{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)قواعد في تزكية النفس القاعدة الثالثة: :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب-البرتغال :: (03) قواعد التزكية :: سافر معي في الشارق والمغارب :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب الرحلة إلى البرتغال الأحد: 1409 ﻫ ـ 1988م :: (02) قواعد في تزكية النفوس :: (010) سافر معي في المشرق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


لعب ولهو!

لعب ولهو!
قال لنا الأخ علي إسماعيل قبل يومين: لو زرتم مدينة الملاهي لتطلعوا على العجائب التي تحويها. ولم يكن عندنا في هذا اليوم مواعيد فذهبنا إليها.
فيها ملاعب للأطفال من كل نوع، على مستوياتهم المختلفة، وبها ملاعب للشباب كذلك من كل نوع على مستوياتهم المختلفة، وبها ملاعب للعجزة، وأغلبها تتعلق بالحظ ـ القمار ـ وقد تجد في بعض ملاعب الأطفال شباباً أو عجائز أو العكس، ولكن الغالب أن لكل صنف من الملاهي، فئة من البشر، وبها مطاعم ومتاحف ومقاهي.
وللعجائز آلات يضعون في ثقوبها قروشاً، ويضغطون على أزرار معينة ليجد كل واحد حظه بعد أن تبلع تلك الآلات قروشه التي وضعها، فينزل في الرف الذي أمامه من الآلة شيء من القروش، أقل أو أكثر من قروشه أو قروش ليست ذات قيمة، بعضها فيه ثقوب تمنع من الاستفادة منه.
والغالب أن يخسر هؤلاء ولا يربحوا، فيعود غالبهم خالي الوفاض، ولكنك ترى أولئك العجائز مصرين على الاستمرار في رمي قروشهم في الآلة لأمرين:
الأمر الأول: طمعهم في الربح الموهوم من هذه المقامرة.
والأمر الثاني: أن تلك الآلات مغرية لأولئك العجائز بالتلهي والاشتغال عن الفراغ القاتل والوحشة المقلقة، فهم إذا رجعوا إلى منازلهم لا يجدون سوى جدران غرفهم تحيط بهم، أو الكلاب التي يفرغون حنانهم في قبلاتها واحتضانها، أما هذه الآلات فإنهم إضافة إلى لعبهم يجدون أنفسهم بين أعداد هائلة من أمثالهم.
ومن ملاعب الأطفال والشباب: القطارات السريعة التي تعلو وتسفل على قضبانها بسرعة هائلة وغيرها.
وكل تلك الألعاب كما سماها أهلها: ملاهي، وهي في الحقيقة تظهر للمسلم معنى قول الله تعالى: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو} وقد انتقلت إلى بلدان المسلمين فبالغوا فيها، والمقصود بالحياة الدنيا: كل عمل يلهي عن عبادة الله الشاملة التي تكون بها عمارة الأرض عمارة مبنية على ما شرعه لعباده، محققة مصالحهم المعتبرة في دينه.
وإذا قارنا بين ما أراده الله من عمارة الأرض على ضوء ما شرع، وبين ما يصنعه غالب العالم اليوم، ولو بلغ ما بلغ من عمارة الأرض المادية على غير هدى الله، تبين لنا أن ذلك كله لعب ولهو. وأن الجد في العمل، إنما هو العمل المفيد للبشرية، وهو من حيث المادة يحصل من المسلم وغيره، ولكن كثيراً من غير المسلمين تفوقوا في الجد، وغالب المسلمين تفوقوا في اللعب والتأخر عما يكسبه القوة، مع أن عمل المسلم الجاد يؤجر عليه ولو كان مباح الأصل ما دام يريد به رضا الله.
وقد استغرق مرورنا على تلك العجائب ما يقارب الساعتين، ولم نكن نتوقف في مكان إلا لننطلق إلى آخر، لكبر تلك المدينة!
ذهبت الأيام هذه الأخيرة في الدنمارك بدون فائدة تذكر، ولهذا تجد مذكراتها فقيرة.



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13603916

عداد الصفحات العام

572

عداد الصفحات اليومي