{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146}[النساء]
(063) سافر معي في المشارق والمغارب :: (056) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (062) سافر معي في المشارق والمغارب :: (055) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة الإسلامية :: (061) سافر معي في المشارق والمغارب :: (054) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة :: (060) سافر معي في المشارق والغارب :: (059) سافر معي في المشارق والمغارب :: (053) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(047) سافر معي في المشارق والمغارب

(047) سافر معي في المشارق والمغارب

زيارة إذاعة صوت الكيب:

الخميس 18/3/1420ﻫ ـ 1/7/1999م

قمنا صباح هذا اليوم بزيارة صوت الكيب، وهي قريبة من الفندق الذي سكنت فيه، واجتمعنا بمدير المحطة: الإمام علي بن حسن بن علي.ولد سنة: 1952م. وأصله من زنجبار. أخذ بعد تخرجه من الثانوية المحاسبة. كان رئيسا للمؤسسة الإسلامية في منطقة: (بلهار). وكان نشاطه يتركز على الشئون الاجتماعية. وهو الآن مدير هذه المحطة.


الكاتب مع مدير مدرسة الأقصى ومدرسيها

أهداف المحطة:

المحطة إسلامية، وأهم أهدافها نشر الدعوة الإسلامية، وتوخي مصلحة المسلمين. وهي تبث على موجة (FM). عدد موظفيها: (25 موظفاً). برامجها: غالبها إسلامية، وتغطي الأنشطة الاجتماعية، والأخبار الدولية والرياضية، وجميع الجوانب المتعلقة بالمجتمع. وهي لا تتبع مؤسسة بعينها.

أثرها في المجتمع: قاموا بدراسة أثبتت أنه يستمع لها كل يوم (120 ألف شخص). مصادر معلوماتها: للمحطة مندوبون من الصحفيين يراسلونهم، في فلسطين، وتركيا، والسعودية، وأوربا، وأمريكا.

أقسام المحطة:
1 ـ الإدارة. 2 ـ قسم الأخبار. 3 ـ قسم الدعاية والإعلان، وهو مصدر دخل المحطة. 4 ـ قسم البرامج.
وطلبوا من الحكومة التصريح لهم بالبث المرئي، وينتظرون الرد. ويرغبون أن تسمح لهم الهيئة العامة للإعلام بالبث على موجة: (SW)

وكان من الموظفين الحاضرين: أحمد بن محمد صالح. وأصله من ماليزيا. ولد في 5 ديسمبر سنة 1959م
تخصصه: بكالوريوس علوم. وهو مدرس، وإداري في النشاط الرياضي. وعمله في المحطة: منسق برامج.
وشفيق بن مورتِن. ولد في 17 فبراير سنة 1954م. أحد والديه من ألمانيا، والآخر من إنجلترا. التخصص: فنون، ودبلوم عال في التربية والتعليم. أسلم قبل 17 سنة.

كيف تعرف على الإسلام؟

كان له دور في النشاط ضد العنصرية، وظهر له أن المسلمين يحترمون أي إنسان، ويرون المساواة بينهم. وكان المسلمون في عهد العنصريين يهتفون ضدهم في المظاهرات بالتكبير، كما تهتف: أمانديلا (القوة) وكانت هتافاتهم بالتكبير تخيف السلطات. وكان له أصحاب من المسلمين يتحدثون عن الإسلام. ومن أهم الموضوعات التي جذبته إلى الإسلام الجوانب الروحية.

وزوجته بنت "الشيخ إبراهيم هندركس" وهو ولد "الشيخ محمد صالح حجي" الذي ذهب إلى مكة في أول القرن العشرين ودرس على أيدي العلماء هناك، ودرس على الحضارمة من آل باعلوي الذين نفوا إلى جنوب أفريقيا، وكانوا علماء يحفظون القرآن والمتون في الفقه الشافعي، وينشرون الدعوة. وتوفي في سنة: 1946م. وعند الأخ شفيق بنت اسمها "أُلفة" وعمرها خمس سنوات، وأخوها اسمه "ليث" وعمره سنتان.

المسلمون في جنوب أفريقيا:

وقال الأخ شفيق: إن المسلمين خليط من بلدان العالم، وكانوا معزولين منذ أكثر من (300 سنة) والآن حصل انفتاح، قد يكون في مصلحتهم وقد لا يكون، ولكنه طور جديد. ولا بد للمجتمع الإسلامي هنا من نظرة جديدة لمستقبلهم، يخططون على أساسها لهذا المستقبل. الحكومة ديمقراطية، والمسلمون أقلية معتبرة، وعندهم الآن حرية كاملة: شخصية ودينية وسياسية. والنظام العنصري كان يزعم أن الدين باطل، والآن الدين معترف به.

دعوة الأفارقة السود إلى الإسلام:

وسألتهم عن دعوة السود إلى الإسلام؟ فقال الأخ أحمد بن محمد صالح: الحركة الإسلامية للدعوة مركزها في مدينة "دربن" والمسئول عنها "إبراهيم دادا" [زرته كما سيأتي في زيارتي لمدينة دربن]. والمسئول المحلي في كيب تاون هو "إبراهيم إسماعيل" ولهم جهود كبيرة في مناطق السود.
ومجلس القضاء الإسلامي له برنامج في الإذاعة بلغة السود، يقوم به إسماعيل جمانة.
ودعوة السود تعود إلى عهد الإمام عبد الله هارون، وهو الذي أسس مركزاً لدعوة للسود في مسجد الجامعة.

وقال الأخ شفيق: نحن مسلمون يجب أن نصارح أنفسنا أن جهودنا في الدعوة ضعيفة جداً، والسود يحزنهم ذلك ويصرحون بحزنهم إذا تحدثت معهم. وقال الأخ أحمد: إن العلاقة مع السود كانت مجرد علاقة عمل، وكان يوجد في تلك العلاقة نوع من الظلم لهم.


ومما أصاب المسلمين بالضرر شيئان:

الأول: أسلوب منظمة الجماهير ضد المخدرات، حيث غلب عليهم العنف، وشوهوا بذلك صورة الإسلام.

الثاني: مؤتمر وحدة المسلمين، الذي طلب المسئولون فيه من المسلمين عدم الدخول في الانتخابات، وهذه الدعوة إلى المقاطعة ليست فيها مصلحة للمسلمين. وقد شارك 90% من المسلمين في الانتخابات، وكان لمشاركتهم أثر.

وقال الأخ شفيق: إن تأخر المسلمين وبطأهم في العمل له تأثير سلبي على النشطين منهم، فقد كان يوسف داد ـ وهو مشهور ـ نشيطاً في أيام الانتفاضة، ولكنه اعتنق الشيوعية بسبب نشاط أعضائها ومات على المذهب الشيوعي. [قلت: لو كان قوي الإيمان فقيهاً في دينه، لاستمر في جهاده ومات على إيمانه]. وأحمد كَنْزَادا كان شيوعياً وسجن مع مانديلا، ثم رجع إلى الإسلام، وحج قبل سنتين، على عكس يوسف السابق الذكر.

الفرق بين الحياتين:

قلت للأخ شفيق: ما الفرق بين حياتك قبل الإسلام وحياتك بعده؟ قال: الإنسان إذا نطق بالشهادتين، هذا وحده يكفيه. [ليس قصد الأخ شفيق أن ذلك يكفيه، فلا يحتاج إلى العمل بأوامر الله وترك نواهيه، وإنما مراده أنه إذا دخل في الإسلام وخرج من دائرة الكفر رُجِي له النجاة]. لأنه اعترف بالتوحيد، وتغيرت إنسانيته وشخصيته، وإن كان إسلامه ضعيفاً، لأن الفرص إلى ذهابه إلى الجنة أكثر من فرص ذهابه إلى النار.



مستقبل المسلمين.

سألت شفيقا عما يتوقعه للمسلمين من مستقبل بعد الانفتاح السياسي؟ قال: إذا استيقظ المسلمون ونشطوا واستغلوا الديمقراطية، فمستقبلهم مشرق إن شاء الله، ومن بوارق الأمل أنهم يتمتعون بحرية لا توجد لغيرهم من الأقليات في كثير من البلدان، ومن الأمثلة: هذه المحطة. والديمقراطية التي نعيش فيها الآن تحترم الأديان، وهذه فرصة لنشر الدعوة. وهذا الاحترام لا يمنع المسلم من أداء أعماله والاحتفاظ بشخصيته ودينه، كما يمنح غير المسلم ذلك. وهذا مثال ودليل على لزوم المحبة بين الناس كلهم، واحترام الإنسانية. [التسامح بين الناس والمعاملة الحسنة، أما محبة المسلم غير المسلم فلا، إلا إذا كانت المحبة طبيعية، كحب القريب قريبه، وحب الزوج زوجته، وحب الرجل لأمانته].

جنوب أفريقيا وفلسطين:

قال الأخ شفيق: إن اليهود في جنوب أفريقيا أقوياء جداً في الاقتصاد وغيره، وعندما حصل الانفتاح والانتخابات بعد الانتصار على الحكومة العنصرية، ضعفوا قليلاً، بسبب صلة ياسر عرفات بـ(مانديلا) ولكنهم الآن بدؤوا يستردون قوتهم. كيف تقارن بين مانديلا وياسر عرفات؟
قال: ياسر عرفات لا شيء بجانب مانديلا!

وقال: إن البيض كانت لهم شركات كبيرة جداً، وبعد الانتخابات اتجهت الحكومة إلى عدم السماح بقيام شركات كبرى تؤثر على غيرها في البلاد، فبدأ البيض ـ وكذا اليهود ـ يحولون شركاتهم الكبيرة إلى شركات صغيرة، والنتيجة واحدة، لأن تلك الشركات الصغيرة تابعة لأصلها، وهي الشركات الكبرى.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13342621

عداد الصفحات العام

175

عداد الصفحات اليومي