أن يكون قادة الجماعة أو الحزب وأعضاؤهم قدوة حسنة، يمثلون حقيقة الإسلام، في الصدق والأمانة والعدل، والشورى، والحرص على حفظ حقوق الإنسان في الإسلام التي أهمها حفظ ضرورات الحياة، وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال...وكل ما يتممها ويكملها، ليظهر الحزب مخالفاً لما عليه الأحزاب العلمانية التي لا هم لها إلا المناصب واستغلالها في مصالح الأعضاء.

الأمر السادس: بناء كفاءات قيادية قادرة على قيادة المجتمع وترقية الأتباع في كل المجالات، وبخاصة الأمور التربوية والوعي السياسي.

الأمر السابع: المعارك الانتخابية في الانتخابات المحلية والبرلمانية، والنقابية والتعليمية والخيرية، من أجل كسب الشعب وتأييده لسياسة الحزب الإسلامية، ولاتخاذ تلك المؤسسات منابر دعوة وأمر بمعروف ونهي عن منكر.

الأمر الثامن: المشاركة في تأييد وظائف الدولة العامة، ومنها الوزارة - بعد الدراسة - لتحقيق ما أمكن من المصالح، والتخفيف من المفاسد.

الأمر التاسع: التحلي بالصبر، لما في المعترك السياسي من صعاب وعقبات، وما فيه من صراع بين الحق والباطل، وما فيه من الإغراءات والتهديدات، لصد العاملين للإسلام عن الاستمرار في طريقهم الذي يرضى الله ولو كره الناس.

الأمر العاشر: نشاط المرأة في المجتمع النسائي لضمه إلى الصف الإسلامي.

الأمر الحادي عشر: تدريب كفاءات نسائية تتحمل عبء قيادة المنظمات إلى صفهن.

الأمر الثاني عشر: اهتمام المرأة - كالرجل- بالمظلومين من المسلمين ونصرتهم بالمال والاحتجاج على الظالمين.

الأمر الثالث عشر: جهاد أعداء الإسلام الذي يعتدون على المسلمين بمقاطعة سلعهم التي يمكن الحصول إلى بديل لها، سواء كانت طعاماً أو شراباً، أو لباساً، أو أدوات زينة أو غيرها، نصر للمسلمين المعتدى عليهم.

الأمر الرابع عشر: وجوب تحلي المرأة بالصفات التي شرعها الله لها من الحشمة والحجاب، وعدم الخلوة بالأجانب. وقد استمرت كل محاضرة ساعتين، أضيف إليها ما يقارب نصف ساعة للأسئلة والأجوبة.. وقد سُجِّلت في أشرطة كاسيت وفيديو مع الترجمة الكاملة.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8854554

عداد الصفحات العام

568

عداد الصفحات اليومي