{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)قواعد في تزكية النفس القاعدة الثالثة: :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب-البرتغال :: (03) قواعد التزكية :: سافر معي في الشارق والمغارب :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب الرحلة إلى البرتغال الأحد: 1409 ﻫ ـ 1988م :: (02) قواعد في تزكية النفوس :: (010) سافر معي في المشرق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


زيارة المركز الإسلامي للإعلام في هولندا:

زيارة المركز الإسلامي للإعلام في هولندا:
مقر هذا المركز في مدينة لاهاي.
والمسؤول عنه الأخ عبد الواحد فانبوميل وهو هولندي(6).

.....


ولد الأخ عبد الواحد سنة 1944م في أمستردام.
دينه قبل الإسلام: النصرانية (هيروفورمد).
وكان يعتقد ذلك الدين عندما كان في المدرسة، وعندما بلغ عمره سبع عشرة سنة أصبح ضد الاعتقاد الإيماني.
وسألته عن الأسباب التي جعلته يقف ضد دينه؟
فقال: الأسباب كثيرة، ولكن أهمها ما يأتي:
1- سبب اجتماعي، وهو أن حياة النصارى الاجتماعية مفككة والناس يحبون الفردية والأنانية والأثرة، ولا تقارب بين الجيران، ولا يتعرف أحد على أحد، ولخص ذلك في الجملة الآتية: "عدم التكافل الاجتماعي".
2- سبب ديني وهو التثليث، لم يستسغه عقله وفطرته، وإذا سأل عن ذلك يريد جواباً مقنعاً لا يجد الجواب، وكل مسؤول في كنيسة يجيب بغير ما يجيب به مسؤول كنيسة آخر، ووصف عيسى عليه السلام في الكنيسة غامض غير معروف.
3- وسبب فكري، وهو أن الشاب يحتاج إلى أن يجاب عن بعض الأسئلة التي تتوارد على ذهنه، مثل: لماذا جاء الإنسان إلى الحياة الدنيا وإلى أين مصيره؟ فلا يجد في المسيحية تلك الأجوبة، ولهذا كثير من الشباب يلجئون إلى الأديان الشرقية ليأخذوا منها أصول فكرهم، لعدم وجود ما يقنعهم، ومن تلك الأديان التي يلجئون إليها: اليوجا.
قلت للأخ عبد الواحد: عندما تركت دينك، هل كنت تشعر بالحاجة إلى دين أو لا؟
فقال: نعم كنت أشعر أنه لا بد لي من إيمان، وكنت ألتمس من يخبرني عن إله حق وبحثت سنوات فلم أجد.
قلت له: ومتى سمعت عن الإسلام؟
قال: سمعت عنه وأنا صغير في المدرسة، وكانوا يسخرون من الإسلام ويشوهونه ويستهزئون بالصلاة وغطاء الرأس.
وكان له صديق في المدرسة الثانوية ويسمى نطيف نور من ماليزيا سمع منه بعض المعلومات عن الإسلام، ولم يكن داعية، وإنما سمع منه بعض الكلام عن النظافة وعن الطهارة.
واجتمع مع بعض الباكستانيين وعمره 18 سنة في أمستردام، وفي هذا الاجتماع سمع كلاماً عن الإسلام وتأثر به، وكانت هذه المرة الأولى التي يتأثر فيها.
وبين هذه الفترة ودخوله الإسلام خمس سنوات، فقد دخل الإسلام وعمره ثلاث وعشرون سنة عن طريق بعض المسلمين الإندونيسيين.
وفي تلك الفترة درس الفلسفة ومن ضمنها الإسلام، وكان قبل الإسلام يحب الموسيقى.
وله صديق تزوج فتاة إندونيسية وحضر هو عقد زواجه، ورأى كيف يصلي المسلمون ويطبقون بعض عباداتهم، وكان ذلك في قرية بلك في شمال هولندا، وصديقه مسلم جديد من سورينام، واسمه إبراهيم وهو يتعلم في جامعة أم القرى بمكة المكرمة في معهد تعليم اللغة العربية.
وكانت لديه أسئلة تتعلق بالدين، فسأل الإندونيسيين الموجودين وبقي عندهم ضيفاً لمدة ثلاثة شهور من أجل أن يسألهم عن الإسلام ويرى تطبيقهم له، وتعجب من قبولهم بقاءه عندهم هذه المدة الطويلة. [1].
وقال: إن الإندونيسيين مشهورون بإكرام الضيف.
ووجد جواب أسئلته عندهم.
وكان يمشي خارج البيت وحده ويفكر ماذا يعمل؟ ثم هداه الله، فدخل في الإسلام سنة 1967م.
قلت له: بماذا تشبه نفسك قبل الإسلام وبعده؟
قال: قبل الإسلام كنت عبد نفسي، وبعد الإسلام أنا عبد الله، وغير المسلم حيوان، والمسلم إنسان.
قلت له: ما الموضوعات الإسلامية التي ترى أنها تؤثر في الأوربي؟
قال: الأوربيون لا يشعرون بالراحة والاطمئنان، بل إن قلوبهم قلقة مضطربة [2] بسبب أنهم يأخذون معلومات كثيرة وكلها غير مريحة، مثل العناوين التي تصدر في الجرائد، أكثر من ستين عنواناً عن الديانات المختلفة: مثل البوذية واليوجا والهندوسية، وهركشنة وغيرها، وهذا يدل على أن الناس في هولندا وبخاصة الشباب من سن 16 إلى سن 30 يرغبون في معرفة معلومات عن الحياة تريح قلوبهم.
فإذا بينا لهم الصلاة والوضوء على حقيقتهما وقراءة القرآن والذكر فإن ذلك ينفع. [3].
وعندنا تجربة، وهي أن كثيراً من الناس يلجئون إلى المخدرات والخمور وغيرها، بسبب عدم وجود الروحانية، وذلك يوجد عندهم شتاتاً نفسياً، بحيث أن الشخص يشعر بشيء ويتكلم بخلافة، لنقص الإيمان والتوحيد.
قلت له: ما صفات الداعية المسلم الذي ترى أنه يقدر على التأثير في أهل أوروبا في الدعوة إلى الإسلام؟
فقال: المؤهلات كثيرة، ومن أهمها ما يأتي:
1-أن يكون شخصية علمية، قوي الحجة والبرهان، وكثير من المسلمين عاطفيون يغضبون بسرعة، فلا بد أن يكون قوي الصبر.
2-أن يكون عنده إلمام بالأديان المقارنة.
3-أن يعرف الثقافة الأوربية التي يدعو أهلها وعقليات الناس.
4-أن يكون روحانياً علماً وعملاً.
5-أن لا يكون عنده حب الرئاسة، بل يكون متجرداً مخلصاً، ولا يتلوث بأمراض الإدارة، حتى يكون مرتاح القلب.
6-ولا بد أن يجيد لغة أهل البلد، وفائدة الذي لا يجيد لغة أهل البلد تكون قاصرة، لأنه ينقل المعاني بواسطة غيره.
قلت له: هل تظن أن المؤسسات الإسلامية والجهات القادرة في البلدان الإسلامية قامت بواجب تبليغ الإسلام إلى الناس في أوروبا؟
فقال: الذين يقومون بشيء من الدعوة إلى الإسلام لم يستفرغوا جهدهم، وأكثر المسلمين القادرين لم يقوموا بواجب التبليغ، كل حسب قدرتهم.
وقال الأخ عبد الواحد: لا ينفع الهولندي أن يبعث لتعلم الدين في البلدان الإسلامية، وإنما ينبغي أن يدرس الدين في بلده، ولا بد أن يكون المدرس ملماً إلماماً كاملاً بالبلد التي تراد الدعوة فيها، ويجب أن ينشأ معهد إسلامي في الدول الأوربية.
والدعاة الذين يبعثون من البلدان الإسلامية، تعودوا على حب الرئاسة والزعامة والإدارة، والواجب أن يكونوا دعاة فعلاً عاملين مع الناس في كل شؤونهم النافعة للدعوة، وأن يختلطوا بغيرهم.
وسألته عن الوسائل الناجحة في نشر الدعوة الإسلامية؟
فقال: الوسائل أيضا كثيرة، ومنها:
1-القدوة الحسنة.
2- الكتب المؤلفة أو المترجمة بلغة أهل البلد، لأن الناس هنا يحبون القراءة المنفردة في بيوتهم، بخلاف الشرقيين فإنهم يحبون أن يسمعوا أكثر مما يقرءون، ويجب أن تكون هذه الكتب كثيرة وسليمة تحرك فكر الأوربيين.
3-كتابة مقالات في الجرائد.
4-التلفاز.
5-الراديو.
6-وأهم من ذلك كله: إنشاء مدارس خاصة بأولاد المسلمين.
والعيب الكبير عند المسلمين عدم وجود هذه المدارس، لأن أولاد المسلمين يضيعون، ويتربون بعيدين عن التربية الإسلامية والإمكانات التي يمكن أن تنشئ هذه المدارس غير موجودة.
وليس صعباً من الناحية القانونية أن يكون للمسلمين مدارس وإذاعة وقناة تلفزيونية وصحف، ولكن المشكلة هي في الخلافات بين المسلمين في هولندا. [4].
فإذا تكلمنا عن إنشاء مدرسة فإن الأتراك يريدون مدرسة تركية، والمغاربة يريدون مدرسة مغربية، وهكذا... وهذا من أهم الأسباب التي تحول بين المسلمين والاستفادة من الإمكانات المتاحة لهم في هذا البلد.
والآباء والأمهات في الأسر الإسلامية، فكرهم مرتبط ببلدانهم، فالأتراك يريدون ثقافة تركية، والمغاربة يريدون ثقافة مغربية...
ولا توجد الآن الإمكانات البشرية والمادية، ولا توجد المادة التي يجب أن تدرس في المدرسة، ولا بد من تهيئة ذلك بالممارسة والتجربة.
والمدرسة إذا أنشئت يجب أن تساوي المدارس الهولندية، فلا بد من مدرسين هولنديين يدرسون المواد الهولندية، ومدرسين مسلمين يدرسون الإسلام، فوجود مؤهلين ضروري قبل إنشاء المدرسة، وهذا واجب المسلمين.
أما الحكومة فهي تسمح لأهل كل ديانة أن تنشئ مدارس تابعة لها، وهي تمول تلك المدارس تمويلاً قد يصل إلى مائة بالمائة.
قلت له: هل يقبل الأوربي الحوار في أمور الإسلام؟
قال: عند الأوربي نظرة سلبية عن الإسلام، والذي يريد أن يتحدث عن الإسلام، يجب أن يكون قادراً على إزاحة الشبهات التي علقت بذهن الأوربي عن الإسلام بالبراهين والحجج، والأوربي من عادته أن يقبل الحوار عن أي شئ، ومن ذلك الإسلام.
قلت له: أيهما أنفع لنشر الإسلام في أوروبا الطلاب أم الجالية؟
قال: الحكومة الهولندية تتجاوب مع الجالية بسبب كثرتها، بخلاف الطلاب، أما الشعب فيسمع للطلاب أكثر لأنهم متعلمون، بخلاف الجالية.
قلت له: هل تسمع بلغتك من وسائل الإعلام في البلدان الإسلامية اهتماماً بنشر الإسلام والدعوة إليه.
قال: لا.
قلت: هل تظن أن الحجة قد قامت على الأوربي في الدعوة إلى الإسلام؟
قال: لا.
قلت: ما سبب الإكثار من اقتناء الكلاب ومحاولة التقليل من الأولاد؟
قال: يعود ذلك إلى الناحية الاقتصادية، الأولاد يكلفون أكثر، وكذلك من ناحية المسؤولية، لأن تربية الولد أصعب من تربية الكلب، هذه هي نظرة الأوربي.
قلت: كيف صلة الجار بالجار؟
قال: ضعيفة جداً، وهي في القرى أفضل!
وكان الأخ عبد الواحد يتحدث باللغة العربية، ويحتاج – أحياناً - إلى أن تترجم له بعض الكلمات.
1 - وحق له أن يتعجب فكثير من الأوربيين يصعب عليهم ان يزور بعضهم بعضاً زيارات خاطفة!
2 - شهد عليها شاهد من أهلها
3 - الأولى البدء بالإيمان
4 - وفي كل بلدان العالم الإسلامي وغير الإسلامي



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13603891

عداد الصفحات العام

547

عداد الصفحات اليومي