{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146}[النساء]
(063) سافر معي في المشارق والمغارب :: (056) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (062) سافر معي في المشارق والمغارب :: (055) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة الإسلامية :: (061) سافر معي في المشارق والمغارب :: (054) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة :: (060) سافر معي في المشارق والغارب :: (059) سافر معي في المشارق والمغارب :: (053) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(045) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها

(045) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها

اللحق السادس من حقوق المولود على أسرته: اختيار الاسم الحسن له:

إن اللفظ الحسن السهل ترتاح له النفس ويستسيغه السمع، واللفظ السيئ أو الثقيل، لا يحب الإنسان أن يطرق سمعه ولا أن ينطق به، وإن الاسم الذي يختاره أبوا المولود وأسرته له يلتصق به، ويصبح علماً عليه، وقد يصعب تغييره في كبره.

فإن كان الاسم حسناً خفيفا محبباً، سر به المسمى عند كبره وأحب أن يدعى به، وسر به غيره - أيضاً - ممن يناديه به أو يسمعه، وإن كان قبيحاً أو ثقيلا على اللسان، ساءه سماعه حين يدعى به، وساء من يدعوه ومن يسمع النداء به، والمسمى لا ذنب له في ذلك؛ لأنه لم يختره لنفسه، لذلك كان المشروع أن يختار له أهله الاسم الحسن السهل الذي يسره ويسر غيره، وقد ظهر ذلك في عناية الله بتسمية بعض أنبيائه، وفي اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، بتسمية بعض الأطفال عند ولادتهم، أو تغيير بعض الأسماء المكروهة.

قال تعالى لزكريا عليه السلام: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّاً}. وسمى الله تعالى الرسول صلى الله عليه وسلم "أحمد" وبشر به عيسى عليه السلام بهذا الاسم، كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ (6)} الصف].

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُجاء إليه بالمولود، فيحنكه ويدعو له ويسميه ويسأل عن اسمه، فإن رآه حسناً تركه، وإن لم يعجبه سماه، كما كان يغير أسماء الكبار إذا كانت غير حسنة.
فقد ولدت أسماء بنت أبي بكر، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابنها وحنكه، وصلى عليه أي دعا له ـ وسماه عبد الله. [صحيح مسلم (3/1690) وما بعدها]. وكذلك فعل صلى الله عليه وسلم، بابن أبي طلحة رض الله عنهـما، حنكه وسماه عبد الله.
وجاء أبو أسيد رضي الله عنه، بمولود له إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (ما اسمه؟) قال: فلان، قال: (ولكن اسمه المنذر) [البخاري (7/117) ومسلم (3/1692)].

وقدم جد سعيد بن المسيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: (ما اسمك؟) قال: اسمي حَزْن، قال: (بل أنت سهل) قال: ما أنا بمغير اسماً سمَّانيه أبي، قال ابن المسيب: فما زالت فينا الحزونة بعد". [البخاري (7/117 [ومعنى الحزونة الصعوبة والشدة في أخلاقهم، كما نقل ذلك الحافظ في الفتح]. غير صلى الله عليه وسلم اسم "عاصية" إلى جميلة". [صحيح مسلم (3/1686)].

وأمر صلى الله عليه وسلم، بعض أصحابه أن يسمي ابنه عبد الرحمن. [البخاري (7/116ـ117) ومسلم (3/1684)]. وروى ابن عمر رضي الله عنهـما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن). [مسلم (3/1682) والترمذي (5/132)].

وفي هذه التسميات منه صلى الله عليه وسلم، محبة تعبيد الأسماء لله تعالى، ولهذا ينبغي أن يكثر المسلمون من الأسماء المعبدة لربهم، كعبد الله وعبد الرحمن وعبد العليم وعبد الخبير وعبد المصور، وهكذا. [وينبغي إذا اختير للمولود اسم طيب محبب، أ يبقوا ذلك الاسم بدون تغيير إلى أسماء في تحرف، كما يفعل بعض الناس].

وروى أبو الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم). [أبو داود (5/236) وحسنه ابن القيم في تحفة المودود في أحكام المولود ص66 وقد بسط في هذا الكتاب الكلام في هذا الباب فراجعه في ص 66ـ87].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13342611

عداد الصفحات العام

165

عداد الصفحات اليومي