=اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق، وارزقهم من يقودهم إلى رضاك في الدنيا والآخرة، ويرفع راية دينك في الأرض على سائر الأديان. =اللهم انصر عبادك المؤمنين على أعدائك وأعدائهم المعتدين - من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين -وأنزل بهم بأسك وأرنا فيهم عجائب قدرتك. =اللهم اطمس على أموالهم، واشدد على قلوبهم فإنهم قد كفروا بك واعتدوا على عبادك المؤمنين بما أنعمت عليهم، اللهم اجعل ما ينفقونه من أموالهم في الصد عن سبيلك والاعتداء على خلقك، حسرة في قلوبهم إلى يوم يلقونك. =اللهم يا منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب، اهزمهم، اللهم أرسل عليهم جندا من جندك الذين لا يعلمهم سواك، واهزمهم كما هزمت الأحزاب قبلهم. =اللهم، شتت شملهم وفرق جمعهم واجعل بأسهم بينهم وأشغلهم بأنفسهم واقتلهم، وأخرجهم من ديار المسلمين مقهورين ذليلين حقيرين، خزايا ندامى موتورين. =اللهم فك أسر المأسورين، وادفع عنهم، وارفع قدرهم، وأعزهم في دنياهم وآخرتهم، وأذل أعداءهم الذين ظلموهم، في الدنيا والآخرة يا قوي يا عزيز يا رب العالمين. =يا من أهلكت قوم نوح وعاد وثمود وصالح وشعيب، وأهلكت فرعون الذي علا في الأرض وقومه، وكل جبار معتد، أهلك كل عنيد وجبار ومعتد وظالم واكف عبادك المسلمين منهم بما شئت. =يا من تقول للشيء كن فيكون، دمر هؤلاء المعتدين الذين علوا في الأرض وأفسدوا فيها وأهلكوا الحرث والنسل، فأنت أعلم بضعفنا وأرحم بنا من أنفسنا، فليس لنا من يدفع عنا سواك يا حي يا قيوم يا رب العالمين. وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.({قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (54) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)}) النور
(065)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي :: (056)سافر معي في المشارق والمغارب :: (055)سافر معي في المشارق والمغارب :: (064)أثر الربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي :: (054)سافر معي في المشارق والمغارب :: (063)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي :: (062) أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي :: (053)سافر معي في المشارق والمغارب :: (061)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(011)سافر معي في المشارق والمغارب عزم وتنفيذ بعد تفكير وتردد:

(011)سافر معي في المشارق والمغارب عزم وتنفيذ بعد تفكير وتردد:

الخميس: 22/11/1405ﻫ

لم أكن أريد أن أتحدث عن فضيلة الشيخ عمر محمد فلاتة بشيء من صفاته، التي لمستها منه خلال صحبتي له في رحلتين متتاليتين من رحلات "في المشارق والمغارب" لأمرين:

الأمر الأول: عائد إليَّ أنا، ولا داعي للإباحة به.

الأمر الثاني: عائد إلى الشيخ نفسه، وهو ما أعلمه منه من كراهيته الحديث عنه بثناء، خوفاً على نفسه من جهة أن يقع في نفسه شيء وتواضعاً، لينال الرفعة من الله لأن من تواضع لله رفعه. ولكني - بعد تأمل - فضلت أن أسجل ما عندي حوله في هذا الجزء لأمرين:

الأمر الأول: أن للتاريخ حقاً في أن يدون له ما يخشى عدم تدوينه، والتاريخ سجل للأجيال المتعاقبة، تهتدي منه بالهدى والخير، وتتعظ بما حصل فيه من شر وسوء عاقبة.

الأمر الثاني: شعوري بأن ما أسجله هنا كان قدوة حسنة لي، وأود أن يطلع عليه زملائي وإخواني الذين هم في حاجة مثلي إلى القدوة الحسنة، وبخاصة في مجال الدعوة ومخاطبة الناس والتعامل معهم.

وكنت أعرف الشيخ قبل أن أختلط به في السفر، ولكن السفر معه أكثر من مائة يوم صحبة متواصلة في الطائرة والسيارة والمسجد والمدرسة واللقاء بالناس أفراداً وجماعات، متفقين ومختلفين في مكان يسر وآخر يحزن، في المطعم والمشرب والنفقة، كل ذلك يجعل كاتب هذه السطور يرى ويسمع ويفهم صاحبه عن كثب.

وفي هذا اليوم سجلت ما تذكرت من صفات الشيخ بمناسبة تأخر الطائرة المغربية وموقفه من ذلك، جعلني أتذكر ما كنت سجلته في ذاكرتي في مناسبات مختلفة، ولم أراع في ترتيب هذه الأمور شيئاً إلا مجرد كتابتها حسب تذكري لها:

صفات عرفتها في الشيخ عمر محمد فلاتة:

1-يمتاز الشيخ عمر محمد فلاتة بالهدوء والصمت، إلا إذا دعت الحاجة إلى الكلام.
2-يمتاز بالذكاء وقوة الملاحظة وجودة الذاكرة.

3-لا يحب اغتياب الناس، ويكتفي بذكر الصفة الذميمة دون ذكر صاحبها.

4-شديد الحب لمشايخه والثناء عليهم.

5-معتدل في الحكم على الناس أفراداً وجماعات.

6-يذكر معروفَ مَن أسدى إليه معروفاً ولو طال وقته.

7-يرغب في إكرام الناس وإيثارهم.

8-كثير الثناء على أقاربه وبخاصة والديه، وكثيراً ما يذكر قصصاً حصلت له مع والديه تدل على صحة ثنائه عليهما.

9-يتعاطى الوسائل التي تزيد الألفة بينه وبين من صحبه وتديمها، ويتجنب ما يخشى منه التأثير عليها.

10-يذكر للعاملين للإسلام من كل الجماعات خيرهم ويحث على الأخذ به، ويشير إلى ما عندهم من سلبيات ويحذر منه بلطف، لا يمدح مطلقاً ولا يذم مطلقاً، وهذا هو الإنصاف الذي لا يوفق له كثير من الناس الذين نصبوا أنفسهم للدعوة، يهدمون محاسن العاملين للإسلام بوجود قليل من المساوي - في نظرهم - المغمورة بتلك المحاسن.

11-يرى أن السبيل الأمثل لطالب العلم، في تحصيل العلم والعمل به والدعوة إلى الله به، أن لا يكتفي بدراسته النظامية في المعاهد والكليات، بل لا بد أن يتصل بذوي العلم والخبرة والقدوة الحسنة ليصقلوه علماً وعملاً صالحاً وأساليب دعوة، ويوسعوا أفقه ليكون قادراً على الاختلاط بالناس على اختلاف أصنافهم لدعوتهم والتأثير فيهم.

12-إذا رآك مغضباً من أمر من الأمور أو شخص من الأشخاص حاول تهدئتك، بهز رأسه وغمض عينيه وابتسامته، ثم يحاول أن يحمل ما أغضبك على محمل يخفف به الغضب.

13-للشيخ ابتسامات ثلاث:

الأولى: ابتسامة الرضا والسرور بما يرى أو يسمع، وقد يكتفي بها، وقد يصرح بسبب رضاه وسروره.

الثانية: ابتسامة استقبال القادم وإظهار السرور بلقائه، وهذه لا تخفى على أحد.

الثالثة: ابتسامة الإنكار وعدم الرضا، وهذه كالأولى قد يفسر بعدها إنكاره، إذا رأى المصلحة في ذلك،
وقد لا يتحدث بشيء، ولكن الذكي يفهم معنى ابتسامته.

14-يَنْمي بين المتخاصمين الخير عن طريق التعريض الذي يقرب بينهما.

هذه بعض الأمور التي سجلتها، مما وعته ذاكرتي في سفري مع الشيخ، وأقدم له اعتذاري في كتابتها، فما أردت من ذلك إلا الخير والله من وراء القصد. هذا وقد رثيته بقصيدة بعد وفاته، بعنوان "جَلَّ المصابُ".

جَلَّ المصابُ
رثاء لفضيلة الشيخ عمر محمد فلاتة رحمه الله ( 1 )
أفنيت عمرك في الخيرات يا عمر،،،،،،،،،،،،ولم تزل ساعيا حتى أتى القدر
شمرت تطلب علم الشرع محتسبا،،،،،،،،،،،فنلت منه الذي قد كنت تنتظر
ثم اتجهت لنشر العلم مجتهدا،،،،،،،،،تهدي الشباب الذي في الأرض ينتشر
وكنت في الدار للطلاب خير أب،،،،،،،،،،،،،وخير شيخ يواسيهم ويصطبر
وروضة الخير كم أصغت بها أذن،،،،،،،،،،،وأنت تشرح ما يُقضَى به الوطر
وكنت للباز عونا في قيادته،،،،،،،،،،،،،،،،،،سفينة العلم، والتاريخ مُستَطَر
وجلت في مشرق الدنيا ومغربها،،،،،،،،،تسقي القلوب هدى كالمزن ينهمر
لقد عرفتك في الأسفار عن كثب،،،،،،،أبدى خلالَك لِي يا شيخنا السفرُ
حلم ولين وإيثار ومرحمة،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،وذلة أصلها القرآن والأثر
كانت رياضك والقرآن بغيتنا،،،،،،،،،،تسعين فجرا فطاب الغيث والثمر
سالت دموعك في الحمرا وقرطبة ،،،،،،،،،،،،على مآذن بالصلبان تختمر
جل المصاب وعم الخطب طيبتنا،،،،،،،،والأرض تنعاك والأفلاك والقمر
وروضة المصطفى يا شيخنا فقدت،،،،،،ما كنت تبسط من علم وتختصر
والدار قد أظلمت أرجاؤها حزنا،،،،،،،،وطالبو الدار كالأيتام قد وُتِروا
وأطرق الغرب مثل الشرق في أسف،،،،،،،على فراقك إذ وافى به الخبر
ونحن ننعاك للدنيا وواجبنا،،،،،،،،،،،،أن نرتضى ما به قد أنزل القدر
فالموت حق وما في الخلق من أحد،،،،،،،،بمفلت منه لا جن ولا بشر
والله نسأل أن تغشاك رحمته،،،،،،،،،،وأن تنال الرضا والفوز يا عمر

وإلى هنا انتهى هذا المجلد من سلسلة: "في المشارق والمغارب". ويليه حلقات المجلد التاسع، إن شاء الله







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

9549144

عداد الصفحات العام

2314

عداد الصفحات اليومي