{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} [البقرة]
(024) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (023) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (022) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (021) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (020) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (019) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (018) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (017) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (016) أثر التربية الإسلامية في أمن الأسرة وبنائها :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


هل خرج يأجوج ومأجوج بعد بناء السد وأفسدوا في الأرض؟

هل خرج يأجوج ومأجوج بعد بناء السد وأفسدوا في الأرض؟
إن الحديث الصحيح الذي سبق ذكره، وهو: (حديث زينب بنت جَحْش، رضي الله عنهـا، أن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل عليها فَزِعاً يقول: ((لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتِحَ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه)) وحَلَّقَ بإصْبَعِه الإبهام والتي تليها. قالت زينب ابنة جحش: فقلت: يا رسول الله! أنهلِك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم إذا كَثُر الخَبَث)). [1]. يدل دلالة واضحة على أن السد قد فُتِح منه شيء يسير، وأن ذلك الفتح اليسير سيعقبه شر قريب يحصل من يأجوج ومأجوج على العرب، ويغلب على الظن أن شرهم الذي أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم قد وقع بغزو جنكيز خان وقومه، وأنهم من نسل يأجوج ومأجوج.
وهذا الشر الذي حصل من يأجوج ومأجوج على العرب هو غير الشر الذي سيحصل منهم في آخر الزمان عند نزول عيسى (.
وقد نقل فضيلة الشيخ عبد العزيز المسند في كتابه [2] رسالة لفضيلة علامة القصيم، الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي التي كتبها عن يأجوج ومأجوج، بعنوان "رسالة عن يأجوج ومأجوج تأليف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي".
يرى الشيخ رحمه الله في الرسالة، أن يأجوج ومأجوج هم من البشر، وأنهم قد خرجوا ورآهم الناس، وذكر أنهم الشعوب الموجودة القوية من الترك والأوربيين واليابان وغيرهم، ولم يعودوا غيباً عن أهل الأرض..
فقال في مطلع الرسالة:
"اعلم رحمك الله أن من تأمل ما ذكره الله في كتابه عن يأجوج ومأجوج، وما ثبت بسنة النبي صلى الله عليه وسلم عنهم، وما اشتمل على [لعله: (عليه)]. الوحي من صفاتهم، وعلم ما ذكره المؤرخون في قصة ذي القرنين، وعرف الواقع والمحسوس، وما على وجه الأرض من أصناف بني آدم، فمن عرف ذلك تيقن يقيناً لا شك فيه أنهم هم الأمم الذين كانوا وراء البحار، كالترك واليونان ودول البلقان والفرنسيين والألمان والطليان والروس واليابان والأسبان، ومن تبعهم من أنواع الأمم والأمريكان وتوابعهم، فإنه دل الكتاب والسنة دلالة بينة صريحة أن يأجوج ومأجوج من أولاد آدم صلى الله عليه وسلم، وأنهم ليسوا بعالم آخر، كالجن ونحوهم من العوالم التي حُجِبَ الآدميون في الدنيا عن رؤيتهم والإحساس بهم".
وأكد ذلك بعد في نفس الرسالة بقوله:
"ومما يدل على أن يأجوج ومأجوج هم من الأمم الذين ذكرنا، ما وصفهم الله به في الموضع الآخر من كتابه في قوله تعالى: { حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ }. [الأنبياء: 96].
فهذا الوصف ينطبق عليهم كل الانطباق في هذه الأوقات، لأن الحدب هو المكان المرتفع، والنسلان هو الإسراع، فأخبر تعالى أنهم من كل مكان مرتفع ينسلون، أي يسرعون، وهذا شامل للبحار والبراري والجبال والهواء، وهذا حين أظهروا هذه الصنائع الهائلة من مراكب بحرية وبرية وهوائية، أسرعوا بها في أمواج البحار ومهامه القفار وقمم الجبال، بل علوا وأسرعوا في الجو والهواء الذي بين السماء والأرض، وهذا من آيات القرآن التي أخبر بها قبل أن تقع فوقعت على طبق ما أخبر، فإذا لم يكونوا من ذكرنا فمن هم الذين يصدق عليهم هذا الوصف؟ فإنهم قبل انفتاحهم منحازون في ديارهم، لا قدرة لهم ولا إرادة تحركهم للخروج على الناس، فلم تزل إرادتهم تقوى وقوتهم تزيد حتى انفتحوا وجاءوا من كل حدب يسرعون، ويزيد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخبر بما تحيله العقول، خصوصاً في الأمور المشاهدة، فلو فرض على وجه المحال وجود أمة عظيمة جداً أكثر من المعروفين الآن على وجه الأرض من أمم الآدميين بأضعاف مضاعفة ـ بل لا يبلغ الموجودون عشر معشارهم وأنهم الآن على وجه الأرض ولم يطلع الناس عليهم، مع أن الأرض التي يمكن السكنى فيها قد اكتشفت شبراً وذراعاً، فلم يبق موضع من الأرض يعيش فيه حيوان إلا وصل إليه علم الآدميين، خصوصاً بعد ظَهَرَة [4]. الصنائع المُقَرِّبة المسهلة للوصول والحصول على معلومات الدنيا، حتى اكتُشِفَت جميع قارات الأرض: آسيا وأفريقيا وأوربا وأمريكا وأستراليا، ولم يبق شيء من الأرض لم يكتشف إلا جزء يسير في أقصى الشمال قد غمرته الثلوج، ولا يمكن أن يعيش فيه حيوان من شدة برده، وجزء يسير في أقصى الجنوب، جنوب أفريقيا، لا يعيش فيه أحد من شدة برده أيضاً، وهذا الجزء مع أنه يُعلَم أنه لا يعيش فيه الآدميون جزء يسير جداً بالنسبة إلى الأرض". انتهى كلام الشيخ. [ذكر الرسالة الشيخ المسند في كتابه (الصين ـ يأجوج ومأجوج عالم مجهول) عبد العزيز المسند: ص 75 ـ 83، الطبعة الأولى، مطابع الفرز دق التجارية الرياض].
1 - اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان: رقم الحديث: 1829، ص: 808
2 - الصين يأجوج ومأجوج عالم مجهول
3 - لعله: (عليه)
4 - ظَهَرَة كمَهَرَة: الكثرة
5 - ذكر الرسالة الشيخ المسند في كتابه (الصين ـ يأجوج ومأجوج عالم مجهول) عبد العزيز المسند: ص 75 ـ 83، الطبعة الأولى، مطابع الفرز دق التجارية الرياض



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13170040

عداد الصفحات العام

1451

عداد الصفحات اليومي