{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146}[النساء]
(063) سافر معي في المشارق والمغارب :: (056) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (062) سافر معي في المشارق والمغارب :: (055) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة الإسلامية :: (061) سافر معي في المشارق والمغارب :: (054) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة :: (060) سافر معي في المشارق والغارب :: (059) سافر معي في المشارق والمغارب :: (053) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(047) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها

(047) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها

الحق الثامن للأولاد على آبائهم: العناية بتنظيفهم وإزالة الأذى عنهم:

فقد سن الرسول عليه الصلاة والسلام، أن يحلق رأس الطفل يوم سابعه، إيذاناً بالعناية به وإزالة ما يؤذيه، بل وشرع التصدق عنه بوزن شعر رأسه ذهباً أو فضة. [راجع تحفة المودود ص57ـ59]. وكأن في ذلك إشارة إلى فدائه بالمال وعدم التفريط فيه، وأن شعر رأسه الذي يؤذيه بقاؤه، فيحلقونه ليس رخيصاً عند أسرته، بل يوزن بالذهب الذي يحرص عليه الناس. كما يشرع ختانه، وهو من خصال الفطرة التي حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى سلمان بن عامر الضبي أن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: (مع الغُلامِ عَقيقَتُه، فأَهْرِقوا عنه دَمًا، وأَميطوا عنه الأَذى، قال: وسمِعْتُه يقولُ: صدَقَتُكَ على المِسكينِ صدَقةٌ، وعلى ذي القُرْبى الرحِمِ ثِنْتانِ: صدَقةٌ، وصِلةٌ.) [قال الأرناؤوط في تخريج المسند: رقم: [17871 صحيح]

وروى علي بن أبي طالب، رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: (يا فاطمةُ، احْلِقِي رأسَه، وتَصَدَّقِي بزِنةِ شعرِهِ فِضَّةً) [قال الألباني: في صحيح الجامع، رقم"٧٩٦٠" : صحيح]

وعن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم، لفاطمةَ لما ولدت الحسنَ: (احلقي رأسَه وتصدَّقي بوزنِ شعرهِ فضةً على المساكينِ.) [الألباني، في تعليقه على كتاب إرواء الغليل: "حسن"]

وقال ابن القيم، رحمه الله ـ بعد أن ذكر نصوص خصال الفطرة: "وقد اشتركت خصال الفطرة في الطهارة والنظافة وأخذ الفضلات المستقذرة، التي يألفها الشيطان ويجاورها من بني آدم، وله بالغرلة اتصال واختصاص" [تحفة المودود 94].

وقال في موضع آخر ـ بعد أن بين أن الختان من محاسن الشرائع التي شرعها الله لعباده ـ : "هذا مع ما في الختان من الطهارة والنظافة والتزيين، وتحسين الخلقة وتعديل الشهوة، التي إذا أفرطت ألحقت الإنسان بالحيوانات، وإن عدمت بالكلية ألحقته بالجمادات، فالختان يُعَدِّلها، ولهذا تجد الأغلف من الرجال، والغلفاء من النساء، لا يشبع من الجماع. ولا يخفى على ذي الحس السليم قبح الغرلة، وما في إزالتها من التحسين والتنظيف والتزيين".[المرجع السابق ص:111، والمراد بالغرلة: غلفة الذكر من الجلدة التي تغطي الحشفة].

وفي هذا إشارة إلى العناية بنظافة الصبي وإزالة كل الأقذار والفضلات المؤذية له، ما دام غير قادر على قيامه بإزالته بنفسه، وبهذا يأمن الطفل من الأوساخ وما ينتج عنها من أوبئة وأمراض قد تودي بحياته.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13342598

عداد الصفحات العام

152

عداد الصفحات اليومي