{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)} [الأنفال]
(07)سافر معي في المشارق والمغارب :: (06)سافر معي في المشارق والمغارب :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب :: (03)سافر معي في المشارق والمغارب :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(150)مقدمتان لكتاب الجهاد في سبيل الله

(150)مقدمتان لكتاب الجهاد في سبيل الله


الأصل في المقدمات أن تذكر في أول الكتاب، وقد طبعا في أول الكتاب كما جرت العادة، وإنما جعلتهما في آخر حلقاته الكتاب لاعتبار خاص.

قدم للكتاب عالمان جليلان، أحدما فضيلة علامة الهند المربي أستاذي أبو الحسن الحسني الندوي،والثاني أستاذي فضيلة الشيخ مناع القطان رحمهما الله تعالى.

المقدمة الأولى: بقلم: أبي الحسن علي الحسني الندوي [رحمه الله]

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أما بعد:

فلم تكن دعوته صَلى الله عليه وسلم مقصورة على معرفة الله، المعرفة الصحيحة الكاملة، ولا على العقائد الصحيحة الثابتة، ولا على العبادات (القلبية والبدنية والمالية) المقربة إلى الله، الجالبة لحبه ولرضاه؛ بل مع ذلك كله كان الجهاد من خصائص دينه، وأركان دعوته، وأحب الأعمال إليه.

يقول الله تبارك وتعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون} [التوبة: 33].

ويقول: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39].

يقول العلامة ابن قيم الجوزية في كتابه "زاد المعاد": "لما كان الجهاد ذروة سنام الإسلام وقبته، ومنازل أهله أعلى المنازل في الجنة، كما لهم الرفعة في الدنيا، فهم الأعلون في الدنيا والآخرة؛ كان رسول الله صَلى الله عليه وسلمفي الذروة العليا منه، فاستولى على أنواعه كلها، فجاهد في الله حق جهاده بالقلب والجنان، والدعوة والبيان، والسيف والسنان، وكانت ساعاته موقوفة على الجهاد بقلبه ولسانه ويده، ولهذا كان أرفع العالمين ذكراً، وأعظمهم عند الله قدراً.

ولما كان جهاد أعداء الله في الخارج، فرعاً على جهاد العبد نفسه في ذات الله، كما قال النبي صَلى الله عليه وسلم: (المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)، كان جهاد النفس مقدماً على جهاد العدو في الخارج وأصلاً له". [زاد المعاد ص292].

وقد كان الجهاد الإسلامي ـ بشروطه وأحكامه وآدابه ـ مصدر خير كثير وبركة عامة للعالم ورحمة للإنسانية [اقرأ الفصل الرابع الرائع من الباب الثاني من كتاب "الصراط المستقيم" الذي هو مجموع أمالي السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد [1246هـ]، واقرأ فيه منافع الجهاد وبركاته العامة للخلق كله [ص95ـ96].

وقد حُرِمَ العالم فوائده وبركاته منذ انقطع وتوقف، وحلت مكانه الحروب القومية والوطنية والمادية والسياسية، والثورات الداخلية، التي لم يرد بها وجه الله، ولم يقصد بها إعلاء كلمة الله، وإنقاذ البشرية من الجاهلية وعبادة الطاغوت والنفس، وإسعادها.

وذل المسلمون وفقدوا قيمتهم ووزنهم حين تركوه، وتحققت النبوءة النبوية، (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها) فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذٍ، قال: (بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن) فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: (حب الدنيا وكراهية الموت) [أبو داود، كتاب الملاحم ج/2 ص250].

وقد صح أنه قال: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [المرجع السابق، ص142. وقد تجلت هذه الحقيقة في ما وقع ببيروت وحدث برجال منظمة تحرير فلسطين ومسلمي لبنان].

وإني أحمد الله على أنه أتاح لي فرصة الاطلاع على مجهود الاستاذ الفاضل/ عبد الله بن أحمد قادري حفظه الله، العلمي الضخم (الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته) الذي أعده لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وإني رغم أشغالي العلمية والتأليفية، استطعت أن أطلع على كتابه الكبير ومحتواه، وشكرت له صنيعة في مجال العلم والبحث، فقد استوفى حقهما، وهو يستحق ثناء أهل العلم، والباحثين، وأهنئه على هذا النجاح الباهر الملموس.

ومن أبرز سمات الكتاب:

الاحتواء والشمول، والبحث في الجهاد الإسلامي، كلامياً وفقهياً وتاريخياً. وفي ضوء العقيدة والتاريخ وعلم النفس، والاستفادة من المراجع القديمة والحديثة، حتى الصحف والمجلات.

وكتابه ليس مقصوراً على البحث العلمي والفقهي فحسب، بل هو متصل بواقع العالم الإسلامي، يستطيع قارئه أن يحدد زمن تأليفه، والملابسات التي ألف فيها، وقضايا المسلمين في ذلك العصر، وهو عندي من محاسن الكتاب ومزاياه.

وقد أبديت له بعض ملاحظاتي، مع الاعتراف بقيمة الجهد الكبير الذي بذله في البحث والتحقيق، وأرجو أن يكون أولاها ما تستحق من العناية، شأن الباحث المحقق والرائد للحق والإنصاف.

وهي كما يلي:

كان من الواجب في عرض نماذج المجاهدين في عصور مختلفة، ذكر الإمام السيد أحمد بن عرفان الشهيد، ورفيقه الإمام محمد إسماعيل الشهيد "ش 1246هـ" قائدي أكبر دعوة الإصلاح وحركة الجهاد، وإقامة الحكم الإسلامي وتطبيق الشريعة الإسلامية، سياسة وإدارة، وقضائياً ومالياً، في شبه القارة الهندية، وقد ألفت في هذه الحركة كتبٌ موسوعية كبيرة، باللغة الأردية، وألف هذا العاجز كتاباً في هذا الموضوع بالعربية بأسلوب قصصي بعنوان "إذا هبت ريح الإيمان" ورسالة صغيرة بعنوان: "الإمام الذي لم يوفَّ حقه من الإنصاف والاعتراف". [لقد رجحت عندي ملاحظات الأستاذ الندوي، رحمه الله، وعزمت على أن أحقق رغبته فيمن ذكر، لكن الرسالة كما ذكر فضيلته، أصبحت ضخمة، كما أني عندما كتبت الرسالة كنت مشغولا بوظائفي في الجامعة الإسلامية، وفي بعض الأسفار الدعوية التي كنت أكُلَّفُها، وذلك يصعب علي زيادة الاطلاع والكتابة، فلعل ذلك يشفع لي في عدم تلبية رغبته]

وقد كانت الحركة العظيمة الفريدة التي شملت الهند وأفغانستان كلها، وأقامت حكومة إسلامية، وطبقت النظام الشرعي فيها، وكانت على الأسس الشرعية، والترتيب الإسلامي، الذي جرى عليه العمل في العهد النبوي، وعصر الخلافة الراشدة، من تقديم الدعوة إلى الله، والدخول في الإسلام، ثم التخيير بين الجزية والحرب.

الترتيب الذي تناساه الفاتحون وقادة الجيوش الإسلامية، حتى في العهد الأموي، كما تحقق ذلك من حكاية وفد سمرقند الذي زار أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وشكا إليه المهاجمين الفاتحين، وحكاها البلاذري في فتوح البلدان، فوكل الخليفة الأموي الراشد التحقيق في ذلك إلى قاضي المسلمين، فأقر ما قاله أهل البلد وأعاد الأمر جذعاً، وكانت نتيجة ذلك أن دخل أهل البلد عن بكرة أبيهم في الإسلام.

وفي بعض مؤلفات الكاتب [يقصد نفسه] ما يساعد على كشف بعض النواحي الهامة للجهاد الإسلامي مثل: "رجال الفكر والدعوة في الإسلام" و"ربانية لا رهبانية" و"السيرة النبوية".

وقد لاحظ كاتب هذه السطور اقتصار المؤلف حفظه الله في عرض نماذج المجاهدين، على الجانب المعنوي من الجهاد، وعلى شخصيات كانت معاناتها من حكومات المسلمين.

أما الشخصيات التي قامت بالجهاد المعنوي والتربية الشاملة الدقيقة مع الجهاد العملي، والقتال الحقيقي كسيدي أحمد الشريف السنوسي والأمير عبد القادر الجزائري، والسيد شامل داغستاني، والأمير عبد الكريم الريفي، والغازي أنور باشا التركي، وغيرهم ممن هم أمثلة رائعة للجميع بين الدعوة والتربية، والكفاح والجهاد، فلم يذكرها كنماذج تحتذى.

وكان من الأفضل ذكر هذا النوع من المجاهدين أولاً، والتنويه بهم تنويهاً يليق بشأنهم، فإنه {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله}، ولا يوزن مداد العلماء بدماء الشهداء وإن نقل فيه حديث لا أصل له.

ولكن هذا لا يعني أن هناك نقصاً في قيام المؤلف بواجب البحث والتحقيق، إلا أنه يكون قد ازداد جمالاً وشمولاً مع العناية بهذه النواحي، والكمال لله وحده، وجلَّ من لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

وأشكر المؤلف على العناية ببعض مؤلفاتي المتواضعة والاقتباس منها، وذلك يدل على رحابة صدره، وختاماً أسأل الله تعالى له دوام التوفيق، وأعرب مرة أخرى عن إعجابي بهذا العمل العلمي العظيم.

سلخ ذي القعدة الحرام 1402هـ أبو الحسين علي الحسني الندوي.

تقديم

المقدمة الثانية: بقلم أستاذي المشرف على الرسالة/ مناع بن خليل القطان رحمه الله]

تكشف الرسائل الجامعية عن مواهب ذويها، وتعطي صورة صادقة عن قدرات أبناء الأمة المؤهلين لقيادتها العلمية، الذي يحملون مشاعل هدايتها، وينيرون الطريق أمامها، حتى تنهض من كبوتها، وتسلك الجدد في نهضتها، آمنة من العثار والزلل.

وهذه الأمة أمة معطاءة، كلما ادلهمت خطوبها، وتكالبت عليها قوى الشر، تفتحت أمامها بوارق الأمل، فيما تجده لدى أبنائها من وعي، وما تجود به قرائحهم من فكر ورأي، فتستعيد حيويتها، وتستجمع عزائمها، حتى تمضي قدماً لتحقيق ما تصبو إليه من عزٍ ومجد.

وبين يدي القارئ إحدى الرسائل الجامعية "الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته" وهي رسالة تقدم بها الأخ [عبد الله بن أحمد قادري] لنيل درجة الدكتوراه في الفقه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وكان لي حظ الإشراف عليها، فعايشتها طوال سنوات إعدادها، ولمست فيها نبضات الإيمان التي تفيض بمشاعر المسلم نحو ما تعانيه أمته من مكائد وإحن، وما تكابده من كوارث ومحن.

فكان قلم الأخ عبد الله يصف واقع أوضاعنا المريرة، ويعالجها بمبضع النطاس الماهر، وحرارة المؤمن الغيور.

وقد جعل القرآن الكريم الموت في سبيل الله أرقى صور الحياة {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون} فالحياة الهنيئة الخالدة هي حياة الشهداء في جنات النعيم، وهذا يعني أن حياة أمتنا الحقة، في الجهاد لإعلاء كلمة الله، والجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، نصرة لدين الله، وحماية لحوزته، وذوداً عن حياضه، وحفاظاً على عزة أمته {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}.

والصراع بين الحق والباطل، سنة من سنن الله الاجتماعية، تمحيصاً لأهل الحق، ودحضاً للباطل وأهله، وصيانة لمتعبدات الدين، حتى تظل راية التوحيد عالية خفاقة، يستظل بها المؤمنون بالله، ويجدون في كنفها أمن النفس، وراحة القلب، ومتعة الإيمان.
ومن أخص ما تتميز به أمتنا أنها أمة الجهاد، به رسخت دعائم دعوة الإسلام، وانتشرت في أرجاء المعمورة، واندحرت جحافل الشرك، وبلغت هذه الأمة ذروة المجد، وتنسمت قمة العزة، ورهبها القاصي والداني، وأقامت شريعة الله في أرضه، وبنت الحضارة المثالية الفاضلة التي لا تعهد البشرية لها مثيلاً.

والجهاد في الإسلام له غاياته السامية، وأهدافه النبيلة، في تحرير الناس من قيود العبودية، حتى يكونوا عبيد الله وحده، تربطهم العقيدة برباط أخوة الإيمان، وأواصر الحب من الله. فالناس جميعاً ينحدرون من أصل واحد، ولا تفاضل بينهم إلا بالتقوى، وصالح العمل.

وبهذا يكون الجهاد قتالاً في سبيل الله، أما ما سوى ذلك من أهداف وطنية أو قومية، فإنه من شعار الجاهلية {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت}.

وهذه الرسالة لا تتناول أحكام الجهاد في الفقه الإسلامي تناولاً تفصيلياً، فإن مصادر الفقه الإسلامي في أمهات كتبه، قد كفت كل باحث مؤونة ذلك، ولا يحتاج المسلمون اليوم إلى جديد من هذه الأحكام، ولكنهم يحتاجون إلى إحياء روح الجهاد الإسلامي، وإثارة بواعثه في نفوسهم، وإزاء قضاياهم الكبرى، من استرداد أرضهم المغتصبة، وحقوقهم المسلوبة، وكرامتهم المفقودة.

والرسالة تحلل هذا تحليلاً دقيقاً، وتوقظ مشاعر الأمة بروح جهادية وثابة، كي تستأنف حياةً إسلامية جديدة عامرة بالإيمان، يحدوها الأمل في تحرير أوطاننا، وإعزاز ديننا، واستعادة أمجادنا.

ويجد القارئ للرسالة أنه أمام سفر ضخم، قلما يعهد في الرسائل الجامعية، ولكنه يستمتع بقراءته، فلا يفرغ من باب حتى يلج باباً آخر، ولا ينتهي من فصل أو مبحث حتى يجذبه الذي يليه، من أسلوب شائق، تذكيه روح إسلامية عالية.

وإذا أبصرت أمتنا الطريق، واتقدت جذوة الإيمان في صدور أبنائها، واتخذت الجهاد منهجاً لحياتها؛ فإنها تكون جديرة بأن يصدق فيها وعد الله {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً، يعبدونني لا يشركون بي شيئاً، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}.

مناع خليل القطان



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8678315

عداد الصفحات العام

460

عداد الصفحات اليومي