{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً (62) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63) } [النساء]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(030)سافر معي في المشارق والمغارب

(030)سافر معي في المشارق والمغارب

اللقاء مع بعض الإخوة الباكستانيين:

زارنا في منزل الأخ سيد أبي الفاروق بعض الإخوة الباكستانيين المهتمين بالدعوة، وهم: الأخ فياض الدين أحمد، ولد سنة 1933م. تخصصه في العلاقات العامة والإدارة، وكان صحفيا، وعمل في الندوة العالمية للشباب الإسلامي لمدة ست سنوات، ثم جاء إلى مدينة لستر قبل أربعة سنوات، وهو الآن مدير العلاقات العامة في المؤسسة الإسلامية في مدينة لستر.

والأخ الأستاذ خرم جاه مراد، ولد سنة 1932م. تخصصه: الهندسة المدنية، جامعة كراتشي سنة 1952م. وماجستير سنة 1957م في نفس التخصص من جامعة منيسوتا بأمريكا، كان المدير الفني للشركة الفنية الباكستانية في دكا من سنة 1965م ـ 1970م. وكان مديرا لهذه الشركة في طهران، ثم في الرياض سنة واحدة، وكانت الشركة تشرف على أعمال توسعة الحرم المكي وتعديل زمزم وأعمال الكهرباء، وإصلاح المطاف. ثم انتقل إلى إنجلترا ـ مدينة لستر ـ مديرا عاما للمؤسسة الإسلامية من سنة 1977م إلى سنة 1986م وهو الآن في مدينة لاهور. وكان في سنة 51 ـ 1952م رئيسا لجمعية الطلبة المسلمين في باكستان (وصفه بعض الإخوة الحاضرين بأنه من أنبغ تلاميذ الشيخ المودودي رحمه الله، وهو ثاني اثنين من أتباعه: الأول: خورشيد أحمد، والثاني الأستاذ خرم، وهو يعد قدوة للشباب الإسلامي وأديب إسلامي وباحث وله كتب ومؤلفات. وكان أميرا للجماعة الإسلامية في مدينة دكا من سنة 1963م ـ 1970م، وهو يكتب باللغة الإنجليزية والأردية، وخبير بالعمل الإسلامي في الغرب.

والأخ الدكتور محمد مناظر أحسن. ولد في بنغلاديش سنة 1945م. تخصصه: التاريخ الإسلامي من جامعة راج شاهي في بنغلادش ماجستير سنة 1966م، ونال الدكتوراه من جامعة لندن في العصر العباسي سنة 1972م، بدأ العمل في المؤسسة الإسلامية في لستر من سنة 1973م، ولا زال، وهو الآن المدير العام للمؤسسة، وله مؤلفات كثيرة باللغة الإنجليزية للأطفال والكبار.

وجرت ـ بعد التعارف ـ مذاكرة كالعادة. فذكر الإخوة أن عدد المسلمين في بريطانيا مليونان تقريبا. وعدد المسلمين البريطانيين أكثر من خمسة آلاف. [قد تجد اختلافا في الأعداد، بسبب عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة، ولذلك يقدر الإخوة الأعداد تقديرا]. وقال الإخوة: إن أول دخول الإسلام إلى بريطانيا، كان عن طريق البحارين العرب قبل مائة سنة، وأولادهم موجودون وهم من اليمن.



مدينة ليستر؛ من اليمين: مناظر أحسن، فياض الدين، الكاتب، خرم مراد.

كيف يؤثر الداعية المسلم في الغربيين؟

وقال الإخوة: إن في تقديم حياة النبي صلى الله عليه وسلم، بصفة صحيحة، ورد مفتريات الكتاب الغربيين، قد يؤثر في الأوربيين. وتقديم التوحيد الخالص وتوضيحه لهم كذلك. والكتاب الغربيون متفقون على الطعن في رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، والناس يصدقون ذلك وهذه عقبة تحتاج إلى اقتحامها. وكذلك حالة المسلمين السيئة، تجعل الأوروبي يتساءل ويقول: إذا كان الإسلام حقا، فلماذا يكون المسلمون بهذه الحالة من الاختلاف والشقاق؟ ويرون أن المسلمين الزائرين والمسلمين المستوطنين لا يقدمون للأوروبي القدوة الحسنة.

وقد سألت امرأة أمريكية في مؤتمر عقدته البعثة في لندن أحد الدعاة، هل من سبيل أن أدخل في الإسلام بدون أن أكون من المسلمين؟ قال لها: ولماذا؟ قالت: إني لا أريد أن أنتمي إلى المسلمين، لأنهم لا يعملون بالإسلام..! فليعِ المسلمون هذا السؤال الخطير. والسبب في ذلك ما يجري من أعمال سيئة، من كثير من المسلمين، وما يقوم به الإعلام الغربي من التشويه للإسلام والمسلمين.

وقال الأخ خرم: إنه يوجد كتاب مهم عنوانه: تسهيل الإسلام في الغرب، مؤلفه مستشرق، يسمى نورمين دانيال، وهو إنجليزي وقد طبع الكتاب في جامعة أدنبرا سنة 1966م.


وهذا الكتاب يوضح طريقة تفكير الغربيين عبر القرون، وتصورهم للإسلام، وقد كتبه صاحبه من أجل تحسين العلاقة بين المسلمين والغربيين. وكراهية الغربيين للشرق شديدة، وقد قالت امرأة: إنها لا تحب أن تبحث في الأديان الشرقية، فقيل لها: إن عيسى شرقي، فكان ذلك في غاية الغرابة عندها.

وقال الإخوة: إنه يجب أن يكون الداعية لينا مهتما بالأصول الإسلامية، دون التعرض للخلاف في الفروع، وأن يقدم الإسلام بطريقة سهلة مع الحجة، وأن لا يجعل مشكلات المسلمين موضوع حديثه كفلسطين وأفغانستان، وإنما يهتم بما يتعلق بالغرب نفسه، كالوحشة والغربة التي يعانونها في مجتمعهم، والشيخوخة التي لا يجد أصحابها من يساعدهم، وما عند المسلمين من حلول لذلك، فلو علم الغربيون الأخلاق الحسنة عند المسلمين وعلاقاتهم الطيبة على الرغم من الانحطاط الذي أصاب المسلمين، فإن الغربيين سيتأثرون بذلك. ولا بد أن يعرف الداعية لغة أهل البلد الذين يخاطبهم وثقافتهم وتاريخهم.

وقال الأخ خرم: إن الواجب على المنظمات الإسلامية والجامعات أن لا يقدموا الإسلام للناس عن طريق الكتابة والتعليم فقط، بل يجب أن يقدموه عملا وواقعا محسوسا. وقال: إن الطلبة المسلمين في الغرب، أكثر نفعا من الجالية، ولكن عمل الطلبة محدود، فإذا أردنا أن يتغلغل الإسلام في المجتمعات الغربية، فلا بد من الاهتمام بالنشاط الإسلامي في الجاليات لتؤدي دورها، ويرى الأخ خرم أن كثيرا من الطلاب منزوون على أنفسهم ويجب أن ينفتحوا على الجالية ويهتموا بها.

وقال الأخ خرم: الوسائل التي يمكن نشر الإسلام بها: العلاقات الشخصية بالتجمعات، كالأساتذة والطلاب والعمال، وكذلك الاتصال الجماعي. والكتاب المفيد الذي يراعي في تأليفه العقل الغربي. ووسائل الإعلام السمعية والبصرية والكاسيت والفيديو والصحافة. والمؤسف أن الذين يستطيعون الكتابة المؤثرة من المسلمين باللغة الإنجليزية قليلون مع كثرة المسلمين، ويجب أن يكتب المسلمون في صحف الغرب، وأن تكون عندنا جرائد ومجلات خاصة بنا، يساعدها المسلمون بالمال والرجال.

مستقبل الإسلام في الغرب:

قلت للإخوة: ماذا ترون عن مستقبل الإسلام في الغرب؟ فقال الأخ خرم: دعيت لإلقاء محاضرة في الاتحاد الإسلامي بأمريكا، وكان الموضوع: مستقبل الإسلام في الغرب، فقلت: إن مستقبل الإسلام في الغرب كمستقبله في أي شعب إسلامي، أنا متفائل إلى هذه الدرجة لأن تاريخنا أكبر دليل على ما قلت.

إن التتار الذين دمروا بلاد المسلمين أصبحوا هم قادة الإسلام، وكان منهم خلفاء الأتراك، وبعض الشعوب أصبحت مسلمة بسبب وجود التجار المسلمين بعد ألف سنة من تاريخ نزول الإسلام، والآن بعض المسلمين من أهل الغرب أصبحوا يدعون إلى الإسلام، والمنظمات الإسلامية منتشرة في الغرب.





السابق

الفهرس

التالي


14230828

عداد الصفحات العام

3117

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م