﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠) ﴾ وَكَیۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِیكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن یَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِیَ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ﴾ [آل عمران ١٠١]
(025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024) سافر معي في المشارق والمغارب وصيد ثمين! :: (023) سافر معي في المشارق والمغارب :: (022) سافر معي إلى المشارق والمغارب :: (021) سافر معي في المشارق والمغارب :: (020) سافر معي في المشارق والمغارب :: (019) سافر معي في المشارق والمغارب :: (018) سافر معي في المشارق والمغارب :: (017) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


الإرهاب:

الإرهاب:
نشرت لي مجلة (المجتمع) الكويتية، عدد (1196) صفحة 4-5، بتاريخ 28 من ذي القعدة-4 من ذي الحجة، عام 1416ه النص الآتي:
"المصطلحات تحمل معاني محددة ممن صدرت عنه، والواجب فهمها وتفسيرها على مراد من صدرت عنه، ولا يجوز لغيره أن ينسب إليه معنى آخر لم يرده صاحب ذلك المصطلح من مصطلحه، وإذا أراد ذلك الغير أن يعبر عن معنى غير ذلك المعنى ليكون مصطلحاً خاصاً له فليفعل ولا مشاحة في الاصطلاح، ولكن يجب أن ينسبه إلى نفسه وليس إلى صاحب المصطلح الأول.
مثال: الصلاة في الإسلام لها معناها الخاص الذي فصلته أبواب "صفة الصلاة" في كتب الحديث والفقه، والصلاة عند اليهود أو النصارى لها عندهم معنى خاص، فإذا أراد المتحدث في حديثه أو الكاتب في كتابته أو المترجم في ترجمته، أن يبين للناس معنى الصلاة في الإسلام، وهو يخاطب غير المسلم، كاليهودي والنصراني ـ مثلاً ـ فعليه أن يوضح ذلك، حتى لا يفهم السامع أو القارئ أن المراد الصلاة التي هو يفهمها، والعكس أيضا صحيح، وهكذا يقال عن الصوم والحج والإيمان والمعروف والخير والمنكر وغيرها.
ومن المصطلحات التي يكثر ذكرها هذه الأيام مصطلح "الإرهاب" الذي يكاد يجمع على محاربته وذمه سكان الكوكب الأرضي، بما فيهم المسلمون، ومعنى هذا أن الإرهاب عند محاربيه غير مشروع، بل هو جريمة مهما كان الهدف منه ومن أي جهة صدر، وأجمعت على ذلك أجهزة الإعلام الأجنبية والعربية، وعقدت لمكافحته المؤتمرات على مستويات متنوعة، واتفقت كل تلك المؤتمرات على محاربته، هكذا بدون تفصيل.
ولقد أفزعني إطباق علماء الإسلام الغيورين على دين الله، والكتاب المسلمين المثقفين من صحفيين وغيرهم ـ فيما اطلعت عليه من كتاباتهم في موضوع الإرهاب ـ على عدم مشروعية الإرهاب في الإسلام دون أن يبينوا للناس حكم الإرهاب في القرآن والسنة والسِّيَر، أي متى يكون الإرهاب مشروعاً، ومتى يكون محظوراً؟.
وأصبحوا ـ فقط ـ يدافعون عن الإسلام بأنه لا إرهاب فيه، وأن الإرهاب كما يوجد من بعض المسلمين يوجد من غيرهم، ويتكلمون على إرهاب الدول في الشرق وفي الغرب، وإذا أرادوا أن يسَوِّغوا دفاع المسلمين عن أنفسهم عندما يُعتَدَى عليهم قالوا: إن الدفاع المشروع ليس بإرهاب!
وقد اغتنم أعداء الإسلام استسلام العلماء والدول والكتاب والصحفيين في البلدان الإسلامية للإقرار بأن الإرهاب كله شر، وأخذوا منهم جميعاً ـ قاصدين أو غير قاصدين ـ شهادة بأن الإسلام لا إرهاب فيه، ومع ذلك لم يكُف أعداء الإسلام عن رمي الإسلام بما ينفيه عنه أهله، وأصبحت أجهزة الإعلام في كل بلدان المسلمين تردد في دفاعها عن الإسلام أنه لا إرهاب فيه!.
وإن المصطلحات الإسلامية لا يجوز التفريط فيها ونفي ما ثبت منها في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو إثبات ما نفياه، لما في ذلك من تضليل أجيال الأمة وتجهيلها وجعلها تعتقد غير ما جاء في دينها.
ولست هنا في مقام كتابة بحث لأدلل على ما أريد الحديث عنه، وإنما أريد أن أنبه العلماء على خطر عدم التَّنَبُّه للمصطلحات التي تُنفَى عن الإسلام أو تُثْبَت فيه؛ لأن الأمة تثق فيهم فإذا نفوا شيئاً أو أثبتوه أصبح أمراً مسلماً عندها، وقد يترتب عليه من الأخطار ما يصعب تلافيه، لذلك يجب على العلماء التصدي لكل مصطلح يحدث ويرجعوا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويبينوا موقف الإسلام من ذلك المصطلح نفياً أو إثباتاً، وماذا يعني بالضبط حتى لا يختلط بغيره، وحتى يبقى معناه المختلط ثابتاً عند المسلمين.
أسئلة إلى علماء المسلمين في العالم الإسلامي:
ولهذا فإني أريد أن أقدم إلى علمائنا الأفاضل في العالم الإسلامي ـ بدون تخصيص ـ الأسئلة الآتية:
السؤال الأول: هل يفهم من آية 1 الآتي نصها: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60)}.[1] أن إرهاب المسلمين لأعدائهم المتربصين بهم مشروع؟
السؤال الثاني: ما حكم هذه المشروعية؟
السؤال الثالث: هل بذل المسلمون القادرون اليوم وسعهم في إيجاد وسائل القوة التي ترهب عدوهم؟
السؤال الرابع: هل يجوز أن يكون غير المسلمين هم الذين يُرهِبون المسلمين حكومات وشعوباً وجماعات وأحزاباً وأفراداً، بما يملكون من وسائل الإرهاب كالسلاح النووي الذي يستأثرون به ويَحظرونه على غيرهم، فيبيحونه ـ مثلاً ـ لليهود والهنود، ويحرمونه على الباكستانيين وغيرهم من المسلمين، فيبقى اليهود والنصارى مُرْهِبين، والمسلمون مرهَبين؟
السؤال الخامس: هل يعد إرهاب المسلم عدوه الكافر الذي اعتدى على دينه ووطنه وماله وعرضه، إرهاباً غير مشروع، يستحق أن تتفق دول العالم في بلاد المسلمين وغيرها على استئصاله ومضايقته حتى يستسلم لعدوه الكافر؟
السؤال السادس: هل يعد مسلمو كشمير الذين يعتصمون بمساجدهم احتجاجاً على ظلمهم وانتهاك حرماتهم، والمجاهدون الشيشان الذين دُمرت بلادهم وأُبيد سكانها من مدنيين وعسكريين، والمجاهدون الفلبينيون الذين وقعوا معاهدات متكررة مع الحكومة الفلبينية، ولم توفِ بعهودها منذ عشرين سنة.. هل يعد دفاع هؤلاء كلهم عن دينهم وأرضهم وعرضهم وحرماتهم إرهاباً غير مشروع؟!
السؤال السابع: هل يجوز للمظلومين من المسلمين الذين لا يجدون ناصراً لهم على عدوهم الكافر أن يدافعوا عن دينهم وعرضهم ووطنهم وإخوانهم الذين يفتنهم عدوهم في السجون والمعتقلات، ويقتدوا في ذلك بما فعله الصحابي الجليل أبو بصير وإخوانه؟
السؤال الثامن: هل يجوز للمسلمين أن يرهبوا من احتل دار الإسلام من الكفار العسكريين والمدنيين الذين تدربوا على أنواع الأسلحة، ويعدون جيشاً احتياطياً يستجيب للدعوة للهجوم على المسلمين في دورهم أي لحظة؟
السؤال التاسع: هل يتفق معنى الحديث الصحيح (نصرت بالرعب) مع الآية الكريمة؟
السؤال العاشر: هل يعد دفاع الحكومة الأفغانية (حركة الطلبة) ضد أمريكا وما حشدت من الأحزاب، دفاعاً مشروعاً، أو هو إرهاب؟!. [2]
السؤال الحادي عشر: هل ما قاله العلماء القدامى أو المعاصرون ـ الذين ذكرتُ أقوال بعضهم فيما يأتي ـ في تفسير آية 1 السابقة كله صحيح، أو توجد لدى علمائنا الأفاضل ملحوظات على بعضها؟
هذا وإنني أنبه ـ هنا ـ أنني أقصد مَن احتل الكفار بلادهم وسفكوا دماءهم وقتلوهم في مساجدهم وهدموا منازلهم وأخرجوهم من ديارهم، ولا أقصد ما يحدث من اغتيالات في بلدان المسلمين، فهذا له بحث آخر.
http://al-rawdah.net/r.php?sub0=rahalat&sub1=a5_general&p=88
وحيث إن الله قد أخذ على العلماء الميثاق في بيان هداه والأمة الإسلامية اليوم أحوج ما تكون إلى هذا البيان، والبيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة، فقد أحسست أن من واجبي التنبيه والاستفسار، ولست مقرراً وإنما أنا سائل مستفيد، والله حسبنا ونعم الوكيل.


1 - الأنفال
2 - هذا السؤال جديد وُضع لمناسبة الحرب اليهودية الصهيونية والصليبية الغربية المعاصرة.



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12380399

عداد الصفحات العام

5

عداد الصفحات اليومي