{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)قواعد في تزكية النفس القاعدة الثالثة: :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب-البرتغال :: (03) قواعد التزكية :: سافر معي في الشارق والمغارب :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب الرحلة إلى البرتغال الأحد: 1409 ﻫ ـ 1988م :: (02) قواعد في تزكية النفوس :: (010) سافر معي في المشرق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


فرص سانحة يضيعها المسلمون في الغرب:

فرص سانحة يضيعها المسلمون في الغرب:
إن الزائر لأي دولة من دول أوروبا الغربية، لا يمر بأي بلد منها إلا وجد فيه فرصاً لنشر الإسلام من الناحية القانونية، ومن ناحية العادات، فهناك مجالات متعددة يمكن أن يعمل فيها المسلمون وينشروا دينهم عن طريقها:
1 ـ مجال التعليم الديني واللغة في المدارس الحكومية الرسمية التي اعترفت بالدين الإسلامي، كالنمسا، وبلجيكا [1] كما أن هناك فرصاً لإنشاء مدارس خاصة في أغلب البلدان الأوربية الغربية، تجمع بين المنهج الإسلامي ومنهج الدولة الرسمي، وتعترف الحكومات بتلك المدارس، بل تساعد في تكلفتها بمقدار 85% وقد تصل مساعدتها إلى 100% إذا توافرت فيها شروط معينة.
ويدخل في مجال التعليم قيام بعض المسلمين بإلقاء كلمات في الصباح عن الإسلام لأبنائهم، في المدارس الحكومية قبل دخول التلاميذ قاعات الدرس، وذلك مسموح به في غير الدول المعترفة بالإسلام، ويدخل فيه كذلك شرح مبادئ الإسلام لتلاميذ المدارس والجامعات الذين يقومون بزيارات لمساجد المسلمين ومراكزهم، في نشاط مدرسي للتعرف على الإسلام.
2 ـ مجال الإعلام: يمكن أن يقوم المسلمون بتقديم بعض الأحاديث، ولو كانت قصيرة في أوقات محدودة، في الإذاعة والتلفزيون في البلدان التي لم تعترف بالإسلام، ويمكن أن يكون ذلك أوسع في البلدان المعترفة بالإسلام، بل يمكن أن يمنح المسلمون إذاعات محلية في البلدان المعترفة بالإسلام وغيرها، كما هو الحال في بلجيكا والدنمارك.
ويمكن أن يصدروا صحفاً ومجلات وأشرطة (كاسيت) وأشرطة فيديو، ونشرات وكتيبات، والمجال في هذه مفتوح في كل دول الغرب.
3 ـ مجال الثقافة: يمكن أن ينشئ المسلمون نوادي ثقافية، تجمع الشباب المسلم من أبناء الجالية، وأبناء البلدان الأوربية، ويمكن أن يتلقوا مساعدة من الحكومات نفسها.
4 ـ المجال الاجتماعي: يمكن أن ينشئوا مؤسسات اجتماعية، لخدمة أبناء الجاليات الإسلامية وتساعد الحكومات أيضا في تكلفتها.
5 ـ المجال الرياضي: يمكن أن ينشئ المسلمون نوادي وملاعب رياضية وتساعد الحكومات في تكاليفها.
وكل هذه المجالات يمكن أن يوضع لها برامج تؤدي إلى نشر الوعي الإسلامي والتنشئة الإسلامية.
6 ـ المجال السياسي: الباب مفتوح لتكوين أحزاب سياسية بشروط معينة، قد تتوافر في المسلمين في بعض البلدان الأوربية، وإذا لم تتوافر في تكوين أحزاب سياسية، أمكن للمسلمين أن يتفاوضوا مع بعض الأحزاب السياسية المحلية، للتعاون معهم في الانتخابات، بشرط أن تتكفل تلك الأحزاب بحماية حقوق المسلمين، وكثير من الأحزاب تتودد للمسلمين في هذا المجال، وقد لا يفون بكل وعودهم، ولكن الحصول على شيء خير من لا شيء.
7 ـ المجال الاقتصادي: يستطيع المسلمون الذين عندهم رؤوس أموال من الجاليات الإسلامية في أوروبا، أو منهم ومن المسلمين ذوي الثراء من البلدان الإسلامية أن يستثمروا أموالهم ويكونوا جبهة اقتصادية قوية نوعاً ما، تستغل أرباحها في مصالح تعود إلى الإسلام والمسلمين في أوروبا بالخير في مجالات مختلفة، تشمل كل المجالات المذكورة هنا.
هذه المجالات كلها لا يستغل منها الحد الأدنى الذي يعتبر ضرورة من ضرورات المحافظة على أبناء المسلمين في بلدان أوروبا، والتقصير حاصل من الجاليات المسلمة القاطنة في تلك البلدان، ومن المؤسسات الإسلامية المنصوبة للدعوة إلى الله، ومن أغنياء المسلمين القادرين على تمويل كثير من المشروعات الإسلامية، ومن حكام الشعوب الإسلامية الذين يمكنهم أن يعملوا ما لم يقدر عليه سواهم، لما مكنهم الله من المال والجاه والسلطان، واستقطاب الكفاءات التي تستطيع تحمل المسؤولية في الدعوة إلى الله.
ولو أرادت هذه الفئات المذكورة: الجاليات المسلمة، والمؤسسات الإسلامية، وأغنياء المسلمين، وحكام الشعوب الإسلامية أن يعملوا شيئاً بجد، لاجتهدوا في التنسيق فيما بينهم، وتحمل كل صنف ما يقدر عليه ونشروا دين الله في كل مكان.!!
ويكفي أن ننظر إلى راديو الفاتحة الذي ينتقل من فئة إلى أخرى دون أن ينال نجاحاً في إدارته ولا نشاطه، بسبب عدم وجود الإمكانات المادية والبشرية ذات الكفاءة المثمرة.
وبهذا تظهر خسارة المسلمين بتضييع فرص كثيرة كان يمكنهم استغلالها للمحافظة على أنفسهم وعلى أولادهم، ولنشر هذا الدين بين أهل تلك البلدان التي استوطنوها.
1 - وأخيراً اعترفت بريطانيا بالمدارس الإسلامية، وقد كانت ترفض ذلك مدة طويلة



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13603779

عداد الصفحات العام

435

عداد الصفحات اليومي