{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(09)سافر معي في المشارق والمغارب

(09)سافر معي في المشارق والمغارب

مع الدكتور محمد علي محمد شكري:

هو من بلدة سيلان، من منطقة تسمى "ماطرا". ولد سنة 1940م. دَرَس في مدرسة حكومية تسمى: كلية: "بِيَرَادِنْيَا" الظاهرة في كولمبو، وتخرج في جامعة "كَنْدِي" في وسط المدينة، بدرجة بكالوريوس، وكان تخصصه في اللغة العربية. وكان خطيباً بارعاً عندما كان شاباً، نال جوائز كثيرة، منها: الجائزة الذهبية، عين مدرساً في نفس جامعة "كندي" في قسم اللغة العربية لمدة سبع سنوات تقريباً.

ثم سافر إلى إنجلترا سنة 1973م، لمواصلة الدراسات العليا، ودرس في جامعة أدمبرا، وقدم بحثا للدكتوراه، في موضوع قوت القلوب، لأبي الطالب المكي ـ دراسة عن الكتاب ـ ونال الدكتوراه سنة 1976م، عين بعدها رئيساً لقسم الدراسات الإسلامية في جامعة كَندي، وكانت دراسته في بريطانيا على منحة قدمت له من الكومنولث، ثم استقال من جامعة كندي، والتحق بالجامعة النظمية مديراً لها سنة 1981م، معاوناً للشيخ محمد نظيم.

وقد عادلت وزارة التعليم العالي شهادة هذه الجامعة بدرجة بكالوريوس، ويمكن للذي يتخرج من هذه الجامعة من الناحية الرسمية، أن يلتحق بدراسة الماجستير والدكتوراه في جامعات المملكة العربية السعودية.

معلومات عن سريلانكا:

الجزيرة قديمة، ذكرت في كتب التاريخ القديمة، ذكرها الإغريق واليونان، يقال: إن أصل سكانها من الهند، وكانت توجد علاقة تجارية بين العرب وسكان الجزيرة وجنوب الهند قبل الإسلام، ودخل الإسلام الجزيرة في القرن الأول الهجري.

ذكر البلاذري حادثة في كتابه فتوح البلدان، أنه كان في (سيلان) بعض العرب، وأن ملك (سيلان) بعث إلى الحجاج بن يوسف بعض العربيات، أسرن عندما كن في جنوب الهند، فلما علم الحجاج ذلك أرسل محمد بن القاسم لفتح السند.[هكذا قيل: والمعروف أن المسلمين كانوا يقومون بفتح البلدان للدعوة إلى الإسلام وإن كان الواجب عليهم السعي في فك أسراهم، وخاصة النساء، كما روي عن المعتصم]
مساحة الجزيرة: طولها مائتان وسبعون ميلاً، وعرضها مائة وأربعون ميلاً، أي اثنان وثلاثون وثلاثمائة وخمسة وعشرون ألف ميل مربع.

عدد سكانها: خمسة عشر مليوناً، وعدد المسلمين مليون ونصف المليون. [ذكر سابقاً أن العدد غير هذا.. ولكن النسبة متقاربة بالنسبة لعدد المسلمين] الأغلبية من البوذيين، ثم الهندوس، ثم المسلمين، ثم النصارى ثم الديانات الأخرى. عدد مساجد المسلمين في الجزيرة: ألف وستمائة مسجد في إحصائيات الحكومة، ولكن يوجد عدد كبير لم يسجل، يبلغ مجموعها ألفين وخمسمائة مسجد.

مدارس المسلمين الدينية: خمس وأربعون مدرسة. مدارس المسلمين الحكومية: ألف وستمائة مدرسة، منهجها عام مع مادة دينية. الجامعات الحكومية: سبع.

استعمرت الجزيرة سنة 1505ﻫ ، من قبل البرتغاليين، ثم استعمرها الهولنديون سنة 1658م، ثم الإنجليز سنة 1796م، ونالت استقلالها سنة 1948م.كانت تابعة لبريطانيا باسم الحكم الذاتي. وفي سنة 1972م، صارت جمهورية. والنظام ديمقراطي اشتركي.

حاصلاتها: الشاي والمطاط والنارجيل، والأحجار الكريمة، وتصدر هذه الأشياء للخارج، وهناك محاصيل، كالأرز ولكنها لا تصدره، وتوجد محاولة للحصول على البترول.

الجماعات الإسلامية:

جماعة التبليغ، جمعية الشبان المسلمين، رابطة المسلمين السريلانكيين، دار الثقافة الإسلامية المورية، جمعية النهضة الإسلامية، جمعية الأحَدِية للتدريس، وجمعيات طرق صوفية كثيرة. وتوجد جمعية المسلمات السيلانيات، وهي متأثرة بالأفكار الغربية والجبهة الاشتراكية، وهي تعمل في صف الحكومة.

وجماعة أنصار السنة المحمدية، ومركزهم في المنطقة الشرقية في " كَلُبَنَيْ " ولهم فروع في بعض النواحي، وتوجد منظمة لدفن الموتى، وجمعيات خيرية كثيرة، كجمعية بيت المال، تجمع الزكاة وتوزعها.


أهم المشكلات التي تواجه المسلمين في سريلانكا:

أهم المشكلات التي تواجه المسلمين من ثلاث طوائف: البوذيين، والشيوعيين، والشيعة. الدولة البوذية تخطط لتشريد المسلمين، وقد أنفقت الدولة البوذية على مشروعات في بنود كثيرة في مؤتمر عقدوه في كولمبو، وحضره الرئيس في الأسبوع الماضي وشجعهم، وقرروا قرارات، يدعون فيها كل البلدان في جنوب شرق آسيا إلى وجوب عودة البوذية بقوة كما كانت.

ومن قراراتهم:

ـ إنشاء بنك دولي بوذي.
ـ إنشاء مطابع تطبع الكتب البوذية.
ـ إنشاء معهد لتدريب الدعاة البوذيين بكل اللغات.
ـ بعث الوفود المبشرين إلى الخارج.
ـ الاهتمام بوسائل الإعلام العالمي.
ـ إنشاء المعابد في كل عاصمة فيها سفارة سيلانية، والسفير يشرف على ذلك، ويسهله، وقد بنو معبداً في لندن، ويعتقدون أن سريلانكا هي المؤهلة لحفظ تعاليم بوذا، وعندهم تخطيط سري لاسترجاع كل الأراضي التي أخذها المسلمون منهم كالهند وإندونيسيا وماليزيا وأفغانستان.

وقد خططت الحكومة مشروعات، لإيجاد مليون بيت خلال ثلاث سنوات، لتفريق الأقليات وتذويبهم بين البوذيين، حتى تحرم تلك الأقليات من الفوز في الانتخابات، وحتى يحرموهم من كل الحقوق عن طريق استحقاق الأكثرية.

المنهج الدراسي في المدارس والجامعات، يهدف إلى تغيير أفكار غير البوذيين إلى أفكار البوذية.
ـ تأميم الشركات والمرافق التي تملكها الأقليات.
ـ عدم توظيف الأقليات في السلاح والبوليس والمرافق المهمة.
ـ مضايقة الأقليات في كل المعاملات، وتيسيرها للبوذيين بأقصى سرعة.
ـ تشجيع الزواج بين الفئات، بحيث يتزوج البوذي بمسلمة، والمسلم ببوذية، وهكذا الهندوك والنصارى.
ـ إقامة مخيمات شبابية مختلطة.[كما تفعل بعض الحكومات التي ابتلي الله بها بعض الشعوب الإسلامية من الدول العربية.]
ـ تشجيع تحديد النسل، وبخاصة بين المسلمين، ويمنحون من يوافق على التعقيم خمسمائة روبية، والذي يعقم لا يلد مطلقاً.
لا يتيحون الفرص للمسلمين في الدراسات العليا، والمسلمون لا توجد عندهم إمكانات لمواصلة هذه الدراسات.
والسياسيون المسلمون المشتركون مع الحكومة هم في صفها.
وأما غيرهم من المهتمين بشؤون المسلمين فإنهم لا يسمعون لهم.
وسائل تقوية المسلمين وحل مشكلاتهم:

وما الحل؟

والحل الأمثل لكل المشكلات التي تواجه المسلمين، هو إقامة الدعوة الإسلامية لإعادة الروح الإسلامية إلى المسلمين، وتقديم المساعدات للجمعيات الإسلامية المخلصة، وأن تفكر حكومات الشعوب الإسلامية في المساعدات التي تقدمها لحكومة سريلانكا هل تنفع المسلمين أو تضرهم؟

وعند الحكومة ـ مثلاً ـ تحويل مياه الأنهار لتطوير الزراعة، فقد حولوا المياه عن مساكن المسلمين وأراضيهم إلى غيرهم، وقد ساعدتهم بعض الدول العربية بمبالغ مالية لهذا الغرض، وقد لا تكون تلك الدول على علم بما يجري، ولكن عليها أن تسأل المسلمين بالأسلوب الذي تراه لتعرف الضرر الذي يصيبهم من ذلك ونحوه.

والنصارى يأخذون مساعدات سرية من روما، والحكومة لا تعلم بها هنا، بخلاف المساعدات التي تقدم للمسلمين من بعض الدول، فإن المساعدة الصغيرة تعلن في أجهزة الإعلام، وذلك يسبب للمسلمين مشكلات ويتهمون الحكومات المساعدة أنها تريد تقوية المسلمين ضد الحكومة.

ومما يساعد المسلمين هنا: المنح الدراسية، وليس عن طريق الحكومات، ولا بد من توفير الكتب الإسلامية باللغة العربية وغيرها من اللغات العالمية والمحلية، وتشجيع الجمعيات القادرة على ذلك.

نشاط الشيعة وأثره:

لم يكن المسلمون هنا يعرفون معنى الشيعة قبل قيام الثورة الإيرانية، إلا القليل الذين درسوا مقارنة المذاهب، والمذهب السائد في سريلانكا هو المذهب الشافعي. ولكن بعد قيام الثورة قويت الدعوة الشيعية، والسفارة الإيرانية خصصت منحاً دراسية لبعض الشباب ودعتهم للمؤتمرات، وساعدتهم بالأموال كما ساعدتهم معنوياً، ونشروا الكتب والمجلات الشيعية باللغات الثلاث: الإنجليزية والسنهالية والتاميلية.

وأهدوا للعلماء الكتب والمراجع باللغة العربية والإنجليزية، ويبعثون لوحات فيها آيات مختارة، وبعثوا امرأتين من مجلس الشورى محتجبتين، قامتا بمحاضرات ومناقشات وزيارات. وأعلنوا أن آخر جمعة في شهر رمضان ليوم القدس، ولهم وفود كثيرة وعقدوا مؤتمراً عالمياً في سريلانكا، أصدروا فيه ستة وثلاثين قراراً كانت معدة من إيران، منها أن المذهب الجعفري مذهب معتمد.

وإنشاء مركز لدراسة تحقيق الحديث، لبيان الصحيح والضعيف ـ بحسب رأيهم ـ، وأنه لا توجد في العالم دولة إسلامية إلا دولة إيران. وبهذه النشاطات أثروا على الشباب، وأصبح بعضهم يناصرهم ويعتقد معتقداتهم.

ويريدون الآن إقامة مؤتمر في سريلانكا يتولى القيام بمناقشات مفتوحة في أمور الحج، ويشجعون جمعية الخطباء في سريلانكا على تشجيع هذه المناقشات، وستقام ندوة في الثامن من أغسطس ـ أي في هذا الشهر ـ في كلية الزاهرة بجانب مسجد مردانة. ويساعدون المدارس العربية، ويبنون المساجد.

وعندهم دعايات منظمة عالية، بحيث يظهرون مساعداتهم إظهاراً تختفي به مساعدات غيرهم، وإن كانت أكثر من مساعداتهم، وذكر الإخوة أن الدكتور: كليم صدقي، مدير المعهد الإسلامي في لندن ورئيس تحرير مجلة: "كْرِسْنِتْ إِنترناشونال" وهي مجلة أسبوعية باللغة الإنجليزية، تعاون مع السفارة الإيرانية في سريلانكا على عقد المؤتمر الإسلامي الدولي سنة 1982م، باسم اتحاد المسلمين: أسبوع الوحدة.

ويوجد في سريلانكا محمد يوسف الذي فصلته الجامعة الإسلامية بسبب تشيعه، وهو الآن رئيس لمنظمة تؤيد الثورة الإيرانية. كما يوجد شاب يدعى: محمد إسحاق حصل على منحة دراسية في مدينة قم الإيرانية، وكان سبباً في التحاق عشرين طالباً بالمدارس الشيعية في مدينة قم، وتعطيه إيران التذاكر ليذهب إلى الحج كل سنة، ويوزع لهم أموالاً كثيرة، وهو الآن في مدرسة (حُجَّتِي) في مدينة قم، لينال شهادة حجة الإسلام ويؤيدهم رجل يدعى "بابكر" وهو هندي الأصل صاحب فندق صغير ولكنه ساذج.

وكذلك الطبيب الأهلي إلياس من بلدة " بُتْلَم" التي بها المدرسة القاسمية، وكان يؤيد حزب بندرانيكه، ثم اتصل بالهندوس، ثم اتصل بالشيعة مع الجمعية التي تؤيد الثورة الإيرانية. وكذلك حمزة حنيفة، وهو رئيس تحرير مجلة الإسلام باللغات الثلاث: الإنجليزية، السنهالية، و التاميلية، وهو مدير لمقر الأمانة الإسلامية في سريلانكا، وجريدته تؤيد فكرة الشيعة، ويقوم حمزة بمسابقات في القرآن والخطابة والكتابة على حساب إيران وحوله زمرة من الشباب الذين لا يعرفون الإسلام.

مسجد الجامعة النظمية:

ثم ذهبنا بعد أن أخذنا هذه المعلومات من الدكتور محمد علي، إلى مسجد الجامعة لصلاة الظهر، تقع على يمين الداخل إليه بركة طولها ست خطوات وعرضها خطوتان، وبجانبها دورات مياه وصنابير ماء للوضوء، والمسجد مصمم على هيئة خيمة كبيرة، وله أربع عشرة أسطوانة، طوله ثلاثون خطوة وعرضه كذلك، وهو قبة واحدة لا يوجد بداخله أعمدة، وإنما الأعمدة في أطرافه، وجدرانه ليست مغلقة بل بين كل عمود وآخر فتحة مقوسة متدلية إلى الأرض، بحيث لا يدخل منها المطر ولا أشعة الشمس، والصوت الصغير يسمع من كل مكان منه، ويبقى مترددا فترة حتى قال بعض الحاضرين: يخشى أن يسمع به الفساء!.

وبعد أن صلينا ودعنا الإخوة في الجامعة، وكان معنا الأخ محمد مخدوم، والأخ محمد مولوي، اللذين رافقانا من الفندق من الساعة الحادية عشرة إلا ربعاً. والجامعة تبعد عن كولمبو بخمسة وخمسين ميلاً تقريباً أنشئت في منطقة تسمى: برويلا، والشارع الذي سلكنا فيه من العاصمة إلى الجامعة قريب من البحر، ويسمى "جُوْلْ رُوْدْ" والاتجاه إلى منطقة الجامعة إلى الجنوب، مع ميل قليل إلى الغرب.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677387

عداد الصفحات العام

2076

عداد الصفحات اليومي