{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً (62) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63) } [النساء]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(060) سافر معي في المشارق والمغارب

(060) سافر معي في المشارق والمغارب

في مركز المجلس الإسلامي، في مدينة بيرث الأسترالية:

وبعد تلك الجولة رجعنا إلى المدينة لنصلي الجمعة في مسجد مركز المجلس الإسلامي في غرب أستراليا.
المسلم الأسترالي الجديد ستيفن: وقبل دخول المسجد التقينا شاباً أسترالياً مسلماً، وأخذنا منه المعلومات الآتية:

ولد سنة 1954م، في مدينة بيرث، مسيحي، تخرج من الثانوية العالية، يعمل في وزارة المعارف، مهندس، لم يكن متديناً جيداً في المسيحية. عاشر الطلبة الملايويين واختلط بهم، والذي قربه إليهم، أخلاقهم الطيبة (القدوة الحسنة) ورغبته في الزواج منهم، وأسلم بعد أن قرأ عن الإسلام كتاباً بعنوان "الإسلام وكيفية تطبيقه" لمريم جميلة، وقرأ ترجمة معاني القرآن، فوجد أشياء كثيرة معقولة ومنطقية دفعته إلى الإسلام. دخل الإسلام وهو مقتنع بأنه الدين الحق، وكانت عنده مشكلات كثيرة في الدين المسيحي، وقد أثر الإسلام في حياته فشعر بالاطمئنان بعد أن كان يشعر بالقلق وسمى نفسه: شهرين محمد ديمون عبد الله، وسبب اختياره هذا الاسم أنه وجد اسم رجل هكذا في مجلة ملايوية.

وسئل عن الوسائل التي يرى أنها تقنع غير المسلمين بالإسلام، فقال: كل وسائل الدعوة تنفع في هذا المجال، ولكن المقارنة بين الإسلام والمسيحية توصل العاقل إلى أن الإسلام هو الدين المعقول. قلت: نعم، ويعرف هذا من اطلع على ما في نسخ الأناجيل والتوراة أيضاً، من النقائص التي يصفون بها الرب والرسل عليهم الصلاة والسلام وغير ذلك مما لا يمكن لعقل سليم أن يقبلها. وقد كان إسلام الأخ (شهرين) "ستيفن" سنة 1975م.

نشاط المركز

ومركز المجلس الإسلامي لغرب أستراليا، يشتمل على مقر للمجلس ومكتب للإشراف على اللحم الحلال، وغرفة لتجهيز الموتى، وفيه مقر الجمعية الإسلامية في مدينة بيرث، ومسجد لإقامة الصلوات. وقد امتلأ المسجد الذي يتسع تقريباً لستة صفوف يقارب عددهم مائة مصل، وصلى بهم عمر الشاطري وخطبهم، وهو من الدارسين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتخرج من كلية الشريعة سنة 1969م، وكان من الذين نجوا من بين سكان العمارة التي سقطت قبل تخرجه بسنتين تقريباً. [سمتها وسائل الإعلام السعودية في تلك الفترة بـ(عمارة الموت). في المدينة المنورة في محل العمارة المسماة الآن بفندق القاسم. [ لم تبق عمارة القاسم ولا غيرها من العمائر القديمة والجديدة بعد توسعة المسجد النبوي الشريف!] ، وكانت تقع جنوب مستشفى الولادة القديم في الجنوب الغربي لميدان باب الشامي غرب مخرج النفق الحالي.

وقد انفض الناس بعد الصلاة مباشرة إلى أعمالهم، ولم يبق إلا بعض أعضاء جمعية بيرث الإسلامية. وقد وجه لهم فضيلة الشيخ عمر كلمة طويلة رأيت أن أثبتها لما فيها من الفائدة لكل الجمعيات الإسلامية في العالم، ومن عادتي أن أكتب نص الكلام الذي يقال في الغالب].

فقد عرفهم بمهمتنا في هذه الرحلة، وبالجامعة الإسلامية وما تقوم به من الدعوة والتعليم، ثم قال: ويهمنا الاجتماع بالقيادات في الجمعيات الإسلامية، وقد نصارح الإخوان بما فيه مرارة، ولكن الغرض منه التناصح.

العمل للإسلام يجب فيه الإخلاص لله

والعمل للإسلام ليس الهدف منه الرئاسة والشهرة، وإنما الهدف العمل للإسلام، والشخص القيادي ليس معصوماً، ولكن يجب أن يحاول أن يكون قدوة حسنة، وإذا وجد الإخلاص بارك الله في الجهود وحصلت الثمرة. والواجب السعي في إزالة أسباب الخلاف، وتثبيت وسائل الاجتماع والائتلاف، وبخاصة في بلد لكم فيه حرية كاملة في الاجتماعات والدعوة إلى الإسلام، لا تضييق ولا مراقبة.

وإذا تفاقم الخلاف وأحست الدولة وجود مشاكل، فإنها قد لا تترك الحرية للمسلمين، ومما ساءنا كثرة وجود الخلاف بين المسلمين في كل بلد زرناه في أستراليا، والسبب هو الهوى وحب الذات وطلب الرئاسة، وليس المقصود به وجه الله. فإذا وجدت القدوة الحسنة، فإن الأستراليين ـ وبلادهم بكر أقرب إلى الفطرة ـ سيقتدون بالمسلمين، أما إذا رأوا عكس ذلك فإنه سينفرهم عن الإسلام.

ومما لا يعجبنا عدم أخذ الأولاد إلى المساجد، ولا بد من العناية بذلك ليبقى الإسلام في الأجيال القادمة. ولم نجد عناية بدعوة غير المسلمين من الأستراليين، وما فائدة مراكز ومساجد مع وجود الخلاف وعدم القيام بالدعوة إلى الله، وقد دخلت بلدان بأكملها في الإسلام بسبب وجود تجار مسلمين فيها، كإندونيسيا وماليزيا وغيرها، ولكن هذه الأشياء لا ينبغي أن توجد في نفوسنا، فنحن إنما ذكرناها للتشجيع وإثارة الحماس في النفوس.
التعليم

التعليم يجب التوسع فيه للأولاد في المنازل والمدارس، ولا يكفي تعليمهم في يوم واحد في الأسبوع.
وإذا كانت الكنيسة مستيقظة وتجتهد في تخصيص دعاة في أماكن متعددة مع فساد معتقدها، ونحن بيوتنا خراب فكيف نكون دعاة إلى الإسلام؟

والجمعية تنصب نفسها قدوة حسنة للناس، وكأنها خلافة ونيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليفتش كل واحد عن حاله أهو كذلك؟ فإن كان كذلك فليزدد وليستمر وإلا فليصلح نفسه حتى يكون قدوة حسنة. هذا وقد سبقت المعلومات عن هذه الجمعية في مذكرات يوم الأربعاء 4/11/1404ﻫ، وهي الجمعية الأولى.







السابق

الفهرس

التالي


14217292

عداد الصفحات العام

2389

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م